((~><_*_> صدمـ’ـة مـ ش ـاعـر <_*_><~))
في منزل سلايد ..
كآن واضعا يديه خلف رأسه وهو ينظر إلى السقف بشرود .. مؤخرا، تغيرت حياته كثيرا، أصبح منشغلا بعدة أمور ولم يعد يشعر بالملل الذي كان يتخلل حياته من قبل .. تراءت له صورة لينا في الاعلى وهي تبتسم، دقق النظر بشرود وهو يتذكر كيف تغيرت حياته إلى الافضل منذ أول يوم عرفها فيه .. أصبح يبتسم بكثرة وله أصدقاء يقلق عليهم ويقلقون عليه
لقد جاءت لتحول حياته إلى الأفضل ..عقد حاجبيه وهو يفكر (ولكنني لم أقدم لها شيئا سوى ثرثرة .. كمآ أنني لم أحدثها مؤخرا)
إعتدل بجلسته وهو ينظر إلى الارض بتمعن (ولكنها مجرد صديقة .. صديقة أدخلت علي السرور والبهجة اللذان كنت أفتقدهما من قبل)
عاد إلى الاستلقاء مجددا وتابع بابتسامة (ولكنني منذ أول يوم لنا شعرت بمشاعر أخرى اتجاهها، وكنت دائما ما أقنع نفسي بأنها مجرد صديقة .. هل هي حقا صديقة فقط؟)
إستدار إلى الجهة الاخرى وهو يقول بابتسامة :هههههـ من يعلم
كانت تبكي بحرقة وهي تضم وسادتها إليها .. منذ اليوم الذي أخبرته فيها أمها عن أمر الانتقال ذاك، لم تدري من أين حلت عليها هذه المصيبة ..
توقفت عن البكاء قليلا ثم نظرت إلى باب غرفتها، تمعنت فيه بشرود وهي تسترجع بضع لقطات من ماضيها
((... صوت صراخ وفتاة تبكي بحرقة، كانت تجلس على الارض وهي تنظر إلى والديها اللذان آخذا يتشجاران بحدة
كانت الام تصرخ بصوت عال: ألم تفكر بعائلتك، تتركنا لأشهر ونحن لانعلم أين ذهبت ولا لم ذهبت
أجابها ببرود وحدة: ليس من شأنك .. سأذهب إلى أي مكان أريده
رفعت إحدى الصور أمام وجهه وهي تكمل حديثها الغاضب : وهذه .. من هي؟ أهي السبب الذي يجعلك تتركنا، هآ؟
نظر الى الصور بصدمة ولكنه مالبث أن عاد إلى بروده المعتاد: إنها خطيبتي..هل من مانع؟
إتسعت عيناها بصدمة
أكمل بمكر: سأتزوجها، وورقة طلاقك ستصل حآلا
...))
تمتمت بصوت مخنوق: ترك والدي أمي .. تركنا لنعيش وحدنا
أكملت وهي تدفن وجهها بوسادتها:والان ...
وأخذت تبكي بحرقة
صباح اليوم التالي
توقف الجميع أمام حافلة كبيرة مطلية باللون الاصفر كتب على واجهتها بخط أبيض واضح"الثانوية التأهيلية الثانية"
صرخ الاستاذ المرشد: هيا إصعدو بانتظام
كان الصف مكونا من شخصين يصعدان ثم يأتي خلفها الاثنان الاخران وهكذا إلى أن صعد الجميع
صعدت سوزي بجانب لينا وكريستين بجانب آمي
وأمامهما كان سلايد وبجانبه سكاي
أما أليكس وإلفيس فقد كانا بالجهة المقابلة
همست لينا بأذن سوزي قائلة: هل تظنين أن آمي قد تحسنت قليلا؟
حركت سوزي رأسها نفيا: لا أعلم حقا، ولكنني أظن أن كريستين تحاول التخفيف عنها
إستندت لينا على ظهر الكرسي: أتمنى ذلك
***************************
كان سكاي يفكر بالقرار الذي اتخذه مليا وهو يتمنى من كل قلبه أن يوفق في ذلك
نظر إلى الاسفل بابتسامة حزينة:أتمنى أن يكون هذا هو القرار الصائب
في منزل سوزي ..
حملت زوجة الاب كوب الشاي بطريقة راقية ثم ارتشفت القليل منه وأعادته إلى سطح الطاولة
نظرت بجانبها إلى أماندا التي كانت تتصفح إحدى المجلات ثم قالت: غريب أنك طلبت مني أن أسمح لتلك الغبية بالذهاب إلى تلك الرحلة
أجابت أماندا بهدوء: لا بأس بذلك
حولت زوجة الاب نظرها إلى التلفاز: ولكن اليوم سيكون هو موعد مجـيئ أهل خطيبك للزيارة، من سيساعدك باقتناء ملابسك؟
رفعت أماندا كتفيها بعدم إهتمام: سأتدبر شؤوني
تملك الاستغراب زوجة الاب ولكنها لم تهتم كثيرا
بمنزل تشاد
كان يقف أمام المرآة وقد إرتدى بذلة رسمية بنية اللون .. نظر إلى إنعكاس صورته ثم أخذ يتمتم بغيض: هذه هي المرة الثانية التي نزورها فيها، تبـّا
نظر إلى الساعة المعلقة على الحائط والتي كانت تشير إلى 10.30
إرتمى على الاريكة وهو يقول بإعياء: الزيارة تكون في السادسة مساءا
ضحك بسخرية: ويطلبون مني تجهيز نفسي من الان
توجه إلى باب غرفته ليغادر المنزل بأكمله
على الرصيف ..
كانت تتمشى بهدوء وهي تحمل عدة أكياس مشتريات، ثم إنعطفت إلى إحدى الازقة الضيقة
إعترض طريقها شابين يبدو من شكلهما أنهما متسكعان فقط
إبتسم الاول وهو ينظر إلى لورين بسخرية: أنظر، صيد آخر جميل
أجاب الاخر: نعم، تبدو لطيفة جدا
كانت لورين تحدق فيهما بنظرات خالية من المشاعر وهما يقتربان منها
توقف الاثنان أمامها ثم قال الاول: حسنا عزيزتي، هل تحملين معك أية نقود؟
إبتسمت بسخرية: عزيزتك؟ بهذه السرعة؟ ولم قد أقدم لك مالا؟
إقترب الاخر منها من الجهة الاخرى: لأننا نريد ذلك
تحدث الاخر: لا نريد أذيتك، لذا قدمي لنا مايوجد معك من مال
***************************
كان تشاد مارا من الرصيف نفسه الذي سلكته لورين،
وعندما سمع ذاك الحديث، لم يتمكن من منع نفسه من التحقق من الامر لذا توجه إلى ذاك الزقاق
شاهد الشابان اللذان يحاصران لورين فتملكه الغضب
أراد التقدم ولكنه توقف مكانه مندهشا لأقصى حد
***************************
مد الاول يده ليمسك بلورين ولكن ضربة قوية وجهتها إلى بطنه جعلته يقع أرضا
شعر الاخر بالاندهاش لذا أخرج سكينا من جيبه ثم أراد توجيهها إلى لورين،
بحركة سريعة تفادت ضربته تلك ثم ركلت السكينة بعيدا،
إبتسمت بسخرية قبل أن تمسك بياقة الفتى وتدفعه بعيدا وهي تقول ببرود: هذه المرة قد صفحت عنكم، لا تتوقعوا أن يحصل نفس الشئ المرة القادمة
ثم إلتفتت لتغادر الزقاق مكملة طريقها إلى المنزل
كان تشاد واقفا مكانه مصدوما بشدة .. من دون مساعدة أحد، إستطاعت أن تهزم شابان بمفردها، إنها
صرخ بحماس : مدهشة
ثم لحق بها ليستوقف طريقها، نظرت إليه ببرود ثم تجاوزته كعادتها
أخذ يسايرها بمشيها وهو يقول مبتسما: رائع ما فعلته بؤلائك الاثنان
قالت ببرود: هل ترغب أن يصيبك ما أصابهما؟
شعر بالارتباك: لـ لا .. ألا يبدو أنني أمتدحك؟
لم تجبه، فقد إقتربت من منزلها .. كان كبيرا للغاية، مع حديقة جميلة محاطة بسياج
دلفت للداخل من دون أن تنطق بشئ، ثم أغلقت الباب وراءها
نظر إلى نقطة إختفائها قبل أن يستدير حتى يذهب .. كانت تدور برأسه عدة تساؤلات
"لم تعيش وحدها يا ترى؟"
في الحافلة ..
كانت آمي تطل من النافذة على البحر فقد إقتربوا من الوصول، كان الحزن يملأ عينيها وهي تفكر مجددا بما حدث
" لا .. ولا أريد ذلك .... أنا لا أحبــك ..."
كانت على استعداد للبكاء ولكنها تمالكت نفسها لما توقفت الحافلة .. أشار المرشد على التلاميذ حتى يغادرو
صرخت كريستين بسعادة وهي تنظر إلى البحر ثم إلتفتت إلى آمي لتأخذ بيدها وهي تقول بحماس: أنظري .. إنه البحر، البحر
لم تتحدث آمي أبدا .. فكل هذا لم يكن ليجعلها تتحسن أبدا .. إستلت يدها من كف كريستين وهي تقول بهدوء: سأذهب لأجلس هناك ،وحدي
نظرت إليها كريستين بحزن ثم قالت: حسنا
أتت لينا من خلف كريستين وهي تقول باستغراب: إلى أين ذهبت آمي؟
نظرت إليها كريستين بهدوء: إنها تحتاج لبعض الوقت كي تصارح نفسها
قالت لينا بهدوء وهي تنظر باتجاه آمي: معك حق
أتت سوزي وهي تقول بابتسامة: يــــآه، لم أر البحر منذ مدة
إبتسمت كريستين وهي تهتف: إذن هيا لنمرح
كان سكاي سارحا بتفكيره قبل أن يحركه سلايد: يارجل، أين ذهبت؟
نظر إليه سكاي بارتباك: لـ لا شئ .. ياشباب، هيا بنا لنمرح
كان إلفيس يبحث بناظريه عن شئ ما، فانتبه عليه أليكس ..
سأله بهدوء: تبدو منشغلا بالبحث عن شئ ما
أجابه إلفيس بارتباك: لـ لا عليك مني ،
ثم اعتدل وهو يقول بابتسامة مشرقة: هيا بنا لنبدأ رحلتنا
ظهر شبح ابتسامة على وجه أليكس: ولم لا؟
إلتفتا إلى البقية ، فصاح إلفيس: آخر من ينزل الحافلة سيكون الفطور على حسابه
وبالطبع، الكل خائف على نقوده: هرع الاربعة إلى خارج الحافلة ، ولكن بسبب بروده ، وصل متأخرا
ضحك سلايد: لم أكن أعلم أنك بطئ أليكس
أردف إلفيس بمكر: هذا "الشئ" الذي جعلك تتغير بحيث تكون بطيئا هكذا سيكلفك مالا كثيرا ..
ضحك سكاي وسلايد معا ، في حين تنهد أليكس
إكتفى بابتسامة شاحبة وهو يقول: أمري لله
بعينين كساهما الحزن، أخذت آمي تحدق إلى البحر .. شريط ذاك اليوم أعاد نفسه أمامها
هل كانت حقا تخدع نفسها طوال الوقت؟ كانت متعلقة بأوهام لا أساس لها في الواقع ..
وهاهو ذا ، رفضها دون أن يتعب نفسه بالتفكير في الامر حتى ....
تبا لكل الوقت الذي قضته وهي تفكر به ، تحلم به ، تتعلق به ، تحبه ..... كل ذلك كان مجرد أوهام ...
سالت دمعات على وجنتيها ، لم قلبها يعتصر من الالم هكذا؟ لم تتعذب الان؟
إنها رحلة .. صحيح ؟ إنها للمرح ، إذا لم لا تستطيع أن تظهر روحها المرحة كعادتها ؟
ذلك لأن ......... كل ما كان يجعلها سعيدة هو ..... ســـ ـكـ
حتى الاسم بات صعبا عليها لتنطقه ، ذكراه باتت صعبة عليها حتى ..








، أتمنى أن ينال البارت إعجابكم ..






~ 














المفضلات