أشواق وأشواق في ظل الاغتراب,وطول الفراق عن أرض الأحباب,حيث الأهل والخلان ومنابت الفرسان,و يطوف الخيال عبر تلال خضراء وأجواء غبراء وسحب ندية بالأمطار غنية,لأشجار يافعة وحشائش نافعة,وأزهار زكيه بالروائح شذيه لأنفاس مشتاقة تحملها النسائم وتهرع بها الحمائم مزهوة بعبير الوطن..
وتمر الأيام.. كأنها دهور ين أعوام وشهور في دنيا الأعمال واكتساب الأرزاق بنور النهار..وفي ليل البعاد يخط الرسائل بفيض المشاعر لذكريات قديمة وأحداث جديدة لأيام عديدة بالكد مليئة..أين المفر وقيود الأسر تحيط به وتمنعه من السفر..عقود أليمة بشروط سقيمة لقروش قليلة تكفيه قوت يوم وليلة..
كيف الصمود وقد زاد الأنين وكثر الحنين وبات الأمر يقلق رقاده,كم كان الأمر سهلاً بالبداية..الآن وبعد أن تجرع كؤوس المرارة...أصح ينشد الحلول والتسالي,لتخفيف ما أثقل به كاهله,وعند تيسر الحال,وارتياح البال,بعد ملك الأموال,لينسي خلانه من أب حزين وأم باكية,واكتفى بمال قليل يرسله لهم كل شهر أو سنة بما طرأ على باله في لحظة سهوا فراغيه...وعند وقوع الصدمة وخسران الحال تجده يبكي الدم بدموعه,وراح يعض بنان الندم على ما بدر منه اتجاه أغلى أناس له في الوجود,فأسرع بتكفير أخطائه,وتحويل أمواله إلى أصل بلاده,وعاد محملاً بالهدايا لأقربائه ليدخل الفرح والسرور بصدر مكتوم عن سرّ مصون عاد به من البعاد فسبحان مغير الأحوال من حال إلى حال.



اضافة رد مع اقتباس
المفضلات