حاولت قدر المستطاع أن أكتم ضحكتي وأنا أرنو إلى البندقية المخيفة الموجهة نحوي وإلى صاحبها ذو البنطال القصير،وأطبطب على ظهر سالي التي بدت كأنها تختنق وما لبثت أن نهضت راكضة إلى الداخل لتشرب بعض الماء..!
تجمد صاحب البندقية وصاح بها وهي تبتعد:
ــ لماذا هربتي؟كان يجب أن تبقي في مكانك وتستسلمي..!
ــ حسناً أيها البطل الصغير-قلت بمرح-من اين حصلت على بندقيتك؟
التفت الطفل نحوي،كان طفلاً ظريف الشكل..بشعر أشقر مرتب وسترة منفوشة تضم جسده جيداً،يبدو في حوالي السادسة أو السابعة..مع أنف صغير منمش أيضاً..!!يا إلهي..أظنني سأقع بحب الأنوف المنمشة..!
ما قصتي مع الأطفال اليوم؟
طرف بعينيه قال ببلاهة:
ــ من أين حصلت عليها؟أبي اشتراها لي..
صمت قليلاً وهو يفكر،فقلت معقبة:
ــ يالها من بندقية جميلة وقوية..
رفع الطفل رأسه بفخر:
ــ لقد اشتراها أبي..أبي شرطي قوي..يلاحق اللصوص والمجرمين في كل مكان،إنه موجود في الأعلى لأنه كسر رجله وهو يركض خلف أحد اللصوص،وأمي معه هناك..هل تعرفين كيف يكسر المرء رجله؟
هززت رأسي ايجاباً وأشرت إلى يدي:
ــ أنا يدي مكسورة..
عقد الطفل حاجبيه الأشقرين وأخذ يتأمل الضمادة باهتمام:
ــ لكنها لا تشبه قدم والدي..هذا الشيء مختلف..!!
ــ حسناً لأن هذه يد وتلك قدم؟!
بدا الطفل مستغرقاً في التأمل،ما لبث أن قال بعدها بحماس:
ــ أبي كسر رجله عندما أراد أن يقفز عن سطح مبناً وهو يلاحق اللص..لم تكن القفزة كافية فوقع..
ابتسمت وأخذت أتأمله يقوم بحركة بيده كأنه سوبر مان..يبدو أنه متأثر بأفلام الكرتون،وحكايات الأبطال الخارقين..ثم..حككت رأسي بضيق..لماذا والده شرطي..؟لقد بدأت أكره الشرطة حقاً..رفعت نظري إلى الطفل لأسأله عن اسمه،وفي نفس اللحظة لمحت جيمي يدخل من بوابة المشفى،لكنه لم يرني..أو أنه لم يعرفني لا أعلم..رفعت يدي وأخذت ألوح له:
ــ جيمي..جيمي...أنا هنا..!
لمحني أخيراً فغير طريقه واتجه نحوي،كان يضع يديه في جيبيه اتقاء البرد..ووجهه الوسيم ملفوف بوشاح يغطيه حتى أنفه..كان ينظر إلي في البداية..لكن نظره ما لبث أن تحول إلى الطفل قربي،فتحولت ملامحه إلى الدهشة..أشار بيده إلى الصبي وقال متسائلاً:
ــ صباح الخير..من هذا؟
ابتسمت وأشرت إلى الصغير أيضاً:
ــ لا اعلم..لكنه كان يهددني منذ قليل..!
نظر الطفل إلى جيمي بارتياب،وما لبث أن قفز إلى الخلف وأشهر البندقية في وجهه صارخاً بطريقة مفاجئة:
ــ هل تريد القتال؟هيا..هل تريد؟أيها الجبان..قاتلني..!
تجمد جيمي في مكانه بينما وضعت يدي على فمي والضحكة تفلت من بين شفتي،صاح الطفل مجدداً:
ــ هل تريد القتال؟!
ــ أجل أريد..!
قال جيمي ذلك وهو يمد يده إلى حزامه ويخرج شيئاً أسود،ما لبث أن اتضح أمامي وهو يوجهه نحو الطفل:
ــ هيا استسلم قبل أن أطلق عليك..
ــ لن تهزمني..!
صاح الصبي،فصحت أنا أيضاً:
ــ جيمي!!!!
واتسعت عيناي عن آخرهما:
ــ بحق السماء! أبعده!أبعد هذا الشيء..أعده من حيث أخرجته..إنه طفل صغير..
نظر إلي ببرود:
ــ إنه يريد القتال..
شهقت بقوة:
ــ هل تمزح معي..!جيمي أبعده!!
تململ جيمي وأعاد المسدس إلى حزامه:
ــ هاي..كنت أخيفه فقط..
قال ذلك ورمى بجسده على المقعد إلى جانبي،كنت غاضبة جداً..هل أصيب بالجنون؟أخذت أضرب ذراعه بقبضتي وأقول:
ــ هل جننت؟هل أنت أبله؟كيف تشهر سلاحاً في باحة المشفى؟كيف تفعل ذلك؟ولماذا تحمل مسدساً في الأساس..؟أنت..!!!أجب..!!
✖




اضافة رد مع اقتباس
























لأنهم آذو شعورها وهو يتبعها من مكان إلى أخر لعشقه المجون لها وأعتقد أنه سيقوم بخطفها وإقناعها أنه غارق بحبها وهي بالتأكيد لن تقتنع لأنها خائفة منه لحد الجنون فتحاول مسايرته لأنها تظنه معفد نفسياً ولكنه يدرك ما تفكر به فيقرر التخلي عن حبه لها ويحاول قتلها بطريقة بشعة >> أفكار البنت سوداء سامحوها شاهدت الكثير من أفلام الرعب وعلى ما يبدو أنها لا زالت تحت تأثيرها 
وسأتابع الأحداث جيدا ,,,(هيلين)

المفضلات