مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    . :: رواية -- حنان العاطفة :: .

    اقدم بين ايديكم اليوم روايتي ولقد اسميتها حنان العاطفة

    اتمنى ان اجد بينكم من ينتقدني فيما كتبت

    ولكم مني كل المحبة


    ==== الجزء الأول ====

    تباعدت كتل السحاب وأغلقت انوار النجوم وتنحى القمر البهيج بهدوء وبدأت خيوط الشمس تزاحم المكان

    وبكثافتها ملأته .. واتى متزامناَ معه صوت الأمومة من داخل غرفة حنان ليوقضها كي تستعد مبكرا لإنتظار

    الحافلة اللتي ستقلها لمدرستها.. وبعد انتظار لقليل من الوقت .... اتت الحافلة . فصعدت حنان ونظرات الاعجاب

    والتحية تحيطها من كل جانب . فلقد كانت حنان محبوبة بين اوساط الطالبات لحسن اخلاقها ونبل مشاعرها ...

    لم تمكث الحافلة طويلا حتى وصلت الى المدرسة وببراءة الطفولة تسارعوا الى اولوية الدخول للفصل ولكنها كانت

    تمشي بخطوات ثابته ومع صغر سنها الا انها كانت تحمل عقلا يكبرها بقليل... جلست حنان على طاولتها وادخلت

    يدها في حقيبتها لكي تخرج كتاب الحصة الدراسية الاولى . لكنها لم تجد شيئاَ ... كررت البحث.... لكن دون جدوى

    انها المرة الاولى اللتي تنسى فيها كتابا مع انها حريصة على تنظيم حقيبتها قبل الذهاب للنوم .. فإحمر وجهها

    وبدت عليها علامات الارتباك .. لم تكن تعلم ماذا ستقول . فهي لم تعهد موقفا كهذا من قبل فأرادت الوقوف لإعلام

    المدرسة بنسيانها لكتابها .. والخوف من العقاب يكاد يقتلها .. ولم تكد تنهض من مكانها الا واتهاها صوت من

    جوارها .. كانت زميلتها .. ولم يكن صوتها فحسب بل وبيدها كتاب حنان المفقود .. ولم تمضي ثانية .. الا وقد

    اتضح كل شي لحنان وانها لم تكن سوا دعابة من زميلتها .. ازدادت معاها خطوط الغضب في وجه حنان فهي

    لاتحب هذه الدعابات السخيفة وخاصة في المدرسة ...ولكن سرعان ما ملئ وجهها باشراقة الطفولة وببرائتها

    اخذت الكتاب واكملت الحصة ... وفجاه .... انقطعت الصورة وتشوشت الأفكار بقرع الجرس ولكنه ليس بجرس

    الحصه الدراسية انما مؤقت الساعة لــ ( فرن الطبخ ) .... فإبتسمت حنان برقتها المعهودة لما تذكرت من اللذي قد

    دار في ماضيها وهي الآن الفتاه الجميلة صاحبة الحادي والعشرين ربيعاَ . فأخذت تكمل مابقي من تجهيز لوجبة

    الغداء لها ولوالديها فهي الان وحيدة بعد وفاة اختها الكبرى اللتي سببت لوالديها خوفا شديداَ على حنان .. ولذلك لم

    تكمل دراستها الجامعيه لعدم توفر جامعة في المدينه اللتي تقطنها .. فألهمت جل وقتها لرعاية والديها والإطلاع

    على كل ماهو جديد من مجالات الحياه .. ولكن ماكان يطغى عليها هو فيضان مابداخلها من احاسيس وعشق

    لفارس احلامها .. اللذي سيشاركها حياتها وعواطفها الخفيه .. فلقد كانت كل ليلة تخرج معه ((في احلامها ))

    وعند استيقاضها يتبخر هذا الحلم .. وذاك ماكان يؤرقها لانها لم ترده الا بالحلال فمخافة الله في وجدانها الهمتها

    طريق الصواب .. فرضت بنصيبها حلم كل ليلة .......

    وذات يوم لم تعهد فيه الخروج من منزلها لتأخر الوقت زاد مرض ابيها فما كان منها الا ان خرجت مسرعة

    تتسابق خطاها لشقة طبيب قريب من منزلها .. واثناء سيرها .. شعرت بتزايد الخطوات بالإضافة لخطوتها .. لم

    ترع لذلك اي اهتمام لانه لايوجد سوا ابيها في مخيلتها .. وانعطفت عند مدخل عمارة الطبيب لكي تدخل الا وثلاث

    شباب تتسابق انظارهم على فريستهم .. فأسرعت وهي تنتفظ مع كل دقة من دقات قلبها حتى بلغت الطابق الثاني

    ورأت لوحة الطبيب على احد الابواب فأسرعت لقرع الجرس وهي تنظر الى السلالم وترا ظلالا تقترب .. أيقنت

    انهم الشبان .. زادت قرع الجرس دون جدوى . لم تكن تعلم ماذا تعمل ..... فتقشعر جسدها فجأه بصوت من

    خلفها .." لا من مفر ".. عندها وقف لسانها وشلت حركتها وهي تسمع اقتراب انعالهم اللتي مثلهم .. ولم تمضي

    لحظات .. حتى توقفت الحركة وصعد الشبان الى الطابق الثالث .. ولاتزال حنان في سكونها فإلتفتت للوراء فإذا

    بشاب وسيم الملامح مشدود القوام يرتدي بذلة انيقة تفوح منه رائحة العطر .. فمكث ينظر اليها ملياَ وابتسم

    بعدها .. فأمسكت حنان مبادرة الكلام واطلقت كلمات حادة من كثر خوفها .. فاقترب منها حتى لم يفصل بينها شي

    واعاد ابتسامته وقال لها ." من انتي ". .. اعادت حنان نفس الكلمات من ربكتها لم تجد كلمات غيرها .. ولكنه لم

    يلق لها بالا .. وادخل يده في احد جيوب بذلته واخرج شيئاَ .. لم ترى حنان منه سوى لمعته فأغمضت عينيها

    منتظره لمصيرها ولكنها لم تسمع سوى صوت لم تميزه .. ففتحت عينها واحدة تلوا الأخرى فوجدت ابتسامته قد

    ازدادت .. وهو يقول ." لم اذكر انني قد اعطيت موعدا لمريض في هذا الوقت ". عندها ذهلت حنان من اجابته

    فانزلت ناظريها ليده فوجدته يحاول فتح باب عيادته بالمفتاح اللذي اخرجه من جيبه ... وبحيائها المعهود .. لاتكاد

    تميز لون وجهها ونظراتها المتشتته ... أرادت ان تعتذر لكنها تذكرت فجأه لماذا هي آ تيه ... فأخبرت الطبيب عن

    حالة والدها المريض .. ودون تفكير دخل الطبيب لعيادته واحضر حقيبته وخرج من العيادة مسرعا مصطحبا معه

    حنان وعند نزولهما من السلالم رفعت حنان ناظريها لرؤية خفافيش الطابق الثالث عندها تذكرت .. دعائها لربها

    بالسر والعلن وايقنت انه لامنج غيره سبحانه .. فأسرعت تسابق الطبيب لمنزلها لنجدة والدها

    ------------------------------------

    نهاية هذا الجزء .. اتمنى ان أرى ردودكم

    لكم مني كل الود
    0


  2. ...

  3. #2
    وعند دخولها لمنزلها .. رأت والدتها والدموع في عينها .. فزاد قلقها فجأه وذهبت مسرعة

    لغرفة ابيها .... وكان قد غاب عن الوعي لسوء حالته ....

    فسقط قلبها واخذت تبكي .. ولكن الطبيب طمأنها قائلا .." كل شيئ بيد الله عز وجل وانا سأبذل مابوسعي"..

    فخرجت للتترك الطبيب يعمل وذهبت لغرفتها فصلت ركعتين ودعت ربها ان يبدل حالة

    ابيها ويلبسه ثوب الصحة ... فجائتها والدتها وواستها حتى توقفت دموعها ... فغسلت وجهها ...

    وخرجت للطبيب اللذي سألها قائلا .." ان وضعه على مايرام لكن هل لديكم

    من يحظر لي هذه الوصفة سريعا "..

    فقالت هات الوصفة .. وهي تعلم انه لايوجد من يحظر الدواء غيرها في هذا الوقت المتاخر

    ولم ترد ان تثقل على الطبيب ... ولكنه لم يجبها ... فاعادت ماقالت ...

    فخرج الطبيب مسرعا ليحضر الوصفة ... لانه بالإضافة لرسالة الطب اللتي يحملها بإقتدار كان يحمل قلبا

    عطوفاَ غيوراَ محبا للخير ... ولم تمضي لحظات ... حتى عاد الطبيب واعطى والد حنان مايحتاج من الادوية ...

    ومكث عنده حتى اطمئن على استقرار حالته ... فاعطى حنان رقم هاتف العياده وقال لها .."

    اتصلي بي ان احتاجت حالة والدك لوجودي ".. وطالبها برعايته والاهتمام به ..

    واستاذن للخروج لعيادته .. فخرج وحنان ووالدتها يدعون له .. فإبتسم وودعهم .. .. ..

    وبعد عدة ايام تماثل والد حنان للشفاء بإذن من الله وبعد جهد الطبيب ..

    عندها ذهب الغم والهم اللذي كان يعتريها .. وعندا قررت الاسترخاء والنوم لانها كان ساهره لترعى ابيها ..

    ولم يلهها بعد عناء عدة ايام متواصلة ان تعيد حلمها العذري وتعيش في عالمها الخاص ..

    ولكن الحلم اتى هذه المره مختلفا قليلا .. فكان يحمل صورة واضحة غير الأحلام السابقة

    التي كانت تحمل صورا ضبابية مبهمة ... ولم يمضي الحلم طويلا حتى افاقت من نومها ..

    فاعادت غلق عينيها علها تعود لحلمها دون جدوى .. فنهضت سعيدة بحلمها .. فعندما

    رأى والدها مابها من سعادة .. طلب من الجميع الإستعداد للخروج لنزهة بجوار النهر ..

    وطلب من حنان ان تعد الطعام .. فلبت سريعا لرغبته فهي تحب المشي بجوار النهر ..

    فذهب الجميع لنزهتهم واختاروا مكانا ظليلا يطل على النهر وكان الجو بديعاَ ...

    فأخذت حنان تحكي لوالدها عن ما جرى ليلة الطبيب وعن نبل اخلاقه ...

    وبعد ما انتهى الحديث قامت حنان لمشوارها النهري المعتاد عند قدومهم للنهر ..

    واخذ تمشي بمحاذاة النهر وهي تفكر في حلمها ليلة الامس .. فوجدت لوحات رسم

    ممزقة وكأنها لم تعجب من رسمها .. فأخذت تجمعها .

    وعندما التفتت للوراء اذا بشخص يرسم على لوحته .. وفجأه .. اخذ يتمتم بعبارات غير مفهومة ..

    ولم يمكث فترة طويلة .. حتى رمى ماكان يرسم .. سارت حنان لموضع اللوحة .. رفعتها عن الارض ..

    ولكنها دهشت .. فالصورة كانت لفتاه جميلة ولكنها منقطة تنقيطا غريبا .. اخذت تتمعن فالصورة

    فعلمت ان التنقيط لم يكن سوى الدموع اللتي ذرفها الرسام قبل ان يرمي لوحته ..

    فأسرعت حنان اليه لترى مابه .. فعندما التفت اليها .. وإذا بالطبيب نفسه

    من كان يمارس هوايته في الرسم .. فوقفت عن الحراك من ذهولها ....

    وكأنها لاتريد ان تراه في هذه الحاله ... فإعتذرت بسرعة تريد الهروب ...

    لكنه امسك بيدها بقوة والزمها ان تجلس ... ولكنه عند امساكها احست

    بشيئ غامض غريب في يده ... فحركت بصرها نحو يدها ...

    فوجدت حلقة مستديرة في أحد اصابعه .... لم تفكر ... لم تسأل نفسها ماذاك الشيئ ...

    فردت دموعها بحجم ذهولها .. ولكنها ادارت وجهها قليلا وتمالك نفسها

    فالموقف لايحتمل بكائها .. ولكن صفوة عينها التي اختفت زادت من سوء حالتها ...

    وتظاهرت بإهتمامها بحالته قائلةَ

    .." ماذا بك ... ماللذي جرى لك "..

    ,, وهي من كان يحتاج من يواسيها ......

    فأخبرها عن مخطوبته .. وكيف تركته بعد خطبة دامت اكثر من ثلاث سنين ..بعدما اعطاها نبضات قلبه ..

    وفوجئ بتركها له دون سبب يشفع لها بذلك سوى ماديتها الفاحشة ... وتنهدت حنان الصعداء ...

    ولم تستطع السيطرة على ملامح وجهها .. فرح ام حزن .. دمعة ام ابتسامة ..

    وفي لحظة خرجت بكل قوتها مما كان يعتريها ... وقالت في حدة ...

    " ولماذا تحتفظ بالخاتم في يدك ..."

    نظر اليها متعجباَ .. واستجمع قواه والقاه في اعماق النهر بعدما انتشله من اعماق قلبه وانتشل

    معها جميع الاحزان من فؤاد حنان اللذي تعلق به ..

    عندها احست حنان ان الوقت قد ذهب سريعا وانها قد تأخرت

    على والديها لكي لايقلقا عليها .. فاستأذنت بالمغادرة وتهيأت للعودة ...

    فاستوقفها فضولها وقالت في استحياء ...

    " هل لي ان اعرف اسمك ايها الطبيب

    "... قال لها بابتسامة ..." حاتم احمد "...

    وهل يعقل الا تعرفيه وانتي من اتى لعيادتي في بادئ الأمر ياحنان ... عندها نظرت اليه في دهشة وغموض

    وقالت .." كيف عرفتني "..

    فمد يده الى مكان جلوسها على الأرض ورفع شيئَ يكاد يختفي تحت الرمال قائلاَ ..

    " خذي بطاقتك الشخصية واحرصي عليها مرة اخرى كي لاتفقديها "...

    فابتسمت واخذتها في خفة .. وعادت لوالديها بالكاد ترى طريقها من كثر تفكيرها اللاشعوري ...

    وعادت للبيت بعد ذلك مصطحبها والديها ..... ومضت الأيام دون جديد ....

    "" حلم كل ليلة "".... تكاد تنقسم حياتها الى قسمين قسم ليومها وقسم لحلمها ...

    وأصبحت تكثر من المرور أمام منزله علها تجده مصادفة ...

    لانها لاتستطيع ان تصارحه دون ان تعلم شعوره تجاهها ... وذات يوم وجدته ... فهبت مسرعة اليه ..

    وتظاهرت انها لاتراه .. فسلمت عليه .. ودار بينها حديث ودي قصير انتهى بدعوته لها

    ولوالديها لتناول طعام العشاء في منزله ... فلم تصدق حنان ماسمعته ..

    فرجعت على عجل الى منزلها .. وأعدت نفسها منذ وقت مبكر ..

    واصطحبت والديها وذهبت لشقة الطبيب ... فرحب بهما واستضافهما في مجلس بيته ..

    وقدم لهم مايلزم من واجب الضيافة .. واخذوا يتداولون مايجري في البلاد من اخبار تناقلتها الناس ...

    وحنان لاتكاد تنطق بكلمة .. كل مالديها هو تأمل الجميع بمن فيهم حاتم ...

    وفجأه رن جرس الهاتف .. فرد عليه حاتم .. وتغيرت ملامحه بسرعة .. وقال على عجل ..

    " انى اتِ .. لن اتأخر "..

    فقد كان الهاتف من احد الجيران فلقد كان لديهم مريض يحتاج الطبيب ..

    فأعتذر منهم لبعض الوقت واخذ حقيبته مسرعاوقال ..

    " لن اتاخر دقائق قلال انشاء الله "

    وأخذت حنان ترتب ما على الطاولة لتعيده للمطبخ .. واثناء مرورها في عبر ممر يؤدي الى المطبخ ..

    لاحظت غرفة مظلمة وبابها مردود قليلا .. وبفضولها المعهود فتحت الباب قليلا .. وأنارت مصابيح الغرفة ..

    وكانت الفاجعة الغير متوقعة .. وكأنها في حلم من احلامها لم تحلم به من قبل .. دخلت فيه وهي لم تنم بعد ..

    ولم تعلم انها حقيقة .. فلقد كانت تدير رأسها في كل الجوانب وهي غير مستوعبة لما يجري وهل هو حقيقة ؟؟


    اتمنى اللي مر ولم يرد انه يكون مستمتع

    وشكرا للجميع
    0

  4. #3
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    (حنان العاطفه)

    روايه فوق الجمال

    تدل على ابداع فنان

    واسلوب كاتب متميز

    أمتعتنا فعلا بقرائتها
    .
    ..
    .

    دام ابداعك
    0

  5. #4
    رائــــــــــــــــعه

    جــــداّ

    الله يعطيك العافيه أخ خالد
    80684c42042fdb72edbb7b6289375506

    سبحاااااااااانك اللهم أني كنت من الظااااااالمين
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter