بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
~
كُنت أراجع دروس الفيزياء.. طِوال المساء.. وأنا أركّز في الفيزياء، أعيد التمارين وأمارسها بشدّة، استعدادًا للامتحان، مازلت طوال المساء، أحفظ الخاصيات، وأحاول فهم المبادئ، ولم أنتهي بعد، بقي درس في الفيزياء، ودروس في الكيمياء، وأخرى في الرياضيات، وكل هذا عندي فيه امتحان بعد يوم، لكنني تعبت! نعم.. تعبت وآلمني رأسي، فوقفت غاضبا وتركت كل تلك الأمور.. واه! طوال المساء؟!! هذا كثير جدّا وبعنف!! وهذا النّظام التعليمي أكثر علينا بالعلوم المتنوعة والمتكاثرة وبالَغ! نعم! لقد تجاوز الحدود!.. لذلك نهضت غاضبا، ونسيت كل شيء، وتركت يوم الامتحان لله.. لا يهمني إن نجحت أو رسبت.. فليمُت نظام التعليم هذا، ولتغتاظ أستاذة الفيزياء التي تعرف أسرتي، نعم، فليمت كل ما يتجاوز حدوده وحدودي!![]()
~
هكذا يتصرّف البشر بطبعهم تجاه ما يتجاوز حدوده وحدودهم، يريدون حرقه، تعذيبه، دكّه دكّا وجعله فتاتًا، يريدون افتراسه.. فلنأخذ أمثلة على ذلك.. اممم.. مثلا:
الصّهاينة -أذلّهم الله- قد تجاوزوا حدودهم ودخلوا حدود الأبرياء، إخوتنا في فلسطين.. ليس من حق الصهاينة الاستيلاء على أرض ليست أرضهم، فغضب أصحاب هذه الأرض وهاهم يجاهدون بكلّ ما لديهم ضدّ الظالمين..
ذلك مثال واضح.. وتتعدّد الأمثلة.. من بينها مثال نعيشه على الشبكة، وهو غضب منتديات على منتديات أخرى تتهجّم عليها وتتدخل في شؤونها، ومثال آخر حدث مؤخّرا، وهو غضب معجبي عضو على شخص آخر أوقفه ظلما..
~
والآن نتساءل،
هل الغضب على أمر تجاوز حدوده وحدودك شيء إيجابيّ أم سلبيّ؟
صراحةً لم أعرف الجواب، أترك لكم المايكروفون لتعبّروا عن آراءكم
~
نعلم الآن وواثقون من أن الأمر لمّا يتجاوز حدوده ويدخل حدودنا يصيبنا بالغضب والتّوتّر..
لكن.. لم لا نرى ذلك في العالم العربيّ لما يتعلّق الأمر بسرقة الأراضي الفلسطينية مثلا؟ ولم لا نرى ذلك في العالم الإسلامي لما يتعلق الأمر بالتهجم على مقدّساتنا الدينية؟
طبعا لن أقول لا تتوتّر الشعوب بتلك الأمور أبدًا، لكنها الأقليّة فقط، وحتى إذا تأثّرنا، فالتّأثّر يكون بنسبة ضئيلة، وليس بتلك النسبة التي سنبكي بها لدرجة الغضب ثمّ نثور، فكما يقال، فإن الحسّ الثوريّ هو حس أخلاقي في البداية، نعم، نرى مظاهرات ومطالبات وأحيانا قليلة انتفاضات، لكن فلنتّصف بالصّدق.. ترى رجلا وسط الكمّ الهائل من البشر في مظاهرة وهو يثرثر بلسانه مع الآخرين: "مبارااااك يا حماار، ابعت غززة بالدولار..." ، لسانه في عالم، وعقله في عالم آخر، لا أعلم.. تراه يتأمّل حركة وجه الشخص الذي أمامه ضاحكًا بداخله، أو يبحث عن فتاة جميلة في صفّ مختلط ليتزاحم معها، أو أو أو.. فأصلا أغلب شباب اليوم لا شغل عندهم، أوقاتهم شائطة وضائعة، يهدرونها في التافه، فإذا وجدت منهم في مظاهرة أو شيء من ذلك القبيل، فإنه يمضي وقته فقط..
نعم، وتتعدّد الأمثلة عن عالمنا الإسلاميّ!(وبالخصوص العربيّ)، لا نشعر بإحساس كبير تجاه ما يتعرّض للتّهجم من مقدّساتنا ومن يتعرّض له من إخواننا.. والسبب المتوقع في ذلك هو أن أغلبنا لا يشعر بأن "مقدّساته" هي مقدساته بالفعل، و"إخوانه" هم إخوانه بالفعل، نتيجةً لبُعد التوعية، وبُعد التعليم الصّالح، وقُرب الانحرافات وانتشار المفاهيم الخاطئة..
لكن ولله الحمد، أصبحنا نرى مؤخرًا الكثير من العاملين في سبيل الله، الذين يدعون إلى الاصلاح بكامل طاقاتهم ويحقّقون نجاحا بفضل الله وتوفيقه..
~
وإنّا نسألُ الله الهِداية والتّوفيق والمغفرة والصّلاح لأمّتنا، ونسأله التيسير على من يعمل جاهدًا على إصلاحها، يا ربّ آمين، يا ربّ آمين.
شكرًا لكم ،
ولا تنسوا:
والآن نتساءل،
هل الغضب على أمر تجاوز حدوده وحدودك شيء إيجابيّ أم سلبيّ؟
صراحةً لم أعرف الجواب، أترك لكم المايكروفون لتعبّروا عن آراءكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^






اضافة رد مع اقتباس












المفضلات