بسم الله الرحمن الرحيم
أمي ...
أين أنت ..
لا ... لا
تبا لكم ...
يا عالم الصُم ...
أين أ مي ...
هل ستبقى تحت الركام إلى الأبد ...
أم هل ستعودُ لتداعب خِصلات شعري... وأرتمي في حضنها الدافئ
كلا يا زمان
قف
وارجع للوراء...
لأعيش الحب والحنان ...
لاتتركني وحدي أتخبط في عالم الأحزان...
قَطعت الأفكار... وهي تغالب البكاء
وانطلقت لتكمل البحث ... وفي يدها بقايا الخِمار... وصوت أمها يتسلل لخيالها
بعد سقوط المنزل على قاطنيه...
وجدت سارة أمها رافعة يدها بالشهادتين....
أمي اصبري دقائق ويأتي المسعفون....
أزالت سارة ما علق من الأتربة عن وجه الطهر..
والدموع قد انهمرت ... من عينيها الصغيرتين..
وتتحرك في هلع كفرخ سقط من العش...
أمسكتها أمها من معصميها...
وهزتهما برقة....
بنيتي...
نظرت سارة ...
إلى مهجة الفؤاد...
وماء العين امتزج مع دماء الحبيبة...
أمي خذيني معك ... لا أريد أن أعيش وحيدة في دنيا لا تعرف الرحمة
ابتسمت أم سارة بأسى وهي تمسح دموع حشاها التي عاشت معها أياما سعيدة ...
وهمست أم سارة ...
بنيتي...
ما عهدتك ضعيفة ..
لقد أعددتك لهذا اليوم...
لا تبكي ..
لا تبكي.. يا حبيبتي
لا تخيبي ظني فيك لأَكُون مسرورة...
وإن رحلتُ فعين الله لا تنام...
كوني واثقة بالله وبنصره...
ستحيى أمتنا بعد أن أسقيها بدمي..
لتعود وتأخذ الثأر للإسلام...
بنيتي...
ضعي يديك الجميلتين في يدي.. ولنتحد معاً...
قبّلت الأم يد صغيرتها المرتجفتين...
وضمتها لصدرها الحنون..
ثم أسلمت روحها لبارئها...
حَبست سارة أنفاسها ... وهي تُمسك المسفع ... ولم تعد تقوى الحراك....
هذه صورة من صور مآسينا ....
ولكن على العين غشاوة لا ترى إلا ما يمتعها ويسليها....
فنصف الجسد محروق يا أمة الجسد الواحد
إعلامنا...
أحاديثنا...
أقوالنا...
بالكاد تفطن مرة لذكرى أحزاننا...
كأننا فوق الهرم نرفل في ثوب العز والنصر...
انتهكت محارمنا...
دنست مساجدنا...
فقدنا الكثير... وإلى الآن... في دوامة الأتراح
فذروة السنام بِلا سنام...
وفي أيدنا صدئت السيوف...
فأين الشبابُ المتيم بالعوالي ...
فل اليوم يومك ولتختر النهاية...
العملاق ممد على أرض العزة...
وأنياب الكلاب تعض عنقه...
وتخدش أطرافه...
فضعوا تحت الرماح أعناقكم ...
وارو العملاق بدمائكم..
لتنبض في قلبه...
ويعود ...
وتكون إن شاء الله ....
الجنة النهاية
ولتركبي خيل الله ......



اضافة رد مع اقتباس













المفضلات