هي :
عندما زفر القطار كاشفًا عن نية سوداء للرحيل
كنت لا أزال واقفة ، اشيعه بأنفاس شاحبة .
لأن القطار امتص روحي بزفراته
همست له : تمهل !
فربما الهمس ،
جدير باختراق مسامع سدتها صفارات متتالية
لا أدري أيهما وددت أن يبقى ،
الراحل على متن القطار ،
أم ما خلفته الأيام من ذكرى ؟
كانت تلك الذكرى يومـًا ..
حاضراً وددت تحنيطه
لأنني لم أشك و لو للحظة ..
أن السعادة ستردني على أعتابها ..
هو :
يسير القطار بجسدي بعيدًا
لم يمهلني حتى أبحث عن روحي الضائعة
لأكبسها فوق جسدي الثلجي ،
كل منا ، ترك روحه في أرض تنأى باللقيا ..
هي :
كلماته ، لا تزال تترد
تماماً كقرع المطرقة على جرس كهربائي
لطالمـا فهمتكـ و ادعيت البلاهة
هروباً من لحظات ، يقتلها و يقتلني الألم
اكتفيت من كل ذاك الضياع ..
صراع محتدم في عقلي ، قلب آخر ثكنة في عقلي
و كلماتي التي هي سلاحي في كل سجال
مشلولة أمام كلماته المتواضعة ..
و ربما أكثر ..
ترتجف شفتاي ، حنقَا على كلماته المبهمة
و كأنه لم يخلق إلا ليرميني في أرض الشتات
و قلمي ، نهرته ليال و ليال
لأنه لم يكف عن الثرثرة عنه
و قوتي ، سكبتهـا فوق الرمال ،
لأنها تذكرني بهيئته و هو يحتسيها
و الوجدان كلهـ. ،
أتمنى أن أنسفه لأنه يدل عليه .. !
هو :
أفكار أكبر من أن تطويها برهة ،
كأنها الوحوش ، تصم مسامعي عن صفارات القطار
و تبرز صفرة وجهي لرفيقي في السفر
جاهدًا ، احاول أن أخفيها عنه
و أوريها ابتسامة بلهاء
تخفي افكار إنسان غارق في كارثة .
كل ما يشغلني إلى جانب _دوي الصفارة _
أمر واحد !
كيف أرد لها روحها و استعيد روحي منها ؟؟
قبل أن تحتضر الذكريات ،
كي يسطع الألق من عينيها مجددَا ..
كيف لحجرة سقطت من جدار الحنين ؟؟
أن تكون الجزء الناقص،
في جسر يصل بين أرواحنا !!
رحيل !
مقتبس من مشهد فقدٍ
أحدهما على الرصيف ..
و الآخر ، يستقل القطار
نحو البعد




اضافة رد مع اقتباس
















المفضلات