بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده, والصلاة على من لا نبي بعده, وعلى آ له وصحبه.
أما بعد, فلا يخفى على كل من له معرفة ما عمت به البلوى في كثبر من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال, وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها وسأطرح هذا الموضوع وأكتفي بآية واحده وحديث وإلا فالآيات والحديث في هذا الباب كثيرة ثم أقوال الأئمة في ذلك لعلنا نساهم في إيضاح الحقيقة .
أقول وبالله التوفيق:
أولا الأدلة من القرآن الكريم:-
قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن}[سورة النور:31]
أخرج أن جرير الطبري في تفسيره قال : حدثني يونس, قال :أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني الثوري, عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحواص, عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}قال :الثياب انتهى كلامه".
قال السنيدي:إسناده غاية في الصحة .
ثانيا-السنة النبوية المطهرة:-
قالت عائشة رضي الله عنها(رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد)رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.
ثالثا أقول علماء المذاهب الأربعة رحمهم الله:-
ولاأ-المذهب الحنفي:-
عند الحنفية كما في الهدية العلائية : "وينظر من الأجنبية ولو كافرة إلى وجهها كفيها فقط للضرورة , وتمنع الشابة من كشف وجهها خوف الفتنة.أ.هـ.
قال الشيخ أحمد عز الدين البيانوني رحمه الله تعالى في كتابه "الفتن":-
"قول الأئمة عند عدم خوف الفتنة إنما يعلم في ناظر خاص وأما بالنظر إلى جماهير الناس الذين تبرز المرأة سافرة أمامهم فلا يتصور عدم خوف الفتنة منهم جميعا فيتحتم المنع من السفور أمامهم على هذا التعليل, وبهذا يظهر مذهب أبي حنيفة وأصحابه في المسألة".أ.هـ.
ثانيا: المذهب المالكي:-
ذكر الإمام "بن تيمية "رحمه الله أن مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى هو أن المرأة كلها عورة حتى ظفرها ذكره الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
ثالثا:المذهب الشافعي:-
قال البيضاوي رحمه الله تعالى عن تفسير قوله تعالى:(إلا ما ظهر منها ):-
"فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة.أ.هـ.
نص" النووي " رحمه الله تعالى في "المنهاج" على حرمة كشف وجه المرأة وكفيها وإن انتفت الفتنة وأمت الشهوة, وهو قول الإصطخري أيضا والطبري وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي والروياني وغيرهم"
رابعا المذهب الحنبلي:
قال شيخ الإسلام "كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها "
وجاء في الإقناع على مذهب الحنابلة:-
"والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها إلا وجهها قال جمع وكفيها ؛ وهما –أي الكفان- والوجه عورة خارجها باعتبار النظر كبقية بدنها"أ.هـ.
الخلاصة في كشف وجه المرأة
ذكر الشيخ "عبدالله بن زيد آل محمود " في رسالته "الأخلاق الحميدة" :-
ذهب جمهور الأئمة المجتهدين الأعلام وعلى رأسهم: الشافعي وأحمد ومالك ... إلى أن وجه المرأة عورة, وأن ستره واجب, وأن كشفه حرام , وحجتهم في ذلك ما ثبت عن الصحابة والسلف في أن الآية :{يدنين عليهن من جلابيبهن}.
أما فقهاء الحنفية ومنى رأى رأيهم فذهبوا إلى أن وجه المرأة ليس بعورة وإن كشفه يجوز إذالم يترتب على الكشف فتنة, وأما إذا ترتب فتنة فإن كشفه حرام سدا للذريعة, ودراءا للمفسدة... .أ.هـ.
هذا ما نقلته من كتاب سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز الحجاب والسفور في الكتاب والسنة.




اضافة رد مع اقتباس
فما بالك النقاب فماذا تعتقد?


المفضلات