النزع الأخير من السفر..
كان الليل
يتمدد تحت جدار الشيب
والطير
الفارس
يفارقنا .. لليل الغيب
أجري قبال الشط وانادي ع اللي مهاجر
يمنع صوتي صريخ البحر العالي الهادر
أجري
وأدور
مخنوق مجنون
تنهرني قيود زندي المسجون
وأبات ع الرمل
وع الأصداف
واشوف أحلام ملهاش أوصاف
عن صاحبي الغارس مواويله فـ جبهة ليله
والريح الشتوينا
وياخدنا بعيد ما يقربنا
نتسرب واحد والتاني
ونضيع
ونتوه
في ثواني
ونقيم الزكرى رايات في عيون المينا
يشهق موج البحر
ويإذن بالترحال
والعمر خيال..
لحظة ما نودع بعضينا
يتوه المدى في عنينا
وتتوه أسامينا
.... ، .....
.....،
وما عدت بشوف صورتي في مراية البحر
والنور يتعكر م الزحمة
ومفيش رحمة
إلا لغفير الحي أبو زي مرصع بالنجمات
والمجاعات
تتدارى فـ سراديب الحارة
والشاعر أبو حيل متهد
يعيش ع الكد
ع القد
على عد الأيام
يمكن مرة النورس يرجع بكلام في جواب
يفتح للطيف
للحلم المتسرب
أبواب لعتاب
ونقيم أفراح للحظة المتحاشة في الحلق الناشف
ونرقع ضحكات الأمل الممزوع
والحلم الدايب منقوع
في كاسات الصبر
..... ، .... ، ...
..... ، ....
وروح الغايب تعاتبنا لحظة لقياه
نسمع ع البعد صداه
على أمل العوده
بعد الوحده
بعد السفر المسلول
ورداء الحب خجول
م العين الجارحة
ومفيش فرحة
بتلاقي الناس تتعايق بالأوهام
وناس زي عيدان الكبريت تنقام
وناس في اللحظة لئام
تتربص للفجر القايم لوضوءه
تقطف منه بزوغ النور
والعمر جسور
بيوصلنا لبايض الكفن الطاهر
والليل ظاهر
يتجسس ع القمر المكسوف
يهتك أستار العفة
وبيتشفى
لخضوعنا للديب الحارس
ومفيش فارس
يخرج م التل
يوزن إيقاع الكون المختل
والموت ذل
وبنرضى به
شاهر نابه
لجل ما ينهش بكره الجي
..... ، ..... ،
..... ،.....
وأنت يا صاحبي يا للي مهاجر أمتى تعود ..؟
حامل لنا كام حفنة ضي ..؟
تبدرها فـ زحمة شوارعنا
وتسمعنا
غنوة نورس فارده شراعها
بعد ركود الملح على الشطأن
يمكن تنعش أوراقه
ونفرد طولنا
في ضلة ساقه
بعد عناء العمر المكدود
يمكن نوقف تيار السمك الهارب من حلقات الخوف
والشبك المنسوج أشواك
م لنا سواك
يا راجع م السفر المبهم
وتحقق حلم الموال
وتجاوب على كل سؤال
يطرح نفسه على أعتاب الليل.
******
أشعار : عبده العباسي



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات