بسم الله الرحمن الرحيم
ضَحِكتُ ..
حينما رأيت نفسي في روضةٍ غناءٍ ..
أشجارٌ خضراءٌ .. وزهور مزجت ما بين جميع الألوان من حولي ...
إنه كما في قصص الخيال تمامًا ..
أشعر وكأنني بياض الثلج أسير بسعادة في غابةٍ جميلةٍ ...
وتكفيني نظرة إلى ثوبي لأرسم على وجهي ابتسامة زهو ...
إنني فَرِحَةٌ .. كفرحة الناس من حولي بهذا اليوم ..
قَهقَهتُ ..
عندما التفت إلى صوت الأطفال المعتاد ..
ما أسعدهم ..
إنهم دائمًا في أحسن حالاتهم كل يوم ..
لا يكفون عن الضحك ..
اللعب ..
أو حتى تلك المشاكسات اللطيفة ..
ماذا عن اليوم ..؟؟!!!!
إلى أي مدى من السعادة هم يشعرون ..؟؟
عاودت القهقهة ..
لَو أَنَّنِي أَعُودُ طِفلَةً مِن الأَطفَالِ ...
ابتَسَمتُ ..
رؤية الناس جميعًا سعداء تدفع المرء لأن يبتسم دون شعور منه ..
هذه لحظات لا تتكرر سوى مرتين كل عام ..
حيث ترى القلوب الصافية .. والضحكات الرنانة .. وابتسامات متحابة ..
الحمد لله .. الجميع فرحان هنا ..
والكل نسي الأحقاد والضغائن المدفونة .. ليعود الدفء والسلام بينهم
لكن ....
لَحظَة ..!!!!
في جانب آخر .. فئة من الناس لا تفرح مثلنا ..
وكسى وجهها الحزن .. وملأت الدموع تلك الأعين الصغيرة ..
أطفال يبكون ..
ونساء تضربن الكفوف ببعضها من الحزن والكمد ..
وثياب رثة غطتهم جعلتني أشعر بالدهشة ..
لم ..؟؟!!
أهناك من يحزن اليوم ..؟؟!!
لم ..؟؟!!
تساؤلات كثيرة جالت في خاطري ..
التفت إلى الناس حيث أنا ..
كيف للسعادة أن تغمرهم دون هؤلاء ..؟؟!!
دون مشاركتهم هذه الفرحة ..
دون العطف عليهم ..
أصابني الغم ...
وخطوت إلى الأمام خطوة .....
أمسكت بيد طفل صغير يبكي .. ومسحت دموعه التي سالت على خديه ..
ربت على رأسه وابتسمت ..
هَيَّا نَلعَب مَعًا يَا صَغِيرِي ...
بادلني الابتسامة .. وأومأ برأسه موافقًا ..
نظرت إلى الجميع ...
لنفرح معًا .. كلنا .. لنجعل الفرحة تملأ قلوب الجميع ..
فَرَح .. شعروا بالفرح ..
سرت إلى البقية .. إلى الناس الفرحين ..
ومعي كوكبة أخرى من ناس يشعرون بالسعدة ...
ضِحكت .. قَهقَهت .. ابتَسَمت ..
لرؤية الكل بتلك النشوة ..
بتلك السعادة
وبذلك الزهو والفرح ..
- إيمان .. إيمان .. هيا لنصلي .. لم أنت شاردة هكذا ..؟؟!!
أفقت على نفسي وأنا في المصلى ..
تذكرت ..!!!
اليوم عِيد .. ونحن هنا لأداء الصلاة ...
قلت لأمي ...
أمي .. لنحاول جعل الجميع يفرح اليوم ..!!!!




اضافة رد مع اقتباس






.....



المفضلات