إن صادفت يومًا شخص غريب لا تعرفه مؤكد سترتاب منه بعض الشيء ، لكن إن حدثك واستمعت له فليس من الصواب أن تظل ريبتك على حالها، فمادام الحوار قد دار بينكم فمؤكد أنك ستعرف شيئًا عنه وعن أفكاره، ولهذا ما رأيك أن تعيد تقييمه، ربما أصبح صديقًا لك فيما بعد، فحتى أصدقاؤك لم يوجدوا أصدقاءك وإنما أصبحوا كذلك، فدعه أيضًا ينال الفرصة لأن يكون صديقًا لك.
ما رأيكم في هذا المنطق؟ دعونا نتحدث معًا بحرية، أنا غريبة عنكم صحيح، فلست أتواجد هنا على الدوام ولكن دعوني أحصل على فرصتي لأكون صديقة لكم، صحيح قد قدمت لكم هنا مجموعة من المقالات تحمل جميعها اسم "هنتغير" لكن يبدو أنكم لازلتم بحاجة لمعرفتي عن قرب أكثر، كنت أتحدث إليكم دائمًا بصيغة الجمع وليس بصيغة المفرد لأنني كنت أقول لكم بأن هناك فريق يقوم بنشر هذه المقالات في أكثر من مكان، لكن في هذا اللقاء لن أحدثكم نيابة عن فريق النشر ولكن ساحدثكم بصفة شخصية لأن فكرة الموضوع نبعت من داخلي واقتنع بها فريق النشر، فاليوم أنا هنا معكم أتحدث إليكم في موضوع عام وبدون قيود.
دعونا نتحدث معًا عن آمالنا وأحلامنا ، أنا أحلم وأنت تحلم وكلنا نحلم بأشياء نسعى لتحقيقها، فمادمنا أحياء فنحن نحلم، دعوني أقول أنا أحلم بمستقبل أفضل لنا كشباب عربي ، وأرى أننا نملك القوة لتحقيق هذا المستقبل، لكن قبل أن نسعى لتحقيق هذا فعليًا بالعمل والجهد نحتاج أولاً لتحقيق نجاح مع أنفسنا، هل توافقوني الرأي؟
هنا على شبكة الانترنت أغلبنا من الشباب فهل نحن كشباب راضون عن واقعنا؟ وعن الصورة المتبادلة عنا؟ تعرفون كثير من المحيطين بنا يعتبرون أننا نضيع الوقت هباء بدخولنا للمنتديات، وأننا لا نقوم بأي عمل مفيد يساهم في بناء شخصياتنا، لكن أنا أرى العكس، هناك فئة كبيرة منا تقدم جهد رائع في هذا المجال، تلاحظون بالطبع كم الدورات التي تقدم على الانترنت، ولكن.. ودعونا نتوقف كثيرًا عن هذه الكلمة "لكن" نحن نرى أن الآخرين لا يلاحظون هذا النجاح وهذا الجهد تعرفون لماذا؟ لأن فئة أيضًا ليست قليلة من الشباب لا تولي هذه المجالات اهتمامًا بل وحتى تقديرًا، ومنهم شباب للأسف يمتلكون الإمكانيات اللازمة للمساهمة الفعالة لكنهم يرون أن بذل الجهد أمر مرهق ولا فائدة منه، إنهم لا يستشعرون جمال المساعدة ويفوتون على أنفسهم فرصة رائعة للعطاء، ونحن إن لم نمتلك القدرة على تقديم شيء بالمجان لأناس لا نعرفهم عن قرب رغم أنه لن يكلفنا الجهد الشاق والمضني ـ ان كنا لا نقدر على ذلك فنحن لن نقدر بالفعل على العمل الشاق لنرتقي بمجتمعنا، نحن نريد أن نبدأ من هنا من منتدياتنا العربية، غنها فرصة رائعة للتدريب ولتغيير أنفسنا.
بالطبع هناك اعضاء يقدمون وبسخاء ومن جهتي أشعر بالفخر عندما أرى جهد هؤلاء وكثيرًا ما أسجل خصيصًا لأشكرهم وفي مرة من المرات صادفتني عبارة رائعة من أحدهم، تعرفون ماذا كتب؟
كان يقدم دورة في تصميم استايلات المنتديات وكان يكتب في نهاية كل درس هذه العبارة:
"من حقك أن تسأل ومن واجبي أن أجيب عليك"
هذه العبارة قد لا تستوقف الكثيرين لكن معناها رائع جدًًًا، إنها تجسيد لروح الحب والعطاء وللشعور بالمسؤولية تجاه أناس يطلبون العلم الذي يمتلكه كاتب العبارة، عبارة تدل على سمو في الفكر والشعور ، عبارة يستحق قائلها الشكر عن جدارة فما رأيكم فيها؟
تعرفون أيضًا أنا احلم بأن يضع كل واحد منا كل يوم معلومة جديدة في أي موضوع ، وأحلم بأن نتعاون جميعنا لنطور من إمكانياتنا، تعرفون أن باستطاعتنا أن نكون جماعات منظمة للقراءة والمناقشة عبر الإنترنت ونستطيع أن ننمي ثقافتنا بهذه الطريقة ، تعرفون أيضًا أننا نستطيع أن ثنري معلومات بعضنا البعض اذا قدم كل واحد منا معلومة عن أحد رؤساء دولته ، معلومة واحدة من كل واحد منا ستساهم في تكوين مرجع تاريخي رائع للجميع وستتسع دائرة معارفنا.
أحلم أيضًا بان نظل دومًا نفكر في صالحنا جميعًا، فلو أشتريت جهاز جديد مثلاً فلماذا لا اقوم بتصويره واصور طريقة استخدامه واقدمه عل غيري يستفيد منه، لماذا لا نتعاون لنعلم بعضنا اللغات المختلفة؟
تعرفون هناك الكثير بإمكاننا أن نقدمه لكن على نحو منظم وبدافع جديد تمامًا بدافع الرغبة في العطاء بدون مقابل مادي والرغبة في الإقاد\ة والاستفادة.
أحلم بان نتحرر من أسر المادة وأن نولي معنوياتنا المزيد من الإهتمام، اريد أن تربح كفة كلمة الشكر عن كفة النقود والمكافآت المادية.
أحلم بشباب قادرين على إثراء الشبكة بالكثير والكثير من المعلومات ، دعونا نحسن صورتنا كعرب على الأقل، فلو كنا لا نملك القدرة على شراء المواقع لتكاليفها فبامكاننا أن نستخدم المنتديات لذلك وصدقوني بامكاننا أن نقوم بالكثير والكثير جدًا، نريد أن نهتم بكل شيء ولا ننتقص من قدر أي علم او فن.
تكلمت كثيرًا اعذروني لكن أحسست بقربي منكم وأردت أن أحدثكم ربما تغيرت صورتي لديكم والآن انا متشوقة لأعرف:
أنتم بماذا تحلمون؟









اضافة رد مع اقتباس

المفضلات