بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
{ المرحلة الثالثة }
أهلاً بكم مجدداً في جولتنا الأخيرة إلى مكتبتي الثمينة , و التي أتمنى من الله أن استمتعتم فيها , و استفدتم منها أكثر و هو الأهم ...
و لمن أراد متابعة الجولتين السابقتين فيمكن الانتقال إلى الوصلتين التاليتين :
{ مرحباً بكم في جولةٍ إلى مكتبتي ... }
{ مرحباً بكم في جولةٍ إلى مكتبتي/ المرحلة الثانية : عن الدين, و الأدب, و السياسية نحكي }
تمنيت فعلاً أن تستمر جولاتنا في مكتبات الإخوة المتسابقين , لكن وبالرغم قصر فترة بعضها , إلاّ أنني استمتعت بها , و استفدت منها جداً , و أتمنى أن يكون الشعور متبادلاً بين المتسابقين .
BLACK SECRET :
كـَ ضَوْءٍ فِضِّيٍّ يَلُوحُ عَلَىْ الْأُفُقْ ...[ سِحْرُهَاْ الْخَاْصْ ! ]
أَأَكتٌبٌ الشّعرَ أَم أُهديكـِ قَافِلَةً مِنَ الوُرودِ عَليْها الْقَلبُ و الحَدَقُ ؟
* * * * * * * * * *
عليّ سعيد :
مكتبة الضيغم ،
* * * * * * * * * *
Dance of Love :
خزانة الأسرار في عرض مكتبة ابنة العطار #
* * * * * * * * * *
# Dark Master # :
||مـــــكتبـــي ~||
* * * * * * * * * *
Lavender Lover :
مكتبتي تخوض غمار المسابقة "جولة في مكتبة عضو"
* * * * * * * * * * * * * * * * *
ننتقل الآن إلى أحد أروع كتب تطوير الذات التي قرأتها في حياتي ...
اسم الكتاب : التغيير من الداخل ...تأملات في عادات النجاح السبع
الكاتب : د. أيمن أسعد عبده
تقديم : أ أحمد براء الأميري
يلفت هذا الكتاب النظر إلى كتاب ( العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية - The Seven Habits of Highly Effective People ) لـ ( د. ستيفن كوفي - Dr.Steven Covey ) , والذي يُعتبر من أقوى كتب تطوير الذات و أشهرها و أكثرها تأثيرا على من قرأها , فقد بيع منها 10 ملايين نسخة باللغة الإنجليزية فقط, وقد تُرجم منه إلى 28 لغة - من بينها العربية - , و استفاد منه ملايين الأشخاص في أنحاء العالم ...
لكن ما يميّز كتاب ( د. أيمن أسعد عبده ) حقّاً هو تبيينه أن هذه العادات هي تفعيل لمعانٍ إسلامية كانت مؤثرة في حياة المسلمين على مرّ القرون , قبل أن يصيبها الضمور في هذه الحقبة العصيبة و الحرجة من حياة الأمة .
حيث يذكرنا بصنيع ( الشيخ محمد الغزالي ) - رحمه الله - عندما قرأ كتاب ( ديل كارنيجي ) الشهير , ( دع القلق و أبدأ الحياة ) , فكتب كتاباً مفيداً جداً اختار له عنوان ( جدّد حياتك ) , وهو أحد فصول كتاب ( كارنيجي ) , وفي مقدّمته قال ( محمد الغزالي ) :
" لقد قرأت كتاب ( كارنيجي ) , ( دع القلق و أبدأ الحياة ) للعلاّمة ( ديل كارنيجي ) الذي عرّبه ( أ. عبد المنعم الزيادي ) , فعزمت فور انتهائي منه أن أردّ الكتاب إلى أصوله الإسلامية !! لا لأن الكاتب الذكي نقل شيئاً عن ديننا , بل لأن الخلاصات التي أثبتها بعد استقراءٍ جيد لأقوال الفلاسفة و المربين , و أحوال الخاصة و العامّة , تتفق من وجوه لا حصر لها مع الآيات الثابتة في قرآننا , و الأحاديث المأثورة عن نبينا - صلى الله عليه و سلّم - . إن المؤلف لا يعرف الإسلام , ولو عرفه لنقل منه دلائل تشهد للحقائق التي قررها أضعاف ما نقل من أي مصدر آخر ... و بذلك اتفق وحي التجربة ووحي السماء ".
لكن قبل أن البدء في التحدّث عنه , أرى من الأفضل طرح وجهة نظري حول كتب تطوير الذات ...
هناك عشرات الكتب لتطوير الذات التي امتلأت رفوف المكتبات بها , و بالرغم من الحيّز التي تشغله في المكتبات عموماً , إلا أن معظمها كتب مترجمة , و بغض النظر عن كون الترجمة الحرفية تسبب ركاكة اللغة العربية و تشويهها و تغير المعنى اللغة الأصلية للكتاب , فإنها تطرح الأفكار المهمة من وجهة النظر الغربية و العادات الغربية ...
ليست هذه المشكلة بحد ذاتها بقدر مشكلة القارئ المسلم , الذي يعاني بشكل واضح من أزمة فكرية و دينية حادّة , فهو لا يقرأ أساساً , و إذا قرأ فلا يفهم , قوله مخالف لفعله , و ازدواجية في المعايير , و الغرق في بحرٍ من الجدل في مسائل الفروع ( فقه الأولويات ) التي أختلف فيها السابقون و تنازع عليها اللاحقون ولا أمل أن يتفق فيها المعاصرون , في حين تُنسى مشكلات الأُمة الكبرى و العظيمة , اختلاط التقاليد الموروثة بالدين , و الأخطر منه الفهم الخاطئ للدين مجملاً , مما جعل الكثير من المسلمين مسلمين اسماً فقط ! ...
إضافةً إلى ذلك , لم يعد اسلوب التوعية التقليدي يدعم الأفكار المهمة إلى الناس و تقريبها إليهم , و لم تعد تأثّر عليهم و تقترب إلى قلوبهم و عقولهم حتى يتفاعلوا معها بشكل أكبر , فأبرز مثال على ذلك - و للأسف - خطب الجمعة , التي من المفترض أن تكون فرصة كبيرة للنهضة بالأمّة .. و تذهب الفكرة و الهدف من الخطبة لمصلحة السجع و النثر و البلاغة النحوية دون شرح العديد من معانيها التي أصبحت مستعصية لدى الكثير من الشباب .... للأسف أصبحت لا تسمن و لا تغني من جوع , إلا من رحم ربّي !
* * * * * * * * * * * * * * * * *
كل هذه العوامل قد تجعل القارئ المسلم عرضة للفهم الخاطئ لتغيير الذات حيث يعتقد أنها محصور في الإطار المادي فقط , دون الأخذ بعين الاعتبار إطار الدين و الآخرة , دون الاعتبار أيضاً كون ما طبّقه هو ضمن ما أحلّه الدين أم لا .
و الأسوأ من ذلك أن يكون فريسة سهلة للكتب ذات " الهدف التجاري " و لكتب " بيع الأوهام " و محاولة ربطنا وفق رؤيته الدينية ... ( كيف تصبح مليونيراً ؟ ) , ( كيف تحظى ببريق الشهرة و ألق الصورة و الشكل ؟ ) , ( أعرف شخصيتك من كذا و كذا ) , كتاب عنوانه مغاير لمحتواه الأشبه بيوميات لا تفهم إلى أين تصل في النهاية , ( السر - The Secret ) , نعم ( السر ) !! أنا قرأته , لكن شعرت بأن أفكاره رومانسية أكثر من اللازم , أشبه بقصص الجنّيات , أو القصص التي تتحدث عن تحقيق أُمنيات شخصٍ ما فوراً لما شاهد شهاباً في ليلة حزينة ! ... لن أتحدّث عنه حتّى لا أخرج عن صُلب الموضوع , و عموماً تم نقده في كتاب ( خُرافة السر ) , يمكن للجميع قراءته حتّى تتضح أسباب كون كتاب " بيع الأوهام " .
كنت أحد ضحايا هذه النوعية من الكتب في بداية عهدي بقراءة كتب تطوير الذات , فلم استفد منها شيئاً , بل إنها زادتني حيرةً و ضياعاً ...
تغير الوضع يوم قرأت كتاب ( لا تحزن ) لـ ( الشيخ عائض القرني ) الذي هو عبارة يعتبر دراسة جادة تُعنى بمعالجةِ الجانبِ المأساوي من حياةِ البشرية , كالاضطراب والقلقِ ، وفقدَِ الثقةِ ، والحيرة ، والكآبةِ والتشاؤمِ , والهم والغم ، والحزنِ ، والكدرِ ، واليأس والقنوطِ والإحباطِ , و كم أفادني الكتاب كثيراً في تغيير نظرتي للحياة , ومن السلبية التي كنت أعيشها - والتي ترافقت مع مروري بأزمة نفسية حادّة قبل عدّة سنوات - .
إزداد اهتمامي بالكتب التي تعيد أفكار الكتب الغربية إلى أصولها الإسلامية يوم و كلّما ازدت قراءةً لهذه الصنف من كتب تطوير الذات , انتقلت إلى مستوى آخر من الفهم و الوعي لا يمكن أن يصل إليه المرء من خلال قراءة عابرة بل من خلال قراءة متأنّية , مستمرّة و عميقة ... و انتبهت ذات يوم إلى قوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ } ( سورة الرعد / 11 )
فكم مرة نذكر هذه الآية ولا ندرك و نفكّر في المعاني و الدلالات التي تحويها, و لا و نفكّر في الآلية المطلوب التي علينا أن نتخذها لنغيّر أنفسنا , و ما نوع التغيير الواجب علينا اتّباعه حتى يتغير حالنا نحو الأفضل ؟ , و هل تغيير أنفسنا فقط هو المطلوب أم أنه يشمل كذلك العائلة و الأصدقاء و المجتمع , و هل يشمل الدنيا و الدين و ما شروط التي علينا أن نراعها عند التغيير ؟ .... كثيرٌ من الأسئلة عصف في عقلي دفعةً واحدة , لا أزال أبحث عن إجاباتٍ عنها .
هناك حقيقة واحدة عرفتها خلال تلك التجربة , كم نحن نجهل عن أنفسنا و نجهل عمّا يدور حولنا , و الأسوأ من ذلك جهلنا و ظلمنا لديننا , و نسينا أن القرآن الكريم ثم السنّة النبوية الشريفة من أفضل كتب لتطوير الذات على الإطلاق , ألم يقل الله تعالى : { الا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } ؟
وكما قال ( الشيخ محمد الغزالي ) - رحمه الله - بتصرّف : " قد تقع للمسلمين كوارث جديدة، و لن تحمينا أبدا إلا عودة حقيقية إلى الإسلام الحقيقى "
هذه مجموعتي الرئيسية لكتب تطوير الذات , لاحظوا أنّ الكتب المعروضة ليست محصورة ضمن التعريف المتداول الضيّق لعبارة " تطوير الذات " ...
فقط للمعلومية , الطبعة التي كنت امتلكها هي طبعة 2006 حسبما أذكر , أما الطبعة التي ترونها في الصورة وجدتها مصادفةً في مكتبة العائلة , طبعة عام 1999







اضافة رد مع اقتباس







ان شاء الله تعالى 




لا إله إلا أنت .....سبحانك إني كنت من الظالمين
المفضلات