بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم ... أما بعد : إن الحمد لله نستعين به و نتوكل ، و سبحان الله الذي شملت قدرته كل شيء و جرت مشيئته في خلقه العالم بتصاريف الأمور ، مسمع دعوته لليوم الموعود أهل الدنيا و أصحاب القبور ، قدر مقادير الخلائق و آجالهم ، و كتب آثارهم و أعمالهم ، و قسم بينهم معايشهم و أموالهم ، و خلق الموت و الحياة ليبلوهم أيهم أحسن عملاَ و هو العزيز الغفور. سبحان القاهر القادر ، فكل عسير عليه يسير ،سبحان الله يسبح له ما في السماوات و ما في الأرض ، له الملك و له الحمد وهو علي كل شيء قدير .
اليوم بإذن الله تعالى نبدأ أولى المحاضرات الدينية التي تتكلم عن فضل معرفة اليوم الآخر . قصة النهاية / الموت و الآخرة و أشراط الساعة " للشيخ الدكتور: طارق السويدان ".
إنها النهاية التي يسير إليها كل إنسان إنها الطريق إلى الآخرة جعلنا الله و إياكم من أهل الجنة ووقانا من أهل النار
في البداية يبدأ الشيخ د/ طارق السويدان القول و يقول : بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد النبي الكريم و على أله و صحبه و سلم أجمعين ، اللهم أرنا الحق حقاَ و أرزقنا إتباعه و أرنا الباطل باطلاَ و أرزقنا اجتنابه ، اللهم إهدنا في من هيت و أجعلن من المؤمنين بك الواثقين بعدلك و كرمك و جودك و رحمتك يوم القيامة أحببت أن انتقل إليكم ملاحظات لأثبت مبدأ أن العلم و الحق أكبر منا يا أخوان جميعاَ و يتحرج أحداَ منا و لا منكم أبداَ عندما يخطئ أن يقول : أخطأت و إنما العيب و الحرج أن يصر الإنسان و يكابر أو يتحرج من أن يقول : أخطأت لأننا لابد دوماَ أن نفكر ماذا نريد ؟ماذا نبتغي من مثل هذه الأمور من هذه الدروس العلم كله ماذا نريد ؟ من أراد الشكر و من أراد رضاْ الناس ما ينقل هذا لكن من علم أن هناك ربَ رقيباَ يطلب منه الأجر و يلتمس منه الجزاء فلا يهمه رضا الناس إن كان فيه إغضاب لله عز وجل فلنحرص جميعاَ أن نجعل الله تعالى نصب أعيننا و أن نجعل الحق الحكم علينا .
هذه مجموعة من الملاحظات أحببت أن أنقلها إليكم و ابدأ معكم بعون الله تعالى مع قصة النهاية الموت و الآخرة و أشراط الساعة،قبل أن أدخل فيها أحب أن أُشير إلى فائدة و أهمية دراسة هذا الموضوع كما إني أُحب أن أشير هنا إلى أنه رغم أهمية هذا الموضوع و رغم اهتمام العلماء به إلا أني أنبه أنه لا يصح و لا ينبغي للشباب أن يجعلوا هذا الأمر شغلهم الشاغل يكفي أن يعرفوه ، يتعلموه في درس و كفى . هذا الانشغال لهذه القضايا و تجميع الكتب و قراءتها و ليكن شغل العلماء أو المختصين في هذه القضايا، أما نحن فيكفينا أن نعرف ما صح من أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم في هذه الأمور و ما جاء في كتاب الله تعالى لنتعرف على ديننا لأني و جدت بعض الناس ينشغلون انشغالا لا ينبغي بقضايا السحر و قضايا الجن و قضايا علامات الساعة و أمثال ذالك . أقول أنه : معرفتها مهمة و يكفينا فيها درساَ يشمل هذه الأمور ، أما أن ننشغل فيها و نجعلها همنا فلعل الأولى أن ننصرف للعمل و الاستعداد للقاء الله عز وجل و نستعد لما يرضي الرب سبحانه و تعالى و نحذر الآخرة و نكون منها في هم و شغل دائمين .
نكتفي بهذا و نكمل معكم إن شاء الله يوم الخميس القادم بإذنه تعالى و نسأل الله العلى القدير أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول و يتبعون أحسنه "أمّنوا معي " . اللهم إهدنا و يسر الهدى لنا و صلي الله و سلم على نبينا محمد و على أله صحبه أجمعين.