.
.
الحمد لله رب العالمين , الذي أنزل القرآن الكريم , هادياً ومرشداً إلى الحق المبين ,
وصلى الله وسلم وبارك على أشرف من وطأت قدماه الثرى محمد بن عبدالله خاتم
الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه الأتقياء الأوفياء النجباء، وبعد...
فإن مواسم الخير والبركات، وأسواق الآخرة ورفع الدرجات لا تزال تترى وتتوالى على
هذه الأمة المرحومة في الحياة وبعد الممات فإنها لا تخرج من موسم إلا وتستقبل موسماً آخر،
ولا تفرغ من عبادة إلا وتنتظرها أخرى، وهكذا ما ودع المسلمون رمضان حتى نفحتهم ستة شوال،
وما إن ينقضى ذو القعدة إلا ويكرمون بعشرة ذي الحجة .
التي هي موسم للحج والطاعة والإقبال على الله
فيا من عزمت على حج بيت الله الحرام، وأنفقت في سبيل ذلك المال والجهد والأوقات والأيام
وتركت وراءك الأهل والأولاد والأحباب والأرحام، ونزعت عنك لباس الترف والزينة ولبست لباس الاحرام
كل ذلك سعياً لأداء هذه الفريضة العظيمة، وطلبا لرضى الخالق سبحانه وتعالى، لأنك تعلم أن
{ الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه
وقال النبي صلى الله عليه وسلم{ من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه } [متفق عليه]
وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد،
قال: { لكن أفضل الجهاد حج مبرور }.
والحج المبرور هو ما وافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حجته،
لأنه قال: { لتأخذوا عني مناسككم } [رواه مسلم]
لذا فقد أحببنا أن نذكر لك صفة الحج وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم
نسأل الله تعالى أن يكون حجك مبروراً، وذنبك مغفوراً، وسعيك مشكوراً.





المفضلات