(( .. كُؤوسٌ صَببتُها لاشباحِ سُكارى استَدِرُ مِنَها ما سَقطَ سهواً من فَواجِعِ الأيامِ .. ))
// وأثناءِ المَسيرٍ ..
خَرجتُ مُبكرةً على غيرِ عادةٍ . ارتديتُ مقاليدَ معطفِي وسَمَتْ مَكارمُ قبعتي كالتاجِ بسطحِ رأسيَ [ الفارغْ ] ..
وأنسلّتْ يدايَ بغيرِ طوعٍ مني لتختبِئ بجيبيّ المعطفِ .. وبعينانٍ تتوجسانِ خِيفةٍ ..
أُصدِرَتْ الأوامرْ لقدمايْ .. لتسوقَ لِي جُثتي .. لموطنِي .. موطِنُ المستوطنينَ " أمْثَالِي " ...
// مَا أحاطَ بالمَسيرْ ..
جوٌ باردٌ استحالَ شيئاً من أهازيجَ ذكرياتٍ مَهولةٍ لقصةِ عشقٍ أرستْ بمرفأِ قلبي
قَبلَ [ وشكٍ ] من الزمنْ . غَيرَ آبهةٍ بِمَا شابَ طريقها من أمواجٍ هوجآءَ تلفعُ الصابِرَ لتتناثَرَ
بأعماقِ أزرقٍ لآلئُ لماعةٍ موسّمةٍ بأرقى المراتِبِ
بُخارُ دمٍ اعتنَقَ اركانَ عُروقِي وشراييني .. يُنفثُ من فمي بِـ أثناءِ أثناءِ تَنفسِي
ألِـ برودةِ جوٍ أمْ لغليانِ أجوفِي ؟!
// أكملتُ المَسيرْ ..
أزفُرُ بوحي تَنهيدةٍ العبرةَ لتتراقصْ بخفةٍ وتمايُلٍ مُلامسةً وجنتِي الفاتنة ..
سالكةً لها درباً فِي أهواءِ الجوِّ مُستقرةً فِي أنفاسِ أحدهُمْ ...
ومنهُ لآحدِهُمْ الآخرْ ... ومنَ الآخرْ لآخرْ .. وهكذا تَكونُ
كعنقاءٍ مُحلقةً بـ أساطِيرِ الحكاياتِ والقصصِ ...
// أكملتُ المَسيرْ ..
أُداعِبُ [ إستفهاماتٌ ] مللتْ التَقلُبَ على أسرةِ مخٍ مَسلوبٍ وحيدةً بلا أجوبةٍ
تؤانسها بـ المعشرِ !! أعاشقةٌ أكونُ .. ؟مَنْ هُو .. ؟ مَا هُو .. ؟ أيا هُوَ .. !
يامَنْ سَكنَ بأحشاءِ نَرجَسيتِي ! يامنْ فَكَ قيودَ غُروري ! مُنتهكاً لِحُريتِي !
لِتنسُجَ بوسامتِكَ أخيلٍ استنجدُ بها منامَ الأعينِ ! وأطرافُ فساتيني
تُعانِقُ السحابَ لمتبخترةٍ بمشيَتِهَا أصبَحَتْ كالمَجنونةِ تَسألُ الدُموعَ
من مدامِعِ أهلها علّهَا تَسوغُ بها درعاً يقيهَا من لفحاتِ عشقِ الأدهُرِ !
// وأكملتُ المَسيرْ ..
وأنجُمُ ليلٍ سَقيمٍ بلا قمرٍ تَضمُّ مَا تناثرَ من أساورِي من بوارقَ أملٍ بأذرعٍ
ممتَدةٌ حَولِي مُذيبةَ ما تَجمَّدَ ببرودةِ ذكرياتٍ منسيةٍ - لَمْ ترَ النورَ بَعدْ -
ذابتْ ..وذابَ كيانٌ فاسِدٌ عفنٌ ليحُلَ محلَهُ ..
:: أصفرٌ باهتٌ ::
// وأكملتُ المَسيرْ .. لآ !
بَلْ سَقطتُ مَغشيةً بأطرافِ الرصِيفِ .. تَجمهَروا حَولِي أنفسٌ حاقِدَة - عاقِلَة - ظآلِمَة
وأمسيتُ جُثةَ جُثةٍ أنَاخَتْ بجسدِهَا النَابضْ برمشِ أعينٍ [ مُشتاقةٍ ] ... كَصورةٍ نَاطِقَة
تستجلي شريطَ حياةٍ صدئٍ أنتَشِي لمجردِ تنشُقِ ما فاحَ منهُ لملامِحَ طفلةٍ رُسمَتْ
بحشرجاتِ حُزنٍ صافيٍ مُصَفى .هاهِيَ بِخضمِ بياضٍ - بِـ فردوسٍ خَالدٍ - تَزُفُ واثناءِ
غبطةٍ عَفويةٍ قُبلاتٍ بخدِّ مَنْ أدمَنَ احتواءِ - خَنْقِ - أنفاسِهَا ..
مَنْ أدمنَ عِشقِهَا و عِشقِهَا و عِشقِهَا و عِشقِهَا ...
(( .. أصابَتهُمْ خَشيةٌ حَالمَا ادرَكُوا بأنِي - حُرَة - ! .. ))
وسلامٌ مِنكُمُ .. وإليكمُ .



اضافة رد مع اقتباس












المفضلات