الوجود جميل إلا انه احيانا تستبد بنا تلك الرمادية تحجب عنا الوان الحياة وتبدا قيم الاشياء بالتضاؤل ..
عادة ما يكون ذلك العالم الرمادي نتيجة لتفاصيل تدفع الانسان دفعا لذلك العالم ،
وتفاصيل اخرى تسحبه من هناك ، وللمطر تاثير عجيب على كل الاشياء المطر يثبت في كل مرة يهطل جمال الوجود ،
ويبقى الانسان تتجاذبه التفاصيل وهل الحياة الا تفاصيل ؟
كان الانسان يستطيع ان يتناغم مع الوجود وان يبذل قليلا من الاحترام ، لكن ما عاد يجدي هذا الحديث ..
ومع الزمن جائت المدنية وشقت طريقها فوق جسد الوجود المتهالك بفعل الانانيات وارادات الاستغلال
ولست هنا ادعو لهدم المدنية ، لا ، لكن فقط اتسائل ، الا يجدر بنا ان نحافظ على ما تبقى ؟
لكني على يقين تام ان عالم الانسان ما عاد يكترث لكل العوالم من حوله ، هو فقط يطمع بالمزيد
هذا المزيد الذي يخلق كل التفاصيل الحزينة ..
صارت الانسانية تجيد صناعة تلك التفاصيل ، تبثها في الهمسات ، في الكلمات ، في الحركات والسكنات ، في الابتسامات المسمومة
وجودنا صار مختنقا بانفاس الاستغلال ، وصار الوجود غريبا في وجوده
عندما نبدا نحس بالكون سنفهم وجودنا ، ثم سنتمرد لاجل الحياة..
المصلحي يسخر من التمرد ، لا يعي اننا نرفض وجوداً فوق انقاض الوجود
لكن الكون كله يفهم الانتفاضة ، فينتفض معنا ، لأجله ، لأجلنا ، لانه كون جميل




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات