البارت السابع والعشرين
(لــقـآء)
خـرجـنا تـقريبا من المطعم الساعة الحادية عـشر .. انه يوم طويل حـقا ..
كان آكـيرا يقود السيارة دون ان يعلم وجهته..
فسألته:إلى اين؟
قال آكـيرا مقـترحا:سـوف نأخـذ جولات حول المدينة..ما رأيك؟
قلت ساخرة:هذا كله بسبب حماستك الزائدة التي اخرجتنا مبكرا~
قال ضاحكا:توقفـي عن هـذا..نعم كنت متحمسـا وانا اعترف بذلك.
يقود السـيارة ويتحـدث..انا لا اثـق بتركـيزه كـثيرا , واعتقد ان حـياتي غالية عـلي..لذا لا افــضل التحـدث إليه وهو يقود بين سـيارات كثيرة..
قلت بهدوء:أوقـف السيارة ..
قال بحيرة وهو ينظر من خلال النافذة:اين؟
أجبته:في اي مكـان حتى لا تسبب بمقتلنا ونحن نتحدث.
ضحك قائلا:حـسنا سأفعل~
ركـن السـيارة في مواقـف جانبية على الطـريق , ثم قال وهو ينظر إلي : هكذا افضل؟
أجبته:على الأقـل حافظت على حياتي~
ضحـك ضحكـة عالية ... واتبعهـا :مالذي تحبينه ؟
قلت مستفسرة: في مـاذا؟
أجابني:في اي شــي ماهو الشـيء الذي تحبينه اكـثر من كل الاشـياء؟
أجبته بتردد:ربمـا قلادة والدتـي..ماذا عنك؟
قال حينها مفكرا:لا اعـرف .. لاشـيء ربمـآ.
قلت بصوت هادئ:لا تفـضل شيـئا .. اذا هـل تكره شـيئا معينا؟
قال وهو يضع يده على ذقنه:كثـير..اشـياء كثيرة اكرهها..
ثم تابع معددا:مـاتي..مارلــين ..
قاطعته قائلة:أهُم أشيـاء؟..انهم اشـخاص~
ضحك ثم قال:يبدو اني انحرفت عن مسـار الحديث..
ثم أكمـل:ربمـا اكره الطعـام البارد .. و الجو الحار فقط.
قلت ساخرة:الطعام البارد اهم شيء هنا!
ضحك ساخـرا ثم سألني:ماذا عنك؟
في الحـقيقة بالتأكيد انني اكره اشـياء كـثيرة لكـن آكـثر الاشـياء التي اكرهها او مـا ابغـضه حـقا..هو الكـذب وبكـل تأكـيد الخـيانة~
أجبته قائلة بتردد:الكـذب والخـداع ولا تنسـى الخـيانة..
ابتسـم قائلا: يبدو انهـا عبـارة تحـذرية .. عـلي ان اكون حـذرا معك إذا.
قلت محذرة:هـذا صحيح ربمـا اكون اصـلب من الحديد..ولكن في هـذا الأمـر فأنـا كالزجـاج.
امـضينـا كـل الوقـت نتحـدث عن كـل شـيء .. لدرجـة اننا تحدثنا عن الطـقس..
فلم يبـقى شـيء نتحـدث عنه .. آخـذ جولـة حول المدينة بالسـيارة.. وتأكـدت ان لا اشـغله بحـديثي~
لاننـا مررنا بوسـط المدينة .. التي كــآنت مزدحمة بـشكل خيـالي..
لكـن آخـيرا وفي تمـام الثانية تماما قـرر التوجهه للسـنما وشـراء تـذاكر لأصـدقاءه , وانتظـارهم هنـاك..هذه فكـرة جيدة لأني شعـرت بالغـثيان وهو يدور بالســيارة.
وصـلنا للسـينمـآ لن تصـدقوا هـذا ايـضا ولكنـها المـرة الثـأنية التي اذهـب إليهــا تحديدا..
وحـالما دخـلنا لهـا كانت ككل دور السينما ..صفـوف شـراء التـذاكـر و منضدة على الجانب الاخـر لبيع الفـشار والمـشروبـات وبعد الاكـلات البـسيطة..
اقـربنا من شباك التذاكر كـان اكـير ممسكـا بيدي التفت نحوي وقال:اتريدين شـراء شيء ما؟
اجبته:لا سأبقـى معك.
قال حينها مبتسما:هذا يسعدني..ما رأيك باخـتيار الفلم؟
قلت بتردد: لا أظـن ان على اصدقائك ان يختاروا لا انا.
قال ببشاشة:لا عليك ما تختارينه سنشـاهده.
قلت بهدوء:ربمـا فلم فكـاهـ..
قاطعني ذلك الصوت القادم من الخـلف مناديا:آكـيرا آكـيرا.
التفت كلينا لمصدر الصوت .. لنجـد صديقا اكـيرا واحدهم يلوح لنـا بينما الآخـر ينظر إلينـا..
وكـان معهما فتاتان يبدوان جمـيلتين جـدا.
سارا نحونـا..لكـن هنا الموقف كـانا ينظـران إلـي باستغـراب قليلا..لكنني بادرتهما بتلك الابتسامة العريضة حتى اشتت انتباههما ولا استمع لأي شيء تافه.
ما أن وصـلا حتى صافحا آكـيرا كانت الفتاتين تقفان خلفهمـا ..
قال آكيـرا : ميكـا هـذا كين والأخـر هوري..
كان كين ذو شعـر بني فاتح طويل إلى حد ما اما عن هوري فقد كان عكسه قصير ذو شعر اسود اشعـث..
قال كـين بتعجب:هذه ميكـا اذا ..اهـلا بك.
تابع هوري وهو يـشير للفتاتين:هذه روكـيا صديقتي وسالي صديقة كين.
صافحت الفتاتين بداتا لطـيفتين جـدا.
قال آكـيرا بحسم:اذا سنـشاهد فلم فكـاهيا.
قال كـين ولا زال ينظر إلي:لا فلم فكاهي في السينما أفـضل التشويق!
قال هوري معارضـا:انا وروكـيا نريد فلم رومنـسيا.
قالت سـالي وهي تمسك بذارع كين:هـيا كـين لنـشاهد فلم رومنـسيا.
قال كـين مقررا :اذا فلم رومنـسي.
قال آكـيرا بحيرة:ماذا عنك ميكا؟
قلت مبتسمة:لا بأس..انا معكم ~
انتـهى




اضافة رد مع اقتباس


















المفضلات