لطالما أنتظرت ذاك الطيف ..
ليمر على ساحتي تلك ..
سنون طوال و أنا أنتظر ..
لم يتسلل الشك في قلبي ..
و لو للحظة !
في أن ذاك الطيف سيمر علي ..
في يوم قريب كان أم بعيد ..
ظللت صامدة ..
لمدة ليست بالقصيرة ..
إلى أن تسلل ذاك الشك في قلبي ..
بطريقة ما !
بدأت تساؤلات عديدة
في الانهيال على عقلي المسكين !!
هل يعقل أنني كنت صامدة تلك المدة فقط لأنني أبيت تصديق ذاك الواقع المرير ؟!!
لم تركوني وحدي ؟!
ألِـعيب فيَّ أما ماذا ؟!
أم أنهم يستمتعون حين يرونني محطمة ؟!
تلك التساؤلات اللانهائية ..
عجزت عن الإجابة عنها !
جلت أطراف ساحتي وحيدة بلا رفيق ..
كانت دموعي كالسيل المنهمر على خدي ..
و شهقاتي كانت الوحيدة التي تملك الشجاعة ..
لخرق ذاك الصمت السائد !
كنت أسير بلا هدى ..
إلى أن أرهقت نفسي ..
فسقطت جاثية على ركبتي ..
أبكى و أبكى بحرارة ..
رفعت هامتي التي اعتادت أن تكون مرفوعة ..
دائما !
فكيف سمحت لنفسي أن أنزلها و أسقط جاثية على ركبتي.. ؟!!
لحظة ندم لم تفارقني ..
و لكن لا فائدة من الندم ..
لذا استجمعت كل قواي..
للوقوف مرة أخرى ..
وقفت لمدة تكاد أن تكون دقيقة !
فسقطت للمرة الثانية ..
ولكن هذي المرة على ظهري ..
ابتسمت ..
ابتسامة رضا ..
على الأقل لم أجثي على ركبتي !
صاح بي قائلا .. [ ذاك أول الطريق يا فتاة .. ابتسمي ! ]
صحت به [ من أنت و من تكون ؟!! ]
رد قائلا [ أنا ذاك الطيف الذي انتظرته ! ]
فابتسمت ..
علمت حينها .. أنه كان ينتظر تلك اللحظة للكشف عن نفسه !
..
![]()




اضافة رد مع اقتباس

؟! 










المفضلات