الصفحة رقم 13 من 13 البدايةالبداية ... 3111213
مشاهدة النتائج 241 الى 255 من 255

المواضيع: أزهآر القرنفل

  1. #241
    غسلت وجهي ويدي في المطبخ ووجدت المياه دافئة، فتحت النافذة وحدقت إلى الخارج،
    فرأيت الارتفاع الشديد الذي نحن فيه، وبدت اسراب السيارات في الاسفل تسير ببطء خلال الشارع..
    لكن عندما عدت وأغلقت النافذة، اختفت كل تلك الأصوات التي كانت تصدر من الأسفل.. أخذت أتجول في الشقة مستكشفة،
    كان هنالك غرفتان اضافيتان لم أرهما في البداية، احداهما عبارة عن مكتب ومكتبة، بينما الأخرى مغلقة لم أستطع فتحها..!
    بدت الشقة جميلة ومريحة ومرتبة تماماً.. لكنها خالية من اللمسات الأنثوية.. مما يؤكد أنها شقة شاب.. حسناً.. شاب!
    وخفق قلبي بصورة غير مبررة، ففتحت النافذة التي تطل على الجهة الأخرى، فقابلتني نوافذ مغلقة لعمارة مجاورة،
    وفناء واسع في الأسفل محيط بالمبنى.. سمعت صوت الباب يفتح، فعلمت أن ماري قد أنتهت..
    وبقيت واقفة مستندة إلى النافذة أنتظر أن تعود إلي، حتى تعلمني لمن هذا البيت وماذا ستفعل بعد ذلك..
    لكن الصوت الذي سمعته جمدني، كان صوت رجل! نعم.. هذا صوت جيمي.. التفتت إليه حيث كان واقفاً في المدخل،
    وقد ضيق عينيه ينظر إلي متسائلاً، كان شعره مبعثراً بقعل الرياح، و لحيته نامية قليلاً مما اعطاه شكلاً جذاباً..!
    بدا مدهوشاً للحظة، كأنه رأي شبحاً، لكنه سرعان ما تدارك ذلك وتقدم إلى الداخل، ألقى بنفسه على الأريكة وقال بلا مبالاة:
    ــ أين ماري؟
    ــ في الحمام..
    قلت ذلك بهدوء، وأنا أتأمله ينزع قفازيه..نظر إلي مجدداً وتساءل:
    ــ متى خرجتِ من المشفى؟
    ــ الساعة التاسعة..
    ــ ومنذ ذلك الوقت تتسوقان أنتِ وعمتي؟!
    عقدت حاجبي، كنت منزعجة منه.. منزعجة ومتضايقة وغاضبة وأرغب بالبكاء..! قلت بحدة:
    ــ كلا لم نكن نتسوق، التقيتها بالصدفة في الشارع وأحضرتني إلى هنا.. هل هذه شقتك؟
    ــ نعم..
    قال ذلك ونزع سترته، فسألته:
    ــ أهذه شقتك؟
    ــ هل أعجبتكِ؟
    حدقت إليه بدهشة، لماذا يسأل سؤالاً كهذا! أجبت وأنا احرك كتفي:
    ــ إنها جميلة ومريحة..
    ــ لكن..؟
    حدقت حولي بتأمل وقلت:
    ــ تفتقد بعض الدفئ..
    ــ أتعنين أنها لن تكون مناسبة لزوجة وأولاد؟
    شعرت بمعدتي تؤلمني، وحاولت ألا أتكلم باختناق:
    ــ إنها جيدة كبداية.. لكن عندما يصبح لديك أطفال، يمكنك شراء منزل أكبر وفي الضواحي..
    ــ آه أنتِ محقة..
    ــ إنها تعجب إل جي بكل تأكيد..
    هز رأسه ولم يقل شيئاً.. ثم نهض متجهاً إلى غرفة نومه، أو هكذا أعتقد..! وشعرت بالغضب والضيق،
    إنه حتى لم يسألني عن حالي، ولم يأتِ لزيارتي منذ ما يقارب الأسبوع، كما أنه.. أنه.. لم يبد حتى مهتماً..!
    أعلم ستقولون أنه ليس من المفترض به أن يبدي إهتماماً بأية فتاة مادام مخطوباً، وخصوصاً فتاة لا يعرفها.. مثلي أنا!
    لكننا كنا صديقين.. وهو لا يذكرني! أعلم ردكم على هذا أيضاً.. وماذا لو كنا صديقين ذات يوم.. يتفرق الناس في كل لحظة،
    ليس من المفترض اذا كنت قد عرفت شخصاً في مرحلة ما من حياتي، أن يقترن بي إلى الأبد..!
    قاطع أفكاري صوت ماري التي خرجت وهي تجفف يديها وترفع كميها متسائلة:
    ــ هل عاد جيمي؟ أخالني سمعت صوته..!
    ــ نعم لقد عاد.. ودخل إحدى الغرف.. لم تخبريني أن هذه شقته؟
    ــ وما المشكلة في ذلك؟
    واتجهت إلى المطبخ حيث الأكياس، فقلت وأنا ألحق بها بغيظ:
    ــ ربما يتضايق من وجودنا هنا.. أعني نحن نتطفل على..
    قاطعتني وهي تخرج شريحة من لحم البقر:
    ــ هراء..! جيمي لن يفكر هكذا.. تعالي وخذي هذين الكيسين من هنا.. إنهما لك..
    ــ لي؟!
    ــ هيا أسرعي..
    تناولت الكيسين منها، ثم أعطتني علبة كبيرة مغلفة لأحملهم جميعاً بيد وادة، وأشارت نحو الأريكة:
    ــ اذهبي وافتحيها..
    تجاهلت موضوع الأريكة وجلست على السجادة براحة وفتحت الكيس الأول لأجد فيه ثوباً صوفياً جميلاً،
    بلون الكريما الفاتح مع بنطال صوفي داخلي سكري اللون، ومعطف ووشاح..! بدت لي أشياء جميلة بشكل مثير..
    أشياء كنت أرى الفتيات دايماً يحببن ارتدائها، لكنني لم أفكر يوماً في ارتداء ثوب كغيري، ماعدا أثواب النوم طبعاً..
    وشعرت بنوع من الحماس الطفولي.. وانا أجد علبة صغيرة في قاع الكيس،
    ودهشت وانا أفتحها لأجد محبس شعر كرستالي مع قرطين مناسبين له،
    ثم فتحت الكيس الآخر والإثارة تتلبسني لأجد بنطلوناً مخملياً أسود وبلوزة صوفية جميلة مع كنزة وردية بقبة واسعة..
    وتنورة رمادية مع معطف أزرق قصير.. أحببت أشكال الثياب بشدة، واتجهت لأفتح العلبة المتبقية، كانت تحوي مجموعة من الثياب الداخلية،
    وحذائين جميلين مناسبين للثياب، وجزمة متوسطة الطول، مع اشياء صغير أخرى مفرحة لأية فتاة، قلت بدهشة وأنا أقلب ذلك كله:
    ــ هل هذه الأشياء لي حقاً؟
    ــ نعن نعم - قالت ماري بانشغال – فأنت طفلة حمقاء وأنا لم أعدت أحتمل رؤيتك ترتدين تلك الثياب غريبة الأطوار طوال الوقت، فهذا يستفزني..
    رفعت حاجبي وودت التعليق، لكنني أحجمت عن هذا وقلت بخجل:
    ــ حسناً شكراً لكِ عمتي.. سأتوقف عن ارتداء الأشياء الغبية..
    كلا.. هذه ليست أنا..! ألا تشعرون بذلك؟ لكنن ماري قالت بانتصار:
    ــ بالطبع ستفعلين، فلو أنك عدت إلى ارتدائها فسوف أحرقها جميعاً.. تلك الثياب القبيحة..
    انها تبالغ قليلاً، لم تكن ثيابي قبيحة! حسناً كانت غريبة قليلاً ومتنافرة لكن هذا لا يعني شيئاً،
    رغم ذلك كنت أشعر بالفرح مما منعني عن التعليق بجلافة.. ! كان هذا مفرحاً حقاً.. أن يقدم لك شخص ما هدية،
    فأنا لم أكن أتلقى الكثير من الهدايا في حياتي، أو فلنقل لم يكن هنالك من يقدمها لي..!
    أخيراً أعدت كل شيء إلى الأكياس ووضعتها جانباً ثم نهضت لأساعد ماري في إعداد الغداء الشهي، الذي وعدتني به!









  2. ...

  3. #242
    استغرقنا بالثرثرة أثناء اعداد الغداء، وكنت اسأل عن تود فقد اشتقت إليه، وكذلك عن صحة والد جيمي وحاله،
    وأخبرتني ماري أنهم جميعاً بخير.. بدأنا بوضع الصحون على الطاولة حينما قالت ماري فجأة:
    ــ ألم يخرج جيمي بعد؟ اذهبي واطلبي منه أن يأتي ليأكل..
    كنت قد نسيت وجود جيمي لفترة، فقد اختفى داخل غرفته تلك ولم يخرج، وشغلت ماري عقلي بعدة أشياء، فنسيت أمر تماماً..!
    قلت وأنا أضع الطبق من يدي:
    ــ ربما يكون نائماً..
    ــ أيقظيه!
    اتجهت إلى الغرفة التي سبق أن رأيته يدخلها وطرقت الباب عدة مرات، لكنه لم يجب، فقلت بصوت عالٍ:
    ــ جيمي الغداء جاهز..
    لكنه لم يجب أيضاً، فعدت إلى ماري وقلت بملل:
    ــ لابد أنه نائم.. لم يجب..
    ــ ادخلي وايقظيه اذن.. لقد قلت لك ذلك!
    ــ ألن يزعجه الأمر؟
    ــ أن ينزعج أفضل من أن لا يتغذى جيداً..
    يا إلهي! ماري تصيب المرء بالجنون! عدت إلى الغرفة مجدداً وطرقت الباب، ولما لم أسمع شيئاً ،
    ادرت المقبض وانفتح ليكشف عن غرفة نوم واسعة ، دخلت وحدقت حولي إلى كل شيء، لكن السرير كان فارغاً، بل الغرفة كلها فارغة، ناديت بدهشة:
    ــ جيمي ! أين أنت؟
    ــ ماذا تريدين؟
    التفتت بسرعة، حيث انفتح باب خلفي يبدو أنه باب الحمام، وخرج جيمي وهو يرتدي بنطلوناً فقط،
    ويمسك بيده منشفة يجفف بها وجهه وشعره المبتل، حدقت إليه بصدمة وشعرت بالحرارة بينما يحمر وجهي خجلاً قبل أن أستدير بسرعة قائلة:
    ــ طلبت مني ماري أن أناديك، الغداء جاهز..!
    ثم خرجت بسرعة أكبر وأنا أشعر بأنني غبية تماماً.. إنها ليست المرة الأولى التي أرى فيها شاباً عاري الصدر،
    ففي الجامعة يحب الشبان استعراض عضلاتهم دائماً، وأثناء الذهاب إلى البحر، لكن لا أعلم لماذا شعرت بالخجل الشديد..
    حسناً ربما لأن ذلك كان أوسم شاب رأيته وأعجبني بهذا الشكل! تباً لي..!
    ــ ما الأمر؟
    تساءلت ماري وهي تحدق إلى وجهي المحمر أثناء جلوسي، فقلت بارتباك خفيف:
    ــ لا شيء..
    حضر جيمي بعد قليل، وجلس مقابلاً لماري، بعدما ارتدى كنزة رمادية ولاحظت أنه قد حلق ذقنه، مما جعل أنفاسي تحتبس عدة لحظات..!
    قال لماري وهو يلقي نظرة على الطعام بسخرية:
    ــ ربما يجب الإحتفاظ بك هنا دائماً.. إنني أشعر عند زيارتك كطفل مدلل..
    ــ أيها الكاذب..-قالت ماري ضاحكة- أن واثقة أن طعام صوفي لا مثيل له..
    فأمال فمه وهو يمسك الشوكة:
    ــ حسناً على الأقل لن تخبريها بذلك..
    من هي صوفي؟ تساءلت في نفسي، هل يمكن أن تكون صديقته مثلاً..؟ هل ترضى إل جي بحضورها إلى هنا يا ترى؟ هل..
    قاطع أفكاري كلام ماري التي كانت تقول:
    ــ كارلا يجب ان تستعدي.. فقداً سنعود إلى البلدة..
    رفعت كأس العصير إلى فمي ، قبل أن أقول بهدوء:
    ــ كلا..
    حدق إلي الإثنان، لكنني اكتفيت بالنظر إلى ماري:
    ــ لن أعود.. فدراستي تبدأ بعد أسبوع، لذلك قررت البقاء والمتابعة.. فليس من العدل أن أهملها.. سأذهب للبحث عن شقة غداً..
    ــ آآه.. هذا محزن.. سأشتاق إليك كثيراً أيتها الطفلة، لكن دراستك بالطبع مهمة..
    ــ سآتي لزيارتك في العطلات..
    قلت لها مبتسمة وأنا أشعر بالحزن أيضاً.. لكن ماري عادي تقول:
    ــ يجب عليك أن تفعلي! وإلا جئت إليكِ أنا..
    ضحكت وهي تتابع:
    ــ من ناحية أخرى لا داعي لأن تبحثي عن شقة..
    رمقتها باستغراب:
    ــ لكنني لا أستطيع الإنتقال يومياً من القرية إلى هنا مرتين.. !
    ــ لم أقصد هذا.. طبعاً لن تستطيعي.. لكن ليس هناك داع للبحث عن شقة، يمكنك طبعاً الإقامة مع جيمي .. هنا!!








  4. #243

  5. #244
    كالعآدة نسيت الأسئلة -_-"..!



    1- رأيكم بالبارتين بشكل عآم؟
    2- رأيكم بالأحداث هل هي مقنعة ومترابطة؟
    3- رأيكم بالشخصيات؟
    4- توقعاتكم؟
    5- رأيكم فيني؟ :$ <كفوف

  6. #245
    حجز
    cry

    (..

    ثمّةَ أحزانٌ تنزِلُ بالقلبِ مَنزلةً حَيرى .. فتتساوى فيها منحنياتُ الحُزنِ و الفَرَح أمامً عُيوننا ..وَ يَحارُ القلبُ أيّ شُعورٍ يَستَدرّ في سبيلِها ..
    هِيَ _
    فقط_ أحزانٌ تَرمي بنأَماتِنـا على عَتباتِ الرّوَعْ .. وَ تَذهَبُ بِخَلَجاتِنا إلى أصقاعِ الذّهُول .!!


    جُلّسانْ_ 28/2/2014


















  7. #246
    eek eek !وأخيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييرًا cry



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *

  8. #247
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ƈʀẏṩҭᾄł ᾧὄłғ مشاهدة المشاركة
    eek eek !وأخيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييرًا cry
    اسنفجتيييييييييييييييييييييييييييييي
    كنت سأقول لكِ أنها عادت لتكمل القصة

    جيد....صرنا متابعتين...

    بنات عمي بتخروا ><"

  9. #248

    الحين فكّروني biggrin !
    كارلا هيا صحبتنا اللي بعد كل فترة من الزمن يتغير شكل عيونها
    وشعرها صحيح biggrin ؟!
    وهي دائمًا تهربْ مِن شخصٍ ترعبها عيناه biggrin !
    وهي الآن موجودة في بيت أحد أقاربها في قريةٍ ما paranoid !!
    هذا ما أذكره فقط biggrin !!
    أهو صحيح knockedout ؟!
    ومالذي حدث أيضًا knockedout ؟!

  10. #249
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ƈʀẏṩҭᾄł ᾧὄłғ مشاهدة المشاركة

    الحين فكّروني biggrin !
    كارلا هيا صحبتنا اللي بعد كل فترة من الزمن يتغير شكل عيونها
    وشعرها صحيح biggrin ؟!
    وهي دائمًا تهربْ مِن شخصٍ ترعبها عيناه biggrin !
    وهي الآن موجودة في بيت أحد أقاربها في قريةٍ ما paranoid !!
    هذا ما أذكره فقط biggrin !!
    أهو صحيح knockedout ؟!
    ومالذي حدث أيضًا knockedout ؟!

    يب هاي هي كارلا :"]
    + الي بالقرية مو قريبتها مجرد وحدة ساكنة عندها :"]

  11. #250
    أووووووووووه لاااااااااااا
    نسيت إنك مدينة لي برد....
    ><"
    آسفة ،
    +
    تباً للنسيان...
    لي عودة..قريباً

  12. #251

  13. #252

  14. #253
    روااااااااااااااااايتك جمييييييييييييلة جدا
    وفكرتها جديدة
    سانظم الى جموع المتابعين لها

  15. #254

  16. #255
    السلام عليكم همسة امل
    ابي اقولك ان قصتك مررره حلووه بشكل ماتتصورين ياليت تكملينها لان بجد جمليه
    ماتتخيلين اني كنت استناك تكميلنها من ثلاث سنين تقريبا لاني متأمله انك راح تكملينها لان حرام قصه جميله زي ذي تضيع.
    واحس بيكون افضل لك تكملينها بكتاب لاني متأكده ان شاء الله راح تنجح.
    ادري اني تكلمت كثر بس لاني بجد معجبه بالقصه واسلوبك بالكتابه ياليت ماتضيعين مهارتك ذي.
    الله يخليك كمليها ابي اعرف ايش يصير بالنهايه.
    سلاام.

الصفحة رقم 13 من 13 البدايةالبداية ... 3111213

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter