في ليلة مظلمة هادئة ماطرة
وقفت على الشباك و نظرت إلى السماء
و خلفي كوب الشاي الساخن
الذي يتصاعد منه البخار في شدة البرد
تأملت تلك السماء الهادئة
فإذا بها عاصفة راعدة
و إذا بالبرق يخطف الأبصار
فتذكرت ذكرى سوداء في رأسي
أيام الطفولة السوداء
المليئة بالوحدة والجروح والآهات
ما رأيت فيها إلا الشقاء
عندما كان عمري تسع سنوات
كنت أتأمل السماء السوداء
وأبتعد عنها في النهار
ما عرفت الحب يوما و لا الحنان
ما رأيت الجمال يوما
ابتعدت روحي عن الحب و الحنان
ما رأيت بسمة خرجت من بين الجروح
ما رأيت بسمة خرجت من غياهب الظلام
إلا و كانت مليئة بالحزن و الحقد والآهات
إلا و كانت بعيدة عن السعادة الحقيقية و الفرح
إلا و كانت بعيدة عن الابتسامة الخالصة
عندما تضحك شفتاي
أرى قلبي يقطر دما
ذاك القلب الجريح
لا أدري ما أفعل به
اعتاد الجراح و القسوة و الظلام
تمرن على الحقد و الشفقة على الناس
رأيت كثيرا من الأصدقاء
ولكني لم أر صديقا صادقا حتى الآن
آه ... آه من الحياة
و بينما أنا واقف على الشباك أتأمل الحياة
إذا بالنعاس يتسلل إلى عيني
فأسرعت بارتشاف كوب الشاي
و أغلقت النافذة و الستائر
ودخلت كي أنام
و لكن ذاك القلب لا ينام..........!




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات