....
الســـــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
....
قصر الصداقة الحقيقيه ... التي تحوينا
هي ذكريات نستلذ بها عند وحدتنا..
بنيانها مبنيه على الصدق .. وقدحها فائضةُ بمياه الأمانه و الحق الواجب بينا
ولإن الحياة إختبار تتأرجح بي من بين سيء وجيد
ولاأدري أهذا قدرٌ غاضبٌ علينا نحن أبناء هذا الجيل أم ...
إنه إختيارنا الذي إخترناه لإنفسنا فواكبنا القدر فيه
ولإنك أنت القارئ لاتعلم مابي نفسي دفين ...
حقُ علي أنا البدوي أن أُركبك أحد نوقي وأخذك في صحراء حياتي
ياأيها القارئ...
ليكن ولاؤك وإخلاصك و محبتك للمبدأ.. الذي لا يجمع ولا يفرق
ولإني أنا البدوي...
الذي أخذتني الحياةٌ من طور إلى طور ... ومن لباس إلى آخر
صعد على منبر الوعظ ...
لكي أخطب لك تجربتي وأضع لها صوره .. ترشدك وتهديك
فالتسامح و الإيثار والوفاء سبيل متى ماقامت عليه....
علامات من مكارم الأخلاق سهلت على الإنسان متاعب الحياه
و وصيتي لك...
أن تكون قارداً على الإرتفاع من السفح إلى القمه
......
أنا من أتته الدنيا بخيارين
ولإني أنا البدوي من إتخذا من الخيمة بيتاً ... في مجاهل الصحراء
التي فيها آبائي و آباءك ... أجدادي و وأجدادك
إستصعب إختيار أحدهما
تسللت في البداية إلى عذر بدويتي ... وأشرت أن الحضاره لاتناسبٌني
ولإني كنتٌ خائفاً ... خلقتٌ اعذاراً لخطيئتي
.....
أنا شيخ الأمس الذي فضل أخيه على صديقه
هذه التجربه القاسيه التي مررتٌ بها جعلتني اتعثر في حياتي
جسدٌ بلا روح ... خشبةٌ يُسيرها الماء لاتدري إلى أين تروح
كم جادلت في تلك اللحظه بكل لون من الوان الجدل أنفيه...
لكن وجه الحقيقه لا يلطخه طين الكذب
تركتُ صديقي !!
الذي إذا ملت صاح بي ... وإذا تراجعتُ يوماً إلى الوراء .... تجاذب يدي ليشدني إلى الأمام
ياصديقي البدوي...
ما أجمل ذكرياتنا عن الصحراء وتلك القرى البسيطه
ما أجملها يوم تخيطٌ لنا أُمهاتنا ثوب عيدنا وتقيسه علينا ...
ما أجملها يوم نقف على مآذن مساجدنا نراقب هلال العيد في أُفق السماء شاحب كالخيط الدقيق
ونصلي الصلوات مع الجماعه
من طلوع الشمس نطلع من بيوتنا البسيطه ... لابسين زينتنا البسيطه ذاهبين إلى مُصلانا
أنت و أنا و أخي
شركتنا في الأعياد ... كشركتنا في اللباس ...
فالعيد في ذكرياتنا البعيده
كطفل في عواطفنا وفي أحلامنا به ...
له معنى كبير في أُسرة القريه
كيف أصفه لك يا صديقي البدوي وقد صار إلى حلم و طلل نمر به في ذكرياتنا على أفواه السكك ؟
فبيت الطين القديم الذي فيه ذكرياتنا تم الجور عليه من قبل إبن اليوم
ياصديقي ...
أتعلم يوم رحيلك ... يوم أنك أعطيتني ظهرك
وتخطوا بخطواتٌ حزينه مبتعداً عني...
نطقت فلسفة الدموع ... ومشت بغزارة السيول حتى إخصوصبت لحيتي
..........
ياصديقي الذي هجرته ... أرسلي على الحمام الزاجل أخباركَ
فلا تلم بدوي لحظةً تركك ... فضــــل غيــــرك عليــــكَ
أنا من أتتني الدنيـــــــــا ... بموضع إختبار بيني وبينكَ
فرجحــــتُ كفت أخي ... و أطحتُ بكفـــــــكَ
فالأخ أخُ لا عوض له ... والصديق آخر يحتلُ مكانكَ
ولإني خائف تسللتُ ... خلف عذر " سأجدُ غيركَ"
ياصديقي إرحم شيخوختي ... فالدمعُ أخصب لحيتي بفراقكَ
وذكرياتي معك هي رحلةٌ ... للماضي كأني أجلس بجواركَ
..........
وهنا لا أدري ماذا قلت وماذا سوف تقول ؟!!
ضبابٌ أثارته عندي رياح تساؤلاتي فتظاهرت في هذه الرساله تظاهراً ... لا كتظاهر الغيوم الممطرةٌ على الأرض... عطشى ناشف ريقها
سأمنحك الراحه ... وأمنح نفسي وحدةٌ مع آلامي
وعند هذا طويتُ أوراقي وتحاملتٌ شيخوختي على عصا أدب الدبيب فيها
محدود ب الظهر ... عاري القدمين ... مجعد الوجه ... ومغبر الشعر
جالسٌ على خرائب قريتنا
أنتظر ساعة النوم التي تجعلني بجوارك





اضافة رد مع اقتباس










المفضلات