لستُ ممن يجيدون كتابة المواضيع البيوغرافية تلك..
أو حتى ممن يحصرون حياة رجل عظيم في سطور..
فذلك أمرٌ مهين في المقام الأول.. ثم شبه مستحيل..
فالعظيم عظيم.. ولا يوفيه حقه إلا كل عظيم..
أسَد المنابر، واعظ ماهر، فذ ساخر، لم يقدر عليه أي مُناظر..
ولا كل رجل على مناظرته قادر..
في السادس من ديسمبر قبل ثلاثة عشر عاما.. 6/12/1996
فقدت الأمة أحد رجالها.. وعندما تلفظ راء جيم دال.. بالشكل الصحيح
فنحن نعني المعنى الصحيح والذي لا يمكنك أن تعرفه سوى بـ راء جيم دال أخرى.. بالشكل الصحيح أيضا..
رَجلٌ.. والرجالُ قليلُ..
..الشيخ عبد الحميد كشك..
من أكثر الخطباء والدعاة شعبية في مصر والعالم الإسلامي.. في الربع الأخير من القرن العشرين حتى سمي الشارع الذي كان يقطنه على اسمه.. كذلك المسجد الذي خطب به.
وهذا نتاج بحثٍ صغير قمت به..
حياته،
والشيخ عبد الحميد كشك ولد بمصر عام 1933م في قرية شبرا خيت من أعمال محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية . وبسبب المرض فقد نعمة البصر . وقد ولد في أسرة فقيرة وكان أبوه بالإسكندرية وحفظ القرآن الكريم ولم يبلغ الثامنة من عمره ،وحصل على الشهادة الابتدائية ، ثم حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية بتفوق والتحق بكلية أصول الدين وحصل على شهادتها بتفوق أيضًا .
وفي أوائل الستينيات عين خطيبًا في مسجد الطيبي التابع لوزارة الأوقاف بحي السيدة بالقاهرة ومثل الأزهر في عيد العام عام 1961، وفي عام 1964 صدر قرار بتعيينه إمامًا لمسجد عين الحياة بشارع مصر والسودان في منطقة دير الملاك بعد أن تعرض للاعتقال عام 1966 خلال محنة الإسلاميين في ذلك الوقت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر . وقد أودع سجن القلعة ثم نقل بعد ذلك إلى سجن طرة وأُطلق سراحه عام 1968. وقد تعرض لتعذيب وحشي في هذه الأثناء ورغم ذلك احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة .
وفي عام 1972 بدأ يكثف خطبه وزادت شهرته بصورة واسعة وكان يحضر الصلاة معه حشود هائلة من المصلين . ومنذ عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة . وقد ألقى القبض عليه في عام 1981 مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات ، وقد أفرج عنه عام 1982 ولم يعد إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس .
رفض الشيخ عبد الحميد كشك مغادرة مصر إلى أي من البلاد العربية أو الإسلامية رغم الإغراء إلا لحج بيت الله الحرام عام 1973م. وتفرغ للتأليف حتى بلغت مؤلفاته 115 مؤلفًا، على مدى 12 عامًا أي في الفترة ما بين 1982 وحتى صيف 1994، منها كتاب عن قصص الأنبياء وآخر عن الفتاوى وقد أتم تفسير القرآن الكريم تحت عنوان ( في رحاب القرآن ) ، كما أن له حوالي ألفي شريط كاسيت هي جملة الخطب التي ألقاها على منبر مسجد ( عين الحياة ) . وكان للشيخ كشك بعض من آرائه الإصلاحية للأزهر إذ كان ينادي بأن يكون منصب شيخ الأزهر بالانتخابات لا بالتعيين وأن يعود الأزهر إلى ما كان عليه قبل قانون التطوير عام 1961 وأن تقتصر الدراسة فيه على الكليات الشرعية وهي أصول الدين واللغة العربية والدعوة ، وكان الشيخ عبد الحميد يرى أن الوظيفة الرئيسية للأزهر هي تخريج دعاة وخطباء للمساجد التي يزيد عددها في مصر على مائة ألف مسجد . ورفض كذلك أن تكون رسالة المسجد تعبدية فقط ، وكان ينادي بأن تكون المساجد منارات للإشعاع فكريًا واجتماعيًا .
وقد لقي ربه وهو ساجد قبيل صلاة الجمعة في 6/12/1996 وهو في الثالثة والستين من عمره رحمه الله رحمة واسعة.
من موقع طريق الإسلام.
أقوال،
كان رحمه الله لا يخشى إلا ربه.. وما خشي أبدًا خلقه..
فكان لا يرى حقًا إلا ويقوله.. ولا يرى ظلما إلا نقده..
وكانت سخريته لاذعة.. كلماته قوية ضاربة..
كلامه عبر.. حروفه درر..
// يروى عن الشيخ أنه قال:"الظلم تسعة أعشاره عندنا في السجن، وعشر يجوب العالم كله، فإذا أتى الليل بات عندنا"
// ويروى عن الشيخ أن مسجده مزحوم بقوة ذات جمعة ، فقال:"إخوانّا المباحث في الصف الأول يتأدموا - يتقدموا - علشان إخوانهم المصلين في الخارج"
// قبض عليه مرة فحقق معه ضابط جديد.
فقال: ما اسمك؟
قال: عبد الحميد كشك (والمفترض أن الشيخ مشهور عند المباحث)
قال: ما عملك
فقال الشيخ: مساعد طيار(ومعلوم أن الشيخ كان ضريرا).
// وعرض عليه الخروج من مصر فقال: "هذا التولي يوم الزحف"
// وكان يقول: "كم من ملك رفعت له علامات فلما علا مات"
* هناك أقوال كثيرة طريفة وساخرة تجدونها عبر الشبكة.. لكن من باب الحذر من القوانين فلن أنشرها هنا.
صور،
يُرجى عدم الرد حتى الإنتهاء ..






اضافة رد مع اقتباس








.. سأتحرى الأمر..








المفضلات