الصفحة رقم 2 من 3 البدايةالبداية 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 52
  1. #21
    I can P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ treecrazy







    مقالات المدونة
    1

    نجمة النقاشات لعام 2019 نجمة النقاشات لعام 2019
    من حياتنا نستقي أطيب القصص من حياتنا نستقي أطيب القصص
    بصراحة أسلوب كتابتك وايد حلو .......

    أحسست أنها جميــــــــــــــــــــلة من كلمات المقدمة المؤثرة........

    بانتظار التكملــــــــــــــــــــــــــــة...
    وللأمانــــة أنا مازلت أقرأها إلى الآن ،بس ماشاءالله كتابتك روعة روعـــــــــــــــــــــــــــــــــة

    ماأدري ليش أحس النهاية حزينة............
    الحيــــــــــــــــن متابعينك يذبحوني...... باي
    attachment
    إنه رأسي ، لا تبحث فيه عن أفكارك !
    it's my head,don't look for your thoughts in it
    _مقتبس_


  2. ...

  3. #22
    ♪ الجزء الثاني ♪
    -: الحلقة الأولى :-



    ركبت إياتوس السيارة برفقة المفتش ، كانت الوجهة مدينة (نل زون) حيث نقلت إياتوس إلى ميتم في تلك المدينة...تحركت السيارة..إياتوس هادئة وجالسة في مكانها بطريقة مؤدبة...تنظر للنافذة ثم تعود لتنظر للأسفل...بعد عدة دقائق من مقاومة الفضول...غمار فضول الطفولة تنتصر...أمسكت أياتوس مقبض الباب من الداخل بكلتا يديها..وأخرجت رأسها من النافذة...ابتسامة نصر فضول الطفولة على شفاهها...مدت ناظريها للأفق البعيد...الهواء يتخلل بين أجزاء شعرها الأحمر ملقي به على وجهها الباسم...رأت أنهما قد ابتعدا عن المدينة..ويتوسع فارق البعد شيئا فشيئا...هذا شيء فاجأها...أدخلت رأسها لتخبر المفتش بأنهما يتجهان في اتجاه معاكس لإتجاه منزلها،وأنهما قد خرجا من المدينة،كان المفتش يقود السيارة بهدوء خالطه بعض الشرود...يضع قبعته على رأسه ...قبعة تخفي مشاعره التي يكبتها...قلق - خوف – حب...ترجمة المشاعر:
    القلق:قلق على إياتوس وعلى ما سيحدث لها حينما تعلم بأنها لن تعود للمنزل وستعيش في ميتم.
    الخوف:خائف من أن تسأله سؤال بريء يبكيه ويقرر أخذها معه لشقته المتواضعة،حيث لا يمكنه تأمين احتياجاته الخاصة فكيف بطفلة.
    الحب:شيء عظيم لا يمكنني وصفه لكنني يمكنني القول أنه أحب تلك الطفلة أحب إياتوس كثيرا.
    إياتوس:سيدي،سيدي.
    لم ينتبه المفتش لكلام إياتوس ولطلبها،كل ذلك بسبب شروده ومحاولة أبقاء نفسه مركزا على الطريق.
    لاحظت إياتوس أنه لم ينتبه لها،فأخرجت رأسها مرة أخرى أمله أنهما لم يبتعدا كثيرا عن المدينة بحيث لا يمكنهما العودة،لكنها رأت عكس ما تمنت...لقد ابتعدوا...شعرت بالحزن...لقد أبتعدت عن منزلها كثيرا...رافق حزنها ذلك دموع من ألماس تنزل على خديها الموردين...تنزل كنزول الندى على أوراق الأزهار الرقيقة...أدخلت رأسها مع استمرار أمساكها بمقبض الباب.
    إياتوس:سيدي،سيدي،ســ...
    أيضا لم ينتبه لها،هطلت دموعها بغزارة،إلى اين ستذهب؟إلى أين هما متجهين؟
    أحست أنها لن تعود للمنزل،وأنها متجهه لمكان آخر،أخرجت رأسها مرة أخرى لترى أن ما زال بإمكانها رؤية المدينة،والعودة لها،..أيضا خاب ظنها، كل ما رأته هو الطريق وأعمدة الكهرباء،والأرض الخضراء على جانبي الطريق،شجر...هواء بارد لطيف...أرض خضراء وبعض الورود هنا وهناك، أدخلت رأسها بهدوء...ألتفت للمفتش المنهمك في القيادة...شدة قميصه للأسفل وهي تنظر إلى وجهه...لم يشعر..أعادة شد قميصه للأسفل مرة أخرى..لكن هذه المرة أرخت رأسها للأسفل..ألتفت لأياتوس..فرأها مطأطأة رأسها للأسفل..وضع يده على رأسها مبتسما...أنتبه ليدها الممسكة بقميصه..ممسكة به بقوة...وضع يده تحت ذقنها ورفع رأسها لأعلى..رأى عينين تتلألأ الدموع فيها...ألتفت للطريق ثم عاد وألتفت لإياتوس..وضع يدا على المقود وباليد الأخرى مسح دموعها.
    المفتش:لا تبكي،لما البكاء؟
    لم تجبه إياتوس ولم تنطق بحرف ،شعر المفتش بأنها حزينة ولن تجيبه..وشك في أنها عرفت أنها ليست ذاهبة للمنزل.
    المفتش:لن تجيبيني؟حسنا كما تريدين.
    عدلت من وضعها وجلست متكأة على الباب تنظر من النافذة ..شابكت بين أصابع يديها ووضعتها بين أقدامها...كانت تنظر للسماء ...بدأت بالغناء بصوت عذب حزين..أعذب من صوت الكناري..غنت أغنية كانت ترددها أمها على مسامعها دوما...تلك الأغنية عن فتاة تاهت عن المنزل ولم تجد طريق العودة،أتى لها بعض الأصدقاء وساعدتهم ومن ثم هم من ساعدوها للعودة أخيرا..(الساحر أوز).
    نظر المفتش أليها ثم تنهد وعاد للتركيز على القيادة ومستمعا لصوتها الجميل الحزين،دخلا المدينة هدئ المفتش من سرعته...بدأت المباني تحجب عن إياتوس رؤية السماء،توقفت عن الغناء،لاحظ المفتش توقفها عن الغناء،ونظر إليها فإذا بها مخرجة رأسها مع النافذة،أمسك المفتش بقميصها من الخلف وسحبها للداخل.
    إياتوس:آه.
    المفتش بصوت غاضب يؤنب إياتوس:إياك وإخراج رأسك مع النافذة هذا خطير.
    إياتوس:نحن في مدينة أخرى،أليس كذلك؟
    المفتش:أجل.
    إياتوس:هه،هل...؟
    المفتش:ماذا؟
    أعرضت إياتوس عنه وبصوت لطيف خالطه نبرت الحزن:لا،لاشيء سيدي.
    أعادت ظهرها للخلف ورفعت ناظريها تراقب المباني الشاهقة الأرتفاع بالنسبة إليها،فهي في حياتها لم ترى مباني مرتفعة كثيرا قط ، رأت مبنى ضخم جدا تفحصته بناظريها، كان المبنى يحتوي على نافذة في منتصفه كبيرة جدا رأسها مقوس تغطيها من الداخل ستائر حمراء طويلة، يلفه حائط مرتفع بني اللون،البوابة حديديه كتب فوقها ميتم الرحمة، لكنها صغيرة ولم تقرأ الكلمة،بجانب البوابة غرفة صغيرة للحارس بابها مفتوح بجانب الباب كرسي يجلس عليه رجل في الخمسين من عمره،قصير،يرتدي ملابس متسخة،عينيه صغيرة أنفه كبير وجهه عريض دائري،صوته كبير، ثقيل في النطق، هيئته العامة تخبر انه سيء وخبيث... توقفت السيارة فجأة...نظرت إياتوس إلى المفتش بتساؤل.
    المفتش:أخيرا وصلنا.
    إياتوس:سيدي،ماهذا المكان.
    المفتش: لما لا نكتشف المكان.
    إياتوس:هذا عيب.
    المفتش:لا عليك لقد أذنوا لنا بالدخول.
    إياتوس:هل هم يعرفونا؟!
    المفتش:تقريبا.
    ترجل المفتش من السيارة،وتوجه لباب الأخر،ليفتحه لإياتوس،فتح الباب وأمسك به جانبا...نزلت بهدوء...أبتعدت عن الباب قليلا...أغلق المفتش الباب ومد يده لإياتوس...أمسكت إياتوس بيده.
    إياتوس:سيدي،هذا المكان يخيفني كثيرا كثيرا.
    المفتش:لا تخافي فأنا معك.
    نظرات الحارس تقطع إياتوس بالنظر،ونهض من مكانه،ألتفت إياتوس إليه فخافت منه وأعرضت عنه،تقدم الحارس لفتح البوابة،صوت صرير البوابة وهي تفتح ببطء يخيف...كانت هنالك أمرأة ترتدي الأسود،نحيفة،طويلة،وجهها طويل نحيف،أنفها طويل نحيف،التجاعيد تعلو وجهها،شعرها أسود اختلط بالبياض...الدال على التقدم في السن...لكن أكثر ما يلفت الأنتباه فيها هو ملامحها القاسية الباردة وعينيها الحادتين المختبئتين خلف ناظرتها ذات العدسات الدائرية.
    تقدما للداخل..المفتش ممسك بيد إياتوس وقفا أمام مديرة الميتم.
    المفتش:مرحبا آنسة فوركا أوشايا.
    مد يده لمصافحتها،لكنها نظرت ليده بتقزز ولم تصافحه،نظر إليها بأستغراب ثم أعاد يده.
    فوركا:مرحبا حضرة المفتش.
    المفتش:أحضرت معي هذه الفتاة الصغيرة أنها لطيفة و...
    قاطعته فوركا:أراها،تبدو لي كفتاه مدللة تفتقر لتربية الجيدة وللخلق الحسن.
    لكن فوركا لم ترى هذا في إياتوس بل رأت وجها جميلا صغيرا مشرقا ببراءة الطفولة...وعينين واسعتين سوداويتين ملأها بريق غريب متميز...وأنف جميل صغير...وفم صغير رسمت حوله شفتين جميلتين مشربتين بحمرة لافته للنظر...وخدين موردين... ووجه أشد بيضا من الثلج كأنه زهر أبيض سقي بالمطر وأمدته الشمس بأشعتها فراح ينبض بالحيوية ويشع جمالا...وشعر أحمر ذا لمعة براقة مميزة...قصير مرتد خلف أذنيها.
    المفتش:هذه الفتاة أمانة أتركها عندك لذا أهتمي بها، فهي مهمة بالنسبة إلي.
    نظر لإياتوس في آخر كلامه...كانت هي تنظر إليه ببراءة.
    المفتش:خذيها يا آنسه.
    مد يد إياتوس إليها وهو ممسك بها من المعصم،سحبتها الآنسة فوركا ناحيتها بقوة، وأوقفتها أمامها..وضعت يديها الباردتين على كتفيها:أنها بأيدي أمينة.
    المفتش:نرسل لك كل شيء يخصها بأسرع وقت ممكن.
    جثا على ركبتيه ووضع يده على قبعته وأخرجها ووضعها على رأس إياتوس ثم تابع قائلا:سأشتاق لك.
    أحست إياتوس في نبرة صوته أنه مودع، نظرت إلى عينيه فرأت عيني ملأتها الدموع التي لم تنزل خشية من أن تحزن هي.
    نهض المفتش:إلى اللقاء يا إياتوس،واحتفظي بالقبعة كتذكار مني.
    استدار وتوجه نحو البوابة...حينها نطقت إياتوس بكلمات كان يخشى المفتش من أن تقولها...كلمات قطعت قلبه.
    إياتوس:سيدي،أنت لن تعود أليس كذلك؟أنت ستتركني هنا؟
    توقف للحظة ثم حث خطاه...خرج مع البوابة...فور خروجه قام الحارس بغلق البوابة، حاولت إياتوس أن تلحق به لكن فوركا منعتها،..أمسكت إياتوس بكلتا يديها يدي المديرة..وأزاحتها عن كتفيها بقوة...ركضت بأتجاه البوابة وهي تصرخ:سيدي،أنتظرني،سيدي.
    لم تمنع دموعها بل تركتها تنساب،أغلق الحارس البوابة قبل وصولها،ضربت بكلتا يديها على البوابة :لا تتركني هنا.
    جثت على ركبتيها تبكي:لماذا جميعهم تخلوا عني،لماذا تركوني هنا؟لما لم يأتي والدي لماذا؟أكرهاني؟أأسأت التصرف؟أنا آسفة...لم أكن أقصد أن أسيء التصرف،أرجوكما سامحاني،أمي أنا أحبك اقسم أنني أحبك كثيرا،سامحيني أن أخطأت،أبي أين أنت؟ أنا أحبكما أقسم أنني أفعل،لما أنتما لا تحباني ؟لما؟
    نظرت الآنسة فوركا إليها بأشمئزاز،رفعت نظارتها بيدها ثم أستدارت: من هنا سيبدأ عهد جديد لك،سيكون شيء لم تعهديه من قبل ياصغيرتي،شيء لم تعديه من قبل.
    فرح غمرها..أبتسامة شريرة أظهرتها على حقيقتها.
    غادرت المكان وتركت إياتوس تبكي عند البوابة.
    أجل عهد جديد سيبدأ في حياة إياتوس عهد سيغير حياتها للأبد.


    ماهو ذلك العهد تابعوه في الحلقة القادمة.
    If_Everyone_Cared_Nobady_Cry
    If_Everyone_Love_Nobady_Lied
    If_Everyone_Share_Swallow _The_Bread_We_Seen_The_Day_Nobady_Died
    If_Everyone_Hate_Like_Me_They_Will_Reveng_And_Wrot e_His_Letters_By_Blood
    www.mexat.com/vb/showthread.php?t=676962

  4. #23
    التكملة:-




    بقيت إياتوس عند البوابة لساعات منتظرة أن تفتح من جديد،بينما الآنسة فوركا تنظر من النافذة الكبيرة المطلة على الشارع...تنظر لتلك الفتاة البائسة بنظارها...أغلقت فوركا الستارة...تعلقت بها لوهلة ....فكرت ماذا تفعل بتلك الفتاة الجديدة...نادت بصوت عال:لين...لين...لين تعالي إلى هنا حالا.
    أقبلت فتاة شابة من آخر الممر (سمارها متوسط-قصيرة قليلا-ذات شعر جعد قصير-ذات أنف أخفس عريض المنخرين-متوسطة الجسم) تركض.
    لين:نعم سيدتي.
    فوركا:لقد تأخرتِ.
    لين:أنا آسفة يا سيدتي،أنا لبيت حينما سمعت النداء.
    فوركا:لا أعذار،أسمعيني،هنالك فتاة عند البوابة أنها فتاة جديدة أعدي لها سريرا وأضيفي لها كرسي في مائدة الطعام،وأخبري كل المسؤولين هنا بقدومها،ثم أحضريها،بيني لها القواعد التي هنا وما هو عقاب من يخالفه.
    لين:سأفعل سيدتي.
    صرخت فوركا:تحركي أذا،لما أنت واقفة؟
    ركضت لين بسرعة لتنهي عملها،بينما اتجهت فوركا لمكتبها.
    استلقت إياتوس على الأرض بعدما يئست من خروجها من هنا...ويئست من البكاء...حل الليل...غطى بظلمته السماء...محا نور الشمس وكأنه لم يكن لها وجود في الأساس...أطل القمر بتميز كما هي عادته...كان هو السباق لمكانه في السماء...عقبته النجوم...زينة السماء...وضياء الليل المسود...النجوم كثيرة هذه الليلة.
    سمعت إياتوس صوت خطى على الأرض...قادمة باتجاهها...صوت تنفس سريع...صوت شخص ما:تعالي معي آنستي.
    جلست إياتوس على الأرض..رأت يد ممتدة بأتجاها...عاد الصوت مجددا:دعيني أساعدك في النهوض.
    أمسكت إياتوس بتلك اليد ونهضت...كان ذلك الشخص..لين.
    لين:لندخل.
    اقتادتها للداخل.
    لين:سوف أريك المكان،وأين ستنامين الليلة.
    دخلتا معا للسجن الكبير...كما وصفته إياتوس في نفسها...غرف كثيرة وكبيرة....طاولات متعددة....فصول متعددة...أسرة كثيرة...دورات مياه (أكرمكم الله) ...أخيرا غرفة في القبو...صغيرة...ضيقة..ذات رائحة نتنة..
    لين:هذه غرفة العقاب،كل من يخطئ سيحتجز هنا لمدة تحددها السيدة فوركا.
    لم تؤدي إياتوس لما قيل أي أهتمام.
    لين:آه،تبدين متعبة،أأنتي جائعة؟أتريدين أن أحضر لك شيئا؟
    أشارت برأسها نافية:لا،لا أريد شيئا.
    لين:تريدين أن تنامي؟أتشعرين بالنعاس؟
    إياتوس:أجل.
    لين:حسنا.
    توجهت بها لغرفة النوم المشتركه...الغرفة كبيرة...وبها الكثير من الأسرة..توجهت بها لسرير في أخر الغرفة من جهة اليسار.
    لين:هذا سريرك.
    إياتوس:شكرا سيدتي.
    لين:لا لا نادني لين فقط.
    إياتوس:شكرا لين.
    غادرت لين الغرفة،واستلقت إياتوس على السرير تنظر للسقف ذا الديكور المزخرف بمهارة...لم يمض كثيرا حتى غطت في نوم عميق.
    بعد 15 دقيقة من نوم إياتوس دخلت الفتيات الغرفة والمشرفات يتجولن:هيا حان وقت النوم هيا.
    أجتمع الفتيات بالقرب من إياتوس.
    تكلمت أحدى الفتيات:آه أنها الطفلة الجديدة أنها في غرفتنا نحن.
    المشرفة:تفرقن هيا ودعوها تنام.
    أحدى الفتيات:نريد أن نراها فقط.
    المشرفة:أذهبن للنوم وإلا ناديت السيدة فوركا.
    لم يسمعن بأسمها ألا وتفرقن.
    المشرفة:هذا جيد.
    كل واحدة منهن ذهبت لسريرها وأطفئت الأنوار.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    في الصباح الباكر
    الساعة 6:00
    أستيقظت إياتوس فوجدت أنها ليست في منزلها،خرجت مسرعة بأتجاه البوابة الرئيسية،وجدتها مغلقة،أقتربت منها وطرقت الباب،لم تسمع ردا من أحد،أستمرت بالطرق...لم يرد أحد...أستمرت بالطرق ...أيضا لم يرد عليها أحد.
    أستمرت على هذا الحال بعض الوقت...إلى أن تعبت.
    نظرت حولها ثم جلست بجانب اقرب شجرة تتنتظر متى ستفتح البوابة كي يمكنها الخروج والبحث عن والديها.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    الساعة 7:10
    ما زالت إياتوس في مكانها لم تمل الأنتظار.
    أستيقظ الجميع في ذلك الوقت،الكل متجه لعمله الخاص،العاملات في المطبخ والمشرفات والأساتذة والمتواجدات في الميتم وحتى السيدة فوركا.
    أتى موعد تفقد الحاضرين السيدة فوركا من تقوم بذلك،وهي من تحمل قائمة الأسماء بيدها،بدأت تسمي:
    (يوري،كازوها،ميساو،......،لين،ماري،....وأخيرا الفتاة الجديدة إياتوس)
    فوركا:إين هي؟هل ما تزال نائمة؟
    لين:سأتفقد الغرفة التي هي فيها.
    فوركا:بسرعة.
    ذهبت لين لتفقد الغرفة ولم تجد شيء هناك،قلت الغرف رأسا على عقب ولم تجدها،الجميع بأنتظار وصولها،لكي يوضع طعام الإفطار،أتت لين.
    لين:سيدتي:لم أجدها،بحثت عنها في كل مكان أنا لا أعلم ماذا افعل،أنا أسفة.
    فوركا:لم تبحثي عنها في الخارج أليس كذلك؟
    لين:آه،أجل.
    فوركا:إذا،أذهبي حالا وأحضريها.
    ذهبت لين لإحضار إياتوس من الخارج،الكل بأنتظار حضورها البعض غاضب والأخر مرتقب،ماذا ستفعل بها فوركا؟وهل ستعاقبها أم أنها ستعفو عنها؟
    لين:إياتوس أين انت؟هل أسمها هكذا، أتمنى أنني نطقته بالشكل الصحيح،أين أنتي يا فتاة؟
    لمحتها جالسة تحت الشجرة القريبة من البوابة،تنظر وبكل هدوء نحو اللافتة، ركضت لين بأتجاهها مسرعة:إياتوس،تعالي بسرعة.
    ألتفت لإياتوس:هه.
    وقفت لين بجانبها:هيا تعالي معي إلى الداخل.
    سألت إياتوس بأدب:سيدتي ماذا كتب بالأعلى؟
    أشارت بيدها للأعلى البوابة،هناك؟
    ألتفتت حيث أشارت:أتقصدين هذه اللافته؟لقد كتب عليها ميتم الرحمة.
    إياتوس باستغراب:وماذا يعني ميتم؟
    لين:ألا تعرفين معناه؟
    أشارت برأسها نافية:لا لا اعرف.
    نظرت لين في عينيها فرأت أنها صادقة
    لين:حسنا،أنه المكان الذي يجتمع فيه الأيتام من كل مكان في هذه المدينة أو من مدن مجاورة،ويقوم أشخاص تتطوعوا برعايتهم أو كان المؤسس لهذا المكان بحاجة إليهم فوظفهم،الأيتام يكونون من مختلف الأعمار،لكن ميتمنا لا يستقبل إلى من هم في سن الخامسة فما فوق.
    إياتوس:من هم الأيتام؟
    لين:ألا تعرفين هذا أيضا؟
    نظرات التساؤل والبراءة في عينيها...تنتظر الجواب
    تنهدت لين ثم صمتت قليلا تحدث نفسها:أنها لا تعلم معنى كلمة يتيم؟ربما هذا يعني أنها لا تعلم سبب مجيئها إلى هنا؟المسكينة.
    لاحظت إياتوس شرود لين فأرخت رأسها ليكون بين قدميها.
    إياتوس:سيدتي،هل هم سجناء؟أنا أعرف ما هو السجن،لقد أخبرتني أمي عنه الكثير،أنا أنتظرها الآن،هي وأبي، ربما سامحاني وسيأتيان لأخذي من هنا،أعتقد أن هذا عقاب لكنه عقاب قاسي جدا.
    فوجئت بما سمعته..وأن ما فكرت فيه كان صحيحا...حزنت كثيرا مما سمعته.
    هبت نسمة باردة...تمايلت معها أغصان الشجر برقة...وأسقطت بضع وريقات يابسة معها...وحركت شعر إياتوس الأحمر للأمام قليلا مغطيا به وجهها..
    قامت برد شعرها خلف أذنيها،نظرت إلى لين... ابتسمت ابتسامة عذبة رقيقة ،سببها شرود لين مرة أخرى.
    إياتوس:أنتي شاردة الذهن.
    لين:هاه،أجل.
    إياتوس:هل تريدين الخروج،مثلي أنا؟هل تنتظرين والديك؟
    تذكرت لين ما جاءت من أجله:آآآآه،لقد نسيت،هيا بنا السيدة فوركا ستقتلنا لأننا تأخرنا.
    أمسكت بيد إياتوس وأسرعت بها للداخل،دخلا لغرفة الطعام بسرعة ووقفا عند الباب،الجميع بداء بالأكل،ولمنهم توقفوا حينما دخلتا.
    لين مرتبكة وخائفة مما قد تفعله السيدة فوركا بها وبإياتوس،ياترى هل ستعاقبهما أم أنها ستطرد لين وتتغاضى عن الفتاة لأنها جديدة؟الكثير من الأسئلة تدور في رأسها لكن ما ستفعله السيدة فوركا تعلمه هي وحدها

  5. #24
    ياااه اخيرا جت التكملة

    مرررة حلوة

    وبنتظارة الى بعده بس لاتتأخر كثير 3d

  6. #25

    مقال او خبر البارت قصير

    تكمله :-



    أمسكت السيدة فوركا بالمنديل،ومسحت به شفاهها،ثم نهضت بهدوء،كل الأنظار أتجهت إليها وهي تسير بإتجاههما ،الكل يتساءل ماذا سيحصل...فجأة...صوت صفعة دوى بالمكان..توقف الجميع عن التساؤل...الكل فوجئ...والبعض أغمض عينيه فور صدور الصوت والبعض الأخر كان ينظر متسائل من صفع؟
    لين واقعة على الأرض تنظر للسيدة فوركا،وهي واضعة كلتا يديها على خديها.
    لين:سيدتي،أرجوك،لا...
    رفعت يدها مرة أخرى لتضرب،وقفت لين على قدميها وأمسكت بيد السيدة فوركا.
    دموع لين في عينيها والغضب باديا عليها:لا تصفعيها،هي لم تفعل شيئا.
    كانت هي،إياتوس من تلقت الصفعة،ولم تنطق بكلمة،الغضب والحقد يقدحان شررا من عيني السيدة فوركا.
    فوركا:أنت تعلمين أنك ستطردين بسبب هذا.
    لين:لا يهمني ذلك،المهم بالنسبة إلي الآن هو هذه الفتاة.
    أنتشلت فوركا يدها من بين يد لين.
    فوركا بسخرية:هه،أصبح للخدم ألسنة يتحدثون بها.
    رفعت صوتها غضبا:أنتي وأمثالك لستم سوى خدم لسادتكم، خدم لنا نحن، وأنتي خادمة لي أنا يا هذه.
    لين:أنا أستقيل من خدمتك،وأن كنت خادمة لأحد فأنا أخدم سيدتي الجديدة هذه الأميرة الصغيرة.
    ضحكت فوركا باستهزاء:أسمعتم هذا،حثالة تخدم أسوأ منها.
    ضحك البعض مجاملة لسيدة فوركا وخوفا منها.
    لين:يا من تسخرون،وعلى كلام تافه كهذا تضحكون،ما رأيكم في فتاة لم تتجاوز الخامسة بعد تتصرف بنبل وحسن خلق وتدفعني للخلف بكل قوتها لتستقبل هي صفعة دوت بالمكان كاملا؟أليست هي من تستحق أن أخدمها وأرد لها المعروف؟أم شخص يعاملنا جميعا كالعبيد شخص مسيطر متغطرس كهذه العجوز الشمطاء؟
    عم هدوء المكان كله لوهلة حتى بدأت السيدة فوركا بالصراخ:أنتي مطرودة،أنتي مطرودة هيا للخارج،هيا أخرجي حالا.
    غادرت الغرفة ممسكة بيد إياتوس التي لم تنطق بكلمة فقط طأطأة رأسها من أثر الصفعة،أمسكت السيدة فوركا بذراع إياتوس من الجهة الأخرى،أصبحت معلقة بين امرأتين هذه تجتذبها هنا والأخرى تجذبها هناك.
    فوركا:لن تأخذيها معك،ستبقى هي هنا.
    لين:بل ستأتي معي.
    نزعت إياتوس يدها بقوة من بين يدي فوركا وغادرت الغرفة مع لين.
    لين:سيدتي،أشكرك على ما فعلتي،أنا لا أعرف ماذا أفعل أو أقول؟
    رفعت إياتوس ناظريها:أنا لا أحب العنف،ولا أحب أن يضرب أحد أناس أحبهم.
    كانت أصابع يد السيدة فوركا مطبوعة على خدها الأيسر واضحة للأعين.
    لين:هل تأتين معي يا سيدتي؟هنا سوف تعذبك هذه العجوز الشمطاء،صحيح المنزل صغير لكن أرحب بك بيننا.
    إياتوس:أنا أدعى إياتوس،نادني هكذا فقط،وسأبقى هنا، سيأتي والدي ويأخذانني من هنا.
    حزنت لين لهذا كثيرا،ولكن ما أحزنها أكثر هو بقائها هنا مع السيدة فوركا.
    لين:الوداع سيدتي.
    إياتوس:إلى اللقاء لين.
    عادت إياتوس لغرفة الطعام ،وغادرت لين المبنى كاملا.
    من هذه اللحظة بدأ العهد الجديد في حياة إياتوس في الميتم،بدأ عذاب سيستمر طويلا،لكن إلى متى ستتحمل هي هذا العذاب،سوف تبين لنا الأحداث القادم.

    أن شاء الله التكملة جايه

  7. #26
    حقيقة تبدو القصة روووووووووووووووعة
    انا لم اكمل القراءة بعد سوف اكملها واعود

    شكل القصة دمووووووية عجبتني كتيييييييييييييييييييييييييييييييير
    fbc45422b4dbe7cdabef59d97e206509

    كالزجاجة أنا .. يسهل عليك كسري .. ولكن حذار من أن تعاود لملمتي مرة أخرى .. لأني حتماً سوف أجرحك

  8. #27
    ياااي تكملة أخير شكررا

  9. #28
    روووووووووووووووووووعه القصة

    انت مبدع

    بانتظارك

    يسلمووو

  10. #29
    شكرا لكم جميعا..وشكر خاص لهدوء ملاك إلي متابعة من البداية،خليتها تنتظر لما أخرت القصة،بس مو بيدي الظروف منعتني من الأكمال ،وإن شاء العزيز الغفار كل يوم رح أنزل بارت أو أكثر ترقبوها..وأنا بأنتظار ردودكم المشجعة.

  11. #30
    حجز
    و آسفة على الغياب لرابع ايام و تأخري الدائم >_<"
    2be44c1ff1b09efa9b3c191e7fa56f89<< اطعموهاا
    {~ سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ~}
    { ~ لا اقبل صداقه الاولاد ~ }
    65a21a288e8f9308bfdbcca040b3d4a8

  12. #31
    يوكي لا تتأسفيsmile ...يمكن عندك ظروف أجبرتك على الغياب.cheeky..والتأخر دايم أنا متأخر يعني مافيه مشكلة.
    المهم الحين وجودك بيننا..والتكملة رح تنزل بعد شوي.

    أسعدني عودتك يا يوكي.asian

  13. #32
    يوكي لا تتأسفيsmile ...يمكن عندك ظروف أجبرتك على الغياب.cheeky..والتأخر دايم أنا متأخر يعني مافيه مشكلة.
    المهم الحين وجودك بيننا..والتكملة رح تنزل بعد شوي.

    أسعدني عودتك يا يوكي.asian

  14. #33
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    و كما عهدنا من القصة تشويق و دراما لا حدود لها
    و آسفة على هذا التأخير منها لاني سافرت و منها لاني ما كنت ادري ان القصة نزلت فيها بارتات
    اياتوس تخيلت شكلها بالكامل طولها ملامحها لون شعرها عيونها و كل حركة في القصة
    كأنها اميرة صدق

    و القصة حلوة و لكن في بعض المواقف بكيت فيها و منها يوم كانت تبكي ظنناً منها ان والديها خلوها لانها سوت شئ غلط و الله تحزن

    و انتظر البارت بشوق
    و يارب تنجو اياتوس من ايدي هذي المربية المتغطرسة

    مع السلامة
    ^_^

  15. #34
    التكملة:-




    دخلت للغرفة،كان الجميع قد نهض...الكل مستعد للخروج..وقفت هي تنظر إليهم باستغراب...بينما يبادلها الكل نظرات شفقة...كانت السيدة فوركا واقفة في مكانها ولم تتحرك وحينما دخلت إياتوس ألتفت إليها...والغضب يكسو ملامح وجهها...نظرت إليها إياتوس بخوف:سيدتي أنا آسفة.
    فوركا:أنتي لم تتعلمي الأدب،سأعلمك أنا،وبطريقتي الخاصة.
    إياتوس:أنا آسفة،لم أكن أقصد إغضابك،أنا لا أحب الغضب أو العنف أبدا.
    فوركا:أنا لا أكترث بما تحبين أو تكرهين،ولا أحد هنا يكترث لهذا الأمر،هنا كل ما يهم هو النظام - الأنضباط – الطاعة – والقانون،كل من هنا يجب أن يهتم لهذه الأشياء ولا شيء أخر غيرها.
    الخوف سيطير عليها..قدماها ترتعدا خوفا...نبضات قلبها في تسارع مستمر...صراخ فوركا يتردد صداه في عقلها...لم تعتد هي في حياتي سوى على اللطف-الرقة-احترام الأكبر سنا-تقديم المساعدة-الاعتذار عند الخطأ-التأدب في الكلام وفي كل شيء،...لكن...كل شيء تعلمته ستغيره السيدة فوركا.
    فوركا:ستأتين معي لمكان متميز،منه ستكون البداية في طريق تعليمك الأدب.
    أمسكت فوركا بيدها وسحبتها معها بسرعة...المقصد غرفة العقاب...المكان في القبو الموجود تحت الأرض، حيث ضوء الشمس لا يصل،الهواء ملوث، الرائحة نتنة،الجرذان قابعة هناك مع بعض الحشرات،والباب لا يفتح سوى من الخارج.
    خرج الجميع خلف فوركا، نزلت فوركا بها للقبو وفتحت باب الغرفة ،خرجت الرائحة...ألقت فوركا بإياتوس هناك...أقفلت الباب بسرعة...وقعت الطفلة على الأرض.
    فوركا وهي مبتسمة:ستبقين هنا طويلا...طويلا جدا يا فتاة.
    المكان مظلم وموحش...ضيق ومتسخ...لا يصل إليه ضوء الشمس ولا يوجد به هواء نقي.
    إياتوس:سيدتي لا أريد البقاء هنا، أخرجيني من فضلك.
    فوركا:سأخرج متى أريد أنا.
    غادرت فوركا المكان..إياتوس تسمع قرع خطاها المغادرة.
    إياتوس تصرخ:سيدتي،سيدتي،سيدتـــــــــــــــــــــــــــــ ي.
    دموع إياتوس تنهمر:لا أريد البقاء هنا،أين أنتي يا أمي لقد تأخرت،تأخرت كثيرا.
    أستمر بكائها وتوسلاتها طويلا..تريد الخروج كأي شخص يحتجز في ذلك المكان.
    أستمر حجزها 24
    كان هذه بداية سلسة من العذاب أستمرت 10 سنوات...مدة طويلة...طويلة جدا...عقبت فيها إياتوس لأتفه الأسباب...وعذبت مختلف أنواع العذاب.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    بعد خروجها من الأحتجاز الأول أتجهت مسرعة للبوابة لترى أن كان قد وصل والديها أم لا.
    عقبت بوضع الأصفاد في قدميها..وجعلتها تسير مقيدة..لم تجعل المسافة بين القيدين طويلة بل قصيرة وبالكاد تحرك قدميها...ومع ذلك تطلب منها السير بسرعة.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    اليوم الثالث لها في الميتم
    خرجت في الصباح الباكر تحث الخطى على الرغم من أنها مقيدة متجه نحو البوابة... كالعادة تنتظر وصول والديها.
    لحقت بها السيدة فوركا التي كانت تتوقع منها الخروج في الصباح الباكر كعادتها لذلك بقيت تنتظر خروجها،وما أن خرجت حتى لحقت بها.
    فوركا:إياتوس.
    توقفت إياتوس في مكانها والدموع تنهمر:أرجوك لا تعاقبيني أنا لم أفعل شيئا.
    فوركا:خرجت ولم تفعلي شيئا،هذا بحد ذاته خطأ،لا تخرجي إلا مع خروج الفتيات.
    إياتوس:أنهن يستيقظن متأخرات،وأنا أن لم أكن هنا سيأتي والدي ولن يجداني وسيرحلان.
    فوركا:متى ستفهمين أنهم توفيا،قتلا،مزقا،متا أشر ميتة،أفهمي هذا يا حمقاء.
    إياتوس:ماتا؟!
    فوركا:ماتا وشبعا ميتة،وأنتي مازلت تنتظريهما.
    تذكرت كلام والدتها:"الشخص حينما يموت تصعد روحه للسماء،وجسده يبقى هنا لايتحرك ولا يفعل شيئا،بل يدفن في التراب،ولن يرى مرة أخرى في هذه الحياة"
    كانت الكلمة الأخيرة يتردد صداها عليها مرارا وتكرارا.
    صرخت إياتوس:كاذبة،أنتي تكذبين علي.
    فوركا:آه،أنا كاذبة يا قليلة الأدب.
    نادت فوركا على بعض المشرفات ليمسكن بها وتجلد لوقاحتها.
    جلدت بقوة على قدميها وعلى ظهرها وفي كل مكان في جسمها..بقيت ذلك اليوم تجلد كل مرة..كل ما تفرغت فوركا توجهت لجلدها.
    وفي المساء حملت للسرير على نقالة،ولم تنم من شدة الألم.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    صباح اليوم الرابع
    لم تنزل إياتوس من شدة ألمها الجسدية والمعنوية.
    عوقبت ذلك اليوم بعدم تناولها الطعام أبدا،وأن تحجز في غرفة العقاب،ولرأفة أحدى المشرفات بها قدمت لها قطعة خبز وكأس ما بالإضافة لفراش،لم تستخدم إياتوس سوى الفراش فقط.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    أستمر تعذيب إياتوس..كأنه روتين يومي بالنسبة لفوركا...أو شيء ملح يجب تنفيذ..استمرت بمعاقبتها لعدة أشهر..كل يوم عذاب جديد..كل يوم طريقة جديدة في التعذيب..هزلت الفتاة ولم تعد تتحمل حتى وخزت شوكة...الوجه المنير أصبح شاحبا...الابتسامة البريئة تحولت إلى حزن..سعادتها تحولت لشقاء...فرحها تحول لألم..توقفت فوركا عما تفعله لأن كل من بالميتم وقف بطريقها..حتى من أيدوها في البداية....توقفت نصف سنة تقريبا..ولكنها عادت لتعذيبها بطريقة جديدة...كأن تطلب منها تنظيف المبنى كاملا بمفردها...لكن الكل يساعدها ويقف بجانبها من دون علم فوركا...وأكثر من يقوم بمساعدتها فتاة تكبر إياتوس بسنة تدعى ميساو
    تعريف بها:ميساو شيمودا.
    العمر:6 سنوات.
    الصفات:ذات شعر أسود حريري طويل،عينين عسليتان،أنف صغير قليلا،فم جميل،وهي ذات ابتسامة ساحرة،وذات بشرة بيضاء،فتاة مرحة،وصادقة،سطحية.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    بعد مرور 4 سنوات
    خططت إياتوس وميساو للهرب معا من هذا الميتم،لكنهما كشفا وعوقبا معا بشدة،لكن هذا العقاب كان الأهون بالنسبة لإياتوس لوجود صديقة معها تقف لجانبها.
    لقد حبسا في غرفة العقاب ليومين متتالين مع الجلد المستمر.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    لم تسأم إياتوس ولا ميساو من التخطيط للهروب والبحث عن حياتهن الخاصة،ولكن كل ما حاولن فشلت محاولتهن،وانتهت بعقاب مرير.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    بعد مرور 5 سنوات
    خططت إياتوس لمحاولة هرب،أرادت أشراك صديقتها فيها ولكن ميساو رفضت، لقد قالت أنها سئمت العقاب،وعدتها إياتوس أنها إذا نجحت في الهروب ستعود من أجلها وتأخذها ويغادران معا.
    وفي غمار تخطيطها أمسكت بها السيدة فوركا،نظرات الخوف والفزع تعلوا وجهها،كيف اكتشفت فوركا خططها للهرب؟وكيف اكتشفت أخر خطة؟على الرغم من سريتها التامة،حيث لا يعلم بها سوى ميساو وإياتوس فقط؟
    فوركا:تتساءلين كيف اكتشفت خطتك هذه،أليس كذلك؟لقد وضعت جهاز تنصت في أسفل سريرك متصل بمكتبي،أسمع كل ما يدور بينكما.
    سيطرت فكرة قتل فوركا على إياتوس.
    فوركا:سوف تعاقبين يا فتاة؟ولكن هذه المرة سيكون عقاب مختلفا تماما عن ما عهدته.
    خرجت فوركا من غرفة الفتيات وأغلقتها بأحكام،توجهت نحو الحارس وطلبت منه أحضار باص لرحلة سوف يقوم بها كل من في الميتم.
    نفذ الحارس الأمر وتوجه للبحث عن باص للإيجار،حينها صعدت فوركا للغرفة برفقة مجموعة من المشرفات اللاتي كن يحملن حبالا ومقصا وأيضا قماش أبيض كبير.
    أخرجت فوركا كل من بالغرفة بأسثناء إياتوس وهي والمشرفات،طلبت فوركا من المشرفات الإمساك بإياتوس وتقيدها،أمسكن بها وقيدنها للكرسي،أمسكت فوركا بالمقص،وأقتربت من إياتوس.
    صرخت إياتوس:ماذا ستفعلين؟هل ستقصين شعري؟
    كان شعر إياتوس طويل وجذاب،ففكرت فوركا في قصه،فأخبرت المشرفات أن رأس إياتوس فيه قمل لذا ستقوم بقصه، فحضرن معها ليقمن بذلك.
    أمسكت أحدى المشرفات برأسها وأخرى قامت بقصه ، إياتوس تبكي تحسفا على شعرها،والمشرفات لم يهتممن وتابعوا القص...قص شعرها..أصبح فوق الأذن بقليل...لكن هذا زادها جمالا...شعرت فوركا بالغيرة أكثر مما كانت تشعر به من قبل...غيرة تشتعل في قلبها وتكاد تقتلها...أصبحت إياتوس كالتالي:
    شعر أحمر قصير لم يفقد بريقه ولا لمعانه، طول مناسب لسنها،فتاة ذات قوام مميز وجميل وجذاب أيضا (المقصود هنا الجسم)،مازالت بيضاء بياضا أشد من بياض الثلج،شفتيها لم تخسر لونها الجذاب،ولا خديها،وأكتسبت عينيها حدة بالإضافة لبريق مميز يضفي لمسة رائعة على لوحة الجمال.
    صرخت إياتوس:لماذا قصصتن شعري؟
    أجابتها أحدى المشرفات:لكي لا يتكاثر فيه القمل.
    إياتوس:من قال لكن هذا،يمكنكن تفحص شعري،لقد قصصتنه ظلما.
    فوركا:أنها تكذب،لأنها تشعر بالحرج،هيا فلتخرجن وأنا سأتفاهم معها.
    أخرجت فوركا الجميع وأغلقت الباب خلفها،صوت بوق الباص يرتفع.
    فوركا:آه لقد وصل،سيداتي هذا باص الرحلة هيا لنذهب لكي لا تفوتنا.
    أسرع الكل يعد عدته للذهاب فهذه أول مرة يذهبن كان أول الصاعدين الفتيات ثم المشرفات،ثم عقبتهن فوركا.
    لقد تركوا إياتوس في الغرفة مقيدة للكرسي.
    توجهت فوركا للحارس:هنالك فتاة بالأعلى في أنتظارك،أفعل بها ما شئت،فنحن سنغيب لثلاثة أيام،وحينما أعود أتمنى أن تكون قد أختفت من الوجود.
    فرح الحارس لهذا ولم يتوانى ولو للحظة في الدخول،غادر الباص بسرعة،ودخل الحارس على إياتوس بسرعة.
    نظرات الرعب على وجه إياتوس،ونظرات الخبث والشر على وجه الحارس.
    إياتوس تصبب عرقا...نبضات قلبها في تسارع مستمر مع كل خطوة يخطوها الحارس باتجاهها..ابتسامة خبيثة تعلو وجهه....أقترب منه أكثر..حاولت تحرير نفسها...ولم تستطع...أقترب منها الحارس ووضع يده تحت ذقنها...حينها...
    ترقبوا ما سيحدث في الجزء القادم.أترككم في حفظ الله ورعايته

  16. #35
    ياااي حلقة كثير مشوقة وبنتظار الى بعده

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة dark-soul ^_^ مشاهدة المشاركة
    شكرا لكم جميعا..وشكر خاص لهدوء ملاك إلي متابعة من البداية،خليتها
    تنتظر لما أخرت القصة،بس مو بيدي الظروف منعتني من الأكمال ،وإن شاء العزيز الغفار كل يوم رح أنزل بارت أو أكثر ترقبوها..وأنا بأنتظار ردودكم المشجعة.
    العفوا ...ولابأس لكل واحد ظروفه لما تأخرت smile

    تحيــــــــاتي .............wink

    attachment
    شكرا غاليتي White Musk ع التوقيع الجميل asian embarrassed 3>
    ask me
    ممتنة لكل دعوات قراءة الروايات لكن اعتذر عن تلبيتها في الوقت الحالي em_1f495

  17. #36
    يا سلام البارت رائع جدا

    بل رووووعه

    تسلم

    بأنتظارك

  18. #37
    أعتذر من الجميع عن التأخير الطويل.


    البارت:

    حينها...بدأت عينها بالوميض...صوت تنفسها في تزايد مستمر....دقات قلبها في تسارع كأن قلبها سيغادر مكانه....الشعور الغريب أجتاحها مرة أخرى...عندها...بدأ التحول..الحارس شعر بنوع من الخوف فتراجع قليلا.
    ظهرت المخالب فقطعت الحبال المقيدة لها،العينان أصبحتا سوداويتين بالكامل،ولم يتغير شيء أخر سوى أن شعور بألم فضيع اعتصر قلبها من الداخل لوهلة،كأن قلبها ممسكة به يد وتقبضه بقوة قاصدة تقطيعه لأجزاء،وقفت قليلا بسبب الألم.
    الحارس:أستعدي يا فتاة فأنا قادم.
    إياتوس:أن لمستني أقسم أنني سأقتل وأقطعك لأشلاء لتأكلك كلاب الشارع.
    الحارس:أنتي واحدة منهم،أنتي من كلاب الشارع،لا بأس أن أكلتني إذا،فأنا أأذن لمن يشبعن رغباتي في أكلي بعد ذلك،لا حاجة لي في الحياة هذه فقد يئست منها،كل ما أريده هو أنتي يا حلوتي.
    إياتوس:حقير،وغد،بائس،قبيح،لن تمسني حتى وأن دفعت حياتي ثمنا لذلك.
    الحارس:حسنا سأقتلك إذا.
    أزداد غضبها،أتقدت فيها مشاعر الكره رافقتها الرغبة في القتل،قلبها بدء يرتخي..الألم بدأ بالزوال...جسمها كله استرخى...بدأ عقلها يعيد لها صورة والدها هيروشي وصورته وهو يقتل...الآن هي وهي تقتل من قتل والدها...أستغل الحارس هذه الفرصة،فرصة شرودها وأخرج سكين من جيبه الخلفي،رماها باتجاه رأسها،رأت السكين وهي قادمة نحوها...أمسكت بالسكين بين أصابعها وأعادتها إليه،لكن...في منتصف رأسه فخر صريعا.
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    "في تلك اللحظة"
    ☻☻☻☻☻☻☻☻
    دخل أشخاص غير متوقعين...أشخاص ذو هيئات عجيبة ولغة غريبة...طوال القامة،بيض بياضا مائل للاصفرار قليلا،أنوف حادة،شفاه مشربة باحمرار خفيف،عيون حادة زرقاء ،أذان مستدقة ،شعور ذهبية طويلة...تركت لتنساب على أكتافهم بحرية،وجوه ارتسمت عليها معالم القسوة...وخطت عليهم تعابير الغضب والخوف معا،والأهم أنهم يبدون متشابهين للوهلة الأولى لكن ما أن تدقق النظر حتى تلاحظ الاختلاف بينهم،يرتدون ملابس متشابهه..معاطف بيضاء مائلة للزرقة،طويلة تصل لمنتصف الساق طرزت أكمامها وما بين الأكتاف والرقبة بخيوط ذهبية،يرتدون أحذية سوداء طويلة يحملون أسلحة مختلفة الأشكال...أكتاف منتصبة...رؤوس مرفوعة ...أطوال متقاربة تقريبا...هنالك شخص يقف بينهم يضع قناعا ذهبيا مزخرف...غطى به عينيه وأنفه وله طرفين مثلثي الشكل تقريبا غطيا الخدين منتهين إلى أسفل الفك السفلي ،ويمسك بعصا ذهبية طويلة جزء بسيط من أخرها لولبي الشكل،وفي نهاية العصا من أعلى كرة زجاجية زرقاء اللون تتربع على عرش من الأشواك المحيطة بها من كل جانب.
    يقفون في صف واحد،كأنهم جنود أو ما شابه ذلك،حينها تكلم القائد(ذلك الذي يرتدي قناعا):القائد أورثيو أبن مالفيد يطالبك بالاستسلام بإسم قادة المجلس الأعلى (سآتي على ذكره فيما بعد).
    نظرت إياتوس إليهم باستغراب (وهي ما تزال متحولة أي تفهم لغتهم):هذا ما كان ينقصني،درزينة أقلام....ابتسمت بخبث ثم أكملت...استعدوا لملاقاة حتفكم.
    مالفيد:بإسم قادة المجلس الأعلى للأمم العظيمة أمرك بتسليم نفسك.
    إياتوس:وبصفته من هذا حتى تأمرني بأسمه؟
    شحذت مخالبها وأطلقت العنان لنفسها لتبدأ حفل راقص..هي الراقصة الوحيدة في الساحة...أو الفتاة الوحيدة التي يرغب كل الشباب فيها...ترقص على أنغام موسيقى من نوع خاص...هي من ساهمت في تأليفها...تتمايل مع أنغامها برقصها المتميز...حركتها متقنة..وكأنها درست خطوات رقصها مرارا وتكرار...ثقتها بنفسها...عزيمتها..وإصرارها على المتابعة على الرغم من أنها وحدها في الساحة...أبهرت الجميع....ابتسامتها الرائعة الممتلئة بالبهجة والسرور تزيد الحفل جمالا وتضيف له تميز خاص...أصوات المشجعين تدفعها للاستمرار والتألق...هي نجمة الحفل..فكل الأنظار تتجه إليها...جموع المتفرجين بدأت بالتفرق...لتفسح لها مجالا لتتمكن من الرقص بحرية...لم يستطع أحدا مقاومة جاذبيتها وسحرها الذي جذب الجميع إليها...كحشرات تنجذب للإضاءة مصابيح الشارع...كل فتى يريد أن يرقص برفقتها...وهي تتنقل بينهم،تتمايل قليلا مع هذا...وتلتف حول ذاك...تمسك بيدين هذا وتبدأ بخطوات راقصة خفيفة تدفعه للرقص معها بكل حرية لتختم رقصتها معه بلمسة مميزة لوجهه،وتنتقل لأخر لترقص معه رقصة التانجو الأرجنتيني..وكالعادة تختتم رقصها معه بلمسة مميزة تضعها هي والتي كانت تحريك يدها حول خصره بزاوية كاملة وبحركة انسيابية جعلته ينظر إليها بدهشة واستغراب وتساؤل:كيف فعلت هذا؟...تركته في تسأله وحيرته يسقط ليغرق في بحر من بحور الغرام...لتنتقل لأخر الذي كان في طابور الانتظار منتظرا دوره ومتى يحين موعد رقصته الأخيرة معها...ولكنها ما أن وصلت إليه حتى بدأ بالرقص أولا من شدة لهفته...أذنت له بالبداية واستمرا بالرقص لفترة طويلة قليلا تزيد عن 40 ثانية اختتمتها بقبلة على عنقه أسرته هو الأخر في عالم المغرمين...استمرت هكذا لقرابة ثلاث دقائق حتى وصلت للشاب الأخير الذي ينتظر في أخر الصف...منبهرا مما رآه فقد أنهت كل رقصة مع شاب بحركة مميزة فكيف ستنتهي رقصته معها؟وهل ستدوم طويلا؟ما أن اقتربت منه حتى تراجع للخلف بمقدار خطوتين ..زادها هذا إصرارا على الرقص معه رقصة مميزه ربما قد تطيلها قليلا...ابتسامة الرضا والإعجاب على شفاه راقصتنا المتميزة...الحفل على وشك الانتهاء..ولم يبقى سوى هذا الشاب لم ترقص معه..اقتربت منه أكثر فقام هو بخطوته الأولى.
    رفع مالفيد عصاه عاليا ثم انزلها بسرعة لتضع مسافة فاصلة بينها وبينه،مداها طول العصا،نظرات السيد مالفيد يتخللها شيء من الخوف،ورغبته في البقاء حياً تلوح في عينيه.

  19. #38
    يتبع:


    ابتسمت إياتوس ابتسامة ساخرة...حاجبان مقطبان...وعينين تحملقان فيه... ملأهما الشر:أترغب في الحياة؟أتريد أن تعيش؟هل تخاف من الموت؟.
    أبتلع مالفيد لعابه ويستجمع قواه...يحدث نفسه قائلا:"من أنا لأقف بوجه شيء كهذا،هل أهرب؟أم سأقف هنا منتظرا متى سأقتل على يديها؟أن هربت سأقتل وربما يعفى عني؟لكن وصمة العار ستلاحقني؟ما هي إلا حركة واحدة،خطوة واحدة سأقوم بها،واحدة فقط،أعرف أنها ممنوعة ولكن لابد لي من التصرف بسرعة قبل أن أقتل،هذه هي فرصتي،سأقوم بها".
    لازالت الابتسامة الساخرة على شفتيها:أتريد الحياة؟لم تجبني.
    تنهد أورثيو ثم ظهر على عينيه بريق تحدي...رافقته ابتسامة ساخرة بحلتها المعتادة.
    - سأقوم بها،ما هي إلا حركة واحدة فقط،سوف ترين نتائجها الفعالة.
    لم تذهب السخرية..بل هي ملازمة لإياتوس...رفعت عينيها للسماء...وعادت للنظر مرة أخرى لأورثيو.
    -حقا؟!.
    قفز أورثيو عاليا ليستدير ويضرب بعقب قدمه النافذة القريبة منه...تناثر الزجاج في كل مكان...قطع للداخل وهي التي رافقت قدمه أثناء الإلتفافه...وقطع للخارج مصطحبة القضبان الحديدة معها للخارج...تحركت الستائر الحمراء المغطية للنافذة لأعلى من شدة سرعة الضربة...لتبسط ذراعيها للأمام وبشكل مستقيم..ومن شدة استقامتها كادت أن تتمزق.
    سقط أورثيو جاثيا على أحدى ركبتيه مقيما الأخرى..وشكل بساعديه تقاطعا أمام وجه ليحمي به نفسه،ثم قفز مرة أخرى عبر النافذة بسرعة خاطفة...أنطلق كـ"سهم" أخترق نافذة بسرعة وقوة.
    كانت حركته هذه في أقل من سبعة أجزاء من الثانية ،وهي دليل على سرعة مهولة أمتاز بها أورثيو وأيضا امتازت بها المعركة.
    نظرات الإستغراب على وجه إياتوس فلم تكن تتوقع هذه الحركة منه،ما هي إلا لحظة حتى ظهر الإعجاب بما فعل على تقاسيم وجهها.
    -لم أتوقع هذا منه؟!
    عقبته بخروجها عبر النافذة...ابتسامتها على وجهها...عيناها تتلألأن كظلمة الليل الأسود الملقي بظلمته الحالكة على الأرجاء، صنعت بإحدى
    يديها حاجزا بينها وبين الزجاج أثناء خروجها،سقطت على الأرض جاثية على ركبتيها وباسطة يدها اليمنى المفرق بين أصابعها على الأرض،وضامه اليد اليسرى لجسدها،ارتمى الشعر الأحمر على وجهها بانسيابية وهدوء كأنما يريد معانقة وجهها بلمسته اللطيفة.
    رفعت رأسها بهدوء...قطبت حاجبيها ليلوح في الأفق البعيد القابع في عينيها انعكاس لصورة ذلك الشخص الذي يفر هاربا من الموت...يتحرك بسرعة... الشعر المرتد للخلف بسبب السرعة شكل أمواج متعاقبة تتحرك بحسب حركة الريح واتجاهها...اليدين مجانبة للجسد وفي شكل متناسق قريب من شكل الطيور المنقضة على فرائسها....يتنقل من سطح منزل لأخر...من ظهر سيارة لأخرى...من شارع لأخر...كان ممسك بإحدى يديه العصا وبالأخرى يتمسك بالأشياء التي حوله ليعطي نفسه دفعة قوية للأمام...صوت لهاث...تسارع في نبضات القلب...تنفسه في تسارع مستمر...أمله في البقاء حيا قوي.
    بعد أن أبتعد كثيرا عن المكان الذي فر منه هاربا...بعد أن بدأ يطمئن نفسه...ليخفف من سرعته...ويتوقف على سطح مبنى مهجور في أطراف مدينة (نل زون)...أدار رأسه بهدوء وروية...تحرك جسده أثناء ألتفافته من تلقاء نفسه...نظرات عينيه متجه للأسفل...للأرضية المتسخة الملأ بالمسامير الصدئة وفتات أحجار البناء وقطع الخشب التي غطيت معظمها ببيوت النمل الأبيض...خشب متناثر...البعض منه في أرجاء المكان والبعض الأخر مرصوف في كومة بالقرب من الباب الأحمر الصدئ المتهالك...رفع أورثيو عينيه الزرقاويتين الصافية لتستقر في عيني إياتوس المظلمة...أنعكس ضوء القمر عليها عينيها وأضاف رونقا وتميز خاص ازدانت به عينيها...ابتسامة عريضة شقة عباب وجهها...يديها الباردتين كبرودة الثلج الساقط في أيام الشتاء الباردة جدا أطبقت على عنقه ورفعته عن الأرض قليلا...مخالبها تغوص تدرجيا لتتسمر في جسده...بدأ ذلك السائل الأحمر الداكن بالتدفق من بين أصابعها..شكل أنهارا متفرقة اجتمعت عند آخر المعصم..لتقطر مطرا أحمر اللون.
    وضع أورثيو كلتا يديه على يد إياتوس محاولا زحزحتها عن عنقه...لكن شدت على قبضتها قليلا...تغرغر بدمه قليلا... وبصق من فمه دم تناثر على وجه إياتوس لتعبس هي بوجهها، تشكل شلالا من الدم على طرفي فم أورثيو.

  20. #39
    يتبع:


    قطبت إياتوس حاجبيها لتظهر على عينيها نظرات الغضب.
    إياتوس:لماذا تريد قتلي أنت الآخر؟ماذا فعلت لك؟
    حاول التكلم قليلا لكن قبضتها لم تسمح له حتى بالتنفس بحرية.
    أورثيو:أ...أ...
    أرخت قبضتها قليلا...أنزل أورثيو عينيه لتلتقي في عيني إياتوس مباشرة.
    حدث نفسه(أي شر قابعا هنالك،هذه العينين أكثر العيون شراً وإرعاباً رأيتهما في حياتي).
    -أنا لا أريد قتلك،ما أنا إلا عبد مأمور.
    إياتوس: لماذا تلاحقني أنت والرعاع الذين كانوا معك؟ماذا تريد مني؟ماذا فعلت لك لكي تلاحقني أنت وجماعتك؟هل أرسلتكم تلك العجوز الشمطاء فوركا؟هل أنتم هنا لتقتلوني؟هل أمرتكم هي بقتلي؟أجبني،وإلا حطمت عظامك واحدا تلو الأخر.
    -من هذه...فوركا؟...أنا لا أعرفها حتى؟.
    صرخت إياتوس في وجهه:كاذب.
    أورثيو:صدقا،...أنا لا أعرفها...أو..أو..من تكون..أنا مجرد...مـ..مجرد.
    عادت من جديد لتشد بقبضتها على عنقه وبغضب حانق:لماذا تريد قتلي؟
    أورثيو:لست أنا من يريد قتلك بل سيدي،أنا لا علاقة لي بك،ما أنا إلا عبد مأمور وإلا لما أريد قتلك؟
    -من سيدك هذا الذي يريد قتلي؟ماذا فعلت له هو الآخر؟
    -لا أستطيع التحدث بالأمر،سأقتل أن قلت لك.
    -أمهلني لحظة لأفكر،أمممم...أنت ستقتل في كل الحالتين:أن أخبرتني هنالك احتمال بأن أدعك ترحل،وربما يقتلك سيدك هذا،وأن لم تخبرني سأقتلك أنا بيدي ولن يرف لي جفن،وسأدفن جسدك بالأرض السابعة ولا حتى الشيطان بذات نفسه يستطيع إيجادك.
    بدأت بوادر الابتسامة على وجه أورثيو تعلو تدريجيا إلى أن أصبحت ضحكة ساخرة مدوية اختلطت مع بعض التعجب والاستغراب.
    علامات التعجب على وجه إياتوس لتحدث نفسها frownما سبب ضحكه هذا؟أيسخر مني؟أيعتقد أنني لن أفعل ما توعدت به؟يا له من وغد).
    -على ماذا تضحك؟
    هدأ من صوت الضحكة قليلا بعد أن أدمعت عيناه (دموع عاديه):لا...لاشيء...الأمر هو...
    أبتسم ابتسامة خفيفة ليكمل بعدها:الأمر هو..
    اعتصرت قبضت إياتوس على عنقه:أخبرني ما الأمر وإلا دققت عنقك؟
    أورثيو:أرخي قبضتك ودعيها تترك عنقي وسأجيبك على كل تساؤلاتك.
    إياتوس :أتريد خداعي؟!
    أورثيو:أنا...سأدلك على شخص أو...أحد سيخبرك شيئا عن من تكونين،وربما تعرفين..سبب..
    تعالا صوت ضحكته التي اختلطت بغرره الدم مرة أخرى ليكمل:وعندها ربما تعرفين سبب ضحكي..أنا لا أسخر منك لكن...لكن أتعجب من أمر فقط؟!
    إياتوس:أي أمر؟!
    - أفلتي قبضتك وسأجيبك.
    - كيف أضمن أنك لن تهرب؟
    فكر أورثيو فيما قالته,وفكر في احتمالات نجاته فرأى أنه ميت لا محالة ,ولكن هنالك بصيص أمل بما أنها لا تعرف من تكون فالأمل موجود:-لقد لحقتي بي قبل قليل،...و..ستقومين...باللحاق بي مرة أخرى...لأنك...جميلة ...و.
    أخذ يفكر في كلمة مناسبة وعيناه تعانقان السماء:...و..وسريعة،أجل سريعة.
    إياتوس :هذا ليس مقنعا؟.....كم أنت مثير للشفقة‎‏ أيها الوضيع.
    - حسنا سأفكر في أمر ما،أمهليني لحظة.
    - لقد نفذ صبري أن لم تجبني الآن سأقتلك.
    - حسنا،حسنا ، أكسري قدمي لكي لا أهرب،لكن...لكن لا تقتليني....رجاءاً...أتوسل لك لا تقتليني...إلا القتل..لدي..لدي حياة لأعيشها ولازال الوقت مبكرا على الموت.
    إياتوس :عرض مغري حقاً.
    أفلتت يدها..لتقفز عاليا وتضرب بكلتا قدميها على ساقيي أورثيو،أرتد جسده للخلف ليصطدم بالحائط الذي كان خلفه ببضعه أمتار...ألتصق ظهره بالحائط لينزلق ويسقط على الأرض ووجه متجها للأسفل...أطلق صرخة مدوية...خرجت من صميم قلبه... عبرت بقوة عبر صدره... لتخرج من فاه ,صرخة حملت في طياتها شدة ألمه ومعاناته المريرة جراء ما حدث له...لقد سحقت ساقيه سحقا...أصبح منتصفي الساقين ملاصقين للأرض.
    تراجعت إياتوس للخلف قليلا بعد أن علت وجهها ابتسامة النصر.
    إياتوس:هذا أفضل،أليس كذلك يا سيد؟.
    أورثيو يتألم ويرمي برأسه يمنة ويسرة...ملامح وجهه تغيرت...يرغب في الصراخ ولكنه لا يستطيع...حبس ألمه في جوفه.
    أدارت إياتوس ظهرها له...أغمضت عينيها...طأطأة رأسها...أصغت لما حولها،وما هي إلا ثواني حتى استرسلت في الكلام.
    -قلت انك ستجيبني عن كل تساؤلاتي؟ فل تبدأ الآن.
    ألتفت إليه بحماسة...عينيها فيها بريق حزن تلألأ في الأفق...على تقاسيم وجهها شيء من أمل في الحصول على ما تريد وخوفا مما قد تجلبه تساؤلاتها...أشارت بيدها اليمنى نحوه قابضة جميع أصابع يدها ومطلقة العنان للسبابة.
    إياتوس :أسمع يا هذا,أريد إجابات والآن،على ماذا كنت تضحك؟ومما كنت تتعجب؟وأخيرا وليس أخراً من أرسلك؟ولماذا؟.
    أورثيو مقطب حاجبيه...شادا إغماضه على كلتا عينيه..ملاصق بين أسنانه المغطاة بالدم...أجابها بصوت متقطع بالكاد يسمع:على رسلك،أ...أنت لم ..لم تتركي في ساقي عظيمة سليمة....سحقتها تماما.
    -أنا لم أسألك عن حال ساقيك،بل سألتك عن شيء آخر،أن لم تجبني سأجعل من عظام ساعديك رفات.
    -أسمعي يا آنسة،كل إجابات أسئلتك لدى (جياكل لجونس).
    أجابت ساخرة:جياكل،من هذا؟وكيف سيعرف سبب ضحكك؟!
    -لن يعرف.

  21. #40
    مرحبا

    سعدت كثيرا لرؤيتك تكمل القصة

    شكرآ لك ع التكلمة

    لي عودة للقراءة ^^

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter