السـلام عليكم ورحمـة الله وبركـاته
- ضـوء.. الْتُقِطَـتِ الصـورة..
هـل أحسستـم بهـذا الإحسـاس من قبل؟..
أن تكـون أعينكـم وأحـاسيسكـم آلـة تصـوير؟..
تلتقـط صـوراً مختلفـة..
بإضـاءة منخفضـة..بجـودة عـالية..
أم معـدلـة..
تـرى أتحسـون قيمتهـا ا في وقت التقـاطها ذاتـه..
أم أنكـم لا تشعـرون بها سـوى بعد التقـاطها بفتـرة قد تطـول وقـد تقصـر..
التقطـت مخيلتـي بقـايا صـورة مـرسـومة..
لتعيـد تلوينهـا ومـن ثم تصـورها..
أحببـت أن تشـاركـوني رؤيتهـا..وأن تحكـي هي عـن نفسها..
فهـو حوار بيني وبينها..
حـوار بين المشـاعر والعيـون..فهـو طفـل
:-
-أشـرقت شمـس العيـد .. لتتسـلل خيـوطها الدافئـة وتذيب ثلـوج الحـزن..
مـن جـراء الحـرب..
حيـن ذابـت الثلـوج..أزهـرت ورود الفـرح في قلـوب الكبـار..فكيـف بقلـوب الطيـور الصغيـر
طيـور البراءة النقيـة؟الأطفـال؟..
تلك القلـوب ستزهـر أروع الأزهـار وأنقـاها..
لكن طـائر اليـوم..يحتـاج من يضمـد جرح جنـاحه..ويسـاعد ورده أن يـرى النـور..
جلس وحيـداً..وقـد خط الحـزن تلك الخطـوط المخفيـة علـى وجهـه البريء
وقـد أبت سنيـه الخمـس إلا أن تنثـر الرمـاد علـى صفحـات ماضيـه..
-مـذاق قطعـة الحلـوى ليس له طعـم في فمـي..لا أريـدها
تسـاقطت دمـوعه أحـرفاً علـى صفحـات رمـال الشـاطئ اللامعـة..
مكـونة كلمـات سافرت مع البحـر في رحلتـه..
كمـا رحـل أبـواه..
حيـن اغتـالت إبـاءهمـا رصاصات الحـرب..فـي يوم العيـد
لـم ترحـم قلب طائر صغيـر..
ذلك البيت الجميل صـار حجـارة..متفـرقـة..
ومـن يومهـا تلطـخ عيـده بالدم..
ربما لمح خيبتي فقال ببراءة:- لكنهـا تبـدو لذيـذة..لا أمـلك مالاً أشتري به حلـوى مثـلهـا..
حلـوى أمـي كانت لذيـذة..
كـان العيـد دافئاً أمـا الآن هـو بارد..
كنـا ننتظـره بلهفـة..لنلعـب في البستـان..
اشتقـت إلى الأرجـوحة كثيراً..
خيل إلي أني لمحت طيف ابتسـامة عـابرة..
ما لبثت ان تلاشـت..
كثيراً ما كنـت أحلـم أن أصيـر كـاتباً..
أنثـر على الأوراق صـدق القلـم..
واحمـل في طيات الكلام درر الأمـل..
لـم يعـد الأمـر كذلك الآن..
تلاشـى الحلم وبقـي اليأس..
امتـدت يـدي لتمحـو دمـوعه ولتمسح علـى رأسـه:-
صغيـري أتـرى الوردة علـى الجبـل
هي تكـافح لسعـادتهـا..
لتـرى الأمـل..
أنت أيضـاً كـن قوياً..وكـن مثلها
كـن لؤلؤة في البحـر
فأنا أريد أن أقـرأ لقلمـك..
لا تستسـلم..
هـذا عيـد..
فليكـن الفـرح لك عيـد..
اكتـب في قلبـك الأمـل والسعـادة
وامـح الرمـاد..واليـأس..
واكتـب أن الأمـل حيـاة..
وهـذا هـو معنـى العيـد..
-أمـا زال مـذاق قطعـة الحـلوى مـراً
-أجاب بضحكـة:- بل هـو ألـذ من الشهـد
-هـذه صـورتي..فما أروع أن نكـون فرشاة تنثر الالوان في العيـد.




اضافة رد مع اقتباس



] . 






المفضلات