من قصة سيدنا موسى عليه السلام نستنتج ان الاختلاط كان هو الاصل عندهم .
من أينَ استنتجتَ هذا ؟
بل نستنتج أنَّ الأصل ضدُّه؛ لأنَّ الذين كانوا يسقون رجالٌ فقط؛ لقوله تعالى : (حتى يصدر الرعاء) والرعاء جمع راعٍ. والدليل الثاني قوله تعالى على لسانهما : ( وأبونا شيخٌ كبير) هذا يدل على أنهما ما كانتا ليخرجا لولا أن أباهما كبيرٌ عاجزٌ ضعيف لا يقدرْ على السقي؛ وهو دليلٌ على أن الرجال هم من كانوا يسقون؛ فأين الاختلاط ؟
والدليل الثالث: قوله تعالى : ( ووجد من دونهم) أي أن الفتاتين كانتا منعزلتين بعيدتين عن القوم؛ لأن الله قال (من دونهم).
1. عندما رآهم متجنبات القوم استغرب منهن ذلك ، وذهب ليسألهما لماذا لا تسقيان .
بل سؤاله لماذا هما هنا؛ وجوابهما يدل على ذلك.
2. كان جوابهما انهما لا يسقيان حتى ينتهي القوم ، وهذه النقطة تقبل تفاسير كثيرة أحدها أنهما لا يريدان أن يحتكا مع القوم ، وليس شرطا أن يكون هو السبب الوحيد أو الرئيسي .
نعم صحيح؛ ولكن يمكن الجمع بينهما, والجمع أولى.
3. كون نبي الله موسى عليه السلام ذهب لهما وأقبل عليها ليسألهما دلالة كافية ليس على الاختلاط وحسب ، بل الاقبال أيضا .
وإنْ كان؛ فهو اختلاطٌ عارض غير مقصود, وليس دائما مقصودا.
4. من القصة أن غطاء البئر لا يرفعه الا 10 رجال ( حسب ما وردني من استاذ الدين

) ، اذا الفتاتان كانتا على الاقل تحتاجان الى 10 رجال كي يرفعوا غطاء البئر قبل حضور سيدنا موسى عليه السلام .
لو صح ذلك؛ فإنه اختلاطٌ عارضٌ كما قلتُ سابقاً.
5. وأخيرا وليس آخرا لا تأخذوا بكلامي هذا ولا كلام من سبقني فشرعنا نسخ الشرائع الماضية وعليكم بالاحاديث .
المفضلات