ميـــلاد فجـــر
فَجْرٌ آخرُ أطَلّ عَبْرَ نَافذةِ القلبِ.... مطرّزًا بنِثارِ الشّوقْ....
موشّحًا بندَى الحُبّْ ..
يحمل بين شفائفه باقة من رحيق الهوَى...
ينثره كما الزّرع في جنبات الحقولِ الملفّعة بالحمائم ...
فجرٌ آخرْ..
.تبسّم ضاحكا ...
لمّا نسائمُه هفهفتْ تلاطفُ جفونَ المحبّين السّكارى...
وهم جذلى يتمايلون ...تحت الخميلةِ المنتشاةْ..
.تبسّم وهو يعبّئ كاسَاتِهم... ثمّ يمضي ...
لينثرَ النّور في زاوية بعيدة من زوايا فؤاد مظلم
....وتغتسل الأطيافُ بالضّياء
..ينبعث ضوء خافتٌ صوتُه ...خافتٌ..
.مداعبا خصلات صباح راحلةَ في دروب النّسيم...
يتضوّع عطر الزمان الشّهيّ
ليملأ الأنوف المزكومة بالشّذى القدسي...
ويمضي رذاذا...
يرش بالعطر هامة السنديانة الحالمة....
يبرعم في ركن تلك الحديقة ..فجر آخر ...
توضأ بالبراءة
ثم أقبل باسما ...كالعروس ..حالما كالطفولة....
والتقى الفجران ...
ذات حزن...
حكيا عن ميلاد النور ...
وبسمة الجرح..
وفرحة العائدين من غربة الحرف..
حكيا في غبطة عن مدن الحب الآفل
وغاباته ...والدروب إليها..
وكيف تكف العنادل حين يجيئ الظلام..
وكيف وكيت....
وفي لحظة من لحظات الذهول الشهية
تعانق الفجران
توددا
توردا
توحدا في شهقة البوح
وانصهرا ...تبخرا...
وانتشرا ....في فوهة الجرح
سكيكدة في 26/01/2010






اضافة رد مع اقتباس











نحن لن نستسلم ننتصر او نموت 
المفضلات