مشاهدة نتيجة التصويت: ما رأيك في التقرير ؟

المصوتون
31. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • ممتاز

    28 90.32%
  • جيد

    2 6.45%
  • ضعيف

    1 3.23%
الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 57
  1. #1

    (( ماري انطوانيت )) : الملكة , المرأة ... الأم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
    كيف الحال ؟؟
    بعد ما قدمت تقريرين أولهما عن : راسبوتين و ثانيهما عن روبسبير , فها هي السلسلة تتواصل , - بفضل الله - و شخصيتنا اليوم هي سيدة فرنسا الأولى , النمساوية : ماري انطوانيت .

    الاسم : ماري انطوانيت
    اللقب : سيدة فرنسا الأولى ( ملكة فرنسا)
    حياتها : ( 2 - 11 - 1755 إلى 16 - 10 - 1793 )

    نشأة مترفة
    ولدت ماري في 2 - 11 - 1755 بفيينا , العاصمة النمساوية , كانت الابنة الصغرى لماريا تيريزا : امبراطورة النمسا , لم تكن ماري ذات جمال أخاذ - كما وصفت في ليدي اوسكار - , بل كانت ذات جبين مفرط في الارتفاع , و أنف طويل مدبدب , لكنها كانت صاحبة طابع ( ملكي ) , فحين أدركت سن البلوغ , أصبحت ساحرة الجسم ، يحف محياها شعر أشقر حريري ، و تزينه عيناها الزرقاوان المتألقتان .
    خرجت من بيت ملكي , فأخواتها زوجات ملوك و أمراء , سواء في ايطاليا أو روما , بدأت تعلم الايطالية عند بلوغها 13 سنة , بيد أنها لم تكن تحسن كتابة الالمانية و لا الفرنسية , ضعيفة في التاريخ و الموسيقى - رغم أن الاسطورة الموسيقية جلوك كان معلمها , فقد كانت تميل إلى اللعب أكثر منه إلى العلم و الدراسة .


    لترسيخ السلام ..
    كانت العلاقة المتوترة بين النمسا و فرنسا مصدر قلق لاوروبا كلها , فبرغم انتهاء الحرب , إلى أن التوتر ما زال موجودا , فعرضت ماريا امبراطورة النمسا تزويج ابنتها للويس السادس عشر , حفيد الملك الحالي لويس الخامس عشر لتوطيد السلام , فوافق الأخير مشترطا تطعيمها ضد الجدري و تلقينها بعض العلوم عن طريق مبعوث خاص يدعى بـ ( الأب ) فرمون .
    عندما عاد فرمون إلى باريس , وصف ماري انطوانيت في مقولة هي : "خلقها وقلبها ممتازان , و أنها أذكى مما كان يظن عموماً , ولكنها على شيء من الكسل ، طائشة للغاية ، عسيرة التعليم... فهي لا ترغب في التعليم إلا إذا سليت " , فقبل لويس الخامس عشر بذلك و هيأت بارس لاستقبال ( حمامة السلام ) النمساوية .


    زواج ( منهار ) ..
    لم يكن لويس السادس عشر على علم بعروسه , فقد أخذت الموافقة و تم الترتيب لهذا الزفاف دون الأخذ برأيه , إنما أخبر بأن عروسه ذات جمال عال , فهز رأسه موئما بالموافقة ( مكره أخاك لا بطل ) .
    لم تزل تيريزا خائفة من تصرفت ابنتها , فهي صغيرة لم تكمل عامها الرابع عشر إلا منذ فترة وجيزة , فأرسلت إلى ولي العهد قائلة : " أنا لآمل أن تكون مبعث سعادة لك كما كانت مبعث بهجة لي . لقد نشأتها لهذا ، لأنني توقعت منذ أمد بعيد أنها ستشاركك حظك في الحياة . لقد بثثت فيها حباً لواجباتها نحوك .. و مودة رقيقة ، وقدرة على أن تعرف و تمارس وسائل إدخال السرور على قلبك . إن ابنتي ستحبك ، وأنا واثقة من هذا ، لأنني أعرفها.. وداعاً يا دوفيني العزيز ، كن سعيدا ً، وأسعدها... أن الدموع تفيض مني... أمك الحنون ".
    و في 19 ابريل 1770 ، بجوف كنيسة الأوغسطينيين بفيينا ، عقد قران ماري انطوانيت البالغة من العمر 14 عاما على لوي أوجست ولي العهد الفرنسي .
    و بعد يومين من عقد القران , سارت قافلة مكونة من سبع و خمسين عربة و 366 حصانا بالأميرة الصغيرة إلى المكان المتفق مع الحكومة الفرنسية , امتلأ وحه والدتها بالدموع لحظة توديعها ، كانت خائفة على ابنتها , فهي ستكون ملكة مستقبلية على فرنسا .. إنما هل تستطيع ذلك ؟؟ دارت أسئلة كثيرة بخلد ماريا تيريزا , لكنها تجاهلتها مسرة لابنتها بــ " كوني كريمة جداً مع الفرنسيين حتى يستطيعوا القول بأنني أرسلت لهم ملاكا " , و شمل الموكب 132 شخصا من وصيفات و مصصفات للشعر ، وخياطات , وأتباع ، وكهنة للقصر ، وجراحين ، وصيادلة ، وطباخين ، وخدم ، وخمسة و ثلاثين ( اصطبليا ) للاهتمام بالخيول , التي كانت تستبدل خلال الطريق أربع أو خمس مرات .
    بعد انقضاء ستة عشر يوماً , حط الموكب رحاله على تل مشرف على الرين قبالة ستراسبورج , و على جزيرة في النهر استبدلت ماريا بثيابها النمساوية ثياباً فرنسية ، و تركها أتباعها النمساويين مسرعين الخطا إلى فيينا ، و حل مكانهم حاشية من السيدات والخدم الفرنسيين ، و أصبحت ماريا أنطونيا منذ الآن ماري أنطوانيت , و بعد الكثير من المراسم الطويلة , دخلت ماري ستراسبورج بين قصف المدافع و رنين أجراس الكنائس وهتاف الشعب ..... بكت , لكن ابتسامة جميلة ارتسمت على محياها , و تحملت في صبر عناء مراسم الاستقبال الطويلة ، فلما بدأ العمدة خطاب الترحيب بالألمانية قاطعته قائلة : " لا تتكلموا بالألمانية أيها السادة ، فمنذ الآن لا أفهم لغة غير الفرنسية " و بعد أن وافق لها الموكب بالاستراحة يوماً , واصل رحلته عبر فرنسا , و كان الإجراء المعتمد : أن يذهب الملك و ولي العهد مع كثير من الحاشية إلى كومبين يبعد اثنين و خمسين ميلاً شمال شرقي باريس للقاء موكب ماري انطوانيت , و وصل الموكب في 14 مايو , و قفزت العروس من مركبتها ، و ركضت نحو لويس الخامس عشر ، وانحنت إلى الأرض ، و ظلت كذلك حتى أقامها الملك و هدأها و طمأنها بعبارة كريمة : " لقد أصبحت عضواً في الأسرة يا سيدتي، لأن لوالدتك روح لويس الرابع عشر " و بعد أن قبلها على وجنتيها قدمها إلى ولي العهد ، الذي قبلها بالمثل .
    عند حلول 15 مايو , انطلق موكبا لويس و ماري إلى فرساي ، و هناك ، في 16 مايو ، أكد زفاف رسمي ذلك الزفاف بالوكالة الذي عقد قبل شهر , في تلك الليلة أقيمت مأدبة عظيمة في دار الأوبرا الجديدة ، و أشار الملك إلى حفيده ولي العهد بأنه يفرط في الأكل , فأجاب : " إنني دائماً يحسن نومي بعد عشاء طيب". وهذا ما حدث إذ أنه استغرق في النوم بمجرد دخوله عش الزوجية !!


    في قفص الاتهام !
    ظل لويس على حاله : مفرطا في الأكل و النوم خلال ليال عديدة بعد ليلة زواجه , ليستيقظ في الصباح متجها إلى الصيد , حيث أنه لم يمسها طيلة ثمانية شهور !؟ فقد كان لويس يعاني من مرض ( تناسلي ) , إضافة إلى بروده الجنسي , عولج منهما لاحقا ..
    خلال تلك الفترة , لم تسلم ماري أنطوانيت من سخرية نساء البلاط و رجاله على حد سواء , فوجهت أصابع الاتهام له بأنها عقيمة و شاذة جنسيا , مما أثر على نفسيتها و سلوكها , فكانت تتناسى همومها بحضور احتفالات الاوبرا , و المسرحيات , إضافة إلى اقتناء الثياب الفاخرة , و تجاهلت اجتماعات البلاط و احتفالاته , و تجاهلت ( الكونتسا ) ديباري ( غيرة ) منها , و لسوء بعض أخلاق ديباري , فكيف يكون لامرأة كهذه هذا الصيت الحسن في فرساي ؟! بينما هي أصبحت حديث مجالس الناس و حاناتهم !!


    قبل الآوان ..
    و عند حلول 10 مايو 1774 مات لويس الخامس عشر , و اندفعت الحاشية إلى مسكن ولي العهد , فوجدوه هو و زوجه راكعين وهما يبكيان و يصليان .
    قال لويس السادس عشر و عمره لم يتجاوز التاسعة عشرة و الدموع تخالجه : " اللهم احمنا ! فنحن أصغر من أن نحكم ! " وقال لصديقه : " يا له من عبء! إنني لم أتعلم شيئا ، و إني لأشعر كأن الكون سيسقط فوقي" , في هذه الأثناء انتشر الخبر في جميع أرجاء فرساي و امتد لباريس ، ثم إلى جميع أرجاء فرنسا، فنادى الرجال والنساء : " مات الملك ، يحيى الملك ! " و كتب باريسي متفائل على نصب لهنري الرابع هذه المقولة : " قام .. لقد قام الملك العظيم من بين الأموات لينقذ فرنسا مرة أخرى من الفوضى و الفساد و الإفلاس و الهزيمة " .


    البذخ و الإسراف
    كانت ماري أنطوانيت أكثر أعضاء البلاط إسرافاً , ذلك لأنها ارتبطت بزوج ( عنين ) ، و حرمت العلاقات ( العاطفية ) ، فراحت تستعيض و تستبدل متعتها ( المفقودة ) بالنفيس من الثياب ، و الجواهر ، و القصور ، و الأوبرات ، و المسرحيات ، و المراقص , و كانت تخسر الثروات الطائلة في القمار و المراهنة ، و تغدق الثروات للمحاسيب في كرم متهورغير محسوب , فقد أنفقت 252.000 ليرة على ثيابها في عام واحد و هو عام : 1783 ، و أتحفها مصمموا الأزياء بغريب الأثواب المسماة : " المباهج الطائشة " أو " العلامات المكبوتة " أو " الرغبات المقنعة " .
    و كان مصففات الشعر يعكفن الساعات الطوال لاضفاء نوع من الجمال ( المسلوب ) ، حتى تفاخر به ماري , بعد أن سلب منها المتعة و الآحلام الوردية التي كانت تسرح فيها قبل الزواج .
    أما ولعها و شغفها الكبير بالحلي و المجوهرات , فقد قارب أن يكون هوسا !! ففي 1774 ابتاعت من بومر ( جواهري التاج الرسمي ) ، أحجاراً كريمة قيمتها 360.000 ليرة , و أهداها زوجها طقماً من العقيق ، و الماس و الأساور يبلغ ثمنها 200.000 ليرة محاولا أن يعوض فشله ( الجنسي ) .
    و في 1776 كتب مرسي دارجنتو إلى ماريا تريزا يقول : " مع أن الملك أعطى الملكة في شتى المناسبات ما يساوي أكثر من 100.000 "أيكو" من الماس ، ومع أن جلالتها تملك الآن مجموعة هائلة ، إلا أنها مصممة على شراء حلق على شكل الثريا من بومر , و لم أخف عن جلالتها أنه كان أحكم في الظروف الاقتصادية الراهنة لو تجنبت هذا لإنفاق الباهظ ، و لكنها لم تستطع مقاومة رغبتها و إن أجرت الصفقة في حذر مخفية أمرها عن الملك" , دون أن نغفل دفع الحكومة من ميزانية الدولة نفقة ثلاث مسرحيات !!!
    حاولت تريزا تدارك الموقف , فبعثت إلى ابنتها توبيخا حادا ، فاستجابت ماري لأمها , فاكتفت بالتزين بحليها في المناسبات الرسمية فقط ، ولكن الشعب لم ينس قط هذا التبذير المفرط في ضرائبه .
    ولعها الزائد بالمجوهرات أدى إلى قصة القلادة المعروفة , و هي أن أحد أفضل صياغ المجوهرات في اوروبا عرض على ماري شراء قلادة سعرها مليون و نصف المليون ليرة , فرفضت ماري القلادة , لكنها سرقت و نسبت السرقة إلى ماري , مما أدى إلى زيادة غضب لشعب عليها
    .


  2. ...

  3. #2
    الليالي ... ( الملاح ) !!
    في عام 1778 أهدى لويس السادس عشر الملكة ( ملهى ) خاصا بها ، تستطيع أن تلتقي فيه مع أصدقائها ( المقربين ) ، يبعد ميلا عن فرساي , و وعد لويس بعدم إزعاجهم حتى يتلقى دعوة منهم .
    كان ( الملهى ) مؤلفا من ثمانية غرف ، فأصدرت الملكة أوامرها ببناء بعض الأكواخ بقربه لأصحابها , و خططت لها الحدائق المحيطة به على النمط "الطبيعي" بممرات ملتفة ، وأشجار مختلفة ، و سراديب ، و جداول زودت بالماء عن طريق أنابيب من مارلي بتكلفة عالية, إضافة إلى ثمانية مزارع صغيرة في الحديقة الملاصقة ، و لكل منها كوخها الريفي .
    هناك كانت تلاعب نفسها فتقلد راعيات الغنم , مرتدية عباءة بيضاء ، و منديلاً لين الشاش ، و قبعة من القش ، و كانت هي وأصدقاؤها يعزفون أو يلعبون ألعاباً داخل البيت ، وعلى بساط عشبي أخضر يولمون الولائم للملك أو لكبار الزوار , و في فرساي , كانت تحب أن ترى نفسها بطلة قصة شعبية كــأخذها لدور كوليت في "عراف القرية" فيسر الملك لموهبتها التمثيلية ..


    سذاجة أم صداقة ؟؟
    خشيت ماري أن تكون سلعة - مرة أخرى - على لسان الناس باتخاذها الأصدقاء من الرجال , فاتخذت ( خليلات ) من النساء , و كانت واحدة منهن تدعى : يولند دبولا سترون زوجة الكونت جول دبوليناك ، عريقة الأصل و طيبة الأخلاق ؛ كانت جميلة ، صغيرة الجسم ، طبيعية غير متكلفة ، و ما كان أحد ليساوره الشك إذا رآها بأن لديها كل ذلك ( العشق ) للمال , فسببت ( عجزا ) و شرخا في موازنة ميزانية الدولة بعد أن أصبحت تطلب من ماري طلبات ليس لها أول و لا آخر .
    فلما قاربت الكونتيسة موعد ولادتها , أقنعتها انطوانيت بالانتقال إلى لاموييت ، و هي فيلا ملكية بقرب قصر فرساي ، و هناك كانت تزورها يوميا جالبة إليها الهدايا بصورة شبه يومية , فلما أصبحت الكونتيسة أماً لم تبخل عليها ماري بشيء ، فقد وهبتها 400.000 ليرة لتسوية ديونها ، و مهرا لابنتها يبلغ قدره 800.000 ليرة ، و سفارة لأبيها ، و حلي و فراء ، و تحف فنية لشخصها، وأخيراً عام 1780 عينت كدوقة لأن الكونت كان تواقاً لأن يصبح دوقا , و قال مرسي دارجنتو للملكة آخر الأمر أنها تستغل من قبل دبوليناك ، فهي تلهث خلف أموالها فقط ، و اقترح عليها اقتراحا وافقت عليه ، و هو أن تطلب من دبولنياك أن تطرد من بطانتها الكونت دفودروي الذي كان ( ممقوتا ) لدى ماري ، فرفضت دبوليناك ، فأدارت لها انطوانيت ظهرها إلى صداقات أخرى , وهكذا انضم آل بولنياك إلى صفوف الأعداء ، فأصبحوا مصدراً للافتراءات التي طالت الملكة و زادت إشعال الغضب عليها .


    أخيرا ... الفرج
    بعد عام من قيام لويس بعملية جراحية لعلاجه من مرضه ( التناسلي ) , و تحديدا في ابريل عام 1778 أتت ماري تعلم زوجها بأنهى حبلى فقالت له : "مولاي ، لقد جئت أشكو إليك أحد رعاياك الذي بلغت به الجرأة أن يرفسني في بطني" , فلما أدرك لويس مغزاها ضمها بين ذراعيه , و أصبح الآن أكثر من أي وقت مضى يستجيب لرغباتها و يمنحها كل ما تطلب , و كان يزور مسكنها عشر مرات في اليوم , ليطلع على آخر أخبار ( الطفل ) المنتظر .
    قالت ماري للملك و قد تغيرت بشكل غريب : " منذ الآن أريد أن أعيش حياة غير التي عشتها من قبل , أريد أن أحيا حياة أم ، و أرضع طفلي ، و أكرس نفسي لتربيته " , أجل من الطبيعي أن تتغير , فهي على وشك أن تصبح أما ... و ما أدراكم بما تعني الأمومة ...
    بعد معاناة شديدة ، وضعت سيدة العرش طفلتها في 19 ديسمبر 1778 , و أسف الوالدان على أن الولي بنت ، لكنهما كانا على ثقة من أن ( الصبي ) قادم , أما ماري فقد كانت سعيدة بطفلتها .. فأخيرا أصبحت والدة .. و كتبت لماريا تريزا في 1779 (وكانت الأم في بداية عامها الأخير) تقول: "لماما العزيزة أن ترضى كل الرضى عن سلوكي , و إذا كنت ملومة في الماضي ، فالسبب أنني كنت غرة طائشة , أما الآن فإنني أكثر تعقلاً، و أنا شديدة الوعي بواجبي" .
    كانت تعلم بأن العرش الفرنسي لا تجلس عليه امرأة ( وفق الدستور الفرنسي ) , لذلك تلهفت الحمل الثاني ، و رجت من الله أن يكون ولداً , لكنها عانت من سقط بلغ من شدته أنه أفقدها معظم شعرها, لكنها لم تيأس ، وفي 22 أكتوبر 1781 ولدت صيبا سمي : لوي جوزف زافير , و يشكك الساخرون في نسب الطفل ، لكن سعادة الملك جعلته يتجاهلهم , و يبتهج أمام العالم : "ولدي الدوفن! ولدي!" , و تبعهما لويس تشارلز 1785 و صوفي بيتريكس 1786 .


    ( سحر ) سويدي
    اصطفت ماري لنفسها من بين أصدقائها العديدين شابا سويديا فاتنا جميلا , هو الكونت : ( هانز إكسل فون فيرسن ) و كان يبادلها الشعور ذاته , فكثرت خلواتهما , و ازداد ( تنزههما ) , حتى صار اسمهما مترادفين يذكران في ذات المجلس و نفس الوقت ...


    المآسي تضرب تباعا ..
    وجدت المصائب طريقها مرة أخرى إلى ماري عام 1789 حينما توفي ابنها الأكبر و بدأت الثورة الفرنسية ، و بدأ زوجها صاحب العزيمة الضعيفة يفقد سلطانه على البلاد تدريجيًا , لكن ماري واجهت المخاطر قلب شجاع ، و حاولت أن تشد من همة زوجها , لكنها زادت من غضب الشعب بسبب معارضتها الشديدة للتغييرات الثورية ( الديموقراطية ) التي كان رأسها ماكسمليان روبسبير .
    قام الملك بالعمل بنصيحة زوجته ( التي لامه أغلب المؤرخون على ذلك , لما زاد من توتر العلاقة بين العائلة المالكة و الشعب ) , فبدل أن يحاول تقريب وجهات النظر , حشد الجنود حول فرساي مرتين في عام 1789 , لكن أتبع المرتين عنف كبير من الشعب , فأخذت السلطة الملكية في الفتور تدريجيا .. حيث أنه في المرة الثانية عند أوائل أكتوبر 1789 اتجهت الجماهير الباريسية الجائعة في مسيرة مكتظة إلى فرساي , و أجبرت العائلة المالكة على الانتقال إلى قصر تويلري بباريس , منذئذ أصبح لويس و ماري سجينين في مملكتهما , و كان بإمكانهما أن يدعما نظام الملكية الدستورية ، المستخدم في إنجلترا ، لكنهما لم يتبعا نصيحة رجال الدولة المعتدلين مثل الكونت دي ميرابو , بل عوضا عن ذلك ، تآمرت ماري أنطوانيت للحصول على المساعدة العسكرية من حكام أوروبا خاصة من أخيها ليوبولد الثاني امبراطور النمسا و رفضت أن تعطي أية امتيازات للثوار , فزاد ذلك من الطين ( بلة ) .


    عندما يزيد الترف عن ( حده ) .. و يؤدي إلى النهاية ...
    نجحت ماري في اقناع لويس بالفرار من باريس في 20 يونيو 1791 , بمساعدة الكونت فيرسن خرجت العائلة المالكة متنكرة في عربة ملكية متجهة للحدود الشرقية لفرنسا ، و كانت مزودة بكل ما يلزم للحياة ( الترفة ) , حتى أنها كانت تحوي أجود أنواع الخمر !! و قبل وصولهم إلى الحدود النمساوية طلب لويس من فيرسن الترجل و الرحيل عنهم خوفا من العار , فوافق الأخير مكرها و رحل عنهم , و عندما لم يتبق على الحدود النمساوية سوى 40 ميلا فقط , عند مدينة فاران , فطن أحد الجنود السابقين إلى العربة من الزخارف التي زينتها و فخامتها , فتم ( القبض ) على الملك والملكة و أعيدا تحت الحراسة المشددة إلى باريس , و أدى هروبهما إلى اضمحلال تقة الشعب بهما ، و لكن لويس وعد بأن يقبل دستورًا جديدًا يؤدي إلى الحد من سلطاته .
    و بينما كانت ماري تعمل للحصول على المساعدة من الخارج ,و حينما بدأت الحرب مع النمسا و بروسيا في عام 1792 , أفشت أسرارًا عسكرية إلى الأعداء و شك الشعب بها , و أيقن أنها كانت مذنبة لهذه الخيانة .
    و في 10 أغسطس 1792 زج بالعائلة المالكة في السجن , و بذلك انتهت الملكية الفرنسية , و قد أعدم لويس السادس عشر بالمقصلة في 21 يناير 1793 و قدمت ماري أنطوانيت بعد عذاب مرير في السجن , تحملته بكل صبر و شجاعة إلى المحاكمة بتهمة الخيانة وأعدمت بالمقصلة في 16 10 1793 , ليعلق رأسها على حربة أحد الجنود , وتم نصبه قرب المقصلة أسبوعا ؟!!


    تم بحمد الله
    ملاحظة : أغلب المؤرخين نفوا مقولة ( كلوا الكعك بدل الخبز ) عن ماري , و قالوا أنه افتراء عليها ..

    أعتذر عن الإطالة .. لكن أحببت أن يكون الموضوع شاملا و وافيا ...
    دعواتكم لي بالتوفيق
    و أنتظر اراءكم ..
    أخوكم
    lighting count
    اخر تعديل كان بواسطة » لونا القمر في يوم » 19-02-2010 عند الساعة » 09:14

  4. #3
    شكراااا على الموضوع الروعه ~

    تسلم ايددينك ~

    تحياتي ~

  5. #4

  6. #5

  7. #6
    مشكور على الموضوع الرائع
    والمعلومات الكثيرة والشاملة

    يعطيك العافية
    اخر تعديل كان بواسطة » sakura% في يوم » 18-02-2010 عند الساعة » 17:44
    da10eb2992f8172e8937f22547c255ed

  8. #7
    أهليــــن سيد البرق ^^,,,~,,

    يســ،،ــلمو ع الدعوة ^^ وع الموضوع المتعوب عليه بجد

    موضوع مفيد ^^.



    ~جاري القرائة~
    اللـهـمـ صلـي وسـلمـ عـلى سيـدنـا محمـد,,,

  9. #8

  10. #9
    موضوع رائع وتقرير مبسط ونفس الأسلوب في جميع مواضيع السلسلة أتمنى أن يلقى الموضوع نفس نجاح الموضوعين السابقين وأكثر gooood
    Konoha@Mexat

    35f3d7743dbf4ae2097c21a535180bc2
    [IMG]http://dc05.******.com/i/01483/4xfw5hc3fpy0.png[/IMG]
    Lovely Rukia

  11. #10

    معلومات جميلة ..بعضها ذكرت في انمي الليدي أوسكار وبعضها لم تذكر وبعضها غيرت..


    طوال قراءتي للموضوع لم يتبادر الى ذهني سوى الصورة الجميلة لماري انطوانيت من انمي الليدي أوسكار..
    مع أن ماتكلمت عنه هنا هو القصة الحقيقة لماري بكل اللحظات التي عاشتها وعانتها..

    رائع ان يكون لنا تقرير متكامل عن ماري انطوانيت هنا في مكسات..


    جزيل الشكر والتقدير..
    بعد كل الذي مضى من الرائع أن يكون لذات الأشياء التي كانت تُسعدنا يوماً نفس التأثير


    :-)

  12. #11

  13. #12

  14. #13
    معلومات مفيدة ... وعرض رائع ..

    أرى ان مقتنيات ماري الشخصية فقط

    تكفي لإنشاء دولة جديدة بميزانية ميسرة جدا !!

  15. #14

  16. #15
    قصة ماري انطوايت من اجمل القصص التي حملها التاريخ

    سلمت أناملكـ..

    والــى الأمــــام ^^

  17. #16
    " شــــــــــكــــــراً أخووووي عــــلى الموضــــوع المبـــــــهر جداً "
    5468d15dfe8e8a312eecbb921e0602d6

    we can do it !! joyous!!

  18. #17

  19. #18

  20. #19
    وااااااااااااااااااااااو ماشاء الله
    والله تقريرك رووووووووووعه مره شدني اني اقرأ صراحه
    انا احب القصص التاريخيه
    وشكرا على المعلومات
    2fc168db41228a48cacbbcb2e398d6fb

  21. #20
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أهلا لايت smile

    ماشاء الله عليك ما كنت أعرف ان ثقافتك وصلت لهذا الدرجة wink

    يعني كنت اتوقعك مثقف طلعت أكثر من كذا ^^

    يعني تقرير متكامل ويحتاج للقراءة أكثر من مرة gooood

    حتى اني ما قدرت اكمله لانشغالي لكن ان شاء الله اكمله في اقرب وقت gooood

    وتسلم يديك smile

    وفي امان الله


الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter