كثيراً ما نسمع أن كلا الزوجين بعدما يتقدم بهما العمر ويتزوج أولادهم ويبدأوا من الاختفاء من حولهم التسلسل التالي..
المرأة تصبح نكدية وتفقد الرغبة في أي شئ .. أما الرجل فتأتيه حمى في أواخر حياته .. إنها حمى شباب جديدة .. ويبدأ في البحث عن زوجة أخرى تلبي رغباته .. وعندها تفاجئ أن ذلك الرجل الكبير المحترم قد تزوج فتاة ربما في عمر بناته أو أصغر ..
انا واثق أن البعض سيقول بأن الامر طبيعي .. وحقه شرعاً وعلي ألا أتدخل في ذلك .. لكن أحب أن أقول بأنه فعلا العلم نور .. ولكل شئ تفسير .. وإليكم هذا التفسير الطبي بمجهودي المتواضع..
سر الأنوثة
النعومة واللطافة والمواصفات الجمسية والنفسية والجمالية إلى غير ذلك .. يرجع الفضل لها باختصار إلى هرموني الأنوثه .. الإيستروجين .. و .. البروجستيرون .. فهما يؤثران على جميع أنسجة المراة ليكسبوها الطابعه الأنثوي .. كثلك الطابع النفسي .. كذلك عن الحمل والرضاعة .. إنهما كل شئ ..
ولمن يتلخبط بين وظيفة الايستروجين والبروجستيرون "كما هو الحال معي" ..
فالإيستروجين يقوم ببساطة بزيادة عدد الخلايا في كل الانسجة "لذلك اذا زاد حده فإنه يتسبب بأورام خبيثة" ..
أما البروجستيرون .. فهو أشبه بلجام الفرس .. فهو يقول للايستروجين :توقف هذا يكفي .. ثم يبدأ بتحويل تلك الخلايا الغير متخصصة إلى خلايا متخصصة .. فالأيستروجين كان يكثر الخلايا بلا وعي .. ليأتي البروجستيرون ليطور شكل كل خلية ويعطيها وظيفة محددة "خلية افرازية مثلا"..
ملكة النحل
عندما تتزوج الفتاة فإنها تكون في فترة الحمل والولادة والعناية بالبيت والاعتناء بالزوج .. أو باختصار هي الكل في الكل ..
اذا اعتبرنا الأم ملكة خلية النحل .. فابناؤها هم بمثابة شغالات النحل التي تشغل هذه الخلية ..
لكن بمجرد أن ينتهي دورها كام ويذهب كل شخص في حاله .. وتصل لسن اليأس .. هنا سنتهي جور الملكة .. وهناك مصطلح أو تعبير يطلقه بعض الاطباء على المراة هنا Empty Nest Syndrom أي ان المراة أشبه بالعش الفارغ ..
فقدان الرغبة .. انتهاء الأنوثة..
في سن اليأس .. تتلاشى الهرمونات الأنثوية شيئاً فشيئاً .. فتفقد خصوبتها .. وبالتالي تفقد صفاتها الجمسانية والنفسية .. وتفقد الرغبة ..
ليس فقد أنها تفقد الرغبة في العلاقة الزوجية .. بل إن العلاقة نفسها تتسبب لها بألم عضوي .. لأن أعضاءها تكون قد تليفت وانضمرت وتحولت إلى نسيج ميت ..
وهنا يبقى زوجها وأمامه مصيران :
المصير الأول
أن يصبر وينتقل إلى الرفيق الأعلى
المصير الثاني
أن يبحث عن شريكة أخرى تلبي رغباته .. لكنه للأسف لا يدرك أنها رغبة زائفة أو وهم فيما يعرف بمراهقة كبار السن له تفسير طبي ..
المعادلة الغير موزونة
نستطيع أن نقول بان الرجل تأتيه مشاعر المراهقة مرتين في حياته .. المرة الأولى عند سن البلوغ .. والمرة الثانية في عمر متأخرة في الستينات والسبعينات ..
لكن عندما كان الرجل شاباً .. كان لديه جسد يتحمل القيام بعلاقته الزوجية .. أي جسد يتناسب مع الرغبة "متطلبات تتناسب مع المعطيات" ..
لكن عندنما يصل الرجل إلى أرذل العمر .. فإن رغبته تزداد فجأة .. لكن جسده قد تهالك من جهة أخرى .. أي أن جسده لا يتناسب أبداً مع الرغبة "المتطلبات تفوق المعطيات" ..
لماذا تأتي نوبة المراهقة في أواخر العمر
بينما أن المراة تفقد هرموناتها مع التقدم بالعمر .. فإن الرجل على العكس من ذلك تزداد رغبته فجأة في عمر الستين او السبعين أو ربما قبل ذلك ..
والسبب هو تضخم غدة البروستاتا Hyperplasia في الرجل فيما يشبه الورم الحميد .. وتضخم البروستات تنتج عنها زيادة الليبدو أو المركبات التي تعطي احساس زائف بالرغبة والثقة الزائفة بالنفس والرغبة بحياة جديدة وما إلى ذلك ..
بكلمات أخرى "احساس زائف بالشباب تحت تأثير خلل وظيفي في البروستات"
الجزء الأول من الفيلم
يتهم الرجل زوجته بانها نكدية ويفتعل المشاجرات ليضع مبررات .. ويتوهم بأن الشباب قد دب فيه من جديد .. ثم يبحث عن تلك التي ستمتعه فيما تبقى من شبابه .. فتقبل به إما فتاة مستغنية عن عمرها .. أو فتاة مجبورة .. أو فتاة من وسط هابط وتستغل الفرصة لترفع من قدرها من خلال مركزه او ماله ..
ولا تستغرب أبدن إن تزوج دكتور جامعة محترم طول عمره براقصة أو انسانة لها تاريخ أسود .. فكل ما يحتاجه الرجل هنا هو امراة تخدعه وتشعره بانه الرجل الخارق لكي تصطاده ..
الجزء الثاني من الفيلم
يبدأ الرجل بعد الزواج باكتشاف أنه غير قادر بجسده وصحته الحالية من أن يعيش حياة زوجية ويتمتع كما في السابق ..
فيلجأ إلى الأدوية والمقويات كالفياجرا وغيرها من الوسائل .. لكي يغطي على نقصه وقصوره في هذه المسالة .. كذلك من الصعب ان يواجه نفسه بحقيقة أنها كبير في السن وعاجز ..
نهاية الفيلم
الأدوية والمقويات وإجبار الجسد على قيام بأمور تفوق تحمله .. كلها عوامل قاتلة ومميتة .. وسيصلك خبره في العناية المركزة "هذا إن كان محظوظا ونجا من الموت ..
اذا فما الحل ؟؟
لابد من نشر التوعية بهذا الخصوص سواء للزوج أو الزوجة بحيث يدركوا ويستوعبوا أن هذه التغيرات طبيعية .. وبالتأكيد معرفتهم بأن للأمر تفسير طبي ستساعد كثيراً ي التفاهم .. بدلا من اللجوء إلى نهايات سخيفة على آخر العمر ..
كذلك الزواج وحده لا يكفي برايي لتكون النهاية سعيدة .. بلا لابد من حب حقيقي ومن ثم أخلاق يفوق الرغبة والمتعة وتلك الامور التي ستنتهي عاجلا أم آجلا .. فنحن لسنا حيوانات تتزوج وتنفصل لمجرد الرغبة والغريزة .. بل أننا بشر لنا مشاعرنا التي تحكم تلك الغريزة وهو ما يميزنا عن غيرنا من الخلق..
وأثناء كتابتي لهذا المووضع أتوقع أن من بينكم من عانى أو يعاني أو يعرف شخصاً يعاني من زواج أمه بامراة أخرى .. أعلم ان الأمر محزن ومؤلم .. لكن لتكن عبرة لنا بأن لا نجعل اولادنا لا يعانون مما عانيناه من آبائنا وأجدادنا..
اللهم أحسن خاتماتنا .. وحياكم الله ..
^-^




اضافة رد مع اقتباس








وهذا افضل له و للجميع




--> ومو بس كيذآآ يسيروـآإ شيوخ كمـآإن فـ هالمسألتين ..



المفضلات