مشاهدة النتائج 1 الى 9 من 9
  1. #1

    بين حرية التفكير وحرية الاقصاء ..

    السلام عليكم ..

    بين الحين والاخر اجد نفسي قد وضعت افكاري على طاولة النقد

    لكن مشكلة جديدة تطرا هي ان النقد يستقدم العداء ممن تتهاوى افكاره تحت صليات النقد قد صب نفسه في قالب فلا يجاوز حدوده ويرعبه التفكير ، غير ان هذا في حد ذاته ليس مهما

    المهم جدا هو قابلية الانسان على ( احترام ) حرية الفكر والاعتقاد التي هي حق انساني ليس لاحد ان يسلبها ، لكن ، هذه الجملة نستطيع ان نسميها فضفاضة ، فهل كل الافكار مقبولة ؟ وما مقياس القبول ان لم تكن كلها مقبولة ؟ ومن يضع المقياس ؟ ولو اقترحت فئة مقياسا ايا يكن فكيف يكون التعامل مع من لا يرضى به ؟ ايفرض هذا المقياس على الكل؟

    بالتاكيد ليس كل ما ينتجه العقل البشري مقبول والا لما راينا كل ذلك التاريخ المليئ بالمظالم والواقع كذلك يشهد

    لكن ان اختارت الانسانية طريقا اعوجا فهذا شانها وقدرها وهي تتحمل كافة التبعات ، هذا جزء من الحرية ، جزء من حقها ، من حق الانسان ان يختار قدره ولو كان قدر السوء

    وكيف نمارس حريتنا في فرض نمط من التفكير وننكر على الاخر حريته في التفكير ؟

    من جهة اخرى لنفترض ان عندنا نموذجا نستطيع به ان نجعل حياة الناس افضل ومن ثم قمنا بفرضه على الناس فيا ترى كم من الزمان سيصمد هذا النموذج ؟ ومن الامثلة تلك الدولة التي قامت في زمن ذي القرنين ، فرضت نموذجا على الارض لكن ما الذي بقي منه الان ؟ كان تاثيره مرحليا فقط

    لا جدوى من اي محاولة لفرض فكرة او دين او نموذج على الناس ان لم يقتنع المجتمع بتلك الفكرة وتسري في ضميره بل عملية الفرض هي تزييف للواقع

    الخير ينبع من الداخل وكل محاولات التغيير الفوقي فاشلة

    ويصل الامر بالبعض الى ان يستاصل المخالف يجتثه يطويه بين التراب ، لكن اليست من مهازل الانسان ان يدعي ارادة الخير والصلاح للانسانية ثم يستاصلها ؟ واليس من الحماقة ان نطلب عالما لا يوجد فيه الا نحن ومن يشبهنا ؟

    لا تتصورون كم لعقلية الاقصاء من اثر مدمر ، ففي مكان ما من العالم كان احد الضباط يختطف الشيوخ والملتحين بشكل خاص ، كان يكيلهم عذابا ليس معه رحمة ، كان يقطع لحاياهم كما كان هو يروي بتفاخر للناس او كما كانت تروي جثث الضحايا المليئة بالثقوب
    جرمه شنيع ، لكن لم اقدم على فعله ذاك ؟ لانه لا يستطيع تقبل الاخر ، لا يستطيع التعايش معه ، معبئ بالكراهية ضد المخالف
    ولم تنته القصة ، فقد جاء الدور على هذا الضابط ، اختطفته جماعة مسلحة لتنتقم للضحايا ، لكن هي نفس العقلية الاقصائية ، لم تكتف بالقصاص العادل بل اقدمت على اقتلاع عينيه وبتر الانف والاذنين وارسلوا راسه لذويه ..
    ولم تتوقف المهزلة ، فليس لجهالات البشر نهاية ،فقد اقسمت ام الضابط على ابنها الاخر ان يقتل من الطائفة المخالفة بعدد شعر راس ابنها المقتول ..
    فكان يختطف الشباب والصغار يعذبهم ثم يقودهم للحمام يقطع رؤوسهم ولم يكن يكتفي بذبحهم بسكين حادة بل كان ياخذ قطعة من شيئ نسميه نحن ( تنكة دهن ) هي صفيحة السمن ، يقطع دائرة من النصف ويدخل راس الضحية فيها ثم يديرها باستمرار حتى يجهز على الضحية ولكم ان تتصوروا كم من الالم ومن الرعب الذي يشعر به الضحية ..
    وهذا حكاه شاب نجا من تحت الذبح ، نجا لانه كان من ( جيرانهم ) ..

    كل هذه المهازل نتجت عن عقلية الاقصاء ، عقلية مع الزمن تحول صاحبها الى مسخ ، وتبدا كل القصة عندما نريد ان نفرض فكرا نحن نتبناه على كل الناس ثم تتدرج القصة بايقاع مكشوف

    بل لو قرانا الصراعات التي تعيشها الامم لوجدنا ان هذه العقلية هي السبب ولو يحترم هؤلاء المتصارعون حق الانسان في التفكير والاعتقاد لكان العالم افضل

    وهنا لا احد يدعو الى التخلي عن الافكار او ترك عملية الاصلاح ، لكن فقط هي دعوة الى ترك التسلط واساليب ( الدوس بالاحذية ) ..

    والتاريخ للعبرة و من الحماقة ان نكرر نفس الاخطاء القديمة وندير ظهورنا للتجارب بعنجهية لن تنفع

    الحرية تولد مع الانسان ، وتموت حين يموت ، ولا معنى لوجوده دونها
    اخر تعديل كان بواسطة » ordinary في يوم » 18-02-2010 عند الساعة » 13:26


  2. ...

  3. #2
    أوردي أنتَ هنا..

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..



    لكن بعد القراءة.. لا بدّ من العودة.. :]

    الموضوع تطرق إلى نقاط جانبية عدة ونقطة رئيسية..
    لذلك اسمح لي بأي شيء :] :] :] << !


    من جهة اخرى لنفترض ان عندنا نموذجا نستطيع به ان نجعل حياة الناس افضل ومن ثم قمنا بفرضه على الناس فيا ترى كم من الزمان سيصمد هذا النموذج ؟ ومن الامثلة تلك الدولة التي قامت في زمن ذي القرنين ، فرضت نموذجا على الارض لكن ما الذي بقي منه الان ؟ كان تاثيره مرحليا فقط

    لا جدوى من اي محاولة لفرض فكرة او دين او نموذج على الناس ان لم يقتنع المجتمع بتلك الفكرة وتسري في ضميره بل عملية الفرض هي تزييف للواقع

    الخير ينبع من الداخل وكل محاولات التغيير الفوقي فاشلة
    تمامًا..


    لا تتصورون كم لعقلية الاقصاء من اثر مدمر ، ففي مكان ما من العالم كان احد الضباط يختطف الشيوخ والملتحين بشكل خاص ، كان يكيلهم عذابا ليس معه رحمة ، كان يقطع لحاياهم كما كان هو يروي بتفاخر للناس او كما كانت تروي جثث الضحايا المليئة بالثقوب
    جرمه شنيع ، لكن لم اقدم على فعله ذاك ؟ لانه لا يستطيع تقبل الاخر ، لا يستطيع التعايش معه ، معبئ بالكراهية ضد المخالف
    ولم تنته القصة ، فقد جاء الدور على هذا الضابط ، اختطفته جماعة مسلحة لتنتقم للضحايا ، لكن هي نفس العقلية الاقصائية ، لم تكتف بالقصاص العادل بل اقدمت على اقتلاع عينيه وبتر الانف والاذنين وارسلوا راسه لذويه ..
    ولم تتوقف المهزلة ، فليس لجهالات البشر نهاية ،فقد اقسمت ام الضابط على ابنها الاخر ان يقتل من الطائفة المخالفة بعدد شعر راس ابنها المقتول ..
    فكان يختطف الشباب والصغار يعذبهم ثم يقودهم للحمام يقطع رؤوسهم ولم يكن يكتفي بذبحهم بسكين حادة بل كان ياخذ قطعة من شيئ نسميه نحن ( تنكة دهن ) هي صفيحة السمن ، يقطع دائرة من النصف ويدخل راس الضحية فيها ثم يديرها باستمرار حتى يجهز على الضحية ولكم ان تتصوروا كم من الالم ومن الرعب الذي يشعر به الضحية ..
    وهذا حكاه شاب نجا من تحت الذبح ، نجا لانه كان من ( جيرانهم ) ..
    قد لا يبدو الأمر متعلقًا بالموضوع:

    عندما فعل المشركون ما فعلوا بجثة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه بعدما قتله الوحشي في غزوة أحد ومثّلوا به
    حزن الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: "لن أصاب بمثلك أبدًا، ما وقفت موقفًا قط أغيظ إليّ من هذا، جاءني جبريل فأخبرني أنّ حمزة بن عبد المطلب مكتوب في السماوات السبع: حمزة بن عبد المطلب، أسد الله، وأسد رسوله" فقال صلى الله عليه وسلّم: والله لئن أظفرنا الله بهم يومًا من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب" فنزل قوله تعالى: (( وإن عاقَبْتُم فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خيرٌ للصابِرين)) النحل: 126

    << هذا بالنسبة للانتقام في المرّة الثانية.. ولا نقول بأن من ابتدأ الأمر لم يظلم..




    ما الذي أفعله هنا؟ paranoid

    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير عزيزي أوردي :]
    اخر تعديل كان بواسطة » black hero في يوم » 18-02-2010 عند الساعة » 13:53
    اللهم مكّن لهُم.. واكفهم بما شِئْت

    attachment

    The Lord of Dark ~ شكرًا لكَ عزيزي

  4. #3

  5. #4
    لا تتصور كم شعرت بالألم حين قرأت كلماتك .. ربما لأنني عايشت فترة مثلها

    قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم { لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه}.

    سامحنا يا رسول الله

  6. #5

  7. #6
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

    تسعدني عودتك سيدي .. smile

    فعلًا هي عقلية همجية ، لا منطق لها .
    ولن تنفع في القضاء على الشرور كما يعتقد البعض، لأنها إن قضت، فستولد شرور أخرى، كما أشرت إليه في أمثلتك .

    فنِعم من يستخدم ما أنعمه الله عليه في الخير، عقله .

    جزاك الله خيرًا .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    اخر تعديل كان بواسطة » عوزيس في يوم » 18-02-2010 عند الساعة » 16:30

  8. #7
    كالعادة لا اختلف معك على رأي

    بورك فيك أخي الكريم ،،
    205ec829721df2c5a8acbb26137cec49
    يسلمو ايديكِ قلبو .. ■ ℓǒvзℓү ηзsя ■ اكتير حلو embarrassed

  9. #8

    وَعليكَ ألسلام ..

    كُنتُ أودُ أن أكتُبَ كَثيراً في هذا ألرَد , لكن أخشى أن يُفهَمَ كلامي
    خَطأً , لِذا قُمت بتَغير ما كتَبت ..
    ,‘
    رُبما هي فِطرهٌ لَدى ألانسانِ تَجعَلُهُ يُناقِضُ ألمنطِق ...
    يُحِبُ أن يَفرِضَ رأيَهُ وَقَدْ يَنكُرُ على غَيرِهِ أن يؤمِنَ برأيٍ أو فِكرٍ يُخالِفُ
    تَصوراتَهُ ..
    حقاً التاريخ مليئ بِمثلِ تلكَ ألاحداث مَثلاً ..
    لِنَنظُر إلى تارِيخِنا نَحنُ ألعَرب , أو ألمُسلمون ..أياً يَكُن فَهذا لايُهم فَليست
    تِلكَ أل 1400 سنه ألماضيه ألمسكينه ألتي نُلقي أللومَ عليها دوماً لِتبريرِ
    فَشَلِنا أليَوم وَحدها , بَلْ لِألافِ ألسنين ألماضيه , فَحتى تِلكَ ألقُرونِ
    ألغابِره مَلئى بِالدَم وألظُلم .. لِذاتِ ألسَبَب ..
    وَكَم أشعُر بِالعَجب عِندما أقرَأُ كِتاباً لِلتاريخِ وأرى كَم هي وسائِلُ مُتسَلِطي
    ذاكَ ألزمان دَمويهٌ وَعَنيفهٌ .. وَليزولَ جُزءٌ مِن أستغرابي مِن أشباهِهم ألمُعاصِرين
    ~ على ألرُغِم إن مايَفعلوهُ في زمانِنا أكثرُ شناعهً ~ ..لكِن على أي حال هذا
    مافَعله ألبَشَرُ مُذ خُلِقوا ..
    ,‘
    رُبما تَكونُ حَقيقهُ حُبِ ألانسان لِفَرضِ رَأيهِ على ألآخر , هي جُزءٌ مِِِن حبه لِفرضِ
    سَيطَرتِهِ وسيادته , فَبِطَريقهٍ ما أولِئكَ ألذين ينجحون بِفرضِ أرائهم , ونَهجِهم
    على ألاخرين , عادهً ما يُوفقون في فرض سيطرتِهم , ويصبُح مَن رَضخَ لَهم
    تَحت رحمهِ حُكمِهم ..
    ؛
    لكن تِلكَ ألافكار ألتي تُفرضُ بِهذهِ ألطريقه , لاتَلبثُ أن تَزولَ ..بَعدَ فَترهٍ مِن ألزَمَن,
    أما تِلكَ ألتي يؤمن بِها ألناس وَيقتَنعونَ بِها هي ألتي تَبقى .. كالأديانِ ألسماويهِ
    مَثلاً ..فاللهُ أرسلَ أنبيائَهُ لَِيبَصِروا ولِيهدوا ألناس , بأقناعِهم بِمالَديهم مِن حِجج
    ومُعجزاتٍ , وَلم يَقُم أيُ نبي بِفَرضِ دينهِ على قومِهِ .. بل لَربما يَبقى صابِراً
    لأقناعِهم 1000 سَنه , وقَد لايَكونُ واضِحاً في ذلكَ ألوقت ألتأثير ألقوي ِلهذهِ
    ألسياسه , فَحتى أتباع ألانبياء كانوا قِله .. معَ أن هذا ألنهج يَستَغرِقُ وَقتاً
    ألى إن تأثيرهُ يدومُ أكثر ..
    فَنحن أليوم لَم نَسمع عن تِلكَ ألدياناتِ شئ سوى مانَقرأهُ عَنها في ألكُتب ,
    وألتي تَبدو بالنِسبهِ لي على ألاقل كتِلكَ ألحكايات ألتي تَحكيها ألجدات لأحفادِهنcheeky
    ,‘
    بَل وحتى داخِلَ تِلك ألدياناتِ ألمُنَزله نَفسها , كَم مِن جماعهٍ فَرضت نَفسها بالقوه ..
    وَلم يبقَ مِنها شئ .. < ولابُدَ من إننا سَمِعنا بِبَعضِ ألحركات ألتي ظَهرت في
    مَراحِلَ مُختلِفه مِن تاريخِ ألاسلام والتي رُبما فُرِضَ على ألكَثيرِ مِن ألناس أتباعها لكنها
    أختفت تماماً أليوم .. _ وللهِ ألحَمد _ ^^ .
    ,‘
    عموماً .. فأن ألمُشكِله لاتَكمُنُ فقط في ألتأثير ألمدمر لِهذا ألفِكر ..بل في أستمرارِ
    هذا ألتأثير لِمدهٍ طويله ..
    فالحِقدُ أعمى .. يَنتَقِلُ عَبر ألاجيال ويَكبرُ مَعهم مع أنهم قد يَجهلونَ سببهُ أصلاً..
    ,‘
    ,‘
    ,‘
    مُوضوعكَ أخي ..مؤلِم ومهم حقاً ..disappointed , كما إنَني لََمستُ كُلَ
    ماكَتَبتَهُ في حياتي ..
    وَفقكَ أللهُ لِما يُحبُ ويَرضى .. ^^
    ,‘



    اخر تعديل كان بواسطة » ʂᴋʏ ʚɞ في يوم » 19-02-2010 عند الساعة » 17:06

  10. #9
    شكرا لكم ،
    بلاك هيرو
    THE BIG PRIZE
    سلاف
    railn
    عوزيس ، وعليكم السلام
    الليــbIaNcAـدي ، يسرني ذلك
    loseela ، جزء من احداث منطقة الشرطة الرابعة والخامسة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter