أنا أدخن في مكسات فقط
والحمد لله لم تلامس شفتي سيجارة في الواقع
إحم![]()
نعم
لا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أشكرك أخي الكريم sazabi على إتاحة الفرصة لإبداء وُجهات النظر حول هذه القضية
أحب أن أتناول الموضوع باختصار على هيئة نقاط مدعمة بأمثلة شخصية على قدر المُستطاع
1- حقيقة أن التدخين مُريح و مُهدّئ للأعصاب:
دوماً ما أسمع من المُدخنين أنهم عند حالات الانفعال والتوتر العصبي يتوجهون للتدخين (بُمختلف أنواعه) حتى تهدأ أعصابهم ويقل مُعدل الانفعال لديهم. في الحقيقة لقد عاينت هذه النقطة طويلاً وسألت وتقصّيت عن بعض الحقائق وقرأت الكثير من المقالات حتى توصّلت لنتيجة واحدة اقتنعت بها وأطبقها في حياتي.
من وجهة نظري أن "راحة البال" التي توفرها السجائر وغيرها ما هي إلا "وهم" لا يتعلق بما تحتويه تلك الأدوات بقدر ما أن العادة أو التكرار هي التي تولد شعوراً في العقل الباطن أن الشيء الفلاني مريح للأعصاب، و بالتالي عند التعرض لمواقف تُسبب التوتر والانفعال يعمل العقل الباطني على توجيه الشخص للسجائر.
بمعنى آخر، لو أسمينا الأداة المُريحة للأعصاب بـ (س)، والعقل الباطن بـ (ص)، و (س) قيمة متغيرة قد تكون سجائراً، غناءاً أو إنشاداً، ممارسةً للرياضة، قيادةً للسيارة.. إلخ، والمواقف المُسببة للتوتر و العصبية بـ(ج). على مبدأ أن لكل فعل ردة فعل، وعند التعرض للفعل الذي قد يكون موقفاً سلبياً والمُسمّى بـ (ج)، فإن الفرد يوجه ردة فعل والمسمّاة بـ (س)، فعند تكرار التعرض لـ (ج) يتكرر القيام بـ (س) فيترسخ شعورٌ عميقٌ في العقل الباطن (ص) بأن (س) الذي قد يكون أي تصرف مُمكن هو الملاذ الأفضل للتخلص من (ج).
بنفس الطريقة يُمكن للشخص أن يستغل (ج) لكي يجعل (س) قيمة متغيرة إيجابية تترسخ في (ص) على أن يقوم بها دوماً كلما واجه (ج)، و بالتالي تكون ردة الفعل إيجابية مما ينعكس بشكل إيجابي أيضاً على حياته دون تسبيب أية أضرار قد تنتج عن ردة الفعل السلبية.
مثال شخصي: قبل عدة أيام واجهت موقفاً في الجامعة أثار استيائي وبشدة، فعوضاً عن القيام بتصرف هو ردة فعل لما حصل قد يضرني، نصحني أحد الأصدقاء بالتوجه لصالة الرياضة وممارستها من 15 إلى 30 دقيقة. في البداية لم يعجبني الأمر لأنني بطبيعة الحال لا أحب الرياضة، لكنني ذهبت إلى الصالة في النهاية واستخدمت جهاز الجري وحملت بعض الأثقال لجزء يسير من الوقت حتى وجدت نفسي وقد نسيت ما قد أتا بي إلى الصالة وبقيت نفسيتي ممتازة حتى نهاية الدوام.
2- التأثر بالبيئة المُحيطة:
لا شك أن البيئة التي يعيش فيها الإنسان بكل مُكوّناتها تؤثر إما بالإيجاب أو بالسلب على حياة الفرد و لا يُنكر ذلك شخصٌ عاقل. قد تكون ظروف الحياة الصعبة، الأبوين، الإخوة المُتسلطين والأكبر سناً، الأصدقاء في المدرسة أو الجامعة، أبناء الجيران وما يراه الشخص على الشاشات الصغيرة منها و الكبيرة. عندما يجد شابٌ في الـ 16 عشرة من عمره مثلاً علبة سجائر أمامه وفي عقر داره، يحكم قراره في تلك اللحظة إما بأخذ شيء منها أو تركها عوامل عدة منها الوازع الديني والتربية التي نشأ عليها وكم الأفكار التي يحملها مما رآه خلال حياته. في نفس الوقت لا نستطيع القول أن شخص نشأ في أسرة سيئة الخُلق سيقوم بأخذ السجائر، فكم من أشخاصٍ أعرفهم عائلاتهم هي من أسوأ العائلات على الإطلاق ولكن لم يُفكروا يوماً بتعاطي تلك السموم. و كـ مثالٍ آخر أيضاً (ليس على العائلات السيئة الأخلاق)، فأنا وإخوتي رأينا و ما زلنا نرى حتى هذا اليوم علبة عريضة مخططة بالأحمر مليئة بالسجائر أمامنا ولكن لم يفكر أي أحدٍ منا يوماً أن يقربها، ليس خوفاً من أحد وإنما خوفاً على أنفسنا بناءاً على علمنا وتيقننا بمخاطر المُستنقع الذي سنقع فيه إن فعلنا ذلك.
3- التدخين السلبي:
للأسف فأنا قد أمضيت 19 عاماً أدخن سلبياً حتى ثملتهدا الله الناس جميعاً.. وأنصح كل شخص غير مُدخن يجلس بجانب شخص يُدخن في تلك اللحظة أن يقوم إما بالنهوض من مكانه و الابتعاد حتى ينتهي الشخص الآخر من التدخين وإما أن يطلب منه التوقف عن ذلك لحين موعد افتراقهما، و لا يقل لي أحدٌ أنه من المستحيل أن أطلب من أحد أن يوقف التدخين أمامي لأنها حريته الشخصية، فلكل فرد حرية شخصية تبدأ إلى ما شاء الله وتنتهي بالوصول إلى الخطوط الحمراء التي تُمثل حريات الآخرين الشخصية، وأذكر أن الأستاذ أحمد الشقيري مُقدم برنامج "خواطر" عندَ عرضِ إحدى الحلقات المتعلقة بحب الخير للآخرين في اليابان قد عرض مثالاً حياً في إحدى مناطق التسوق على ما أذكر، بحيث أنه كان يوجد خط يفصل بين مساحة ومساحة أخرى، التدخين مسموح في إحداهما وممنوعٌ في المساحة الأخرى، وتوجد خريطة بالقرب من المكان نفسه تدل الشخص على الأماكن التي يُسمح فيها التدخين. لمَ لمْ يقولوا أنها حرية شخصية؟ للسبب الذي ذكرته! بالإضافة إلى ذلك، فأنا لا زلت أذكر ذلك اليوم عندما كنتُ عائداً من المدرسة قبل عامين، وأحد أصدقائي كان جالساً في مؤخرة الحافلة، و شخصٌ آخر من المقدمة أخرج علبة السجائر وبدأ يُدخن حتى وصلتنا تلك الرائحة الكريهة، فقام الأول من مكانه وسلّم على الآخر وسأله عن حاله ثم طلب منه بكل هدوء أن يُطفئ السيجارة لحين نزوله من الحافلة ثم يفعل ما يشاء، وقال بالحرف الواحد "أنتَ تؤذيني"! هذا مثال بسيط من عدة أمثلة كثيرة لا تُعد ولا تُحصى. لكن النقطة الأساسية ولب الموضوع هنا هو الكلمة الطيبة وأسلوب التعامل الحسن واللطيف حتى لا تُنفر الطرف الآخر وإن كنت أنت على حق، فالأسلوب الفض كالنار تحرق الأخضر واليابس.
أكتفي بهذا القدر حتى الآن، وهي في النهاية وُجهات نظر شخصية لا ألزم أي شخصٍ بها ^_^
أكرر شكري إليك أخي الكريم sazabiتمنياتي لك بالتوفيق والسداد.
السلام عليكم
اخر تعديل كان بواسطة » Ž E R O في يوم » 11-03-2010 عند الساعة » 15:22
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات