بقلمي ولجتُ إلى صفحتي البيضاء ... بنيت الأرض الواسعة التي لا تسعني
لكي أركض كما شاءت الأقدار مني أن اركضه ... واستلقي لأنام طويلاً جداً كما أريد
كتبت عن الطيور , فـ انبعثت من باطن الأودية كأنها الأزهار المتفتحة في الربيع ...
وتحولت الفراشات إلى نجوم مضيئة , ترشدنا إلى طُرقاتِ جديدةٍ مليئةٍ بالمفاجأتِ
تعكر مزاجي عندما سمعت الضوضاء الآتية من خلف الأفق ...
فـ المفترض أن السماء هنالك تُكِمْل الأفق و تصبح واحدة ...
فمن أين يأتي هذا الإزعاج ... لاسيما عدم ذِكري له أبداً ...
كان كأساً من الغضب ... يتوق لأن يُشرب ...
بل يتوق أشد التوق لأني يجعلني أشربه ...
و رغبت بالشعور بالغضب قليلاً في الصباح الهانئ
فـ شربت كأس الغضب ... ثم ابتسمت تلك الإبتسامة الشريرة
وتذكرت ما هو كائن على كاهلي ... و بكل ثقة , رفعته عن كاهلي
كأنه ريشة السنونو ... تداعبها الرياح على أوتار العزف المسائي ...
لم يبقى لي شئ هُنا ... سوى , أن انتقل إلى صفحة بيضاء جديدة
كي لا أعيد ما فعلته , بل اكمل ما فعلته , فالصفحة قد امتلأت تماماً
ولا أجد فراغاً سوى لأضع بصمتي و أقول : مررت من هُنا في يومِ ما




















المفضلات