السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..
قرأت خاطرة فأثارت عدة خواطر فى داخلى .. فالعنوان ..
يعبر عن حال غالب الناس .. يعيشون فى تعب كادوا يرونه جحيما ..
وهو ليس بجحيم لأن بعده سروراً غامراً .. وجمالاً باهراً ..
تلك الخاطرة عنوان خاطرتى مشتق من عنوانها .. بل فى الحقيقة إجابة عليها ..
فلقد إعتبرته سؤالاً .. وكلمة غامضة تحتاج لتفسير .. وكلمة تحتاج الإكمال ..
أنها خاطرةمن رحِم الجحيم ..! إقرأوها وإقرأوا باقى الردود .. فهى زادت الخاطرة تألقاً ..
كتبتها وألفتها أختنا الكريمة نــــــرد .. شكراً لك فتخيلك للجحيم أوصلنى للجنة ..
وأعطيك عليها .. 10 , 9 , 1 ..
لما الواحد ؟ لأنك لم تضعى باب للأمل فى خاطرتك المبنية بإحكام ..
تسائلت أين الأبواب والنوافذ حتى يتسلل منها نور الأمل .. وضياء الصباح ..
لو شبهنا ما نحياه من صعويات بالجحيم .. أو مسمى أروع رحم الجحيم ..
فإختيارك للعنوان يؤكد إنتظارك لشعاع الأمل ليدفئك .. فالرحم ..
إن تكون فيه المولود يحدث ألماً ووهناً وقبيل لحيظات من ولادة المولود ..
تحدث آلاما لا يتحملها الرجال الضخام .. يزداد الأمل ويتزايد .. وفجأة ..
يحدث الهدوء والسكون فلقد ولد طفلاً جميلاً .. تنسى الأم تسعة أشهراً ..
متعبة وزفرات الحمل المنهكة .. تنسى التعب فى ثانية عندما ترى ولدها ..
فمن رحم الجحيم يولد كل جميل .. وكيف يولد الجميل من الجحيم ..
فالتعب ليس بجحيم .. فالتعب زراعة لبذور السعادة سنحصدها حتماً ..
الصبر مثل إسمه مر مذاقته
لكن عواقبه أحلى من العسل
حقيقة علمية لابد أن يأتى بعد الليل نهار .. وبعد الظلام نور .. والفرج مثل كلمة الفجر ..
فالفجر حتماً سيأتى بعد الظلام .. والفرج حتماً يأتى بعد الآلام .. فتلك سنة كونية ..
كلمـا إشتـد الظـلام إقتـرب الفجـر والنـور والسـرور ،، بالفعـل مـا أجملهـا مـن مقولـة ،، ..
وكلمـا إشتـد الظـلام عليـه إقتـرب فجـره مهمـا طـال الزمـن ،، ..
فحتى تستريح فعليك أن تتعب .. وكل راحة لابد أن يسبقها تعب ..
لما يعلو الزيت الماء ؟ .. يفسر لنا الأمام إبن القيم الجوزية ( رحمه الله ) ..
في صيد خاطره يتكلم عن تلك الحقيقة الثابتة في حوار طريف متخيل بين الماء والزيت ..
ذلك أنهما كلما اختلطا في إناء ارتفع الزيت على سطح الماء، فقال الماء للزيت منكرًا : ..
( لم ترتفع علي، وقد أنبت شجرتك ؟ أين الأدب ؟! فقال الزيت: لأني صبرت على ألم العصر والطحن ..
بينما أنت تجري في رضراض الأنهار على طلب السلامة، وبالصبر يرتفع القدر ) ..
فليس هناك نجاح يرتفع به الإنسان في الدنيا والآخرة، ..
إلا إذا سبقه صبر على ألم عصر المحن وطحن والشدائد والإخفاقات، ..
وأما من يريدون السلامة، فإنهم أبدًا يعيشون بالأسفل مع ذاك الماء ..
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
لن يغلب عسر يسرين :
كما يقول الله تعالى: (( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً )) .. ( الشرح : 5، 6 ) ..
فكلمة العسر جاءت معرفة في الآيتين بالألف واللام، بمعنى أنه عسر واحد في كلتا الآيتين، ..
أما كلمة اليسر فجاءت نكرة في نفس الآيتين، فاليسر في الآية الأولى غيره في الآية الثانية، ..
ومن ثم علق الإمام الشافعي ( رحمه الله ) على هاتين الآيتين بقوله : ( لن يغلب عسر يسرين ) ..
تنبع الحياة من قلب الموت :
يقول تعالى : (( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا )) .. ( الحديد: 17 ) ..
فتأمل أيها القارئ الكريم في مخلوقات الله من حولك، تجد أن الحياة تخرج دائمًا من قلب الموت، ..
فهذه الأرض الجامدة، تراها ميتة، لا حياة فيها، فإذا أنزل الله تعالى عليها الماء اهتزت وربت، ..
وأنبتت من صنوف الحياة والجمال كل زوج بهيج ..
الفراق والرحيل يا له من مؤلم ومرير .. يأتى رغماً عناً ينقطع حبلاً بمن أحببنا ..
ولكن من رحمه الله بنا .. أن يرينا عدة حبال تجعلنا نتواصل بأشخاص أروع من السابقين ..
ولو فارقنا إنسان واحداً يرزقنا الله بعدة أخوة رائعون وأكثر رقة وجمالاً .. ومن فارقناهم ..
فيوم ما قد نقابلهم .. وإن لم نراهم فى حياتنا فحتماً فى الجنة سنراهم .. إن كانوا طيبين ..
يقول الشاعر :
غريب ومركبي حيران ... في بحر الدمع والأحزان
أدور للفرح مرسى ... عسى قلبي الحزن ينسى
ألاقي الموج عم يقسى .. ويغرق مركبي الحيران
غريب ومن يواسيني ... وطير السعد ناسيني
وحيد بعتمتك يالليل ... دموعي عالحبابيب سيل
ياليل البعد هد الحيل ... على شمعة أمل سهــــران
ياقلبي الدنيا راح تصفى ... وليل البرد راح يدفى
وشط الحب يجمعنا ... حبايب والقمر معنا
مانعرف للبعد معنى .. ونمسح دمعة الأحزان
ملحوظة : ما نقلته الملون بهذين اللونين ^^ ..
والباقى كتبته ..
أخوكم فى الله ..



اضافة رد مع اقتباس













وشكرا على الكلمات والتشجيع ..
..
صحيح فعلاً ..
.. لترسم لوحتك إرسمها ..
..


المفضلات