ما أود قوله هو كلما يأتي خبر عن تعاون بعض الشركات أو المواقع أو المنظمات للصهاينة دائماً تظهر ثلاثة أنواع من ردود الفعل ...
إما أبيض , و إما أسود ...
إما التصديق و التسليم به كله بدون التأكد من صحته , أو رفضه كله و اعتباره كلام مبالغ في أمره
و من الملفت للنظر أن بعض أفراد النوع الثاني من الردود يرفض ما يحبه و يستهويه , و يصدق غير ذلك , حتى لو كانت تلك المعلومات موثوقة ..
لكن نادراً ما أجد ردوداً تتسم بالإتزان و الموضوعية و المنطقية و تدعو إلى أخذ الحيطة و الحذر , ليست ردوداً بيضاء أو سوداء ..
و هذه أحد أسباب تفوّق إسرائيل علينا نحن العرب ...
بالطبع اليهود ليسوا فائقي الذكاء و الدهاء , ولكنهم استغلوا جهلنا , خصوصاً في الجانب العلمي و المعلوماتي , و تفرقنا , و الأهم من ذلك ضعف مقاومتنا لغرائزنا ( وليس المقصود الغرائز الجنسية )
فلذلك نصبح عديمي الحيلة و أحياناً سذّج و نستخدم خطاب الهزيمة و الحديث عن المؤامرة العالمية ضدنا و عن اليهود العباقرة , فإما نعتبر الأمر كأمر مطلق مسلّم به و نمنع أنفسنا من التفكير حتى بإيجاد بديل , أو إيجاد طريقة من استغلاله ليصب في مصلحتنا نحن في المقام الأول , أو أمر كلام فارغ مطلق و ليس إلا عبارة عن اضغاث أحلام و نبقى في سذاجتنا إلى أن تأتي لحظة نندم على قرارنا الخاطئ...
و في النهاية ننسى الانتصارات المتتالية عليهم و الصمود ضدهم في أكثر من موقعة , و آخرها حرب غزة الأخيرة
" نحن لم نهزم العرب ولا مرة .. العرب هم الذين انهزموا أمامنا كل مرة "







اضافة رد مع اقتباس







<<ابو العريف 








المفضلات