الصفحة رقم 6 من 8 البدايةالبداية ... 45678 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 101 الى 120 من 155
  1. #101
    .:[ الفـصـل العـاشـر ]:.


    فـتح آدم عينـاه الرمـاديتـان ببـطء .., تقلـص بؤبؤه عينـه ثـم مـال برأسـه قليـلا ليُـبعـد ضوء الشمـس
    عـن وجهه .., تأمـل غرفـته قليـلا ثـم أعـاد رأسـه إلى وضعيـته السـابقـة نظـر إلى السمـاء متناسيـا أمر
    كل شـي .. ليسـرح بـكيانـه بعيـدا عـن عـالمنـا ليغـوص في بحـر ذكرياته ..


    كـان ذلـك عنـدمـا كـان آدم ما يـزال فـي الربيـع الثـاني عشـر مـن عمـره .., رفـع رأسـه للسمـاء
    الصـافيـة التـي نـاقضـت بشـدة تفكيـره .. مـا يـزال أمامه طريـق طويـل ليتعلمـه , ربـتت كـاثريـن على
    رأسـه وأردفـت بهـدوء :
    _ ما الأمـر ؟
    _ كـاثي .. هـل يمكنني أن أسألـكِ عن شيء مـا ؟


    التفـت إليهـا ثـم هتـف :
    _ لمـاذا .. اخترتني بيـن جميـع الأطفـال في .. الملجـأ ؟
    اتكأت بكفيـها علـى المقـعد الخشبـي وابتسمـت قـائـلة :
    _ لأنـك كنـت مميـزا .. كلا ما تـزال مميـزا !
    ظهـر الاستغـراب علـى وجهه لكنـه لم يقـل أي شيء .., نهضـت عن المقعـد ثـم أردفـت :
    _ لا بـأس يـوم مـا ستفهـم ما أعنيـه ..


    ظهـرت لمحـة أخـرى من ذكريـات آدم .. وهـو يجلـس علـى أحـد مقـاعـد المشـفى ورائحـة
    المعقمـات ملأت أنفـه حتـى كـاد أن يتقيـأ منهـا .. شـد قبضـة يـده لعـله يلتمـس بعـض القـوة التـي
    تـركتـه الآن عنـدمـا يحتـاجهـا بشـدة , كانت عينـاه الرمـاديتـان تـذرفـان الدمـوع الـتي أبـتْ أن
    تتوقـف .. مسحهـا بخشـونـة وهـو يهـز رأسـه بقـوة .. ثم همس بصوتٍ مكتـوم:
    _ كلا! .. لـن أبكـي ..


    صـوت بـاب غرفـة العمليـات جـذب رأس آدم كالمغنـاطيـس لكـن لـم يسمـح لـه جسـده بالنهـوض ,
    كـان آدم خـائفـا من أن يعلـم .. ماذا كـانت النتيجـة .. ماذا حـدث لهـا ..
    راقـب تحركـات الطبيـب ها هـو يخـلع القنـاع ويـُحدث فرانـك - زوج كـاثريـن , هـز فرانـك رأسـه و...
    انتفـض آدم وهو ينهـض , وضـع يـده علـى جبيـنه ليجـده متعرق قليـلا , زفـر بشـدة كمـا لو أنه
    يـريـد أن يخـرج الهـواء من رئتيـه ولا يعود .., حـرك شعـره بعصـبية ثـم نهـض من سـريـره متوجهـا
    إلى البـاب ..



    .. ... ....



    وفـي نفـس ذلـك الوقت في فصـل تكون من 27 طـالبـا بالإضـافة إلى معلم الكيمـياء .. كانت تيـرا
    تـرسـم على أحـد الدفـاتر التـي احتلـت مكتبـها بشكـل عشوائـي .., ظهـر تدريجـا ظـل لأحـدهم
    علـى سطـح مكتبهـا عبسـت تيـرا وأردفـت :
    _ يـا هـذا! .. إنـكَ تحجـب الضـوء عنـيّ ..
    أجـاب بسخـريـة :
    _ حقـا ؟ ..
    تجمـد الـدم فـي جسـد تيـرا وتصلبـت كالحجـر ثم التفتت إليـه ببطء ثـم هتفـت :
    _ م..معلـم .. هنـري ..؟!


    _ إنه كيفيـن !
    انتفضـت تيـرا من صـوت المعـلم الغـاضـب لكـن ذلـك لـم يكـن شيئـا جـديـدا , دائـما ما كـانت تيـرا
    تُـوبـخ من قبـل معلـم الكيميـاء .. أردف المعلـم غاضبـا :
    _ تيـرا أنتِ ...
    _ المعـذرة ؟
    التفـت الجميـع نحـو البـاب لتظهـر سكرتيرة المـدير "الحسنـاء" كمـا يلقبـها معلم الكيميـاء سـرا ,
    ارتسمـت ابتسـامـة صغيـرة على خـدهـا ثم ما لبثـت حتـى قـالت :
    _ هـل يمكننـي أخـذ تيـرا تـيرا لوقـت قصيـر ؟


    علـت عـلامـات الارتبـاك وجـه المعلـم وأجـاب متوتـرا :
    _ حسنـا .. يمكنـك ذلـك ..
    وقفـت تيـرا وقـد رفعـت حـاجبهـا باستغـراب كمـا فعـل ذلـك البعـض في ذلـك الصـف ..
    _ مـرحـبا ؟
    _ تيـرا لقـد طـرأ أمـرا مـا ..
    ظهـرت عـلامـات القلـق علـى وجه تيـرا لكـن صـوت أمهـا عـاد سريعـا خـلال الهـاتـف :
    _ لقـد طـرأ أمـر ما فـي الشـركـة .. لـذا سـوف أسـافـر الآن ..


    شـدت تيـرا علـى قبضتهـا وأردفـت :
    _ ماذا عـن إيفـان ؟
    _ السيـدة فـوكـس سـوف تـأخـده لمنـزلهـا لـذا يمكنـكِ العـمل ..
    تنهـدت تيـرا بصمـت ثـم أجـابت :
    _ حسنـا .. كونـي حذرة أمـي ..
    _ .. اهتمـي بـ إيفـان جـيدا ..
    وأغلقـت الخـط دون أن تلقـي بـالـا لمـا قـالتـه تيـرا للتـو , لـم يبدِ التـأثـر علـى تيـرا مطلقـا فهـذا ما
    اعتـادت عليـه .., أعـادت سمـاعـة الهـاتـف إلى حيـث تنتمـي وخـرجـت من مكتـب السكرتـيرة
    متـوجهـة إلـى الكـافيتيـريـا ..



    .. ... .... .....



    كـان الوقـت حينهـا بالظهـيرة والسـيدة فوكـس (ماري) .., تمسـك بيـد إيفـان الذي كـان
    يتنـاول المثلجـات .., ألقـت مـاري نظـرة على إيفـان ثم ابتسمـت قائـلة :
    _ من الجيـد أننـا أحضـرنا الكثيـر من المثلجـات .. من أجـل أختـك أيضـا.
    أومـأ إيفـان ثـم أردف :
    _ نعـم لأنهـا تُحـب المثلجـات كثيـرا ..
    زادت ابتسـامتهـا وهمـس في سـرهـا :
    _ إنهـا حقـا فتـاة لطيفـة ..
    صعـد كليهمـا الدرجـات القليلـة حتـى يصِلـوا إلى بـاب منـزل مـاري وزوجهـا .., فتحـت مـاري الباب
    قـائـلة :
    _ مـا رأيـك عزيـزي إيفـان أن نُعـد البسكـويـت من أجـل أخـتك الكبيـرة بعـد أن تتنـاول الغـداء ؟ , لقـد
    قـالت لـي أنها سوف تتأخـر بـسبب عملهـا ..


    خـلع إيفـان حـذاءه ثـم نهـض مجيبـا بحمـاس :
    _ لنفعـل ذلـك !
    _ ما هـذه الضوضـاء ؟ ..
    نـزل آدم من الطـابـق الثـانـي وأكمـل بهـدوء :
    _ هـل يوجـد لـديكِ زائـر سيـدة مـاري ؟
    اتسعـت عينـا إيفـان عنـدمـا رأى وجـه آدم .., ركـض نحـوه هـاتفـا بفـرح :
    _ آدم!!!
    عـانق إيفـان آدم بشـدة .., ممـا جعلـه يُفـاجئ لفعـل هـذا الصغيـر , أكمـل إيفـان وهـو ينظـر إلى
    آدم :
    _ لـم أرك منـذ ذلـك اليـوم ..


    ربـت آدم علـى رأسـه وأردف :
    _ كيـف حـالك ؟ .. هـل تأذيـت ؟
    هـز إيفـان رأسـه بسـرعـة وأجـاب :
    _ لقـد أصبحـت لديّ نـدبة ! .. تيـرا قـالت لـي أنهـا تجعلنـي أبـدو أكثـر رجوليـة!
    ظهـر شبـح ابتسـامـة على ثغـر آدم الـذي انحـنى لمستـوى طـول إيفـان وسـألـه مجددا :
    _ هـل تعلـم مـاذا تعنـي كلمـة رجوليـة ؟ ..
    صمـت إيفـان ولـم يجـب , زادت ابتسـامـة آدم مما جعـل السيـدة مـاري تنـدهـش من آدم ,
    وقـف شـامخـا وتـوجـه نحـو البـاب عابـرا بـذلـك بقيـة السلـم ثـم قـال وهـو يفـتح البـاب :


    _ سـوف تعلـم معنـاها عنـدما تكـبر قليـلا ..
    تبعـه إيفـان قـائـلا :
    _ سـوف أعـد أنـا و السيـدة مـاري البسكويـت أتـريـد مسـاعدتنـا ؟
    _ ربـما في المـرة المقبـلة ..
    ثـم غـادر المنـزل والسيـدة مـاري تبتسـم لـ ظـل آدم الـذي اختفـى تـدريجيـا .., همسـت وهي
    تتوجـه إلى المطبـخ برفقـة إيفـان :
    _ لقـد بـدأ حقـا بالتغيُـر ..



    .. ... .... .....



    تنهـدت تيـرا بتعـب وهـي تسـير ببـطء نحـو بـاب منـزل السيـدة مـاري , ألقـت نظـرة علـى سـاعـة
    معصمهـا لتجـد أن الوقـت قـد أصبـح 8 مـساء همسـت :
    _ لمـاذا كـان اليـوم مزدحـما ؟
    قـامـت تيـرا بنكـش شعـرهـا غيـر مُـباليـة لكـن خطـر بـذهنـها أن آدم يُقيـم مـع السيـدة مـاري
    وزوجهـا لـذلـك قـامـت بترتيـب شـعرهـا أكثـر وعـدلت من هنـدامهـا قليـلا ثـم قـرعـت الجـرس
    وتوقفـت بعـدها لتقـول مُتسائلـة :


    _ ما الـذي أفكـر فيـه ؟!
    قـامت بإعـادة شعـرهـا كمـا كـان سابقـا , فتـح إيفـان البـاب لهـا سعيـدا ثـم أشـار لهـا بالـدخـول سريعـا
    فعلـت تيـرا ما طلبـه إيفـان منهـا مُتعجبـة , أوقفهـا إيفـان قـائلا :
    _ لقـد أعـددتُ وسيـدة مـاري مُفـاجأة لكِ!
    _ م..مـاذا ؟
    خرجـت السيـدة مـاري من المطـبخ وتحمـل بـيدهـا اليُـمنـى صحنـا امتـلأ بالبسـكويـت وضعـته
    على الطـاولـة ثم أردفـت :
    _ ما بكِ واقفـة هكـذا ؟ .. هيـا اجلسـي.


    فعـلت تيـرا كمـا طُلـب منهـا وابتسمـت قائـلة :
    _ أرجـو أن لا يكـون إيفـان قـد أزعجـك
    _ كلا كـلا .. لقـد كـان مسـاعـدي المثـالي .. قضينـا وقتـا ممتعـا معـا ..
    قـرب إيفـان البسكويـت إلى تيـرا وهتـف متحمسـا :
    _ هيـا تيـرا .. تـذوقيـه لقـد أعددنـاه من أجلـك !
    تنـاولـت تيـرا قطعـة وأكلـت منهـا ثـم أردفـت :
    _ إنـه حقـا لـذيـذ ...
    سمعـت صـوت جلبـة قـادم من الأعـلى , التفتت حولهـا لتتـأكـد من أن أحـدهم قـد سمـع ذلـك لكـن
    لـم يبدِ أي تأثـر سواء على السـيدة مـاري أو إيفـان .. لـم تهتـم ربمـا كـانت تتخـيل , لكـل فجـأة
    سمعـت صـوت تكسـر شيئـا ما قـادم من الطـابـق العلـوي , نهضـت قـائلـة بقلـق :
    _ هـل يـوجـد سـيد هارولـد فـي الطـابـق العلـوي ؟


    عـاد ذلـك الصـوت وقـد جـذب انتبـاه السيـدة ماري أجـابت متعثلمـة :
    _ كـ..كـلا فقـط .. آدم
    زاد قلـق تيـرا ورددت اسمـه بصـوت هامـس ثـم أسرعـت نحـو السلـم الخشبـي لـم تعلـم لمـاذا لكنهـا
    تشعـر بالضيـق كلمـا اقتـربت مـن مصـدر الصـوت , وضـعت يـدهـا علـى مقبـض الغـرفـة وكـادت أن
    تفتـح البـاب لكـن السيـدة مـاري أوقفتهـا قـائلـة :
    _ دعيـه سـوف يهـدأ بعـد فـترة قصيـرة ..
    لـم تُنهـي جُملتهـا حتـى صـرخ آدم بـأعلـى ما يملـك :
    _ دعـوني وشأنـي !
    تجمـدت تيـرا في مكـانهـا تُحـدق بالـباب أردفـت بهـدوء :
    _ خُـذي إيفـان وابقـوا بعيـدا عـن هُنـا .. سـوف أتعـامل مع آدم .. لسـبب مـا ...


    رفعـت رأسهـا وأكمـلت :
    _ لا يُمكننـي تركـه هكـذا !
    لـم تـدع للسـيدة مـاري فرصـة حـتى تُجيبـها , فتحـت بـاب الغُـرفـة وأغلقتـه خلفهـا .. وقفـت تنظـر إلى
    آدم بدهشـة كـان جاثيـا على ركبتـيه وواضعـا يـديـه على أذنيـه , كـان يتمتـم بكلمـات لـم تصـل إلى
    مسـامـع تيـرا .. , ازدادت الأصـوات ضجـة في ذهـن آدم ..
    _ كـان بسببك كـل شيء
    _ ليـتك لـم تكـن يومـا موجـودا !
    _ مستشفـى المعتـوهيـن تنتظـرك حتمـا ..!
    _ عـديـم الفـائـدة !
    _ لم تستطـع فعـل شيء من أجلهـم ولـن تستطيـع الآن !
    _ معتوه !


    يتبـع!
    5ce6e6afb02973eb174c8cbbc3d22965


  2. ...

  3. #102
    _ كـان بسببك كـل شيء
    _ ليـتك لـم تكـن يومـا موجـودا !
    _ مستشفـى المعتـوهيـن تنتظـرك حتمـا ..!
    _ عـديـم الفـائـدة !
    _ لم تستطـع فعـل شيء من أجلهـم ولـن تستطيـع الآن !
    _ معتوه !


    هـذا وأكثـر كـان يجـول بعقـل آدم .., بـدأت الـدمـوع بالتجمـع بمـقلتـيه هـز رأسـه ببـطء وهمـس :
    _ لـماذا ؟ .. لمـاذا لا تـدعونـي وشـأنـي ؟!
    أنهـى جملتـه بصـرخـة جعلـت تيـرا تهتـز بمكـانهـا , شـدت تيـرا قبضتهـا واقتـربـت منـه بخطـوات
    متـزنـة حتـى أصبـحـت خلفـه ترددت لبُـرهة قبـل أن تقول :
    _ آ..آدم ..؟

    وضعـت يدهـا على كتـف آدم ومـا هـي إلا ثوانٍ حتـى تشعـر باصطـدام ظهـرها بالأرض , مـرت لحظـة
    حتـى عـادت إلى الواقـع ويعـود تدريجيـا شعـورهـا بـأن حنجرتهـا سـوف تسحـق بيـديه .., كـان آدم
    يضغـط على رقبـة تيـرا بشـدة , أردفـت تيـرا بصعـوبة :
    _ .. آ..آدم ! .. يديـك !
    أصبح يضغط بقوة أكثرة على رقبتها , لربمـا أصبح قـادرا على أن يشعر بنبضات قلبها بكفيه , لـم يكن
    يستمـع إليهـا مطلقـا لـم تستطـع تيـرا رؤيـة عينيـه بسبب شعـره الـذي غطـاهـا لكـنهـا لسبب مـا علمـت
    إنـه يبكي , تسـاقـطت دمـوعـه علـى خديه ومـن بينهـا علـى سقطت وجنـة تيـرا اليُمـنى
    رفعـت يـدها اليُمنـى ببـطء ووضعتهـا على خـد آدم الأيسـر وأردفـت بهـدوء لم تكـن تعلـم أنهـا ما زالت
    تمتلـكه بيـن حبـالهـا الصـوتيـة الـتي تكـاد أن تُـسحق الآن :
    _ لا بـأس .. آدم كُـل شيء .. سـوف يكـون .. علـى .. ما يُـرام



    صُعـق آدم عنـدمـا شـاهـد تيـرا تنظـر إليـه بصمـت بـدون أي حـركـة ويـدهـا ما تـزال علـى خـده مسحـت
    بهـا أثـر الدمـوع لـم يعلـم آدم حينهـا لمـا أصبـح قلبـه ينبـض بقـوة وبصـوت عـالٍ حتـى خُيـل إليـه أن تيـرا
    سـوف تكـون قـادرة على سمـاعهـا , تراجـع آدم إلى الخلـف متسـع العيـنين حتـى وصـل إلى جـانب
    السـريـر الـذي يقـابـل البـاب مُبـاشـرة , نهضـت تيـرا ببـطء وضعـت يـدهـا على رقبتـها , سعلـت قليـلا
    ثـم التفتت سـريعـا نحـو آدم .., توجهـت نحـوه لكـن آدم أوقفهـا قـائـلا :
    _ ابتعـدي عنـي ! .., أنـا .. أنـا لسـتُ ..
    صمـت آدم وكـزَّ علـى أسنـانه بقـوة .. لـم تنبـت تيـرا بـأي كلمـة وبخطـوات قليـلة أصبحـت تجلـس
    بجـانبـه , ضغـط آدم أكثـر على ركبتيـه ليضمهمـا بشكـل أقـوى إليـه , مـرت فتـرة صمـت كـان آدم
    خـلالهـا شـاردا يحـدق بالفـراغ ومـا يجـول بعقلـه من أصـوات أصبـحـت أقـل .. التفتت تيـرا نحـوه
    وأردفـت :
    _ هـل هـدأت الآن ؟ ..

    _..ذا
    أمـالـت تيـرا رأسهـا وأكملـت :
    _ عفـوا ؟ ..
    التفـت آدم إليهـا والحيـرة التي امـتزجت بها قـد ارتسـمت في عينيـه الرمـاديتيـن ثـم قـال :
    _ لمـاذا مازلـتِ .. تجلسيـن بجـانبـي ؟ .. ألـم أؤذيـكِ قبـل قليـل ؟
    التفـتت تيـرا حولهـا تبـحـث عـن وسـادة , ابتسـمت عنـدمـا وجدت وسـادة آدم مُلقـاة بجـانب
    خـزانـة ملابسـه .. نهضـت لتـأخـذها بينمـا آدم يُـراقبهـا مستغـربـا عـادت بجـانبـه تنهـدت بتعـب
    وهـي تعـانـق وسـادة آدم التفـتت إليـه وأردفـت بغضب :
    _ بـلى لقـد آذيتنـي ! .. للحظـة شعـرت أننـي حقـا سـوف أمـوت !
    أخفـض آدم رأسـه وشبـح الألـم ظهـر على محيـاه كـاد أن يتكلـم لكـن تيـرا أكملـت :
    _ لكـنني لـن أتركـك ..
    استـدار آدم إليهـا متعجبـا لـم يعـد يعلـم كيـف يتعـامـل مع تيـرا لكنـه لسـبب لا يعلمـه شعـر بالـراحـة
    بسـبب هـذه الكلمـات البسيطـة ..

    _ هـل سيكونـان بخيـر ؟
    التفتت سيـدة مـاري إلى إيفـان الـذي بدا على وجهه الصغيـر القلـق , ربـتت على رأسـه ثـم
    أجـابـت :
    _ مـا رأيـك بـأن نـذهـب لرؤيتهـم ؟ .. يبـدو أنهـا استطـاعـت فعلهـا لقـد أصـبح المكـان هـادئـا ..
    أومـأ إيفـان بصمـت , صعـدا السـلالـم حـتى وصـلا إلى بـاب غُـرفـة آدم .. فـتحـت سيـدة مـاري البـاب ثم
    اختلست النظـر إليهـما وضعـت يـدهـا على فمهـا وهمسـت بـدهشـة :
    _ هكـذا إذن ..

    كـانت تيـرا تتكـئ بظهـرهـا على جـانـب السـريـر المقـابـل للبـاب وآدم نـائـم على وسادة وضعتهـا على
    حجـرها ويـدها اليُـمنـى على رأس آدم تُحـرك خصـلات شعـره ببـطء .., رفعت نظـرها إلى السيـدة مـاري
    وإيفـان ثـم وضعـت سبـابتهـا على شفتيهـا مُشيـرة لهمـا بالصمـت ..
    ظهـر التعجـب على محيـا إيفـان الصغيـر لم يكن يعلم ماذا تعني بذلك لكن أغلـقت السيـدة مـاري البـاب
    ببـطء وهـي تقـول :
    _ هيـا لنـذهـب ..
    أخفـضت تيـرا رأسهـا بعـد أن أُغلـق البـاب عـادت بنظـرهـا إلى آدم الـذي كـان يبـدو نـائمـا بعمـق للمـرة
    الأولـى .., أزاحـت خصـلـة من شعـره سقطـت على وجنتـه عبثـا ثـم أردفـت :
    _ أحـلام سعيـدة .. آدم.

    .. ... ....

    وسـط تلـك الفوضـى وتلـك القطـع المتنـاثـرة من الأوانـي الفخـاريـة .., كـان كُـلا من آدم وتيـرا نـائمـان
    على الأرض بعمـق .. تسـللت أشعـة الشمـس بخفيـة وأعلنـت عـن مرور الـوقـت وانعكسـت
    علـى سـطح مـرآة لتُـصيـب مُبـاشـرة جفـن آدم الأيسـر .., فتـح عينيـه بسـرعـة ثـم طرفهـا عـدة مـرات
    وهدوء غامض قد غطى الغرفـة بأكملها
    " هدوء؟"
    رددها آدم بدهشـة ثـم انتفض ناهضـا عنـدما سمـع صـوت أنفاس أخـرى صـادرة من نفـس الغُـرفة ,
    أطـرق بتعجـب عنـدما شـاهد تيـرا نـائمة بجـانب السريـر , تمتمت بشـيء لم يفهمـه آدم .. حـكَّ
    شعـره بطريقـة عشـوائيـة وهو يحـاول أن يستوعـب ماذا يحدث ..

    التفت حولـه ليـرى حـال الغُـرفة الغريـب فكـل شيء يـدل على أن أمـرا ما حـدث بالأمس , استـدار
    نحـو تيـرا راغبـا بأن يسـألها عمّـا حـدث لكـن اتسعـت عينـاه وقـد أدرك شيئـا مـا بالقـدر من
    كونـه جيـدا إلا أنه كـان مفـزعـا ومـروعـا بالنسبـة لآدم .., همـس بهدوء اختلط ببعض الذهول:
    _ إنني لا أسمعهم .. لا يوجـد شيء!
    نهـض آدم متـوتـرا فمـا يحدث ليس بالطبيعي كما يظن, توجه نحو البـاب متخطيـا بذلك تيـرا التي تقلبت
    أثناء ذلك القى نظرة أخيـرة عليهـا ثـم غادر الغـرفة ..
    بعد فترة نهضـت تيرا بكسل وتفحصت الغرفـة بعينين ناعستين سرعـان ما تحول إلى فـزع
    هتفت بسرعة :
    _ لا أصـدق هذا! .. لقـد استغرقت في النوم!
    ضربت رأسها وأكملت :
    _ كم أنا غبية.. غبيـة غبيـة!




    عـآرفـة قليـل لكـن دا اللي قـدرت أنقـذه من انقـآض الوورد النذل ..

    ع الأخيـر اتسعبط عليـا

    بس في تشـآبتـر بأكتبـه .. واصلـة نصـه تقريبـآ كـآن المفـروض أنزلـه مـع دا بـس قلت

    يكفـي كـدا عشـىن الحمـآس جـآي فيـه

    يعني قريـب أنزلـه

    المهم رأيكـم وردوكـم أهم شي ^^



    فـي أمـآن الله ..

  4. #103

  5. #104

  6. #105
    السلام عليكم خيتو..
    كيفك ان شاء الله تمام..
    ماشاءالله القصه رائعه ..بحق..
    آدم ..لا اخفيك فقد استغربت الاسم في البدايه..ولكن..في النهايه اعجبت به<<برراا..

    آدم شخصيه غامضه في البدايه فقط..
    ولكن اتضح انه عانى من قبل وهذا هو السبب في طريقته الغريبه ومراسه الصعب..
    ولكن لازال يملك الاراده والقلب الطيب..ولكن ماستغربه تقبله لتيرا بسهوله..ربما لمرحها وطيبتها..وتستحق بذلك الكثير فقد اثبتت جدارتها بحق..واصرارها على اعادة آدم لطبيعته اتمنى الا يخيب..

    السيده فوكس ..
    انسه طيبه رغم برود ادم وجفاءه في التعامل معها..لكن لم تيأس..انتي رائعه بحق سيده فوكس..

    ايفان..
    صغيرنا الرائع..
    لدي احساس بان له دور كبير في المستقبل..
    ولكن ارجوك لا تقتليه..ان فعلتي ذلك فستختفي البراءه في قصتك لانه مصدرها..

    عمل ادم..
    استغربته واستغربت وحشيته ..
    ماسبب عمله في هكذا مجال..؟؟!
    الم تجد غيره "الله يصلحك"<<طلعنا عن النص شوي..

    نعود لموضوع الحلقه..^^
    القصه بكل رائعه واسلوبك جميل جدا في الوصف..صدقيني لاجامل فالمجامله لا تنفع الشخص بل تزيد من سؤ كتابته<<كف..

    واذا كان ع الحالات اللي تجي الوورد ..
    من تخلف وتمعيط شوش هذي تصير للكل فوسعي صدرك ولا تظغطين على عمرك حبوبه..

    ننتظر البارت القادم بشوق..
    بالتوفيق..^^
    دمتي بحفظ المولى ورعايته..
    2cbff83d93f864e51fe8a4f933bff8f0b917ef91eae2dcedbce779a7c82df079dd3a98994630a7a280705a4816d6b7df
    ••قلبْيِ إآزدَاآدَ نحولآاً..~£
    لكــ ن ..مــَ -زاآل هنــاآََكٌ..خلفَ قميصِ صدريٌ..حـيثُ اغلق علــ ــيهِ :اأزاآرَ ضلوعيِ..
    جيِداً ..فــ الجراآح [عوورَةٌ]..والناآسُ لاَ تغضُ البــ ــصر..£

  7. #106

  8. #107
    مرحبا خيتو..
    مرة ثلاثة ايام ..
    عسى المانع خيرا..؟!!
    اتمنى ان تكوني بخير..

    دمتي بود..
    .
    .

  9. #108


    الله يعين ابقرأ 9 حلقات اتمنا ان تكون احلى من الفصل الاول (لا تفهمين ان الحلقه الاولى ما اعجبتني لكن انا اتوقع منك الاحسن)
    اخر تعديل كان بواسطة » steve bordin في يوم » 13-11-2010 عند الساعة » 17:28


  10. #109
    اخر تعديل كان بواسطة » steve bordin في يوم » 13-11-2010 عند الساعة » 18:17

  11. #110

  12. #111

  13. #112

  14. #113
    .:[ الفـصل الحـادي العـشـر ]:.



    بعـد عـدة أيـام ..
    توقفـت تيـرا للحظـات تنظـر إلـى حيـث يجلـس آدم عـادة في الكافيتـيرايـا, اقتـربت منهـا سينـدي لتـرى ما
    يؤخـرهـا لكنهـا سرعـان ما أردفـت:
    _ أليـس هـذا اليـوم الرابـع على التـوالـي الـذي لا يأتـي فيهـا إلـى المـدرسـة؟ .. هـل تعلمـين ما حـدث؟
    تنهـد تيـرا بقلـق وأجـابـت:
    _ لا أعلـم .. إنـه ليـس بمنـزل السيـدة مـاري .. ليس منـذ آخـر مـرة رأيتـه فيهـا.
    رفعـت سينـدي حـاجبهـا مستنكـرة مـا قـالتـه تـيرا وعلقـت بنبـرة ذات مغـزى:
    _ آخـر مـرة رأيتـه فيهـا؟ .. ماذا تعنيـن بـذلك؟


    ارتكبـت تيـرا وأحمـر وجهها وهـي تتـذكـر ما حـدث في تلـك الليلـة, استـدرات تيـرا وتخطـت بعـض المـاريـن
    وسينـدي تلحـق بيهـا .. وضعـت صينيـة الطعـام علـى طـاولـة آدم المعـتادة ثـم أجابـت:
    _ لا شـيء
    ثـم وضعـت يـدهـا بـدون أن تعـي علـى عنقـهـا بشـرود لكنهـا سـرعـان مـا انتفضـت عنـدمـا لامـست أناملهـا
    القـلادة التـي أهـداهـا إيـاهـا فـي يـوم ميـلآدهـا.. تحولـت تعابيـر وجههـا إلى الألم عنـدما تذكرتـه.



    .. ... ....



    خطـوات صغيـرة فصلـت آدم عـن سـريره الجديـد الذي ابتاعـه بالأمـس, أسقـط جسـده
    المتعـب على السريـر ثـم مـد ذراعيـه ليشكـلا خطـا مستقيمـا .. حدق بسقف الغرفـة بصمـت لكـن
    عقلـه لم يكـن كـذلك قط!, همـس بنبـرة شـابهـا بعـض اليـأس:
    - أريـد ذلك الهـدوء .. فقـط أستمع إلى صوت أنفاسي للتغيـر .. فحسـب!.
    زفـر بعصبيـة ثم نهـض فالتمنـي لن يـجدي نفعـا, تـوجه نحـو المطبـخ بخطى سـريعـة بحثـا عـن ذلك
    الملاذ المفقود ..
    توقف أمـام بـاب الغرفـة وأخفض رأسه وهو يتذكـر السـيدة مـاري عنـدما كـان في منزلهـا
    كـانت نظـرة السيـدة مـاري لـه حزيـنة كمـا لو أنهـا تـودع إبنًـا للمرة الثـانيـة, كـز آدم على أسنـانه
    وهمـس:
    _ أنـا لسـتُ إبنـكِ نيـل! .. لم أكن مطلقـا ..


    مـرت فتـرة معـدودة حتـى يتربـع صنفيـن من الطعـام, حدق آدم بهمـا ولسبب ما
    شعـر أن هنـالك شيئـا ما يـزال مفقـود, حمـل الملعقـة الحديـدية لكـن صـوت الجـرس أوفقـه
    التـفت نحـو البـاب بتعـجب ونهـض نحـو الباب بخطـوات شبـه سريـعة.
    فتـح باب الشقـة وقبـل أن يستـطيع قـول شي هتـفت تيـرا بغضـب:
    - كيـف تجـرؤ على الانتقـال من منـزل السيـدة مـاري بـدون أن تخبـرني؟! ..
    اتسعـت عينـا آدم بـدهشـة ثـم طـرف عـدة مـرات وهو يتـأمـل وجـه تيـرا الغـاضب, كانـت تيـرا تنـظر
    إليـه متهجمـة الوجـه ووشاحهـا البنفسجـي يغطـي جـزءا من ثغـرهـا .. ومن العـدم رنّت جملـة السـيد هنـري
    " كـن أكـثر لطفـا!" تنحـى عـن الباب وأردف بهـدوء :
    - يمكنـك الدخـول..


    ولجـت تيـرا إلى الداخـل منـدفعـة ولم تنبت بكلمـة أخـرى, أغـلق آدم البـاب ووقـف صـامتـا يحـدق
    بالبـاب بحيـرة فهـو لا يعلـم ماذا يجـب أن يفعـل بعـد هـذا .. قطعـت تيـرا سـير أفكـاره عنـدما قالـت
    بـدون أن تلتـفت إليـه:
    _ لمـاذا لم تخبـرني بهـذا؟ ..
    أجـاب آدم بهـدوء :
    _ لم أظـن بأنـكِ قـد تهتـ...
    قاطعتـه بغضـب:


    _ بـالتأكيـد سـوف أهتـم! .. ألسنـا أصدقـاء؟! .. لقـد .. لقـد
    التفـتت إليه وأكملـت بنـبرة أقـل حـدة بينمـا كانت تنـظر إلى عينيه:
    _ لقـد جلعتنـي أشعـر بالقـلق .. لم تأتِ إلى المـدرسـة لـ أربعـة أيـام, ظننتُ أنك تتجنبـني ..
    صمتت لثوانً بينمـا حولت نظرهـا إلى الأرض وأردفت بصـوت مرتعـش :
    _ ظ.. ظننـتُ أنـك .. تكرهنـي..


    كـان آدم يراقـب محيـا تيـرا عنـدما انتهـت من جملتهـا الأخـيرة أصبحـت وجنتيهـا ورديتـا اللون ولم يعلم
    لماذا لكـن عندمـا رأها هكـذا بدأت نبضات قلبـه بالتسـارع بشكـل غريب .. رفع يـده ثم وضعهـا على
    قلبـه, طغـى على محيـاه حينهـا التعجـب, تمتم بلا وعـي:
    _ مجددا؟ .. أعتقـد أنني حقـا مـريض ..
    لاحظـت تيـرا شـرود آدم .. راقبتـه للحظـة ثم تخـطته متوجهـة نحـو طاولة الطعـام, وصـل إلى مسامع آدم
    صـوتها متساءلا:
    _ إنهـا رائحة ذكيـة .. هـل قمـت بطلـب الطعـام؟
    وقفت أمام طاولـة الطعـام الصغيـرة .. كـانت خشبيـة ذات مقعـدين, جلسـت على الجانب المقابل
    له .. تبعهـا آدم مجيبـا بهـدوء:
    _ كلا.. لقـد قمتُ بصُنعـه بنفـسي ..
    بـدت علامـات الدهشـة عـلى محيـا تيـرا, عـادت بنظـرها إلى الأصنـاف مدهـوشـة.., أردف آدم مجددا:
    _ هلا انتظرتـي لحظـة؟


    توجـه إلى المطبـخ ثـم خـرج مسـرعـا ووضـع لهـا الطعـام كانـت تيـرا قـد خلعـت معطفهـا ووشاحها
    بالفعـل, بـدأ كل منهمـا بتنـاول الطعـام يصمت لكـن سرعـان ما هتفـت تيـرا بدهشـة:
    _ هـل حقـا قمـت بصنـع هذا؟! .. إنه من أفضل ما تنـاولت على الإطلاق!
    ابتسـم آدم قائلا:
    _ من الجيـد أنه أعجبـكِ..
    كادت أن تسقـط الملعقـة من يـد تيـرا لولا أنهـا أمسـكت بهـا بشـدة كأنها حبل نجـاتهـا من ابتسـامة آدم
    "القـاتلـة" كمـا أطلـق عليهـا عقلهـا, تحاشـت النظـر إليـه وعـادت إلى تنـاول الطعـام ..
    بينمـا تعـجب آدم من فعـل تيـرا, تـأمل الطعـام شعـرا بـأن مـا كـان مفقـود قـد عـاد .. تسـاءل
    سـرا مـاذا يكـون.



    .. ... ....



    بخطـوات تقسـم العـالم إلى نصفـين بحدة وثقـة تفـوح منهـا كالعـطر .. كـانت هـذه سينـدي كمـا
    علمنـا مُسبقـا أنهـا من أكثـر طلاب المـدرسـة شعبيـة .. ولم تكتسبهـا من العـدم, كـانت تبحـث عن
    تيـرا .. تجـوب أرقـة المـدرسـة واحـدا تلـوَ الآخـر لكنهـا الآن تقـف أمـام بـاب ورشـة الرسـاميـن
    كـان أبيـض اللون كاملا .. ما عـدا بصمـة الأصابع الخضراء التـي طُبعت على جانـب البـاب ..
    اقتـربت من البـاب ورائحـة الألوان تنبثـق من خلـفه, تمنـت سينـدي سـرا أن تكـون بسـبب تيـرا .. وضعت
    يـدها على المقبـض وفتـحته بتـرقـب , تأمـلت الغـرفـة بعينيهـا العشبيتـين وقد امتلأتـا بالدهشـة وهـي تراقـب
    تلـك اليـد تحمـل فرشـة الألوان متوسطـة الحجـم .. وبرقـة كمـا لو أنهـا تربـت على ظهـر أحدهم رسمـت
    خطًـا رمـادي اللون رفيـع ..
    _ لقـد أصبحتِ ترسميـن .. مجددا!


    وضعـت سـيندي يدهـا على فمهـا كمـا لو أنهـا قـالت أمـرا لم يجـدر بهـا قولـه توقفـت تيـرا للحظـة ثـم اخفضت
    رأسها للحظـة, التفـتت إليهـا لتجيـب مبتسـمة بمرح ولـكن هنـالك شيئـا ما مخفـي في عينيهـا:
    _ نعم! .. أظـن بأننـي قـادرة على معـاودة الرسـم ..
    اقتـربـت منهـا سيـندي ثـم انحنـت عليهـا واحتضنتهـا من الخلـف صمتت تتأمل ما ترسمـه تيـرا ثـم أردفت بهـدوء:
    _ إنهـا لوحـة جميـلة حقـا...
    _ انتبـهـي إلى ما تقـوميـن بـه .. قد تتلطـخ ثـيابك ..
    ابتعـدت سيـندي عن تيـرا ولكن بعـض فوات الأوان لقـد تلطـخ كُـم قميصهـا الأبيض باللون الرمادي,
    ابتسـمت تيـرا وأردفـت مبتسـمة بحمـاس:
    _ نعتمـد الطريقـة التقليـديـة؟ ..
    أومـأت سينـدي مُـبادلـة إياهـا الحمـاس ..



    .. ... ....



    للمـرة الثـالثـة على التـوالـي تلـك القبضـة الـي كـانت لا تعـرف الرحمـة أصبحـت تـتردد في أن تقضـي
    علـى وعـي خصمهـا, كـز آدم علـى أسنـانه بقـوة حـتى ظـن أنه سـوف يحطمهـا وجملـة واحدة كان يهمـس
    بهـا كأنهـا ما تبقيـه حيـا:
    _ كـن لطيفـا .. كـن لطيفـا!
    لكـن تـلك الهمسـات .. الأصـوات الـتي أبـت أن تخـرس منذ أن وطأت قـدماه هذا المكـان! كـان لهـا دورا في
    العبـث بأعصـابه قطب آدم حاجبيـه بغضب ثـم شـد قضبـته و..



    _ لم تعـد كـالسابـق آدم .. أصـبحت لطيفـا مع خصـومك ..
    أردفهـا ستيفن وهو يلج إلى غرفة تغيير الملابس الخاصة بآدم , هذه الجملة جعلت آدم يلتفت إليـه
    بدهشـة, أكمـل ستيفن بهدوء:
    _ لكنـك تعلـم إن هذا ما لا يحـتاجه هذا النوع من الأعمال .. سوف يضـر بـكَ وبي أيضـا! .
    صـمت آدم وهو يضـع يـده على شعـره المبلل ..



    .. ... ....



    لـم يعـلم آدم لمـاذا لكـن الحـديقـة الخلفيـة للمـدرسـة أصبحـت مكـانـا مفضلا لـه, في كـل خطـوة
    يتقـدم بهـا يـدرك أن فصـل الخـريـف قـد انتصـف .. لقـد أصبحـت الحـديقـة تعـج بألوان الخريف
    المعهـودة البرتقـالي بـدرجـاته المبهجـة والأصفـر الـذي غلـبه بصفـائـه ..
    تـوقف أمـام شجـرة تعـد أكبـر من البقيـة كمـا اعتـاد أن يفعـل, تنهـيدة عميـقة خـرجت من رئتيـه وهو يستمـع
    لمعـزفتـه المفضـلة .. حفيف الأشجـار المـسالم, أغمض عينيـه ليشعـر بذلـك الهـدوء يتسـلل إليه تـدرجيـا
    لكـم نـادرة هـذه اللحظـة ..!
    قطـب آدم حـاجبيـه عنـدما تنـاهـى لسمعـه صـوت أشبـه بخـربشـة قلـم علـى ورقـة, فتـح عينيـه ببـطء
    والتـفت إلـى يميـنه ليكتشف مصـدر هـذا الصـوت لكنـه لم يـلحظ شـيء سوى أن الصـوت قـد زاد, نهـض
    ومـال برأسـه متكئـا على جـذع الشجـرة دون أن يصـدر أي صـوت يـدل علـى وجوده.


    تفـاجـأ عنـدمـا علـم بـأن مُصـدر هـذه الخربشـات كـان تيـرا , لـم يسعـه سـوى أن يلاحـظ ذلـك الفتـى
    الـذي ما انفكـت تيـرا أن تـرسمـه بقلـم الرصـاص, لم يعلـم سـوى الان أنهـا تحـب الرسـم وكونـها جيـدة
    في ذلـك, قطـع تفكيـره توقفـها عن الرسـم تراجـع إلـى الخلـف حتـى لا تلحظـه, تسـاءل بداخلـه:
    _ مالـذي أفعـله؟
    كـاد أن يستـدير لكـن ما فعلـته تيـرا جـذب انتبـاهـه كالمغنـاطيـس, وضـعت تيـرا أنـاملهـا علـى وجـه ذلـك
    الفتـى ومحيـاها كـان مختلفـا .. كانت المـرة الأولـى التـي يـرى فيهـا آدم تيـرا هكـذا .. كـانت تنظـر لوجـه
    ذلـك الشـاب بحـزن وعينـاهـا بالرغـم من أنهـا تحـدق بـه بصـمت .. شعـر آدم كمـا لو أنهـا كانـت تخـاطبـه.
    همسـت تيـرا بصـوت مكتـوم:
    _ لـويـس ..


    .. ... ....

    ماتـزال تعبيـر محـيا تـيرا عالقـا بذهنـه ذلـك الحـزن .. ولسببِ مـا يريـد آدم أن يعلـم من ذلـك الـ "لويـس"
    الـذي كـانـت ترسـمه تيـرا.., رن جـرس المصـعد ليـخرج آدم من دوامـة أفكـاره للحظـات يتوجـه فيهـا إلى شقتـه ثـم ينغمـس
    فيهـا مجددا كمـا أعتـاد أن يفعـل .


    مشـي بخـطواتـه المتـزنـة دون أن يهتـم بشـيء لكـن فجـأة فُتـح بـاب الشقـة التـي تقابـل شقـة آدم بقـوة كبيـرة ليصطدم بأنـف
    ووجه آدم بـلا رحمـة!, تـرنـح آدم قليـلا وهـو يتـراجـع إلى الخـلف واضعـا يـده اليُمنـى على أنفـه المحمـر بشـدة, طـرف
    آدم عـدة مـرات وهو يشاهـد قـدم مرتفـعة كمـا لو أن صـاحبهـا قـد دفع الباب بهـا حتى يفتـحه, هبـطت تلك القـدم بسرعـة ثـم
    خرج شاب حـاملا معـه صنـاديـق كرتـونيـة تـدل على أنـه قـد انتقـل إلى هنـا منـذ فـرة قصـيرة .. اتسعـت عينـاه عنـدمـا
    شـاهد حـال آدم وهتـف بـدهشـة شابتهـا التساؤل:
    _ هـل أنت بخيـر؟! .. مالـذي حـدث؟


    حـدق آدم بـه بصمـت امتـزج بالغضـب كمـا لو أنـه يقـول "أتمـزح معي؟!", فهـم الشـاب أنه سبب ذلـك وضـع الصناديـق
    جانبـا على الأرض وقـال بـقلق:
    _ أنا آسـف! .. لـم يكـن يجـدر بـي أن أفعـل ذلك .. لكنني كنتُ متحمسـا لفكـرة الانتـقـال!
    اقتـرب من آدم بينمـا تـراجـع هـو قـائـلا:
    _ لا .. لابـأس
    _ هـل أنفـك بخـير؟
    أبعـد آدم يـده عـن أنفـه ثـم نظـر إلـى يـده ليجـد على سطحـها بعـض الدم, شهـق الشـاب وهتـف بينمـا استـدار نحـو شقتـه:
    _ انتـظر قليـلا ريثمـا أحضـر بعـض الثلـج!
    صمـت آدم ولم ينبـت بشـيء رفـع كتفـه بعـدم مبـالاة فلـم تكـن هـذه المـرة الأولى التـي يُضـرب بهـا أنفـه, توجـه إلى شقـته
    وأخـرج من جيـب معطفـه الأسـود المفـاتيـح ثـم فتـح البـاب لكـن ذلـك الشـاب عـاد قـائـلا:


    _ لـقد أحضـرت الثـلـ..
    صمـت وهـو يـرى آدم يـفتـح البـاب ثـم همـس:
    _ أوه .. إذا أنـتَ جـاري.
    كـان يحمـل بيـن يـديـه منـديـلا قماشيـا أزرق اللـون بـداخـله مكعبـات ثلـج, ابتسـم بحـرج وأكمـل :
    _ لـم أكـن أعلـم .. إذا أنـا أدعـى كـ...
    أغلـق آدم البـاب بعـد أن ألقـى نظـرة عـدم مبـالاة أخيـرة لـجاره الجديـد, تجمـد الشـاب بمكـانـه ثـم أردف بتهكم بحت:


    _ شخـص ودود!

    يتبـع wink

  15. #114
    .. ... ....


    لـم يعلـم جونـي أيـجب عليـه أن يشعـر بالـدهشـة أم بالفـزع لمـا يشـاهـده الآن لكـن تنطبـق عليـه "غـير" طبيعـي بشـدة
    _ هـل ما يحـدث حقيقي؟ .. أم أنه مُـجرد تمثيـل؟


    قالهـا جونـي بـدون أن يعـي وهـو يـراقـب ذلـك الشـاب ذا شعـر بنـي تصل مقـدمـته إلى خـده وما تبقـى تـدرج حتـى يصل
    إلى نهـايـة رقبتـه .. ووشـم كبيـر قـد امتـد على ظهـره لـ تنيـن مخـيف لكـن ليس ذلـك ما ميـزه لقـد كـان يسـع خصـمه ضربـا
    مُبـرحـا حتـى خُيل لجونـي أن الرجـل سـوف يمـوت وما يخـيف أنـه كـان يقـوم بـذلك ووجـهه بـلا تعبيـر!
    التفـت جـوني إلى صـديقـه تشـارلي وهتـف بانزعـاج:
    _ أخبرنـي مجددا .. أيـن المتعـة في هـذا؟
    ضحـك تشـارلي قليـلا ثـم أجـاب:
    _ أن تشـاهـد أنـاس من أشكـال وأحجـام مختلفـة يتقـاتلـون بشـراسـة ..
    تنهـد جونـي بصمـت وثـم ظـل يراقـب ما يحـدث متمنيـا أنه لـم يسـمع لـ طلـب تشـارلي بالقـدوم, عبـث بـهاتفـه النقـال
    خطـر فـي ذهنـه أن يضايـق تيـرا .. فغـدا لديـها اختبـار كيميـاء أي أنهـا فـرصـة جيـدة لإزعـاجهـا , ظهـرت ابتسـامـة
    مـاكـرة على محـياه وهـو يضغـط على الأرقـام حـتى ظـن من ينظـر إليـه أنهـا سـوف تصـرخ للنجـدة وعنـدما انتهـى
    كـاد أن يـرسلهـا وقـف جميـع الجمـاهـير يهتفـون بعنـف وحمـاس, نهـض هـو الآخـر والفضـول تملكـه ليعلـم ما سـبب
    كـل هـذا, اتسعـت عينـاه بـذهول لهـول ما يـراه .
    تلـك القبضتـان المبللتـان بالدمـاء لـم تـكن ذات عـاطفـة عنـدما تكـرر اصطـدامهـا بفـك ووجـه ذلـك الرجـل, تـرنـح ذلـك
    الرجـل أمـام خصـمـه الـذي يصغـره حجمـا وسنًـا, تمـاما كـذلـك الشـاب الـذي سبقـه لكـن!
    هتـف جـوني بـدهشـة:


    _ إنـه .. يبتسـم؟!
    التفـت إليـه تشـارلـي وأردف:
    _ نعـم إنـه كـذلـك, بالـرغـم من أنـه يـبدو طبيعيـا قبـل أن يـدخـل إلى الحلـبة لكـنه عنـدما يفـعل ..
    يصبـح شخصـا آخـر .. مخيـف إن جـاز لـي التعبـير .
    التفـت جـوني إليـه وقلـد صـوتـه بسخـريـة:
    _ إن جـاز لـي التعبير؟ .. ماذا؟ .. هـل نحـنُ في مسرحيـة تـاريخيـة؟
    ابتعـد آدم عـن الرجـل ويـديـه تؤلمـانـه مـن الضـربـات المتتالـية التـي وجههـا لـه, وقـف شـامخـا وهـو يتـأمـل يـديـه
    المبتـلة بالـدمـاء همـس ببـرود:
    _ لقـد فقـدت .. السيطـرة .


    نفـض يـديـه من الـدمـاء ثـم وضـع بـاطـن كفـه علـى ثغـره حيـثُ ضٌـرب سابقـا, التفـت حيـث الجمـاهيـر المتعطشـة
    للـدمـاء تراقبـه وتُطـالب بالمـزيـد من العنـف .. تحـولـت مـلامـح وجـهه إلى السخـريـة مما جـذب انتبـاه جـوني إليـه
    ثـم دفـع البـوابـة الحـديـديـة وخـرج وسـط خيـبة الجمـاهـير .

    .. ... ....


    تلـك الكـدمة الحمـراء على ثغـره مشيـرة إلى أن صاحبهـا قـد ضُـرب بعنـف وأيضا ذلـك الإحمرار
    الـذي خالطتـه بعـض الزرقـة حـول عينـه اليسـرى لم يتـركـا خيـارا لتيـرا سـوى أن تقـول ما
    لايجـب قـولـه عنـدما يُـشاهـد شخصـا حـاله هكـذا:
    _ لـقد تـم إيسـاعك ضـربـا! ..


    طـرفـت عـدة مـرات ثـم هتفـت بحمـاس:
    _ لكـن هـل فـزت بالشجـار؟
    نكـزت سيـنـدي تيـرا بمرفقهـا بقـوة ممـا سبب لهـا ألـم في جـذهـا تعلـم بأنـه سـوف يُرافقهـا
    اليـوم بأسـره, بينمـا آدم كـان يراقبهـا بصمـت وهـي تتجـذاب أطراف الحـديث
    مـع سينـدي المتـوتـرة لكونهـا برفقـة آدم ..
    ظهـر طـرف ابتسـامـة على ثغـر آدم لكنـه شعـر ببعـض الألـم عنـدما فعـل ذلـك, وضـع يـده التـي ضٌمـدت
    مسبقـا علـى ثغـره ثـم عـاد إلى تنـاول الطعـام بصمـت.
    اختلسـت تيـرا نظـرة إلـى آدم ثـم أردفـت سـألتـه وهـي تتنـاول المثلجـات:
    _ هـل هـو ممتـع؟
    رفـع آدم رأسـه ونظـره كـان مسمـرا بعينـي تـيرا للحظـة لكنـه وجـد نفـسه يُـبعـده قـائـلا:
    _ مـاذا تعنـين؟


    _ الشجـار .. هـل هـو بتـلك المتعـة حتـى تخـوضـه باستمـرار؟
    _ يُمكنـكِ قـول أنـه طـريقتـي لكـي أتخلـص مما.. يجـول بـذهنـي.
    أمـالت الفتـاتـان رأسيهمـا وعـلامـة الاستفهـام قـد رُسمـت علـى وجههيمـا .. بينمـا شعـر آدم بالرضـا من إجـابـته
    المبهمـة بالنسبـة لـ الفتاتيـن فقـد كـانـت أبسط بكثيـر ممـا أجـاب بـه للطبيـب المعـالـج وسبـب لـه الحيـرة.
    رنّ الـجرس معلنـا عـن عـودة الطـلاب إلى الحصص الدرسـية وللمـزيـد من ألآلام الرأس, نهـض آدم حامـلا طعـامه
    لكـن تـيرا نهضـت ولحقـت بـه قـائـلة:
    _ هـل أنـتَ متـفرغ اليـوم؟
    صمـت آدم للحظـات ثـم أجـاب ببـرود:
    _ لمـاذا؟



    بعـدهـا بفـترة معـدودة ..
    فـي شـارع "وست سـايـد" كـان كلاهمـا يسيـران بصمـت, عينـا آدم تُـراقـب تحركـات تـارة وتنظـر إلـى الشـارع
    تـارة .. لـم يعلـم لمـاذا لكنـه شعـر بأنـه يتحـتم عليـه أن يفعـل هـذا ولأول مـرة في حيـاتـه امتلـكته رغبـة فـي أن
    يكـسر قيـود الصمـت الـتي التـفت حـولهمـا منـذ آخـر متجـر خـرجـا منـه فـ عبثـا سـألهـا وهـو يعلـم الإجـابـة مُسبقـا:
    _ هـل أنـتِ مشتـركـة بصـف الرسـم؟


    التفـتت تيـرا إليـه وأجـابت مُبتسـمة:
    _ نعـم .. هنـالك مُسـابقـة رسـم سـوف تُقـام قريبـا لـذا بمـا أننـي مُشتركـة بهـا فيـجب أن أسـتعـد جيـدا, أليـس كـذلك؟
    أومـأ آدم ثـم توقفـا عـن السـير أمـام إشـارة مرور المشـاة, كـان كلا منهمـا يحمـل كيسـا ورقيـا امتـلأ بأغـراض خـاصـة
    بالـرسـم ألـوان زيتيـة وطبشـوريـة وأنـواع أخـرى, هتفـت تيـرا وهـي تنظـر إلى النـاس
    في الجهـة المقـابلة من الشـارع:
    _ اليـوم مزدحـم علـى غيـر عـادة أليـس كذلـك؟
    _ أجـل إنـه كذلـك.
    أجـاب آدم بنبـرة خـاليـة من المشـاعـر كالعـادة لم تتأثـر تيـرا بـهـا فقـد تعـودت علـى آدم هكـذا, لمعـت الإشـارة
    باللـون الأخضـر لكـن لم يكـن يعـلم أي منهمـا أنـه بعـد أن يعبرا هـذا الـشارع لـن يعـود أي شـيء كالسـابق!


    سـار كليهمـا بسـرعـة متقـاربـة لكـن آدم كـان أسـرع؛ بسـبب خطـواتـه الواسعـة التـي كـانت تيـرا تحاول أن تتزامـن معهـا
    طيلـة اليـوم .. جـالـت عينـا تـيرا المشـاة التـي تتخطـاهم كمـا إعتـادت أن تفعـل دومـا لكنهـا لم تكـن تعـلم أن هـذه
    الهـوايـة سـتسبب تحطـم قلبهـا .. مـرة أخـرى.


    تلـك العينـان ذات الزرقـة الجليديـة وذالـك الشعـر الأشقـر البـاهت اللـون .. ذلـك الوجـه الـذي لـن تنـساه تيـرا مطلقـا
    قـد مـر من أمـامهـا للتـو!, استـدارت كمـا لـو أن جسـدهـا قـد رُبط بخيـوط مخفيـة بـه .. مـدت يـدها التـي أصبحـت
    تـرتعـش بشـدة ونبضـات قلبهـا أصبحـت تتسـابـق لتقـرع جـرس الإنـذار .. الإنـذار بإن هـذا هـو!
    شـدت طـرف معطفـه الزيتـي وتـامـل أن لا يـكون مُـجرد شخـص يُشـبهه,ت وقف ثم استـدار الشـاب مستغـربـا في
    منتصـف الطـريـق لتـراه تيـرا وتتسـع عينـاها بـذهـول .. مـرت لحظـة حـاولـت أن تستجمـع قـواهـا لتنطـق بتلكـؤ:

    _ لـ.. لـويس .. هـانتـر؟!


    نهـآيـة البـآرت devious

    وعنـدي سـؤال وآحـد بس دي المـرة

    "هـل ذلـك الشـآب هو لـويـس كمـا تظـن تيـرا ؟"
    لا تحرمونـي من آرأكـم embarrassed

    السموحـة ع التأخـر وليـآ عـودة عشـآن الردود embarrassed


    في أمـآن الله

  16. #115

  17. #116
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة m!ss c مشاهدة المشاركة
    ويـن الردود؟ cry
    انا ارد لكن احاول ان اقرى بسرع ما في الامكان

  18. #117
    السلام البارت مرررررررة كوول مشكورة اختي على جهودك

  19. #118
    اعتقد ان ذلك الشاب هو لويس حقا اتمنى مايخرب على تيرا وآدم

  20. #119

  21. #120
    سلام انا متابعة جديده سجلت عشـــآن روايتك

    لأنها في قمة الروعه والإبداع
    وصفك مميز وكأنه الأسلوب في الروآيات اللي أشتريهم من المكتبه cool

    وأنتظر البارت الجديد بفارغ الصبر
    وإجابة السؤال :

    إن شـــــآء الله مش هو لويس .. عشــآن مايخرب عليهم redface

    ... وو أي صراحه أحس ماضي آدم حزيـــن عشان كذا ماأستغرب إذا صارت له أمراض نفسيه frown
    وإن شاء الله تـيـرا تساعده على التخطي من أزمته هاذي << لأني حبيته ذا الـ آدم tongue biggrin

    ... و الرواية تجـــنن ، وأنتظر البارت القادم على أحر من الجمر gooood

    لا تتأخري طيب

    سيوووو
    اخر تعديل كان بواسطة » ǍήĐяėα في يوم » 24-11-2010 عند الساعة » 03:02

الصفحة رقم 6 من 8 البدايةالبداية ... 45678 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter