الصفحة رقم 3 من 3 البدايةالبداية 123
مشاهدة النتائج 41 الى 52 من 52
  1. #41
    يا هلا بك.


    وسعادتي أكثر لأهتمامك بقصتي هذه.asian

    وكنت أتمنى أن يوكي تكون موجودة كمان وهيناتا وكل من قرأ القصة.


    وأعذريني للتأخر كان السبب الإختبارات وسبب آخر.
    If_Everyone_Cared_Nobady_Cry
    If_Everyone_Love_Nobady_Lied
    If_Everyone_Share_Swallow _The_Bread_We_Seen_The_Day_Nobady_Died
    If_Everyone_Hate_Like_Me_They_Will_Reveng_And_Wrot e_His_Letters_By_Blood
    www.mexat.com/vb/showthread.php?t=676962


  2. ...

  3. #42
    مافي ردود من متابعين القصة <<<disappointed

    التكملة:-

    -إذا أجبني بنفسك.
    - سيعرف أن سألته السؤال المناسب.
    لم تفارقها السخرية:وما هو السؤال المناسب؟
    - قولي له:أخبرني كل ما تعرفه عن..عن..
    أغمض عينيه نصف إغماض وعلت وجهه علامات التردد.
    إياتوس:عن من؟
    - عن..عن..
    في هذه المرة كانت جادة تمام الجد: إياك واللعب بأعصابي.
    - أساليه عن...
    وبصوت خافت أكمل:يوساكو.
    - من؟
    - لن أعيد ما قلت،أعتقد أنك سمعت ما قلته جيدا.
    - من هذا الشخص؟
    - جياكل سيخبرك،لكن لدي سؤال؟
    أخذت تفكر فيما قاله،بعد وهلة قالت:أنت بموقف لا يسمح لك بطرح الأسئلة.
    - عندها ستعرفين سبب ضحكي.
    أذعنت منصته.
    -أتعرفين من..من أنتي بالأصل وإلى من تعود جذورك؟
    أدارت ظهرها ناحيته وهمت بالتحرك تاركته خلفها.
    - أتريدين أن تعرفي لماذا أرسلت لقتلك؟هل تريدين أن تعرفي من والديك؟من هي عائلتك؟
    - لقد كانت لدي عائله,وأطمأن أعرف من هم.
    - لم يكونا والديك الحقيقيين.
    - في نظري كانا كذلك.
    أورثيو:أرسلت لقتلك بسبب من تكونين،بسبب عائلتك ،بسبب من يكونا والديك.
    توقفت إياتوس...وعادت أدراجها،ثم وقفت مقابلة له:كيف هذا؟
    -ها أنت ذا قد عدتي،..من أجل ماذا؟من أجل أن تعرفي من تكونين،كان من الأفضل أن تغادري على أن تعرفي من هم.
    -أنت من عرض علي معرفتهم،وأنا لم أكن أرغب بذلك.
    -لم أستطع مقاومة رؤية وجهك حينما تعرفين من هم،وعلى ما يبدو أنك تعتقدين أنك من هنا.
    -أنا لست لعبة بيدك يا هذا،إما أن تقولي لي وإما أن تجعلني أذهب قبل أن أقتلك؟
    تحدث ضاحكا ليس من إياتوس بل من قدره ووثوقه بموته الوشيك:أنتِ..أنتِ..كيف أقول هذه الكلمة،أنتِ.... أنتِ هجينة.
    وبمشاعر باردة وأحاسيس غامضة مشوشة:أأوقفتني لتقول لي شيئا كهذا؟ أتعرف كان علي أن أقتلك لقولك هذا،وأن كنت تعرف ما معنى هذه الكلمة،لا تقذفها على الناس بكل هذه البساطة،لربما تموت بسببها يوما ما.
    عاد لضحكه مرة أخرى وهدئ من ضحكه تدريجياً:لا أدري كيف؟ربما كان تصرف أحمق وتهور شباب ومحاولة منها لتجربة شيء جديد لهذه تزوجت بذلك الحثالة البشري الذي أصبح فيما بعد ...
    رفع صوته وفيه شيء من التعظيم الساخر اللاذع: لا يقهر.
    لم تستطع مقاومة الإنصات لما يقول فهنالك مشاعر بداخلها تحثها على الإستماع والإنصات بالإضافة لأفكار تقول لها "ربما يهمك الأمر".
    -قلت ان والدي هما السبب في محاولتك قتلي،أريد أن أخبرك أن والدي توفيا منذ أن كنت طفلة في الرابعة أو الخامسة من عمري.
    -أوه،مازلت تعتقدين أنك من هنا،ألا تلاحظين الاختلاف،هه.
    - أي اختلاف؟
    - اليدين،هذا الجمال،و...
    -هنالك الكثير من الفتيات الجميلات في هذا العالم.
    -كيف يمكن أنك لم تلاحظي السرعة الغير اعتيادية بالنسبة لإنسان،وأن كنت لم تلاحظين فمدى الرؤية عندك أكبر من مدى رؤية البشر،وكذلك السمع أيضا...وكل شيء تمتلكينه يختلف عن ما عند البشر.
    رفعت إياتوس يداها إليها بمستوى مواز للكتفين وهي تنظر في دهشة مصطنعة:كيف لم ألاحظ هذا.
    وأكملت ساخره:لقد كنت غبية.
    -غبية حقا،كان هذا واضح وضوح الشمس،أنتي وللأسف تنتمين لسكان مدينة الجبال السبع.
    (مدينة السبعة جبال،مدينة تقع في أقاصي الأرض أشتهر عنها أن ساكنيها ليسوا بشرا وأن فيها حاضرة و تطور فاق كل ما عرفته البشرية خلال عصور كما يقال عنها أنه يستحيل الوصول إليها وأيضا أنه كل من حاول الوصول إليها لم يعد أبدا والبعض عدها مجرد أسطورة،وحتى الآن لم يثبت حقيقة وجودها).
    -ها.
    -مع الأسف،أجل أيتها الهجينة.
    أأججت هذه الكلمة مشاعر الغضب في جوفها:لقد حذرت لقد قلت لك أنها ربما تتسبب في مقتلك يوما ما.
    غضبت إياتوس غضب أعمى فانطلقت نحوه مسرعة شاحذة مخالب يدها اليمنى الممتدة للأمام.:أخـــــــــــــرس يا وغد.

  4. #43
    انا متابعة جديدة للقصة

    مشكووور


    القصة روعةbiggrin


    اتمنى تكملها فى اسرع وقت
    rambogoooodnervous
    اخر تعديل كان بواسطة » عاشقة لكورابيكا في يوم » 10-06-2010 عند الساعة » 08:19

  5. #44
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عاشقة لكورابيكا مشاهدة المشاركة
    انا متابعة جديدة للقصة

    مشكووور


    القصة روعةbiggrin


    اتمنى تكملها فى اسرع وقت
    rambogoooodnervous
    شكرا لك.

    لقد بعثتني من رماد الإكتئاب من جديد لذا أشكرك من جديد من كل قلبي.

    ومن أجل كل من قرأها سأحاول أكمالها بأسرع وقت ما أمكنني ذلك.

  6. #45
    التتمة:-

    نظرات الخوف والدهشة تعتريانه وضع أورثيو يده اليسرى أمام وجه محاول صنع درع حماية وبصوت يأس غريق بالدم:قلتِ أنك لن ...
    اخترقت مخالب إياتوس رأس أورثيو قبل أن يتم كلامه لتخرج من الاتجاه الآخر للرأس ،تناثر الدم على وجه إياتوس...عبست:لم أقل شيئا سوى أن تخرس،وها قد فعلت.
    أخرجت يدها من رأسه ببطء، شيء من الدماغ علق بيدها وبضع شعيرات،انتصبت قائمة،ورفعت خصلات شعرها التي ارتمت على وجهها بيدها اليسرى،رفعت يدها اليمنى لتنظر إليها...قطرات الدم الأحمر الداكن تنساب حول ذراعها بسلاسة لتسقط على الأرض منهية جولتها.
    قطبت حاجبيها باشمئزاز :حتى دمك القذر قذر مثلك،وكيف لا وهو دمك.
    -لقد أحسنت يا فتاة.
    كان صوت هادئ فيه شيء من الحذر قادما من الخلف،من الاتجاه المظلم لسطح البناء.
    ألتفتت إياتوس نحو الصوت بتفاجأ ودهشة:من هنالك؟
    كان صاحب الصوت يقف على بعد بضعة أمتار من إياتوس.
    إياتوس بغضب:أظهر نفسك!
    أقترب صاحب الصوت وقد كان يرتدي معطفا طويلا فضي اللون مصنوع من خيوط حريرية صبغت بالفضة،ويغطي وجهه ليخفي ملامحه:من الأفضل أن تغادري المكان قبل أن يصلوا.
    -من أنت؟وماذا تريد؟
    -لا أستطيع أن أخبرك فهنالك من يراقبنا من بعيد أو بالأحرى يراقبك أنت.
    ألتفت إياتوس يسره ويمنه بلا مبالاة:أين هو؟!
    عدلت من وضعها ونظرت إلى ذلك الشخص بعينين تقدحان شررا:لم تكذب علي؟!
    خططت بضعة خطى ناحية صاحب الصوت وأكملت قائلة:ما لم تريد إشغالي لتأخذ هذا البائس؟لا تقلق لقد اهتممت به.
    نظرت ليدها المغطاة بالدم:لقد أرحته من عناء الحياة وآلامها،أتريد مني أن أفعل هذا لك أيضا؟
    أعادت ناظريها ذلك الشخص ولكن بعينين فارغتين أثارت الفزع في قلب ذلك الشخص.
    تراجع ذلك الشخص بضعة خطوات للخلف وكان القلق قد بسط سيطرته عليه:غادري المكان وحافظي على حياتك.
    وبابتسامة إعجاب بسيطة من إياتوس:امرأة؟!
    -هيا بسرعة.
    واختفت تلك المرأة كما ظهرت.
    إياتوس ببرود:من أنتِ؟وماذا تريدين مني؟ لماذا طلبت مني أن أهرب وأحافظ على حياتي؟!
    عاد الصوت مجددا:أتبعيني لتنجي بحياتك.
    نظرت إياتوس حولها باحثة عن مصدر الصوت...انحنت بسرعة لتلتقط حجر صغير من على الأرض وتقذف به بسرعة وقوة باتجاه مصدر الصوت.
    وقع الحجر في قبضة يد تلك المرأة.
    -هه،ها أنتِ مجددا.
    -قلت لك:"أتبعيني".
    أجابت باستهزاء:لماذا؟
    -هنالك من يريد قتلك،وأنا سأحميك.
    -حقاً؟!
    -أجل سأحميك.
    -أتريدين مني أن أصدقك.
    تتكلم تلك المرأة بقلق وخوف شديد بينما تقابلها إياتوس ببرود لم يسبق له مثيل، برود يستفز أي شخص.
    أشارت تلك المرأة بيدها نحو المشرق:أنظري هناك.
    ألتفت إياتوس فإذا بمجموعة كبيرة من الجنود كأورثيو في الملابس والطول تقريبا تتجه نحو موقع إياتوس.
    -أنظري من الناحية الأخرى.
    وأشارت بيدها باتجاه المغرب.
    وألتفت بتثاقل ناحية الغرب فرأت أيضا جنود قادمون ولكنهم أكثر عددا.
    -من الشمال ومن الجنوب أنهم يحيطون بك من كل اتجاه كلهم يريدون موتك.
    -هذا ليس بشيء غريب الكل يريد قتلي هنا، لكن السؤال لما؟هذا سؤالي فقط.
    نظرت إلى تلك المرأة مجددا:هل تعرفين السبب؟
    أزاحت بوجهها ناحية اليسار:لا،لا أعرف.
    -أنت كاذبة.
    مدت تلك المرأة يدها لإياتوس:هيا بنا،لم يعد لدينا وقت علينا الرحيل.
    أعرضت إياتوس بوجهها عن تلك المرأة وهمت بالمغادرة.
    تحركت تلك المرأة من مكانها بسرعة وأمسكت بذراع إياتوس اليسرى واجتذبتها إليها بقوة:علينا المغادرة هيا،لا وقت لعنادك.
    نظرت إياتوس لتلك المرأة بنظرات غريبة:أتعرفين لما لم أقتلك من المرة الأولى التي ظهرت أمامي فيها؟
    -هيا.
    -لأنني لم أشعر بأنك خطر علي، لكن إن أطلت الإمساك بي سأقتلك حتى وإن لم تكوني عدوة لي.
    ألتفت تلك المرأة ناحية الشمال وناحية الجنوب فإذا بهم من كل اتجاه، سيطر عليها الذعر فكيف ستواجه كل هؤلاء هم ليسوا بمائة ولا بألف بل عددهم ما يقارب العشرة ألاف، أخذت تتلفت حولها تترقب مدى قربهم منها:إنهم يريدون قتلك، وأنا أحاول أن أبقي على حياتك، لا تتحامقي وتقتلي نفسك فهنالك من ينتظرك.
    نظرت إياتوس إليها بتساؤل:من؟
    -لا أستطيع إخبارك.
    -ألم أقل لك أتركي ذراعي.
    أفلتت المرأة ذراعها:يا لك من حمقاء، حمقك وغرورك سيقتلك.
    -هه.
    تتصبب المرأة عرقا،...ففي كل ثانية وفي كل زفرة نفس يقتربون أكثر فأكثر..شعرت إياتوس بما يحملوه في قلوبهم من قسوة ورغبة في القتل فلقد جردوا من المشاعر ليكونوا آلات للقتل فقالت: إنهم أشرار.
    -أأسف على هذا فلا أستطيع توريط نفسي في هذا الأمر أكثر من ذلك، علي الذهاب يمكنك أن المجيء الآن إن أردت.
    أغمضت إياتوس عينيها وقالت:لا.
    -وداعاً،وأرجوا لك حظا طيبا.
    اختفت بين الظلال وكأنها لم تكن موجودة.
    أقترب الجنود كثيرا، وهي لم تحرك ساكنا، أغمضت عينيها لتترقب وتتحسس وجودهم ومدى قربهم منها من صوت الهواء وتغير اتجاه حركة الريح :"هاهم قادمون لأجلي، لأجلي وحدي، يبدوا أني مهمة وأنا لا أعلم، إذا فلنكمل احتفالنا ونجعل هذه الليلة أكثر صخبا"
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    "في تلك الأثناء"
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    وصلت أفواج الجنود الشرقية، وبدأت تصطف وتتخذ وضعية الهجوم، الكل مسلح ومعد بمختلف أنواع الأسلحة، وجوهم المغطاة تقريبا تخفي ملامحهم. يبدون وكأنهم فرقة خاصة مجهزة للمهام الخطرة والمميتة. نظرت إياتوس نحو الخلف فإذا بالفئات الأخرى تقترب، أحست بأنهم أقوى مما يبدون عليه فاتخذت وضعية التركيز وضعت إياتوس يديها أمام وجهها وشابكت بين أصابعها عدا الإبهامين والسبابة فقد ألصقتهما ببعض وأغمضت عينيها وبهدوء وهي تنظر لمن هم أمامها، حل الصمت على الأرجاء وكان هو سيد الموقف.
    الكل يترقب...من سيقوم بالحركة الأولى، وماذا ستفعل
    صوت الخطوات الراكضة السريعة كسر هذا الحاجز.
    دهش الجميع ولم يفعلوا شيئا فلم يكونوا يتوقعوا تصرفا كهذا منها.
    صرخ أحد الجنود ليوقظ الكل من حالتهم تلك:"أنها تفر من بين أيدينا".
    إياتوس تركض هاربة وتحدث نفسها:"حينما تعجز عن المواجهة، ففكر بقدميك".
    تبعها الجنود بسرعة،وبينما هم في أثرها شعرت بألم شديد في ذراعها اليسرى،كاد أن يفقدها الوعي.
    "ماذا الآن؟أهذا وقتك؟ما بها ذراعي أشعر وكأنها تحترق"
    اشتد عليها الألم كثيرا فخفت سرعتها بل كانت مجبرة على ذلك فقد سحب الألم كل طاقتها ،لحق بها الجنود وطوقوها من كل ناحية...ذراعها بدأ بالنزيف بغزارة.
    طوقها الجنود من كل اتجاه،نظرات عينيها الغضبة المتحسرة كفيلة بوصف وضعها ذاك.

  7. #46
    "سحقا،لا يمكنني قتالهم جميعا،يبدو أن ذراعي أصيبت من نزالي الأخير وأنا لم أنتبه هذا أضاع فرصتي في الفوز عليهم".
    أصطف الجنود في حلقات بطريقة العسكر مما أضاف إلي الموقف الهيبة،يقتربون من إياتوس خطوةً خطوة ويتحركون صف واحد وكأنهم شخص واحد ورمحاهم وسيوفهم تشتعل فيها رغبة القتل أكثر من حامليها تتحرق شوقا لتنغرس في جسدها،وباقترابهم منها يزداد ألمها أكثر فأكثر ويزداد النزيف كذلك.
    أصبحت هي النجمة في مسرح مستدير يلفه الجماهير من كل ناحية فهذه اللحظة التي كانوا ينتظروها،أنها لحظة صعود ممثلة على المسرح بطلة لطالما تشوقوا لرؤيتها وها هي الآن واقفة عليه أنها تؤدي دورا لم تقرأ نصه ولم تعرف من كاتبه فهي لم توافق بل أجبرت على التمثيل انصياعاً منها لقوانين المخرج الغامض.

  8. #47
    صرخت بصوت عال غاضبة مما هي فيه:"توقــــــــــــــــــــف".
    أختل توازنها بدأت تترنح ويبدو أنها لا تستطيع الثبات في مكانها...بدأت رؤيتها تصبح ضبابية شيئا فشيئا.
    أنتبه الجنود لحالتها ووضعها الضعيف وقرروا استغلالها لمصلحتهم،بدؤوا بالهجوم دفعة واحدة.
    بدأت تقاتل للدفاع عن نفسها...الكل يقاتل وكأن حياتهم متوقفة على هذه اللحظة مع أنها كذلك.بالكاد كانت متمسكة بيقظتها...وفي قتالها كانت كمن شرب حتى الثمالة ودخل ساحة الحرب...تترنح بينهم ولا تستطيع الثبات وكل ما تراه الدم ودروع الفرسان وأسلحتهم.
    تقتل في الثانية فارس...والقوي يحتاج لبعض الوقت...تكومت الجثث لتعيق حركتها...بل منعتها من الحركة...وهذا أعطى الجنود ميزة حرية الحركة.
    أنهكت من نزيف ذراعها الغريب والمفاجئ ومن القتال الذي أستمر لساعتين متواصلتين بدت وكأنها يومين بالنسبة لها لما فيها من محاولة للبقاء على قيد الحياة.
    قتلت إياتوس الكثير وبقي الكثير، وفي كل مرة تدمر إياتوس فيها حلقة من تلك الدوائر التي تشكلت حولها تأتي مجموعة أقوى منها.

  9. #48
    كانت المرأة التي قابلتها إياتوس ولم تظهر لها حقيقتها تراقب من بعيد:"أجل،هذا هو القتال من أجل الحياة،ما أراه الآن يجعلني أتحمس للقتال،هيا يا فتاة أظهري كل ما لديك، قاتلي من أجل حياتك،تمسكي بالحياة وقاتلي...أتعلمين أنه كل ما أنظر لك أجدك فيك روح والدك ولكنها خاملة أيقظيها لتنعمي بالحياة...أيقظيها برغبتك في البقاء على قيد الحياة..يؤسفني أنني لا أستطيع المشاركة في القتال...أتمنى لك قتال مديدا وحظا سعيدا ...فأنت تحتاجينه بالتأكيد"
    لم تستطع إياتوس أن تصمد لوقت طويل واقفة...وانهارت بين أكوام الجثث،وصمودها كل تلك الفترة ما يدل إلا على قوة تحملها فمع نزيف حاد كهذا لن يستطيع أقوى الرجال على البقاء أكثر من ساعة.
    وبينما هي في طريقها للأرض حدثت نفسها ببضع كلمات:"أهذه هي نهايتي؟!وأنا التي كنت أحلم وأحلم...أأموت بسبب ذنب لم أقترفه وجريمة لم أرتكبها؟...سامحيني يا ميساو لم أفي بوعدي"

  10. #49
    أستغل الجنود هذه الفرصة وانهمرت عليها الرماح والسيوف كالمطر وتنغرس في جسدها،يخرجونها ويعيدون ضربها بها مرة أخرى وأخرى مرارا وتكرارا...إنها تتحسس الألم...تشعر بسم الحقد والكراهية ينتشر في جسدها...لا تستطيع احتمال قوتها...فَهِي كالسيل الجارف تدمر كل شيء في طريقها وتخلف بدلا من النقاوة خبثاً وبدلا من البراءة شراسة وتقتلع شجر الخير وبذوره لتزرع بذور الشر وآفاته.
    وبصوت متقطع هامس:"لماذا تقتلونني؟لماذا تكرهونني؟لماذا تعذبونني؟ماذا فعلت لكم؟لماذا علي أن أحتملُ كل هذا...لماذا؟أهذا بسبب ذلك اليو...سا...كو".
    وهذه هي كانت أخر كلماتها لتغمض بعدها عينيها بهدوء وللمرة الأخيرة.

  11. #50
    وهذا البارت الأخير:-

    أصيبت تلك المرأة بصدمة بعد أن رأت الجنود قد تجمعوا في مكان واحد وبعد قليل ابتعدوا عنه ليتجلى صورة ذلك الجسد الملقى على الأرض الذي لم يبقى فيه مكان إلا وطعن بخنجر أو رمح أو ضرب بحد سيف :"أتقتل أبنة يوساكو؟....أأخطنا بوصفها وحشا شريرا؟أيعقل أنها مجرد فتاة تمتلك فقط قدرات والدتها؟...يال العجب".
    رُفِعَت السيوف و، وأيضا عالياً:"لقد قتلناها لقد قتلنا الوحش لقد أبدنا الشيطان".
    وهكذا كانت نهاية معركة إياتوس الفتاة البريئة وأيضا نهاية حياتها ومعاناتها.
    بعد هذه المعركة حمل الجنود أنفسهم وقتلاهم من ضمنهم أورثيو وغادروا المكان عائدون إلى موطنهم.
    ركضت تلك المرأة مسرعة ناحية المسرح وكانت الضيف الأخير آخر الممثلين القادمين لتحية ممثلتنا القديرة في هذه الأمسية صعد على مسرح زينت خشبته دماء بريئة...ضحية ظلم وكراهية،وأيضا دماء دمى من دمى المخرج المجهول الواقف خلف الستار،هنالك فجوات على الخشبة تسبب بها ممثلو المشهد الأخير...كانت الفجوات كثيرة وكبيرة فقد كان المشهد عنيفا ودمويا،أضواء المسرح الجانبية خافته،على الرغم من وضوحها بالكاد تضيء...المصباح الرئيسي بضوئه الهادئ مسلط نحو البطلة الممدة على الأرض هناك.
    تلك الفجوات كانت سببا في تعثر تلك المرأة وسقوطها على وجهها ،علق المعطف بإحدى الحجارة البارزة لينكشف القناع عن شعر أسود جميل معقود للخلف وعينين واسعتين لهما نفس اللون ،أسرعت في أخفاء ملامحها تحت ذلك الرداء وأكملت طريقها متجهة نحو إياتوس ...وعندما وصلت إليها جثت على ركبتيها وأخذت تتحسس جسد الفتاة بلطف فقد رأت جروح غائرة وثقوب أمتلئ بها جسدها.
    رفعتها وأسندتها على ذراعها اليمنى فرأت وجهها وقد غطاه التراب والحصى وجمع بينهما الدم ،عينيها شاخصتين للسماء وكانتا قد عادتا لوضعهما الطبيعي وصفائهما الأصيل أما عن ثغرها فقد كان مفتوح قليلا بحيث ظهرت ثناياها المخللة بالدم ...ازرقت أناملها...شحب لون بشرتها...وبردت أطرافها...أصبح جسدها هامدا... أنعكس ضوءَ القمر على وجهها وكأنما يودعه ولن يراه مرة أخرى...أخذ يتحسس وجهها...و بكل يأس يحاول أن يوقظها...أراد أن يوهمها بأن ضوئه ذاك ما هو إلى ضوء الشمس وقد حان وقت الاستيقاظ...لكن حزنه بدأ ينضب ضوئه تدريجا حتى اختفى تماما...وأسدلت السماء ستائر الغيوم عليه كي لا يرى دموعه... خبأته ... الفتاة،بكل قوة لتجهش هي بالبكاء...بكاء صامت...على فقدان تلك الفتاة ،ولم تنس الرياح دورها في الأمسية بل ساهمت وبكل ود فعزفت على أوتار الشجر لحنا حزينا مودعا مما جعل الطيور تستيقظ لترقب الأجواء الحزينة التي بالخارج.
    أمضت تلك المرأة بعض من الوقت تتأمل جثة إياتوس الهامدة وتتساءل في نفسها عما إذا كانوا قد أخطئوا بحقها أم لا؟.
    لم تبكي تلك المرأة على إياتوس بل لزمت الصمت ربما من هول الصدمة لم تبكي؟ أو ربما هنالك سبب آخر منعها من البكاء؟...بعد وهلة حملت الجثة واتجهت بها لتل مرتفع حيث دفنتها هناك.
    وقفت عند القبر لحظة صمت... صوت أنفاسها التي تخرج بصعوبة أكد أنها في صدمة...وأنها كسرت من الداخل...تماما كما تكسر المرآة.
    "لم أكن أتوقع هذا!".
    مع هذه الكلمات تحررت دمعة من سجن الكتمان رغم المحاولات اليائسة لمنعها، وشقت طريقها منسابة عبر وجنتيها لتسقط أخيرا على الأرض الرطبة وتكون بادرة مشاركة لطيفة مع السماء في البكاء على رحيل الفتاة المؤسف.
    غادرت تلك المرأة المكان بكل هدوء...خطوات سيرها الهادئة المتقاربة تعبر عن حزنها العميق.
    لم يحظر أحد مراسم الدفن فالوقت لم يمهل أحدا لا الآن ولا قبلا ،لم يمهلهم ليلبسوا سود الثياب مشاركة في الحداد لم يمهلهم حتى ليسمعوا بالخبر...لم يوقظ أحدا من الناس على الأقل ليواسي من كان هنالك...وكذلك لم يمهلها هي كي تستمع بحياتها كي تكبر وتشيخ وتهرم...وانقضى الوقت سريعا كما يفعل دائما.
    توقف هطل المطر لتنبثق أشعة شمس الصباح ضاحكة آذنة ببدء يوم جديد وإشراقه جديدة...لم تكن تعلم ما الذي خبئه الليل تحت بساط الأرض قبل رحيله...أسدلت نورها على ذلك القبر تتفحصه فهو لم يكن هنا عندما غادرت فأخبرتها الغيوم السوداء الداكنة ما الذي حدث فهمست همسة دافئة لتدفئ القبر،ولتودع وبحرارة شخص كان بالأمس بيننا ولكن الأمس ليس كاليوم فالأمس أنقضى وعلينا أن نعيش حاضرنا فربما الغد كان أفضل.
    بعد مغادرة تلك المرأة تجسد طيف عند القبر طيف لرجل طويل أسود الشعر بعينين ذهبيتين شرستين يرتدي معطف أسود ذو رقبة عالية.
    أغمض عينيه وتحدث بنبرة خوف فيها شيء من الزجر:"أنهضي هيا وكفي عن التمثيل، أنتِ لم تموتي بعد ولا يمكن أن تموتي بهذه السهولة".
    فتح عينيه وبتثاقل شديد ليتجلى فيها دموع...دموع من دم...دموع فرح وشوق غامر:"استيقظي يا...أبنتي..استيقظي".


    هذه النهاية حتى الآن وأتمنى أن تنال إعجابكم وإلى اللقاء في الجزء القادم.

  12. #51
    آفى ما هقيتها من مكسات، ولا رد واحد يرفع المعنويات.

  13. #52

الصفحة رقم 3 من 3 البدايةالبداية 123

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter