مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه ******************** عيد الأضحى ********************

    [IMG]http://dc07.******.com/i/00846/wuzv8jo8oukw.png[/IMG]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


    أرجو أن تكونوا قد قضيتم أوقات سعيدة و جميلة في عيد الأضحى مثلما كانت الأجواء بالنسبة لي , و أتمنى أن ينال إعجابكم بإذن الله الطبق النثري الذي أعددته خصيصا ليصف لكم هذه الأجواء .


    أيقظتني حركة ذائبة كانت تملأ بيتنا الصغير طولا وعرضا ، وكانت أمي في غدو و رواح بين المطبخ و باقي أرجاء البيت ، وأبي قد اتخذ من غرفته حصنا منيعا حيث انشغل بكي قميصه الأبيض و تلميع حذائه الإيطالي الأسود على غير عادته ، حتىّ إخوتي الصغار استهوتهم هذه الأجواء ، فراح كل واحد منهم يرصف ثيابه بطريقته ثم يعيد ترصيفها مرّة أخرى ، و بين الفينة و الأخرى يخترق هذه الأجواء صراخ أخي أو أختي ، فما تلبث أمي أن تعيد للبيت هيبته و سكينته ، أو يتناهى إلينا ثغاء الخروف دافئا رخيما ، أمّا أنا فكنت مستلقيا أرقب المشهد في هدوء من غرفتي ، أعدد الدقائق و الثواني في انتظار آذان الفجر ، وكان الليل يمضي بطيئا متثاقلا ، لم يعد يسابق أنفاسه الأخيرة كعهدي به .

    مزّق آذان الفجر ذلك السكون الرهيب ، وخيل إليّ أنّ صوت المؤذن ملأ الأرض وأخذ يبحر في أرجاء هذا الكون الرحيب بين كلّ هاتيك الأفلاك بذلك اللحن الملائكي الجميل ، معلنا عن بداية العيد ، فخرجنا فاتجاه المسجد ، وعطر أبي الباريسي يسبق خطواتنا ، وكان النّاس في زيّهم ، أشبه ما يكونون بفراشات الحرم .

    بعد ما انقضت صلاة الفجر ، تحلق المصلون حول المحراب واتخذت أنا و أبي مكانا لنا في محيط هذه الحلقة التي تصدرها شيخ تنضح منه أريحية كبيرة ، و رحنا نكبر بعده و نهلل و نسبح في انسجام كبير ، إلى أن أخذت أشعة الشمس تتسلل من بين الغمام في انسياب جميل ، ثمّ تعود لتحتجب مرة أخرى ، حينها أقيمت صلاة العيد ، ثمّ صعد الإمام المنبر في وقار وهيبة ، فحمد الله تعالى و أثنى عليه ، ثمّ صلى على النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فذكّر و بيّن ، وما إن أنهى خطبته حتّى شرع النّاس في التعانق وتبادل التهاني في عفوية جميلة جدا .

    رفعنا أشرعتنا في اتجاه البيت وفد سلكنا طريقا أخرى غير التي سلكناها ، حتّى وصلنا البيت ، ففتحت أمّي الباب في زيّها الملائكي ، و كأني لأوّل مّرة في حياتي أكتشف أنّ لي أما مثل أمّي ، وقد ضمّخت البيت بالمسك وعطّرت الأجواء بالعنبر و البخور ، تبادلنا تهاني العيد جميعا ، وأخذ أبي يراجع في رصانة و هدوء أدوات الذبح ، ثمّ هيأ الخروف برقة لم أعهدها فيه ونادى أمي وإخوتي ليشهدوا النحر، فطرح الخروف أرضا ، وأخرج السكين ، فقفل إخوتي عائدين إلى غرفتهم و قد اغرورقت عيونهم بالدموع ، أمّا أنا فعبثا حاولت أن أداري دموعي وأنا أمسك برقبته ، و هو ينظر إليّ بعينين بريئتين ، فارتوى خدّه بدمعي الحار قبل أن يرتوي البلاط بدمه الطاهر إيذانا بإنطلاقة هذا العيد المبارك .


    و أرجو من صميم قلبي أن موضوعي النثري قد حاز على إعجابكم بإذنه سبحانه و تعالى .


    [IMG]http://dc07.******.com/i/00846/q3iz6k43wyi9.png[/IMG]
    اخر تعديل كان بواسطة » Mexa1 في يوم » 11-12-2009 عند الساعة » 21:15


  2. ...

  3. #2

    وقد ضمّخت البيت بالمسك وعطّرت الأجواء بالعنبر و البخور ، تبادلنا تهاني العيد جميعا
    لا يكتمل العيد الا بها .. رغم انه يتم اجراائها بين الفينه والاخرى لكن بالعيد لها طعم اخر

    الاحترام لكـsmoker
    24-6-2011
    يااصبر [ قلب ] يحلم بالتخرج كـ كـ كـ ليله ~|
    وها نحن نوودع الجميع من اجل ذلك اليوم }~
    سوف ابقي احمل ذكريات جميله لك وعنكم}~
    اتمنى لي ولكم التوفيق
    لا تنسوونـــي من دعائكم }~

  4. #3

  5. #4
    جميل ... ياخي الكريم **

    تحياتي^*_*^



    attachment


    لو أنني أوتيت كُل بلاغةٍ و أفنيت بحر النطق في النظمِ والنثرِ

    لما كنتُ بعد القولِ إلا مقصراً ومعترفاً بالعجز عن واجبِ الشُكرِ
    ^_^



بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter