بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الحال جميعاً ؟ إن شاء الله بخير وعافية يارب!
قال ابن القيم رحمه الله تعالى "ليس المستغرب أننا نحب الله تبارك وتعالى ، ليس بمستغرب أن الفقير يحب الغني وأنالذليل يحب العزيز فالنفس مجبولة على حب من أنعم عليها وتفضل عليها بالنعم ، لكنالعجيب من ملك يحب رعيته ويحب عباده ويتفضل عليهم بسائر النعم)
,,
فلو سُئل الإنسان هل تحب الله عزوجـــل ؟!
قطعاً ستكون الإجابة بنعم !
فالإجابة تلك أمــر وارد وطبيعي لان الله عزوجل هو خالقنا ورازقنا ومليكنا ومصرف أمورنا والأمــر كله له واليه ومرجعنا إليه وبيده الأولى والآخرة سبحانه وتعالى رب العالمين
لهُ في كل طرف نعمة .. لهُ في كل لحظة نعمة ..له في كل خطرة منَّة ..
وأعظم منّة و أجلّ عطيّة و أكرم منحة أنه اصطفانا لنكون من عباده المؤمنين به!
لكن العجيب في الأمــر كما قال ابن القيم أن يحب الله عزوجل عبد من العباد دون الخلائق أجمعين!
محبة الله عزوجل مرتبة عالية ومكانة رفيعة ومنزلة شريفة تنافس فيها المتنافسون وشمر لها المشمرون وتسابق إليها العبّاد وجاهد للوصول إليها المحبون !
فليتك تحلو والحياة مريــــرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خـــراب
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تـراب.
,,
قال الله تعالى ( يحبهم ويحبونه )
أروع كلمة تستلذُ بسماعها الآذان وتأنس لها الأرواح هي محبة الله عزوجل للعبد
يا حبيب القلوب أنت حبيبي أنت أنيسي وأنت مني قريبُ
يا طبيبا بذكـــــره يَتَدَاوى كل ذي علة فنعــم الطبيبُ
طلعت شمس من أحبَّك ليلا واستنارت فيما تلاها غُروبُ
إن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب ليس تغيبُ
فإذا الظلام أسدل ستراً فإلى ربها تَحِنُ القلوبُ
وجاء في صحيح مسلم تعليقاً على قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّاً " (مريم ، 96) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية : " إذا أحب الله عبداً نادى جبريل : إني أحببت فلاناً فأحبه فينادي في السماء ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض "
فما أجمل أن ينادى بأسمائنا في الملأ الأعلى حباً ثم تنزل محبتنا في الأرض فننال بذلك شرف الدنيا والآخرة , يالله يالله ما أروعها من لحظات يعيشها الإنسان ويتنعم بها ويسعد بمحبة رب العزة والجلال له دون بقية الخلائق ! شعور لا يكاد يُوصف وإحساس لا مثيل له لا في الواقع ولا في الخيال ^_^
محبة الله عزوجل صك الآمان من النار فالله عزوجل لا يعذب من يحبو الحبيب لا يعذب حبيبه{وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه .قل فلم يعذبكم بذنوبكم} [المائدة:18].
طبعاً الطرق إلى نيل محبة الله عزوجل متعددة ليست بطريق واحد بل هناك العديد منها والمقام لا يتسع لبسطها جميعاً لذلك سنُعرج على كل الطرقِ تفصيلاً في حلقات متفرقة سائلين الله عزوجل الإخلاص ومن العمل ما يرضى^^




اضافة رد مع اقتباس



.












المفضلات