أضواء خافتَة و ليّلَة مُمطِرة و مشاعر مُتكثِفة على جِدار الروح تنتظر أن تتبخر من جديد !
مازِلت أنتَظر صَوت القطِار ليُدويّ في تِلك المَحَطَة الموحشَة
و التيْ لا يجعلها جميلة ً إلا إنتظاري بها متشحة ً بـلون تلك الساعة الليّليّة !
أنتظر لــون الصبَاح ليُعلن هيبَتَه
أنتظر صبَاح العيد ممزوجا ً بـ حبَات مطر november
و على صوتْ التكبيــــر !
الله أكبر . . الله أكبر . . الله أكبر
لا إله إلا الله
الله أكبر . . الله أكبر . . الله أكبر
و لله الحَمد
خشُوع و خضوع و لــذة روحيّة ممزوجة بـ مشاعر طفوليّة !
أحيانا ً أتساءل كثيرا ً هل العيد للأطفال فقط !؟
أرفع صوتيْ في خواء المَحطَة . .!
الله أكبـــــــــر , الله أكبــــــــــر
متى سيبزغ فجر العيد لأرى لون الصبَاح !!!
متى سيبزغ فجر العيد لأثبت لصباحه بأن العيد ليّس للأطفال
إنما هو لـ فتاة عشرينيّة العمر مثلي تتقن كل الأدوار !
أريُد أن أرسُم على لوحة سمائه عبث طفولتي وشغب مراهقتي
وكبرياء نُضجي !
مع ذاك الصراخ الذي بدى صداه لحنا ً عذبا ً متناغما ً
و زخات المطر التي تداعب صمت هذا المساء !
,
الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر
تكبير العيـد !
نهضتُ من كُرسي ٍ إعتَاد قدومي كل ليّلة من عيديّ كل سنَة !
أزلت ُ ذاك السواد و أنرتُ نفسي بـلون
يليق بهذا العيد
يليق بهذا التكبير
يليق بهذا المطر
يليق بـ شهر ميلادي
صرخت : العيـــــــــد
جعلتُ تلك الزخات تُخالط خصلاتْ شعري و صوتي يُردد
الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر
رافعة ً رأسي لـ زرقَة السماء
و في داخلي مازالت موّجة ُ إنتظار تنتظر شاطىء أزرق يليق بقوتها لتتبختر راقصة ً فوق
رماله و مازلت تلك المشاعر تنتظر أن تتبخر من على جدار روحي !
أضاء صباح العيد لكن ضوء القطار لم يضيء بعد !
دوىّ صوت الأذان و لكن صوتُ القطار لم يُدويّ بعد !
رحلت" البتول " و وضعت رسالة فوق ذاك الكرسي كتبت عليها
" العيد الـ 20 دونك يا أبي "
فلربما الرياح التي سابقها أبيها للحرب ستأخذ رسالتها له !




اضافة رد مع اقتباس





ادامه الله لنا.. في كل عيد...




المفضلات