نحن نشبه الحيوانات.. نحن (لا) نشبه الحيوانات!!
الفتى محمد
في ملتقانا العائلي الأخير دار حديث بيني وبين أحد أقربائي الذي يعمل محاضرا في كلية العلوم في جامعة الملك سعود. وبما أن جزءا من عمل قريبي داخل الكلية كما يقول يقوم على إجراء تجارب عملية على حيوانات حية مخصصة للتجارب، تحدثنا عن التجارب التي تجرى على الحيوانات الحية لكي يستفيد منها البشر فيما بعد، مثل تشريح الحيوانات وهي حية، أو من خلال إعطائهم فيروسات فتاكة ومتابعة نتائج ذلك، أو من خلال حقن الأم الحامل ومتابعة ماذا يحدث لجنينها المسكين، أو حتى من خلال تجارب الاستنساخ التي قد تؤدي لنتائج مريعة وبشعة. سألت قريبي عن سبب استخدام الحيوانات في هذه التجارب فأجابني بأن الحيوانات مثلنا وتشبهنا نحن البشر ولذلك نستفيد من إجراء التجارب عليها لأننا بعد ذلك ننقلها إلى البشر إذا نجحت. وبعد أن انتهى من إجابته سألته أيضا: لماذا يتقبل الناس فكرة إجراء هذه التجارب على الحيوانات بينما لا يتقبلون فكرة إجرائها على البشر فأجابني:" لاتقارن البشر بالحيوانات، الحيوانات مو مثلنا وتختلف عنا ولذلك نجري التجارب عليها". قلت له: "يعني الآن الحيوانات تشبهنا أم تختلف عنا؟؟". سكت لبرهة وكأنه يفكر في التناقض الذي قاله قبل قليل ثم ابتسم وقال: "تدري يامحمد، للتو اكتشفت بأن تجاربنا على الحيوانات تقوم أصلا على تناقض منطقي كبير."
قلت له مبتسما ابتسامة سخرية من عالمنا البشري الجميل:
"تتوقع بس التجارب على الحيوانات هي اللي فيها تناقض منطقي وكبير؟!! فيه أشياء كثيييرة في حياة البشر فيها تناقض منطقي وكبير.."





اضافة رد مع اقتباس











المفضلات