السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
كيف حال الأعضاء الأحباء ؟! و كيف حال الامتحانات المزعجة معكم ؟!
إن شاء الله كله يكون بخير !
بما إن أنا خلصت من الامتحانات و ربنا تاب عليا
قررت تنزيل قصتي الجديدة و التي أتمنى أن تكون أفضل من أي قصة أخرى كتبتها
فقصتي الأخيرة " رسائل إلى قلبي " حققت نجاحاً جميلاً و أتمنى أن تكون هذه أفضل منها
هذا متوقف على ردودكم و تشجيعكم لي
سوف أضع "كالعادة" مقدمة بسيطة أو جزء من الفصل الأول سموها كما تشاءون
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات !
الساعة الخامسة عصراً ، لقد ارتدت السماء
تلك الحلة الحمراء في هدوء ليبدأ هذا الضوء المشع بالخفوت تدريجياً
وراء تلك السحب البيضاء المنتشرة
بفضاء السماء الواسع...
بإحدى تلك الضواحي الفاخرة ، بذلك المنزل الفخم ذو الحديقة الواسعة و بين جدرانه
في تلك الغرفة الصغيرة ذات الجدران الزرقاء ، جلست تلك الفتاتان
المتشابهتان لدرجة كبيرة على طرف السرير الصغير المفروش بتلك الملاءة الوردية ..
قالت إحداهما بنبرة باكية : أنا لا أريد لأبي وأمي أن ينفصلا يا لورا !
لا أريد الابتعاد عنكِ أنتِ و أمي !!
نظرت لها لورا ذات الشعر الأشقر القصير بعينيها
الزرقاوتين الدامعتين ثم قالت : و لا أنا يا نورا !
سقطت دمعة ساخنة على وجنتي نورا الناعمتين و هي تقول : هل هذا يعني
أننا لن نرى بعضنا بعد اليوم على الإطلاق ؟!
أمسكت لورا بيد نورا ثم قالت بهدوء و ثقة : سوف نلتقي ! أنا متأكدة !!
مرت لحظات صامتة تبادلت الفتاتان فيها النظرات ثم عانقتا بعضهما بقوة
و الدموع تتساقطت من أعينهما الصغيرة
انطلق صوت والدتهما من الأسفل بقوة تقول : هيا يا لورا ! انزلي إلى هنا حالاً !!
فنزلت الفتاتان على الفور و هما متماسكتا الأيدي ..
وقفت تلك الأم ذات الشعر الأشقر الطويل و العينين الزرقاوتين
أسفل الدرج فبدا واضحاً من أين جاءت مواصفات الفتاتان الصغيرتان...
رمقت الأم ابنتيها بحنان و هما تقتربان منها بهدوء و حزن...
نزلت إلى نفس مستوى طوليهما و هي تنظر إلى نورا بعينين
دامعتين ثم اقتربت منها و لثمت جبينها في حب
قالت نورا و نبرة البكاء تخنق صوتها الطفولي الجميل : أمي ! لا تتركيني أنتِ و لورا ! أرجوكِ !
حاولت الأم الابتسام بوجه صغيرتها و هي تقول : عزيزتي !
هذا الأمر يجب الحدوث ! لا تقلقي !
فأنتما توأمان و لا يمكن لشئ أن يفرق بينكما !
ثم نهضت لتذهب فتشبثت نورا بها و هي تصرخ ببكاء : أمي ! أرجوكِ !
زادت دموع والدتها التي أخذت تصرخ
منادية على والد ابنتيها : جون ! تعال إلى هنا حالاً !
قدم الأب مسرعاً فلاحظ تشبث الفتاة بأمها و أختها التي أخذت تبكي بخوف
فركض ناحية و نورا و بدأ بجذبها و هو يقول : نورا عزيزتي !
دعي أمكِ فهي تريد الذهاب !
أخذت تردد في هستريا : لا ! أمي ! لا تذهبي !
ابتعدت والدتها عنها و الدموع تفيض من عينيها الزرقاء
ثم أمسكت بيد لورا و قالت : وداعاً يا عزيزتي !
أخذت نورا تصرخ و هي تراقبها مبتعدة مع شقيقتها : لا ! أمـــــــــــــــــــي !!
فجأة ! فتحت عينيها و قطرات العرق تغطي جسدها كله..
اعتدلت في جلستها و أخذت تدور ببصرها في غرفة المعيشة
التي كانت قد غفت فيها قبل ساعتين..
أدخلت أناملها الرقيقة بين خصلات شعرها الذهبية بتعب
و هي تهمس : لقد مللت من ذلك الكابوس !
أغمضت عينيها الزرقاء بألم و هي تقول : ترى أين أنتِ الآن يا لورا ؟!
أدارت بصرها نحو تلك الصورة الموضوعة بالمكتبة البنية...
ظهرت فيها فتاتين صغيرتين تلونت خصلات شعرهما باللون الذهبي
و عينيهما بلون السماء الصافي..
همست بألم : اشتقت إليكِ يا أختي !
رن الهاتف فجأة مما أثار فزعها..
استدارت و هي تضع يدها على صدرها بخوف ثم تحركت للتوجه لسماعة الهاتف
قالت مجيبة بهدوء : مرحباً !
انتقل لمسامعها صوت عمها لوجان: مرحباً نورا !
ابتسمت و هي تقول : أهلاً عمي ! كيف حالك ؟!
لوجان بهدوء : بخير !
مرت دقيقة صامتة شعرت نورا خلالها بأن عمها يود أن يقول شيئاً ما..
فقالت بهدوء : عمي ! هل تود أن تقول شيئاً ما ؟!
قال عمها بتعلثم : في الحقيقة ! لقد كنت أود أن أطلب منكِ عملاً !
رفعت نورا حاجبها في تعجب ثم قالت : ما هو..؟!
زاد تعلثم عمها ، فقالت بنبرة حادة : ماذا هناك..؟!
لوجان بقلق : أريدكِ أن تذهبي إلى فينكس !
اتسعت عينيها في صدمة بينما كان عمها ينتظر جوابها في توتر..
أغمضت عينيها و هي تقول باستسلام : حسناً !
اصدر لوجان صوتاً يدل على تعجبه ثم قال بتوتر: حقاً ؟! و لكنكِ تبدين مترددة ! لذا لا بأس !
يمكنني أن أتدبر الأمر..
صرخت نورا مقاطعة : لا !
صمت عمها فجأة ليسمع ما لديها و هي تقول : إلى متى سأظل أتجنب هذه الحقيقة ؟!
أنا أنتمي إلى تلك البلد بطريقة ما ! لذا أرجوك !
لوجان بقلق : أنا فقط خائف عليكِ !
عضت نورا على شفتيها بألم و قالت : أعلم ! و لكن يا عمي ! انظر إلي الآن !
أنا أعيش وحيدة دون أبي الذي كان السبب فيما أنا فيه الآن !!
ربما إن سافرت وجدت ما أبحث عنه...لربما وجدت الجزء المفقود من روحي...!
تنهد لوجان باستسلام ثم قال : السفر سيكون الجمعة القادمة بالطائرة الخاصة .
تنهدت نورا بارتياح و هي تقول : و ما العمل الذي علي القيام به هذه المرة ؟!
لوجان بثقة : جوزيف ثيودور !
نورا بتعجب : من ؟!
ضحك لوجان بخفة ثم قال : لا بأس سأرسل لكِ المعلومات بالبريد الالكتروني !
نورا بهدوء : حسناً !
لوجان: تصبحين على خير.
نورا بهدوئها المعتاد : و أنت بخير !
ثم وضعت السماعة لمكانها و جلست و هي تتنهد بحزن.
همست بضيق : لقد أصبحت كثيرة التنهد في الآونة الأخيرة !
و أقف هنا ^.^
أريد أن أعرف آرائكم لذا لا تتأخروا علي ، أووك ؟!
سلاااااااااام...









اضافة رد مع اقتباس



















المفضلات