السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مطلع هذا العام انتشرت بين الدول العربية والعالمية القريبة والبعيدة ، وباء يُعرف علمياً بمسمىah1n1
و المعروف بيننا "بأنفلونزاالخنازير".
و استعدت الدول لهذا المرض بالعدة والعتاد للوقاية منه وحماية المجتمعات والقرى ، كون هذا المرض تميز عن غيره بسرعة الانتقال عبر الهواء الذي نستنشقه ، و بذلك أضحت معدّلات انتشاره عالية .
و نتيجة ً لذلك نجد المدارس خاصةً دون غيرها تبذل جهداً كبيراً في التخفيف من ازدحام الطلبة والطالبات بخطط واستراتيجيات معينة ، فضلاً عن المحاضرات والإرشاد الصحي والتوعية العلمية والدينية التي لم تأخذ حقها كاملاً في هذا الجانب.
إذ أن ديننا الحنيف سبق الطب والأطباء والعلم والعلماء في نشر طرق الوقاية ضد هذا المرض وغيره من الأمراض والأوبئة المعدية
ذلك أن أساس فطرة الإنسان التي خُلقت عليه سجيته السليمة كما قال عليه الصلاة والسلام "عشر من الفطرة : قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظافر وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء الاستنجاء "
وهذه الخصال بالغة الأهمية إذا أنها تعتبر طرق علمية وقائية من الأمراض والمكروبات والكائنات الدقيقة ، التي لا تُرى بالعين المجردة ، فمثلاً ترك الأظافر سببٌ رئيسي لانتشار الأمراض حيث تتجمع تحتها ملايين الجراثيم وبيض بعض الديدان وهذا مُثبّت علمياً
وقد حذرت الشريعة المحمدية- منذ ألف وأربعمائة وثلاثين قرن مضت – من أسباب انتشار الأمراض من خلال النقاط التالية :
أولاً: نظافة الطرق والبيوت والمنازل وأفنية البيوت وأماكن التجمعات عموما و قد حث رسول الله على ذلك قائلاً (( إن الله طيب يحب الطيب ، نظيف يحب النظافة ، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود ، فنظفوا – أراه – قال : أفنيتكم ، ولا تشبهوا باليهود )) رواه الترمذي
ثانياً: شعبة من شعب الإيمان و هي إماطة الأذى قال رسول الله (( عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالهاالأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن ))رواه مسلم
ثالثاً: إن الأطعمةوالمياه والهواء وسائل أساسية و أماكن خصبة لانتقال الأمراض فقد أمر عليه الصلاة والسلام بتخصيص يد للطعام والمصافحــة ويد للخلاء والأذى فعن عائشة رضي الله عنها قالت (( كانت يد رسول الله اليمنى لطهوره وطعامه واليسرى لخلائه وما كان من أذى )) . رواه أبو داود
رابعاً: الرذاذ الخارج من الفم يؤدي الى انتقال كثير من الأمراض كالأنفلونزا والحصبة والرشح والتهاب الحلق والجدري والسل وغيرها من الأمراض وخاصة الفيروسية ، وحذر النبي من ذلك حيث أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : (( نهى رسول الله أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه )) . رواه أبو داود ، وأمر أيضاً بتغطية الوجه أثناء العطاس عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (( كان إذا عطس غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض بها صوته )) رواه الترمذي . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه )) . رواه مسلم .
و من الناحية العلمية قال العلماء أنّ الإنسان حينما يعطس بغير حائل ينتشر الرذاذ من فمه وأنفه لمسافة تتراوح حوالي ثلاثة أمتار ويظل الرذاذ الدقيق معلقًا في الهواء وهو مليء بعدد هائل من الكائنات الدقيقة تصل إلى ثلاثة مليون جرثومة في السنتيمتر المربع من الرذاذ المعلق . فلنتخيل كم هي الآثار الضارة والمدمرة لهذا السلوك المشين .
وثبت أن ترك أواني الشرب وأواني الطعام مكشوفة يعرضها للخطر وقد يتسبب ذلك في الإصابة بالأمراض فتنتشر في الهواء بكميات هائلة من البكتيريا والجراثيم وقد تحمل الرياح أسراب من المكروبات فيتعرض كل إناء مكشوف للخطر
مصداقاً لقول رسول الله (( غطوا الأواني ، فإن ريحاً تمر بها لا تدع إناء ً مكشوفة إلا وتضع فيه الداء ))
مثل هذه التدابير الشرعية حريٌّ بنا الالتزام بها دون البحث في حلول بشرية أرضية من صنع البشر وترك حلول خالق البشر .
وقبل الختام احتفظ ببعض فوائد الوضوء انصح الجميع بقراءتها والاطلاع عليها ومن يرغب يطلب وسأرسل له الفوائد.
دمتم بخير




اضافة رد مع اقتباس



















المفضلات