مشاهدة النتائج 1 الى 14 من 14
  1. #1

    مأدُبات الأدب واللغة/ كليلة ودمنة: باب السائح والصائغ


    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد الصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه تسليمًا كثيرًا:



    قال تعالى: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء/ 192 – 195)

    قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً) (الرعد/ 37)

    قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً) (الشورى/ 7)

    قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الزخرف/ 3)

    قال تعالى: (قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الزمر/ 28)


    يكفي اللغة العربية شرفًا ورودها في القرآن الكريم وأنها اللغة التي أُنزل بها آخر الديانات السماوية

    لغة ثرية جميلة بديعة، ثم تجد العرب يجحدونها ويتخلون عنها كأنها عار ألحق بهم، فلا يكاد يتحدث الشخص دقيقة بالعربية ويدخل معها ما لذ وطاب من كلمات لغات لا يعرف سوى بضع كلمات منها للتفاخر


    نحن أمة القرآن . أمة كتاب عربي أنزل بلغة متكاملة ، بحر في أحشائها الدر كامن ، في علومها الفن بائن ، في تذوقها الكلّ هائم ، من ضرعها شرب الجهابذة ..الفطاحلة ..أعلاما ومشايخ ، لكن وا أسفا في زماننا حيث بُنيت لغتنا للمجهول ، وأصبحت العاميّة مبنية للمعلوم ، ورُفع المفعول به ، ونصب الفاعل ، وما استتر الضمير ، ولا تحقق إعراب بظهير ، فذبحت لغتنا باسم الآلة ، وكنّا أسماء خمسة : أبو والجهل ظاهرُ ، أخو في التسكع باهرُ ، ذو فطنة في الكرة ساهر ، فوكَ بخبث الكلام قاهرُ ، وأَدْنا الشِّعر ، وألّفنا الشَّعر ، تشرّبنا المجلات ، وقصص النميمة والتفاهات ، ومطاردة أخبار الحمقى ، سَعيا لاعلام أرقى ، فيا جاحظ أعلن سخطك ، واشهِر بيانك وتبيانك ، ويا متنبي اِروِ عن مجدك ، فالخيل والليل و البيداء تعرفك ، ويا بن المقفع هاتنا دواليك ، واسقنا من أدب كبير وصغير ، رحم الله والديك ، ويا بديع الزمان هذِّب لنا الزمان ، واسطع بنور مقاماتك الوَهجان ، ويا شافعي علّمنا التصافي ، وأن نور الله لا يُهدى لعاصي .


    معلمنا الفاضل بديع الزمان



    قررنا أن نحيي تلك المأدُبات اللذيذة مرة أخرى التي للأسف لم أشارك فيها:

    مأدبات الأدب واللغة : حيث سحر البيان مع بديع الزمان / المأدبة الأولى

    مأدبات الأدب واللغة : حيث سحر البيان مع بديع الزمان / المأدبة الثانية

    مأدبات الأدب واللغة : حيث سحر البيان مع بديع الزمان / المأدبة الثالث




    ::


    - سنحاول في تلك المأدبات تذوق الأدب، سنضع حكايات من أشهر كتب التراث العربي، وسنبدأ المأدُبة الأولى بحكاية من كتاب "كليلة ودمنة" لابن المقفع، ثم نقرر بعدها إن كنا سنستمر من نفس الكتاب أو من كتاب آخر.

    - نحن مبتدئين، أي أن الموضوع سيكون مختلفًا بالطبع عن مأدبات بديع الزمان اللائي كن زاخرت بالتحليل والتفصيل، سنساعد كلنا بعضنا بعضًا في محاولة فهم الحكاية.

    - هذه المأدبة والمأدبات القادمة إن شاء الله هي إهداء لمعلمنا الكبير بديع الزمان (رحم الله عضويته)، معلمنا الجميل الذي عرفته منذ مدة طويلة، كان يحاول في كل مواضيعه غرس الحب بين الأعضاء، وهي أقل هدية يمكن أن نقدمها له. icon_heart_off




    ::


    اخر تعديل كان بواسطة » عليّ سعيد في يوم » 05-03-2010 عند الساعة » 07:02


  2. ...

  3. #2





    سنأخذ الآن شيئًا صغيرًا من ترجمة ابن المقفع صاحب "كليلة ودمنة" الذي سنأخذ منه الحكاية:


    ::

    ابن المقفع



    هو أبو محمد عبد الله، ولد عام 106 هجريًا ومات 142، كاتب ومترجم من البصرة أثناء العصر العباسي، لقب أبوه بالمقفع لأنه سرق فعاقبه الحجاج بن يوسف الثقفي فضربه على يديه حتى تقفعتا (أي: تورمتا).

    من أصل فارسي وقبل أن يدخل الإسلام كان اسمه "روزبه"، نشأ بالبصرة مع (بني الأهتم) وهم مشهورون بالفصاحة وعُرف عنه الذكاء والأخلاق وحب الصديق.

    اتهم بفساد العقيدة فقتله أبو جعفر المنصور.

    أشهر كتاباته: كليلة ودمنة (ترجمها)، الأدب الكبير والأدب الصغير.



    ::


    كليلة ودمنة


    هي مجموعة قصص مضمونها الأساسي الحكمة والأخلاق، يجمع أغلب الباحثون أن مؤلفها الفيلسوف الهندي بيدبا وأن ابن المقفع نقلها إلى العربية.

    شخصيات كليلة ودمنة من الحيوانات، فكليلة ودمنة هما حيوانا "ابن آوى" وتدور القصص في الغابة بين الحيوانات وترمز تلك الحكايات بين الحيوانات إلى حكم مختلفة.

    "كتاب كليلة ودمنة هو كتاب هادف فهو ليس مجرد سرد لحكايات تشتمل على خرافات حيوانية بل هو كتاب يهدف إلى النصح الخلقي والإصلاح الإجتماعي والتوجيه السياسي فباب الفحص عن أمر دمنة يتناول موضوع عبثية محاولات المجرم للتهرب من وجه العدالة وأنه لا بد أن ينال قصاصه العادل كما يتناول هذا الباب واجبات السلطة القضائية."*


    *من تقديم فاروق سعد لكتاب كليلة ودمنة.


    هذا ملف مرئي عن مخطوطات أصلية قديمة للكتاب موجودة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.


    اخر تعديل كان بواسطة » عليّ سعيد في يوم » 05-03-2010 عند الساعة » 07:04

  4. #3
    بعد أن قررت أنا وصديقي واعد وضع المأدبة، اتفقنا على حكاية "السائح والصائغ" على أن تكون البداية، وهي عن من يضع المعروف في غير موضعه ويرجو الشكر عليه.

    وهاهي الحكاية منقولة من موقع Wikisource، يمكنكم الإطلاع على الكتاب كاملاً من هنا، كما يمكنكم تحميل نسخة ممسوحة للكتاب من هنا:


    باب السائح والصائغ


    (وهي عن من يضع المعروف في غير موضعه ويرجو الشكر عليه)


    قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثلاً في شأن الذي يضع المعروف في غير موضعه، ويرجو الشكر عليه. قال الفيلسوف: أيها الملك إن طبائع الخلق مختلفة. وليس مما خلقه الله في الدنيا مما يمشي على أربع أو على رجلين أو يطير بجناحين شيء هو أفضل من الإنسان، ولكن من الناس البر والفاجر. وقد يكون في بعض البهائم والسباع والطير ما هو أوفى منه ذمة، وأشد محاماة على حرمه، وأشكر للمعروف، وأقوم به، وحينئذٍ يجب على ذوي العقل من الملوك وغيرهم أن يضعوا معروفهم مواضعه ولا يضعوه عند من لا يحتمله. ولا يقوم بشكره، ولا يصطنع أحداً إلا بعد الخبرة بطرائقه، والمعرفة بوفائه ومودته وشكره. ولا ينبغي أن يختصوا بذلك قريباً لقرابته، إذا كان غير محتملٍ للصنيعة، ولا أن يمنعوا معروفهم ورفدهم للبعيد، إذا كان يقيهم بنفسه وما يقدر عليه: لأنه يكون حينئذٍ عارفاً بحق ما اصطنع إليه مؤدياً لشكر ما أنعم عليه، محموداً بالنصح معروفاً بالخير، صدوقاً عارفاً، مؤثراً لحميد الفعال والقول. وكذلك كل من عرف بالخصال المحمودة ووثق منه بها، كان للمعروف موضعاً، ولتقريبه واصطناعه أهلاً: فإن الطيب الرفيق العاقل لا يقدر إلى مداواة المريض إلا بعد النظر إليه والجس لعروقه ومعرفة طبيعته وسبب علته، فإذا عرف ذلك كله حق معرفته أقدم على مداواته. فكذلك العاقل: لا ينبغي له أن يصطفي أحداً، ولا يستخلصه إلا بعد الخبرة: فإن من أقدم على مشهور العدالة من غير اختبار كان مخاطراً في ذلك ومشرفاً منه على هلاك وفساد. ومع ذلك ربما صنع الإنسان المعروف مع الضعيف الذي لم يجرب شكره، ولم يعرف حاله في طبائعه فيقوم بشكر ذلك ويكافئ عليه أحسن المكافأة. وربما حذر العاقل الناس ولم يأمن على نفسه أحداً منهم. وقد يأخذ ابن عرس فيدخله في كمه ويخرجه من الآخر، كالذي يحمل الطائر على يده، فإذا صاد شيئاً انتفع به، ومطعمه منه. وقد قيل: لا ينبغي لذي العقل أن يحتقر صغيراً ولا كبيراً من الناس ولا من البهائم، ولكنه جدير بأن يبلوهم، ويكون ما يصنع إليهم على قدر ما يرى منهم. وقد مضى في ذلك مثل ضربه بعض الحكماء. قال الملك: وكيف كان ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن جماعة احتفروا ركية فوقع فيها رجل صائغ وحية وقرد وببر، ومر بهم رجل سائح فأشرف على الركية، فبصر بالرجل والحية والببر والقرد ففكر في نفسه، وقال: لست أعمل لآخرتي عملاً أفضل من أن أخلص هذا الرجل من بين هؤلاء الأعداء. فأخذ حبلاً وأدلاه إلى البئر فتعلق به القرد لخفته فخرج. ثم دلاه ثانية، فالتفت به الحية فخرجت. ثم دلاه ثالثاً فتعلق به الببر فأخرجه. فشكرن له صنيعه. وقلن له: لا تخرج هذا الرجل من الركية: فإنه ليس شيء أقل شكراً من الناس ثم هذا الرجل خاصةً. ثم قال له القرد: إن منزلي في جبل قريب من مدينة يقال لها: نوادرخت. فقال له الببر: أنا أيضاً في أجمة إلى جانب تلك المدينة. قالت الحية: أنا أيضاً في سور تلك المدينة. فإن أنت مررت بنا يوماً من الدهر، واحتجت إلينا فصوّت علينا حتى نأتيك فنجزيك بما أسديت إلينا من معروف. فلم يلتفت السائح إلى ما ذكروا له من قلة شكر الإنسان، وأدلى الحبل، فأخرج الصائغ، فسجد له، وقال له: لقد أوليتني معروفاُ. فإن أتيت يوماً من الدهر لمدينة نوادرخت فاسأل عن منزلي: فأنا رجل صائغ لعلي أكافئك بما صنعت إلي من معروف. فانطلق إلى مدينته وانطلق السائح إلى جانبه. فعرض بعد ذلك أن السائح اتفقت له الحاجة إلى تلك المدينة، فانطلق، فاستقبله القرد، فسجد له وقبّل رجليه. واعتذر إليه، وقال: إن القرود لا يملكون شيئاً، ولكن اقعد حتى آتيك. وانطلق القرد، وآتاه بفاكهة طيبة، فوضعها بين يديه، فأكل منها حاجته. ثم إن السائح انطلق حتى دنا من باب المدينة فاستقبله الببر، فخرّ له ساجداً وقال له: إنك قد أوليتني معروفاً. فاطمئن ساعة حتى آتيك. فانطلق الببر فدخل في بعض الحيطان إلى بنت الملك فقتلها، وأخذ حليها، فأتاه بها، من غير أن يعلم السائح من أين هو. فقال في نفسه: هذه البهائم قد أولتني هذا الجزاء، فكيف لو قد أتيت إلى الصائغ فأنه إن كان معسراً لا يملك شيئاً فسيبيع هذا الحلي فيستوفي ثمنه. فيعطيني بعضه، ويأخذ بعضه، وهو أعرف بثمنه. فانطلق السائح فأتى إلى الصائغ. فلما رآه رحب به وأدخله إلى بيته. فلما بصر بالحلي معه، عرفه وكان هو الذي صاغه لابنة الملك. فقال للسائح: اطمئن حتى آتيك بطعام فلست أرضى لك ما في البيت. ثم خرج وهو يقول: قد أصبت فرصتي: أريد أن أنطلق إلى الملك وأدله على ذلك، فتحسن منزلتي عنده. فانطلق إلى باب الملك، فأرسل إليه: إن الذي قتل ابنتك وأخذ حليها عندي. فأرسل الملك وأتى بالسائح فلما نظر الحلي معه لم يمهله، وأمر به أن يعذب ويطاف به في المدينة، ويصلب. فلما فعلوا به ذلك جعل السائح يبكي ويقول بأعلى صوته: لو أني أطعت القرد والحية والببر فيما أمرنني به وأخبرنني من قلة شكر الإنسان لم يصر أمري إلى هذا البلاء، وجعل يكرر هذا القول. فسمعت مقالته تلك الحية فخرجت من جحرها فعرفته، فاشتد عليه أمره، فجعلت تحتال في خلاصه. فانطلقت حتى لدغت ابن الملك، فدعى الملك أهل العلم فرقوه ليشفوه فلم يغنوا عنه شيئاً. ثم مضت الحية إلى أخت لها من الجن، فأخبرتها بما صنع السائح إليها من المعروف، وما وقع فيه. فرقت له، وانطلقت إلى ابن الملك، وتخايلت له. وقالت له: إنك لا تبرأ حتى يرقيك هذا الرجل الذي قد عاقبتموه ظلماً. وانطلقت الحية إلى السائح فدخلت عليه السجن، وقالت له: هذا الذي كنت نهيتك عنه من اصطناع المعروف إلى هذا الإنسان: ولم تطعني. وأتته بورق ينفع من سمِّها. وقالت له: إذا جاءوا بك لترقي ابن الملك فاسقه من ماء هذا الورق: فإنه يبرأ. وإذا سألك الملك عن حالك فاصدقه: فإنك تنجوا إن شاء الله تعالى. وإن ابن الملك أخبر الملك أنه سمع قائلاً يقول: إنك لن تبرأ حتى يرقيك هذا السائح الذي حبس ظلماً. فدعا الملك السائح، وأمره أن يرقي ولده. فقال: لا أحسن الرقي، ولكن اسقه من ماء هذه الشجرة فيبرأ بإذن الله تعالى. فسقاه فبرئ الغلام. ففرح الملك بذلك: وسأله عن قصته، فأخبره. فشكره الملك، وأعطاه عطية حسنة، وأمر بالصائغ أن يصلب. فصلبوه لكذبه وانحرافه عن الشكر ومجازاته الفعل الجميل بالقبيح. ثم قال الفيلسوف للملك: ففي صنيع الصائغ بالسائح، وكفره له بعد استنقاذه إياه، وشكر البهائم له، وتخليص بعضها إياه، عبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر، وأدب في وضع المعروف والإحسان عند أهل الوفاء والكرم، قربوا أو بعدوا لما في ذلك من صواب الرأي وجلب الخير وصرف المكروه.




    اخر تعديل كان بواسطة » عليّ سعيد في يوم » 04-03-2010 عند الساعة » 09:39

  5. #4


    ستصادفكم كلمات صعبة، حاولوا البحث عنها في أي معجم، ويمكنكم من هنا البحث بسهولة في أشهر المعاجم.

    وإن لم تصل لمبتغاك فضع ردًا وأخبرنا، ونحن هنا لكي نتعلم ونتناقش مع بعضنا البعض، ليس منا خبير أو شيء آخر.

    وسأضع لكم بعض معاني بعض المفردات الصعبة نقلاً عن نسخة لدي من الكتاب:



    الرفد بالكسر: العطاء والصلة.

    الركية: البئر، جمعها ركي وركايا.

    الببر: سبع معروف جمعه ببور معرب.

    اجمة: غابة.

    اسديت: أحسنت.

    الوجهة: القصد.

    الحلي بالضم جمع حلي بالفتح: ما يزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة.

    اطمأن: استرح.

    أخت: أي صديقة.

    تخايلت: تشبهت كتخيلت.

    الكفر: هنا بمعنى جحود النعمة وهو ضد الشكر.


    ::

    ما أريده الآن هو محاولة لتحليل القصة منكم، وسأعود إن شاء الله وأشارككم التحليل والنقاش.

    راجيًا من الله أن يكون يشارك عدد من الأعضاء، وهدى الله الجميع.



  6. #5
    صديقك واعد tired .. من هذا ؟!

    عليّ.. رائع!

    قد أعود..
    اللهم مكّن لهُم.. واكفهم بما شِئْت

    attachment

    The Lord of Dark ~ شكرًا لكَ عزيزي

  7. #6

  8. #7

  9. #8

  10. #9

    سأعود .... مؤكد gooood



  11. #10

  12. #11

  13. #12

  14. #13



    ألسلامُ عَليكم وَرَحمهُ ألله ..

    مِنْ حُسنِ حظي , أن تَسنى لي قِراءَهُ كتابَ كليله وَدمنه
    كامِلاً عِندما كُنتُ صَغيره ^^
    ولِأكونَ صَريحه فَقد أثارَ هذا ألكِتاب فيَ أنواعاً مُختلِفه مِنَ ألمشاعِر
    كُنتُ صَغيرهً جِداً ولَم أكُن أتقبل بَعض ألافكارِ ألموجوده فيه ..
    كقصهِ ألغيلَم وألقِرد تِلك .. وكيفَ إن ألغيلم قَرر أن يأخُذَ قَلبَ صَديقهِ
    ألقِرد إلى زوجتهِ ألمُخادعه لِتأكُلَهُ وتُشفى _ حَسب إدعائِها _
    .. فِكره مُزعجه بالنسبهِ لِطفلهٍ في ألسادِسه disappointed ..
    قبل سنتين قرأتَهُ مَرهً أُخرى ورأيته كتاباً عادياً ولَم أشعر بالأنزعاج surprised
    < يبدو إن قلبي قَسى مَعَ ألسنين laugh
    وفي كِلا ألمرتين أللتين قرأتُهُما فيه كانت قِصهُ السائح والصائغ
    مِن أكثَرِ مايُعجبُني .. إنَهُ ألواقِعُ حقاً disappointed
    نَرى ألحب بين ألطيور أكثرَ مِما لَدينا وألوفاء بين ألكلاب .. ونَحن خوانون tired
    وهذهِ ألفِكره قَد رَكزَ عَليها ألكاتِب بِشده في عموم أبوابِ ألكتاب
    وليس بالنسبهِ لِلأنسانِ فقط بل بينَ ألحيواناتِ أيضاً ..
    وعموماً ألحيوانات في كليله ودُمنه كانت تُمثِلُ أناساً عاشوا
    في ذلِكَ ألعَصر ( بل في كُلِ عَصرٍ أيضاً cool ) وخاصهً ماكانَ يَحدُثُ
    بينَ ألخُلفاءِ وبَعضِ وزرائِهم ومَن قَربوهم وأطمئنوا لَهم ..
    ؛ ؛
    شئٌ آخر ألبَبر هو ألنمر ! وحتى في ألفارسيه لَه نَفس ألاسم
    مَعَ فتِح ألباء ألاولى فقط
    ,‘

    فانطلق الببر فدخل في بعض الحيطان إلى بنت الملك فقتلها، وأخذ حليها، فأتاه بها،
    eek أتعلم في ألكتاب ألذي قَرأتَهُ عندما كُنت صَغيره
    كان هذا ألامر مُحوراً ..... فقد كُتب فيه .. بإن الببر وجد
    حُلي ألاميره في ألغابه cheeky
    يَبدو أنهم كانوا يُراعون مَشاعرنا zlick

    __ _ ____ _ ____ _ ____ _ __
    __ _ ____ _ ____ _ ____ _ __
    شُكراً لَك أخي , وأتمنى حَقاً أن تَستمر في كتابهِ قِصصِ
    كليله ودمنه .. حتى و إن شَعرتَ بإن ألاقبال قليل wink


    اخر تعديل كان بواسطة » ʂᴋʏ ʚɞ في يوم » 06-03-2010 عند الساعة » 15:51

  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عليّ سعيد مشاهدة المشاركة
    بعد أن قررت أنا وصديقي واعد وضع المأدبة، اتفقنا على حكاية "السائح والصائغ" على أن تكون البداية، وهي عن من يضع المعروف في غير موضعه ويرجو الشكر عليه.

    وهاهي الحكاية منقولة من موقع wikisource، يمكنكم الإطلاع على الكتاب كاملاً من هنا، كما يمكنكم تحميل نسخة ممسوحة للكتاب من هنا:


    باب السائح والصائغ


    (وهي عن من يضع المعروف في غير موضعه ويرجو الشكر عليه)


    قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثلاً في شأن الذي يضع المعروف في غير موضعه، ويرجو الشكر عليه. قال الفيلسوف: أيها الملك إن طبائع الخلق مختلفة. وليس مما خلقه الله في الدنيا مما يمشي على أربع أو على رجلين أو يطير بجناحين شيء هو أفضل من الإنسان، ولكن من الناس البر والفاجر. وقد يكون في بعض البهائم والسباع والطير ما هو أوفى منه ذمة، وأشد محاماة على حرمه، وأشكر للمعروف، وأقوم به، وحينئذٍ يجب على ذوي العقل من الملوك وغيرهم أن يضعوا معروفهم مواضعه ولا يضعوه عند من لا يحتمله. ولا يقوم بشكره، ولا يصطنع أحداً إلا بعد الخبرة بطرائقه، والمعرفة بوفائه ومودته وشكره. ولا ينبغي أن يختصوا بذلك قريباً لقرابته، إذا كان غير محتملٍ للصنيعة، ولا أن يمنعوا معروفهم ورفدهم للبعيد، إذا كان يقيهم بنفسه وما يقدر عليه: لأنه يكون حينئذٍ عارفاً بحق ما اصطنع إليه مؤدياً لشكر ما أنعم عليه، محموداً بالنصح معروفاً بالخير، صدوقاً عارفاً، مؤثراً لحميد الفعال والقول. وكذلك كل من عرف بالخصال المحمودة ووثق منه بها، كان للمعروف موضعاً، ولتقريبه واصطناعه أهلاً: فإن الطيب الرفيق العاقل لا يقدر إلى مداواة المريض إلا بعد النظر إليه والجس لعروقه ومعرفة طبيعته وسبب علته، فإذا عرف ذلك كله حق معرفته أقدم على مداواته. فكذلك العاقل: لا ينبغي له أن يصطفي أحداً، ولا يستخلصه إلا بعد الخبرة: فإن من أقدم على مشهور العدالة من غير اختبار كان مخاطراً في ذلك ومشرفاً منه على هلاك وفساد. ومع ذلك ربما صنع الإنسان المعروف مع الضعيف الذي لم يجرب شكره، ولم يعرف حاله في طبائعه فيقوم بشكر ذلك ويكافئ عليه أحسن المكافأة. وربما حذر العاقل الناس ولم يأمن على نفسه أحداً منهم. وقد يأخذ ابن عرس فيدخله في كمه ويخرجه من الآخر، كالذي يحمل الطائر على يده، فإذا صاد شيئاً انتفع به، ومطعمه منه. وقد قيل: لا ينبغي لذي العقل أن يحتقر صغيراً ولا كبيراً من الناس ولا من البهائم، ولكنه جدير بأن يبلوهم، ويكون ما يصنع إليهم على قدر ما يرى منهم. وقد مضى في ذلك مثل ضربه بعض الحكماء. قال الملك: وكيف كان ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن جماعة احتفروا ركية فوقع فيها رجل صائغ وحية وقرد وببر، ومر بهم رجل سائح فأشرف على الركية، فبصر بالرجل والحية والببر والقرد ففكر في نفسه، وقال: لست أعمل لآخرتي عملاً أفضل من أن أخلص هذا الرجل من بين هؤلاء الأعداء. فأخذ حبلاً وأدلاه إلى البئر فتعلق به القرد لخفته فخرج. ثم دلاه ثانية، فالتفت به الحية فخرجت. ثم دلاه ثالثاً فتعلق به الببر فأخرجه. فشكرن له صنيعه. وقلن له: لا تخرج هذا الرجل من الركية: فإنه ليس شيء أقل شكراً من الناس ثم هذا الرجل خاصةً. ثم قال له القرد: إن منزلي في جبل قريب من مدينة يقال لها: نوادرخت. فقال له الببر: أنا أيضاً في أجمة إلى جانب تلك المدينة. قالت الحية: أنا أيضاً في سور تلك المدينة. فإن أنت مررت بنا يوماً من الدهر، واحتجت إلينا فصوّت علينا حتى نأتيك فنجزيك بما أسديت إلينا من معروف. فلم يلتفت السائح إلى ما ذكروا له من قلة شكر الإنسان، وأدلى الحبل، فأخرج الصائغ، فسجد له، وقال له: لقد أوليتني معروفاُ. فإن أتيت يوماً من الدهر لمدينة نوادرخت فاسأل عن منزلي: فأنا رجل صائغ لعلي أكافئك بما صنعت إلي من معروف. فانطلق إلى مدينته وانطلق السائح إلى جانبه. فعرض بعد ذلك أن السائح اتفقت له الحاجة إلى تلك المدينة، فانطلق، فاستقبله القرد، فسجد له وقبّل رجليه. واعتذر إليه، وقال: إن القرود لا يملكون شيئاً، ولكن اقعد حتى آتيك. وانطلق القرد، وآتاه بفاكهة طيبة، فوضعها بين يديه، فأكل منها حاجته. ثم إن السائح انطلق حتى دنا من باب المدينة فاستقبله الببر، فخرّ له ساجداً وقال له: إنك قد أوليتني معروفاً. فاطمئن ساعة حتى آتيك. فانطلق الببر فدخل في بعض الحيطان إلى بنت الملك فقتلها، وأخذ حليها، فأتاه بها، من غير أن يعلم السائح من أين هو. فقال في نفسه: هذه البهائم قد أولتني هذا الجزاء، فكيف لو قد أتيت إلى الصائغ فأنه إن كان معسراً لا يملك شيئاً فسيبيع هذا الحلي فيستوفي ثمنه. فيعطيني بعضه، ويأخذ بعضه، وهو أعرف بثمنه. فانطلق السائح فأتى إلى الصائغ. فلما رآه رحب به وأدخله إلى بيته. فلما بصر بالحلي معه، عرفه وكان هو الذي صاغه لابنة الملك. فقال للسائح: اطمئن حتى آتيك بطعام فلست أرضى لك ما في البيت. ثم خرج وهو يقول: قد أصبت فرصتي: أريد أن أنطلق إلى الملك وأدله على ذلك، فتحسن منزلتي عنده. فانطلق إلى باب الملك، فأرسل إليه: إن الذي قتل ابنتك وأخذ حليها عندي. فأرسل الملك وأتى بالسائح فلما نظر الحلي معه لم يمهله، وأمر به أن يعذب ويطاف به في المدينة، ويصلب. فلما فعلوا به ذلك جعل السائح يبكي ويقول بأعلى صوته: لو أني أطعت القرد والحية والببر فيما أمرنني به وأخبرنني من قلة شكر الإنسان لم يصر أمري إلى هذا البلاء، وجعل يكرر هذا القول. فسمعت مقالته تلك الحية فخرجت من جحرها فعرفته، فاشتد عليه أمره، فجعلت تحتال في خلاصه. فانطلقت حتى لدغت ابن الملك، فدعى الملك أهل العلم فرقوه ليشفوه فلم يغنوا عنه شيئاً. ثم مضت الحية إلى أخت لها من الجن، فأخبرتها بما صنع السائح إليها من المعروف، وما وقع فيه. فرقت له، وانطلقت إلى ابن الملك، وتخايلت له. وقالت له: إنك لا تبرأ حتى يرقيك هذا الرجل الذي قد عاقبتموه ظلماً. وانطلقت الحية إلى السائح فدخلت عليه السجن، وقالت له: هذا الذي كنت نهيتك عنه من اصطناع المعروف إلى هذا الإنسان: ولم تطعني. وأتته بورق ينفع من سمِّها. وقالت له: إذا جاءوا بك لترقي ابن الملك فاسقه من ماء هذا الورق: فإنه يبرأ. وإذا سألك الملك عن حالك فاصدقه: فإنك تنجوا إن شاء الله تعالى. وإن ابن الملك أخبر الملك أنه سمع قائلاً يقول: إنك لن تبرأ حتى يرقيك هذا السائح الذي حبس ظلماً. فدعا الملك السائح، وأمره أن يرقي ولده. فقال: لا أحسن الرقي، ولكن اسقه من ماء هذه الشجرة فيبرأ بإذن الله تعالى. فسقاه فبرئ الغلام. ففرح الملك بذلك: وسأله عن قصته، فأخبره. فشكره الملك، وأعطاه عطية حسنة، وأمر بالصائغ أن يصلب. فصلبوه لكذبه وانحرافه عن الشكر ومجازاته الفعل الجميل بالقبيح. ثم قال الفيلسوف للملك: ففي صنيع الصائغ بالسائح، وكفره له بعد استنقاذه إياه، وشكر البهائم له، وتخليص بعضها إياه، عبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر، وأدب في وضع المعروف والإحسان عند أهل الوفاء والكرم، قربوا أو بعدوا لما في ذلك من صواب الرأي وجلب الخير وصرف المكروه.




    cry

    لقد بقيت متذكّرًا للباب، فبحثت عليه في كليلة ودمنتي، فوجدته..

    لكن سبب الأيقونة أعلاه، أنني وجدت بعض الفقرات، بل الكثر منها، التي لا توجد في ما وضعته أنت، ولا في ويكي، ولا في الطبعة الممسوحة..

    فعلّقت على ما عندي أنا، وليس على ما وضعتَ أنت.

    طبعا ما وضعته أنت فهو موجود، القصة، لكنني لم أعلق على القصة بعد، بل على ما قبلها..

    لذلك فأعتقد أنني سأعود بعد وقت أطول، لأنني أكره القراءة على الحاسب..

    :]

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter