السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اذكر اني قرأت موضوعا عن المقدمات في العام لكن لا اذكر الكاتب ، ربما فتاة كرتونية
" الشك أولى مراتب اليقين... من لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقى في العمى والضلال"
أبو حامد الغزالي
فقرة قصيرة لأبي حامد الغزالي تختصر كثيرا من الشرح حول الشك واهميته وتأثيره على حياتنا ووتعاملنا مع الاخرين ومع كل ما يحيط بنا ، ومع ذلك فكثرته تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه ونقصه أيضا يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه ولست مع الرأي القائل بأن كثرة الشك تؤدي إلى كثرة الفهم و قلته تؤدي إلى قلة الفهم وإلا لكان الشكاكون هم اكثر الناس ذكاء وعبقرية
ما هو الشك
يقول اللغويون إنه التداخل ، لأن الشاك يتداخل لديه أمران أو أكثر فيصبح غير متأكد وقال بعضهم إنه التردد بين الفعل وعدمه
كثيرا ما يتحول الشك لدى البعض إلى ظن سواء كان حسنا او سيئا ، أذكر أن أحد معارفي من الطراز الشكاك الذي يعتبر أن الكل يحاول خداعه لسبب ما فلا يشتري شيئا الا وهو يعتقد ان البائع لص ولا يجلب عاملا والا يراقبه خشية الا يحسن عمله ويتقاضى اجرا لا يستحقه ولو اكمل عمله وذهب ثم وجد خطأ ما لاتهمه حتى ولو لم يكن له علاقة بالخطأ وقس على هذا ، حتى أني أسائل نفسي احيانا ، كيف يعيش هذا الرجل بطريقة تفكير كهذه ؟
ويروى في الكتب عن الشكاك الذي ذهب لابن عقيل وقال له : إني أنغمس في الماء مرات كثيرة، ومع ذلك أشك: هل تطهرت أم لا، فما رأيك في ذلك؟فقال ابن عقيل: اذهب، فقد سقطت عنك الصلاة.فتعجب الرجل وقال له: وكيف ذلك؟فقال ابن عقيل:لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رفع القلم عن ثلاثة: المجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يبلغ ". ومن ينغمس في الماء مرارا - مثلك- ويشك هل اغتسل أم لا، فهو بلا شك مجنون
مونشهاوزن
او منخازون في بعض الترجمات العربية هو بارون الماني عاش في القرون الوسطى وهو كذاب – بالمعنى الحرفي للكلمة – كان يحكي الكثير من القصص حول بطولاته و كلها خرط × خرط لكن هذا ليس سبب كتابتي عنه هنا ، السبب هو أن اسمه اطلق على مرض نفسي شهير يتوهم فيه المريض اعراضا لبعض الامراض بحيث يطلب المساعدة ويكون قصده هو أن ينال الاهتمام من الاخرين وبعض المستشفيات تعرف هؤلاء ما يجعلهم يذهبون لمناطق اخرى للقيام بذات الدور
كثيرا ما سمعنا عن علاقات قطعت وبيوت هدمت بسبب الشك و في احيان كثيرة نجد أن السبب وراء ذلك هو أناس شكاكون بدورهم يعتقدون أن الحل الافضل لشكوكهم هي البوح بها أو التصرف على اساسها فيكون فعلهم اشبه بالخرافة التي سادت في اوروبا قديما وهي ان من ينقل الطاعون لغيره من الاصحاء يشفى
أنا أشك إذا أنا أفكر، أنا أفكر إذا أنا موجود
قائل الجملة اعلاه هو رينيه ديكارت الفيلسوف الفرنسي ، وهي بنظري تحتوي الكثير من الصحة فالشك هو علامة صحية تشير إلى ان عقولنا تعمل ولا تستقبل المعلومات كما هي ، وهذا هو الاساس في أي تطور في أي مجال ويذكر التاريخ الحقيقي لا المكذوب للمسلمين أنهم اول من قام بتطبيق الاسلوب العلمي في الملاحظة والتفكير والتجريب لكن الاوروبيين نسبوه لانفسهم مع نهضتهم الصناعية كما نسبوا لانفسهم اشياء كثيرة لم يكونوا هم اصحاب السبق فيها لاسباب معروفة
بالمناسبة
اسهو احيانا كثيرة في الصلاة فاضطر للسجود سجود السهو في النهاية وكثيرا ما اشتبه علي الامر هل السجود قبل السلام او بعده حتى وجدت هذه
أسئلة
كثرة الشك هي مؤشر لخوف زائد على النفس ، ما رأيك بهذه العبارة ؟
كيف تتعامل مع الشكاك ؟
ما موقعك من الشك ؟
إلى الملتقى





اضافة رد مع اقتباس



























المفضلات