بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
اليوم هذا تقرير عن شخصية ذات بعد تاريخي ( مميز ) , شخصية ذات وجهين , نادى بحرية الشعب و نبذ الملكية الفرنسية , اتخذه الشعب الفرنسي كرمز للحرية , و لم يعوا أنهم اتخذوا ( سفاحا ) ذو قناع وردي , ذئبا ملتحفا غطاء حمل وديع ... هذا هو روبسبير ..
ملاحظة : ظهر في مسلسل ليدي اوسكار
الاسم : ماكسمليان روبسبير
اللقب : المحام السفاح
حياته : (1758 - 1794)
نشأة صعبة
ولد روبسبير ( 6 - 5- 1758) بآراس , كان صبيا نابغا توسمت فيه أمه الذكاء , لكن لم يبلغ السادسة إلا و هو يهلع بموت أمه , لم يكن روبسبير يعول الكثير على أبيه فقد كان عاطلا عن العمل متسما بالتبذير ( محام سابق ) ..
طفولة بائسة تتسم بالحزن , (( رجلٌ ، لم يمر بمرحلة الشباب )) هكذا وصفته أخته , أعجب روبسبير بمهنة والده , فامتهن المحاماة ليصبح محام ذائع الصيت ..
بداية الحلم ..
أُختير روبسبير من بين جميع نظرائه الطلبة ليلقي خطاب تتويج لويس السادس عشر عام 1775, كما كان متوقعا , فقد تفوق راسبوتين على جميع قرنائه مرة أخرى , فقد وهب لسانا من ( ذهب ) , و أسلوبا ( ساحرا ) في الإقناع , ففي عام 1789 أصبح روبسبير نائبا لرئيس مجلس الطبقات الفرنسي ، وممثلاً للطبقة الثالثة في قصر فرساي , عرف بوجهه الشاحب وعروقه ذات اللون الأخضر التي تركت انطباعا سيئا لدى مضيّفته مدام دي ستو .
( نحره ) للنظام الملكي الفرنسي
كان روبسبير من أكبر معارضي النظام الملكي الفرنسي , نتيجة لذلك انتخب رئيسا لحزب سياسي اليعاقبة عام 1790 ، وازدادت شعبيته كعدو للملكية و نصير للإصلاحات ( الديمقراطية ) .
عقب سقوط الملكية في فرنسا عام 1792 ( ابتداءا بسجن الباستيل ) , انتخب روبسبير أول مندوب لباريس للمؤتمر القومي , قام روبسبير بتبرير الإعدامات التي جرت في أعقاب الثورة من قبل " الغوغاء " من دون محاكمات قانونية ، و كمتطرّف وصفها ( بالقضاء الشعبي ) .
و في الوقت عينه ، أخذ روبسبير يدعو إلى توفير حرية تامة للصحافة على النموذج الأميركي ، و حرية دينية أكثر مما تم النقاش حوله في الإعلان الجديد للحقوق.
و مع أنه لم يكن جمهورياً بشكل علني ، عارض روبسبير بشدة قرار الجمعية القاضي باقتصار حق الانتخاب على ما كان يسمى ( المواطنون النشيطون ) من دافعي الضرائب , أراد روبسبير بهذا مساعدة ما يقرب من تسعة وثلاثين بالمائة من السكان الذكور ، ممن حرموا حق الانتخاب , ثم استمرّ في محاججاته حول حقوق مجاميع أُخرى مثل الفنانين والهنود الغربيين الذين كانوا يعيشون تحت الحكم الكولنيالي الفرنسي , أما زواج القساوسة فقد كان موضوعاً ( ليبرالياً ) آخر يسجل لصالحه , و عارض بشدة وبلهجة حادة عقوبة الإعدام قائلاً عنها: "إن عملية سلخ المنتصر لرؤوس أسراه هو عمل يتصف بالبربرية. إن من يذبح طفلاً ضالاً يمكن إصلاحه ومعاقبته فهو أمرؤ وحشي" , قبل أن ينزع قناعه و يطالب برأس لويس السادس عشر و عائلته قائلا :
"يجب على لويس أن يموت ، لأن الأُمّة يجب أن تعيش " , و هو ما حدث عام 1793 .
ستة ألآف ضحية !!
( لم و لن أخطئ إطلاقا ) , تلك عبارة روبسبير الشهيرة , كان يرى نفسه ( القانون ) الذي لا يخطئ .
في السابع من سبتمبر 1794 , صدر قانون "التشكيك" المرعب ، فيما المقصلة آخذة بقطع رقاب الناس , كان هذا القانون ينص على أن الأشخاص يمكن أن يتعرضوا الآن إلى الاعتقال والمعاقبة بالموت بسبب : تصرفاتهم ، علاقاتهم ، كلماتهم ، كتاباتهم أو ممن يطرحون أنفسهم على أنهم مناصرون للطغيان , فخلال ستة أسابيع من الإرهاب حُكم رسمياً على ستة ألآف شخص بالموت ، من ضمنهم الجيرونديون ( و هم المنتمون إلى الحزب الجمهوري المعتدل ، أحد أكبر الأحزاب السياسية خلال الثورة الفرنسية ) ، وكذلك جاك بريسو ، عدو روبسبير اللدود، الذي اتهم عام 1791 روبسبير بإثارة الحروب .
التجرع من ذات الكأس
أدت خطب روبسبير النارية إلى خوف عدد من كبار أعضاء المؤتمر الوطني على سلامتهم الشخصية ، ولذلك دبرت مؤامرة ضد روبسبير و أتباعه ، و اتفق كل من ( باراس - دتاليان ) متزعما المؤامرة , و هما من رجال الثورة الذين كانا خائفين علي ما يفعله روبسبير ومن معه ، فعزما على التخلص من هذا الطاغية بنفس الطريقة التي كان يقتل بها الناس .
بعد ذلك جهزا قوة عسكرية واقتحما بها دار البلدية التي كان بها روبسبير يحاول تبرير جرائمه وتدبير جرائم جديدة , و نجحت إحدى الرصاصات التي أطلقت عليه في أن تصيب فكه ، ومن ثم قيدوه وأخذوه إلى المقصلة مع مائة من أتباعه وأعدموهم جميعهم , كان ذلك في 27 يوليو 1794 .
تم بحمد الله
كتبه أخوكم
lighting count






اضافة رد مع اقتباس

















المفضلات