الصفحة رقم 48 من 54 البدايةالبداية ... 384647484950 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 941 الى 960 من 1065
  1. #941
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ṛ σ 7 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ..
    اهلا عزيزتي ..
    اخبارك حبيبتي؟ يارب تمام ..!!
    لا بأس بتأخرك عزيزتي فمعك عذرك ..

    البارت بجد بجد روووعة
    يعطيك الف الف عافية عليه ياقلبي
    الاحداث احسها تتعقد ..
    احس اني مو فاهمه شي ..!!
    ممكن لو كنت مكان ليديا جنيت
    لاينر ودانيال لاظهور لهم في هذا البارت ..
    بانتظارهم في البارت القادم بإذن الله وحشوني ^^ ..

    بانتظارك حبيبتي ..

    ودي لك ..
    اهلين و عليكم السلام و رحمة الله ^^
    بخير و الحمد لله و أنت ^^
    شكراا ياعسسل على تفهمك يسلموو كلك ذوق و الله

    بجد !! ^^ , شكراا أهم شيء استمتعتم فيه
    و ان شاء الله يووضح كل شيء قرييب بالباارتات القليلة
    القادمة
    سيظهروون قريباا جداا ^^

    وود لقلبك ^_^

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Be cool12 مشاهدة المشاركة
    شكرا ع البارت الطويل وعودة حميدة إن شاء الله ..

    دمت بخير

    اهلييين بك عزيزتي
    و شككراا ليك كتيير كماان

    وود ليك يا حلوة ^^
    اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار }~

    62b68b03f7a11fde36782c01560b5b4d


  2. ...

  3. #942

  4. #943
    13425625642


    [[ الجـــزء 31 ]]


    13425625641

    نزلت الدرج بحذر و فتحت الباب لتخرج وجدت (جيـف) واقفاً جانباً و انحنى لها و قال بهمس :" سيدتي ! , مالأمر ؟! ".
    نظرت حولها في الممر الضخم... ثم قالت له وهي تخرج بالكامل و الباب يغلق خلفها :" أريد الأطمئنان على (آرثر) , أني لم استطيع النوم ! " .
    تردد الحارس لثوان , ثم قال :" إن اللورد قد خرج ... "
    _ :" إذن , أريد التحدث مع (لآزورد) ! ".... وهي لا تريد رؤية خالها لأنه سيصاب بالقلق و الخوف عليها...
    صمت ثانية ثم قال وهو منحني و مغمض العينين :" لقد خرجا معاً سيداي (آرثر) و(لآزورد) ".
    زمت (ليديـا)شفتيها وهي تنظر نحوه , لمست ذراعه بلطف وتحركت من جانبه لتخرج من الممر ... لحق بها (جيـف) وهو يقول بقلق :" يا سيدتي .. يمكنك أن تأمرينني بأي شيء .. ".
    _ :" همم , أين (آيريس) , هل هو نائم ؟ ".
    _:" سيدي (آيريس) في القاعة .. ".
    قالت وهي تهبط درجاً ضخماً بسرعة و خفه و بلا صوت :" جميل أي قاعة , أريد التكلم معه..! ".
    بدا (جيـف) يائسا وهو يقودها لقاعة قريبة جميلة و دافئة ..قالت له بهمس وهما يقفان قرب الأبواب الكبيرة :" هو وحده صحيح ؟ ".
    _:" أجل سيدتي , أنه .. آحم يراقب البرج ! ".
    نظرت نحوه بتعجب .. يراقب البرج ؟! من قاعة داخلية ! . فيما يفكر جيـف آه هذا تأثير السهر ..! يجب أن تأمره ليذهب للنوم... لكنه لن يطيعها إلا بشق الأنفس... و فجأة ظهر صوت خطوات عالية ثابتة ...
    _ :" سيدتي الدوقة هنا ! ".
    و التفتت لترى اللورد [إيميرالد] يقترب ببطء وهو بملابس فاخرة رمادية و سوداء كان ينظر إليها بقليل من الصدمة و بكثير من الاحترام ... و اقترب قليلا لينحني وهو يضع يده على صدره .. رأت ليديـا خطوط التعب حول عينيه الداكنة الغريبة ...
    _ :" أيتها الدوقة , بما أخدمك يا سيدتي الثمينة ؟ ".
    قالت بعبوس :" لا أحب هذا اللقب , هل يمكنك قول ليديا فقط ! , و أنا سأناديك بـ عميّ , ما رأيك ؟ ".
    توسعت عيناه للحظات و هز شعره الحالك الناعم وهو يقول بتردد :" لكن اللقب يناسبك , مع أنك تصلحين امبراطورة ! ".
    فتحت (ليديـا) فمها دون قصد و لملمت يديها وهي تقول بضيق :" استمر بهذا و سوف أفعل تلك الأشياء .. أسأل جيف عنها , لأنني أمتلك أسلوباً في العقاب , و أنا لا أحب أن ينادين فرداً من عائلتي بـ الدوقة !! ولا أي شيء غير اسمي ..! ".
    جاء دوره هو لتفترج شفتيه قليلا و نظر نحو (جيـف) الذي هادئا خلفها , ثم ظهرت أسنانه الؤلؤية بابتسامه رائعة وهو يغمض عينيه بمرح قائلا :" آوه يا عزيزتي , أنت تماماً تشبيهن خالك .. أنكما مرعبين .. و رائعين ..".
    أكمل وهو ينظر نحوها بفخر و سعادة :" أحب جداً أن تناديني عمي , سيكون هذا شرف لي ! ".
    فابتسمت بعذوبة و كادت تقول شيئا لكن صوتاً رخيما قاطعهم :" لقد أفقتِ ليديـا ! , لم تنمي سوى ساعة يا عزيزتي ! ".
    هي تعرف أنه لا أحد يناديها باسمها المجرد سوى خالها الدوق ... و ظهر بهدوء يمشي بملابسه الفاخرة وعباءته الطويلة الذهبية ... كان يرنو نحوها بضيق قليل...
    قالت بخجل :" لقد نمت... لكني... رأيت حلماً و .. أيقضني . أحب أن أرى (آرثـر) و (لآزورد) .. ".
    قال (إيميرالد) بشفقة و حنو :" أنك قلقة بسبب حلم ! , يا عزيزتي ! ".
    واقترب منها الدوق وهو يمسك بيدها يمسح عليها وهو يقول برقة :" أنهما بخير جداً , لقد كنا نتحدث معاً قبل دقائق .. و خرجا لأجل دورية سريعة و سيعودان. ..".
    قالت بتوتر مخفي وهي تنظر في عينيه التركوازية العميقة :" أجل لكن... ".
    فجأة فتح باب القاعة الكبير من خلفهم و ظهر (آيريس) بملابس أميرية بيضاء جداً وخطوط ذهبية نفس لون شعره... وكانت ملامحه هادئة و فضولية بنفس الوقت ... قال متأسفاً وهو ينظر نحو ليديـا :" ممم , المعذرة !... لكن أنا سأذهب الآن للبرج , يا والدي ".
    وهو ينظر نحو الدوق الذي أجابه ببطء :" لدي فكرة أفضل, احتسيا الشراب أنت و ليديـا و سيذهب السير قليلا لرؤية الشابين ".
    انحنى (جيـف) لها وهو يقول بهمس :" اسمحي لي سيدتي ..".
    قالت بتوتر و يديها على قلبها :" أجل .. ".
    بسرعة أختفى الحارس , و قال (إيميرالد) بهدوء :" سنكون أنا و الدوق في القاعة الكبرى , إن أردتما المجيء لاحقاً فنحن لن نغادر... أيتها العزيزة ".
    وهو يبتسم لها بشكل حنون جداً , قالت بمرح طفيف :" أنا و (آيريس) سنكون بخير .. بالطبع عميّ ".
    قال (آيريس) بتهذيب من خلفها :" أجل , تفضلي من هنا أيتها الليدي... ".
    ودخلا القاعة , وكانت قاعة غريبة وجميلة وذات قسمين يفصلهما مدخل مقوس ومزخرف والزهريات الضخمة كثيرة و مملؤه بالأزهار الغريبة منتشرة في كل الأرجاء .. و رأت كراسي كبيرة مبطنة و ذات لون أحمر و ذهبي و منضدة من الزجاج الأسود في الوسط فوقها زهرية صغيرة جميلة ... و لكن (ليديـا) كانت ترفع بصرها للنظر إلى القسم الآخر ذا الأضاءة الذهبية...
    قالت :" هل يمكننا الذهاب للجلوس هناك ؟ ".
    رد (آيريس) بكل بساطة و بلا تردد :" بالطبع .. ".
    ومد لها يده ذات قفاز أبيض حريري وقادها حتى تخطو العتبة الفاصلـة .. وظهرت غرفة أصغر قليلا وعلى جدرانها رفوف من اللفائف الورقية بلون ذهبي غريب و نقوش خفيفة ... و كانت هنالك الكثير من الشمعدانات المشتعلة مسببة أضاءه سحرية جميلة و بالمنتصف طاولة ثقيلة من الخشب اللامع الأسود وحولها مقعدين وثيرين مبطنين بالمخمل الأسود فقط و الزخارف بلون ذهبي محمر .. كان على الطاولة لفافة مفروشة بمخطط ما ...
    اقتربت بهدوء وهي تهمس :" كنت هنا ؟! ".
    _: " أجل . "
    _:" ما هذه ؟ , تبدو لي كخريطة قلعة ! ".
    وهي تنقل بصرها من المخطوطة إليه .. كان مرتاحاً و هادئاً وليس مثل (لآزورد) المتضايق و الذي يزن كل حرف ينطقه ... تقدم الشاب بهدوء وهو يمسك بظهر المقعد و يقول لها :" أجل أنها مخطط لـ الأبراج الغربية هنا و أنا أراقبها .. أجلسي من فضلك أيتها الليدي ! ".
    _ :" توقفوا عن كنايتي بهذا الشكل , سأناديك باسمك و كذلك ستفعل أنت... و إلا ظننت نفسي غريبة ! ".
    توسعت عيناه وهو يدور لجلس مقابلا لها بينما الطاولة بينهما :" آوه من فضلك لا .. حسنا سأفعل ما تشائين ! ".
    و اعطاها ابتسامه لطيفة فبادلته وهي تنظر إلى الخريطة وعاد إليها تساؤلها , قالت بتعجب :" .. قلت بأنك... تراقب الأبراج ! , من هذه , لكن .. كيف تفعل ؟! ".
    كان جالساً أمامها باستقامة شديدة .. و انحنى قليلاً فوق الطاولة وهو يقول بصوت هامس :" هكـذا ~ ".
    و مرر يده ذات القفاز الأبيض الناعم في الهواء فوق الخريطة التي ألتمعت فجأة وتغيرت ألوانها الباهتة السوداء إلى ألوان أكثر واقعية و بدأت كأنها ترى الأبراج الخمسة حقيقية وكأنها تنظر من نافذة ...
    و شاهدت الرياح تحرك الأشجار المسودة في الظلام بشكل خفيف حول البرج ... نظرت نحوه مصدومة و ضاع ما تريد أن تقول .
    فقال (آيريس) بهدوء وهو يراقب الأبراج و يلوح بيده بحركة رقيقة ناعمة ليظهر البرج البعيد أقرب و يصبح البرج الأقرب بعيداً !
    _:" هذه الخرائط من رسم عميّ [ دايموند ] والد (آرثـر) وهي لا تستجيب سوى لدماء العائلة .. هذه الخريطة فقط للأبراج , ولكل موقع في قصرنا له خريطته .. ".
    نظرت نحوه فقد بان لون عينيه الزمردي بدرجة فاتحة للغاية مثل والده الدوق لكن لاماعة بشكل محزن خفي ..
    سألته بخفوت و دفء :" و لا وجود لحراس لهذا القصر سواكم , و لا خدم سوى نينا ولوتس .. ".
    لم ينظر إليها بقي مركزاً بشكل كاذب على الخريطة و هي تعلم بأنه منصت .. قالت بشكل مخدر و هادئ وهي تعلم بأنها لن تقدر على الصبر أكثر :" أني لا أرى شيئا ! , هل يمكنك أخباري عن اللورد إيميرالد ؟! , أنت تعلم بأني لا أحب أزعاجكم بهذا الآن لكني .. يجب أن أرى بعضا من الصورة .. من حسن فضلك آيريس .. لقد رأيت حلماً أقلقني .. ومن قبل كنت أرى الأشياء السيئة قبل أن تحدث... ".
    رفع بصره ببطء نحوها و طرف بعينيه , همس بهدوء :" أني أيضا قلق .. لكننا لا نرى الأحلام لأننا لا ننام كثيراً... ".
    وقبل أن تقول شيئا أكمل وهو يميل برأسه :" ... اللورد هو زوج لعمتي [ كاميليا ] المتوفاة منذ أمد بعيد .. بعدما أنجبت جوريان تلك ماتت بسبب ال... مرض , و قد حدثت معركة رهيبة وهذه الفتاة ضاعت , لقد أخذوها أعمامها عائلة اللورد و قاموا بتربيتها على كرهنا فـ هم لم يحبونا سواه أنظم إلينا و ساندنا و بحث طويلاً لسنوات عن ابنته و قد قاموا بتغطيها أمرها عن والدها و قالوا بأنه مات و أمها ماتت أيضا و عندما علم اللورد بهذا قبل سنة فقط !! اهتاج غضباً و تبرأ من عائلته و قاتلهم و أخذ ابنته عنوة إلينا هنا وهي لا تزال مغسولة الدماغ بأننا شياطين ! ".
    حدقت به ليديـا غير مصدقة .. ماهذه القصة المريعة !! .. و بأي حق يفعلوا ما فعلوه مع طفلة لا تفقه شيئا .. و أب مسكين أضاعها لـ... كم سنة ؟. أنها تبدو أصغر من (لوتس) .. ربما هي في الخامسة أو الرابعة عشرة !.
    قالت بلا وعيّ :" لهذا اللورد منزعج جداً منها ... وأي قصة لفقتها عائلتها عنا ؟! ".
    صمت (آيريـس) بشكل كامل و أنكس رأسه إلى الخريطة الغريبة اللامعة...
    قالت بحزن :" لقد آذتكم كثيراً صحيح , ألهي أن هذا مؤلم .. لكن ... ".
    نهض الشاب فجأة بشكل قوي و قال يائساً بصوت مبحوح وهو يلتفت بعيداً عنها :" مهما كان ما تفوهوا به ! , نحن لسنا شياطيناً (ليديـا) ! , لم نكن هكذا يوماً أو كما يدّعون , ربما قد يكون شيئا منه صحيحاً .. لكننا نبحث عن السلام و الخير.. ".
    نهضت ليديـا ببطء و يديها ترتجفان فوق قلبها ... قالت بصوت خفيض :" آيريس يا عزيزي , آسفة ليس الآن أرجوك , يمكننا الكلام لاحقاً و... ".
    التفت نحوها ببطء و قد هدأت انفاسه قال وهو يهز رأسه ببطء و عيناه تلمعان في الجو المعتم : " أنه لا بأس , والدي سيخبرك بكل شيء غداً . و أظننا سنكون بخير جداً و أنت بيننا ليديـا ..".
    ابتسمت له بحنان , هاهو ينطق اسمها مجرداً مرتين .. (آيريس) شاب هادئ واثق و يغلق على همومه الأبواب ..
    لم يأتها النوم لأن الأفكار هاجمت عقلها بقوة هذه المرة .. و تذكرت أخيراً أين رأته من قبل , في الحقيقة رأت صورته , لوحته بذلك الوقت البعيد ... لا تدري تماماً .. لكن ...
    نهضت من سريرها و أخذت تمشي حولها بتوتر بالغ و قلب يضخ دماءه بقوة , هذا لا يعقل أبداً ... فذلك اليوم ! , ذلك اليوم ...
    كانت في قصر الأمير (لآينـر) و كان هنالك احتفال ما .. و لا تذكر كيف لكنها دخلت تلك القاعة الفارغة .. و هنا رأت لوحة (آيريـس) معلقة على الجدار .. وشعرت بذلك الشعور ... رأت عيناه و علمت بأن هنالك رابط ما ..
    و عندئذ دخل [سـورد] ... حياها باسمها ألم يفعل ؟!

    كان يعلم من هي , و تقدم نحوها و نظرات الأبوية و كلمات الحنان .. كل ذلك الوقت !.. كان يدرك وجودها .. و لاحقاً اللوحة اختفت .. لربما أخذ صورة أبنه .. و لكن , أولائك الأشخاص المجنحون , أو الضيوف .. مهما كانوا ... علموا به .. و أرادوا قتله ... أرادوا قتل خالها أمام عينيها ... كان يصيحون بوحشية و انقلبوا من كونهم أشباه الملائكة في التصرفات إلى وحوش يريدون القتل .. و ماذا قالوا عنه ... أصحاب اللعنة .. ما هذه الكلمة التي تتكرر في كل حديث سيء ؟!

    توقفت مصدومة و عيناه الزرقاء الجميلة تلمع بالدموع , ماذا لو لم يتدخل (جيـف) ؟ , هل كان بمقدوره الهرب , و ذلك الأمير (لآنيـر) كان يدافع عنهم بحجة أنهم ضيوف ...! , أنهم قتلة بلا ريب .. أن جميع أفراد عائلتها أنقياء القلوب و رقيقي الأحساس , فهي لم ترى أحداً بمثل عذوبة (آرثـر) أو رقة (لآزورد) أو لباقة (إيميرالد) أو هدوء (آيريس) أو روعة خالها الدوق .. وكذلك حساسية مشاعر (جيـف) الذي تربى بين كنفهم ..
    لكن تذكرت كلمة قالها (آيريس) ... ربما شيئا ما صحيحاً ؟ , .. ما كان يقصد ... ؟!

    جلست على كرسي مبطن بجانب الشرفة الوسطى الكبيرة و هي تنظر إلى الظلام و الهدوء لقد انهكها التفكير و القلق .. أخذت نفساً عميقاً و قررت التكلم غداً أن لم يبدأ أحد بتفسير الأمور لها ..



  5. #944

    13425625641

    أول طلوع الفجر افاقت (ليديـا) وهي تشهق على حلم آخر غريب ... رأت (آرثــر) مجدداً و هو لا يزال حزينا في الحلم و كذلك رأت (لآزورد) مجدداً وبين يديه قوسه وكان يقف فوق عمود كبير و ينظر بعيداً و كأنه يترقب شيئا , رأت في النهاية للغرابة [لآينـر] يقف مقابل خالها [سـورد] .. و بين يديه صولجان أحمر مشع جداً...

    هزت رأسها بتعب و انتبهت إلى وضعها , لا تزال جالسة على الكرسي .. راقبت الشروق قليلا , ثم دخلت (لوتس) وساعدتها بلطف وهي تحدثها بلباقة و مرح أيضا ... ارتدت ثوب أزرق ليلياً بنقش من لؤلؤ يلمع كالنجوم و تركت شعرها مسدولاً بطوله...
    وهي تنظر من الشرفة شعرت بأنها لا تزال تحلم ... لون خط الفجر الأول البنفسجي الهادئ الممزوج بالرمادي الخفيف البارد , ذكرها بعيني أحدهم ... عيني شخص دافئ لكنه غامض , يحترمها و يقدرها لكنه قد خدعها .. مرة ... مرتين ربما ...!
    و بدأ الآن يظهر في احلامها الغريبة ~

    تنفست بعمق وهمست تحدث قلبها , لمَ يظهر لاينـر مرتين في أحلامها هذه الليال ..؟
    ونزلت وهي تدخل القاعة بجانبها (جيـف) الذي فتح لها الباب ... و كانت قاعة آخرى مختلفة , ممرها واسع مزخرف بشكل فخم جداً بلون الذهبي و الأحمر المخملي .. سمعت أصوات ضحكات لدهشتها توسعت الابتسامه و دلفت بسرعة ..

    كانوا جميعاً موجودين ... و كلاً بملابسه الرسمية الأنيقة الفاخرة و كأنهم أمراء .. أما خالها فهو بحلة حمراء داكنة وخطوط ذهبية و عباءته التي بلون ذهبي شاحب ثقيل ... كان هو جالساً على كرسي فخم كبير متوسط المجلس و رأت (إيميرالد) واقفاً خلف الكرسي المجاور و بيده كأس من العصير ... كان (لآزورد) يحدث (آيريـس) عن أمر ما .. و (آرثـر) واقف بجانب الأريكة التي تجلس عليها (أندريـا) زوجته و قد بدت بصحة جيدة و (نينا) بجانبها يتحدثون معاً ..
    توقفوا جميعاً عما يفعلونه عندما رأوها تدخل و تساءلت (ليديـا) بشكل حارق الحماس عن صوت من الذي كان يضحك .. ! و رأت التماعة عيني الشاب (آيريس) جميلة و قد رسمت شفتيه ابتسامه واسعة وجميلة وهو ينظر نحوها ..
    نهض (سـورد) وهو يقول بحنان ويمد يده نحوها :" صباح الخير عزيزتي , كيف كان نومك ؟! ".
    قالت بمرح وهي تمسك بيده ليجلسها بجانبه :" أني مرتاحة جداً , شكراً خالي .. ".
    و نظرت إلى الفتية الذين اتخذوا مقاعدهم و اللورد (إيميرالد) يجلس في الطرف قرب (آيريـس) .
    تناولوا الشراب الساخن وهم صامتون لا أحد يتكلم سوى الدوق و نينا التي تتكلم عن أي شيء عادي غير خاص .. لاحظت (ليديـا) أن اللورد (إيميرالد) صامت عابس ينظر إلى لا شيء , فتضايقت بداخلها ربما هو لا يزال غاضباً و يائساً من ابنته التي لا تعلم أين تكون تحديداً ... و راقبت (آرثـر) لثوان , يبدو طبيعياً جداً و مرتاحاً أكثر من ذي قبل وهو جالس بجانب زوجته التي تحسنت كثيراً و يهمس لها بصوت لا يسمعه أحد ويمسح على يديها البيضاء ... جيد أنه لا يبدو حزينا أو قلقاً...

    و عندما نظر نحو (لآزورد) كان يرنو نحوها أيضا بكل هدوء و سكون فأحمرت وجنتاها .. و ابتسمت له... في البداية ظنت بأنه عبس .. لكنه لم يكن هكذا ... لقد ابتسم تلك الابتسامة المعذبة مجدداً... أن كان هنالك أحد حزين هنا ... فهو ..
    و فكرت بحزن , أنه يتيم جداً ... فـ "آرثـر" لديه زوجته على الأقل , "آيريس" والده الدوق هنا... و "إيميرالد" رجل بالغ و لديه ابنة ... أما ... "لآزورد" فهي تشعر بأنه الأشد وحدة هنا ...
    بعدما انتهوا من الشراب ذهبوا لتلك القاعة التي قابلت هي و خالها "لآزورد" أول مرة و تناولوا بها طعام الإفطار الرائع و الخفيف, بعدها نهض (إيميرالد) مستأذناً و خرج وعباءته الزرقاء الداكنة تسحب من خلفه , وبعد دقيقة استأذن (آرثـر) و (أندريـا) لبعض الوقت ...
    دخلت (لوتس) فجأة معتذرة وهي تقول بخجل خفيف :" آسفة جداً للمقاطعة أسيادي , لكن هنالك خطب ما في أزهار الأوراكلس , يفترض أن تتفتح بالأمس و لكنها لم تتفتح حتى الآن .. سيدتي نينا ".
    قالت (روجين) وهي تنهض :" سوف أراها بنفسي... ".
    و نهض (آيريـس) قائلاً :" سآتي معكما .. ".
    راقبتهم (ليديـا) وهم يخرجون من القاعة الكبيرة و بقيت هي فقط مع خالها و (لآزورد) , و (جيـف) الصامت
    قال الدوق (سـورد) بعد هنيهة من خروجهم :" تعالا معي يا عزيزاي لغرفة المكتبة الخاصة .. يجب أن نرى بعض الأمور ...".
    ومشت هي متأبطة ذارع خالها الدوق و من خلفهم يسير الشاب (لآزورد) بثبات و هدوء غريب ومن وراءه الحارس .. و جالا في ممرات واسعة كبيرة ذات أقواس و جدران مزخرفة ... أخذت (ليديـا) تتأمل بتعجب شديد .. و لفتتها تحفة موضوعة في زاوية , على شكل فرس ذو جناحين يقف على قديمه الخلفية وهو يرفع جسده و كأنه على وشك الطيران .. كانت التحفة صغيرة نسبياً كمنضدة قهوة عادية ..
    توقف قرب باب مصقول ضخم في نهاية الممر , و(جيـف) يتقدم ليفتحه لسيده وهو ينحني ...
    تقدم الدوق ومعه (ليديـا) و (لآزورد) الذي شكر (جيـف) بهمسة و طلب منه الدخول .. رأت غرفة المكتب هذه تبدو كعدة غرف متصلة وهي واسعة جداً و مفروشة بالسجاد الفاخر وكل جدرانها رفوف جميلة مملوءة بالكتب الضخمة , موزع حولهم الأرائك الفخمة الثقيلة و الشمعدانات الكبيرة المشتعلة بأنوار ساحرة هادئة ..
    أجلسها على أريكة وحيدة جميلة و (لآزورد) على أريكة طويلة على جانبها الأيسر من خلفه كان هنا تحفة بلون الذهب و الفضة و لون أحمر كالياقوت و بشكل زنبقة كبيرة ...
    جلس الدوق مقابلاً لها بهدوء وهو ينظر نحو (جيـف) الواقف خلف (ليديـا) على بعد ميترات ..
    قال بصوت هادئ للغاية و كأنه يهمس :" أجلس يا بني .. لا تقف هكذا ".
    و شعرت بضربات قلبها ترتفع فجأة وهي تراقب خالها بدا مرهقاً بشكل مفاجئ ...!!
    اتكأ بظهره جيداً و قال يحدثها بنفس الصوت و عيناه تلمعان :" هل .. نبدأ من البداية ؟! ".
    توترت (ليديـا) و لم تدري ما تقول سوف يبدؤون الآن.. و ألقت بنظرة خاطفة إلى (لآزورد) المتجمد الصامت .. رأته يضيق جبينه بشكل خفيف ..
    قالت بهدوء :" بما .. تشاء خالي .. ".
    أغمض عينيه لثانية , صمتت و حاولت أن تسترخي عندما اكتشفت تصلب يديها على ذراعي المقعد , فتنفست بعمق .. و نظرت في عيني خالها الزرقاء الخفيفة ...
    بادلها النظر برقة و أظهر ما يشبه الابتسامة , تحدث بصوت هادئ :" كنت أفكر بأن تري لوحات لأسلافك ونحن نتحدث , لكني فضلت أن نجلس هنا و نتكلم بكل صراحة عن بعض الأمور المهمة .. هل توافيقنني عزيزتي أم تفضلين رؤية اللوحات أولاً... ".
    قالت (ليديـا) بتوتر خفي لا يلاحظ كأنها تعلم بأن هنالك مصائب في الطريق :" أحب أن نتحدث أولاً بكل شيء خالي .. ".
    و حاولت ان تبتسم بشكل مطمئن , اعتدل (لآزورد) بجلوسه و رفع الدوق رأسه أكثر و قد ظهرت خطوط التعب تحت عينيه .
    قال برقة و صوت خفيض و ابتسامة باهتة :" نحن .. مختلفون عزيزتي , لاحظت هذا طبعاً , مختلفون على نحو جيد و آخر سيء .. و أريد منك أن تري هذين الجانبين , كما شعرت بقلبك من قبل .. لقد رأيتني ذلك المساء .. وعرفتني لكن لم تتذكري بالطبع آخر مرة كانت عندما بلغت الثالثة من العمر , و أنا آسف .. آسـف جداً لعدم زيارتك في كل ذلك الزمن .. لقد حدثت أمور عصيبة , لكننا تقابلنا قبل فترة ..."
    _ :" آوه لا .. خالي أرجوك لا تقل هذا .. هل يمكنك أخباري لم كنت هناك ؟ ".
    ضيق جبينه لثوان ثم قال بابتسامه دافئة :" كنت استرجع لوحة آيريـس , لقد رسمتها له قبل سنة و قد سرقت .. المهم أنها بمكانها الصحيح الآن , بتلك الليلة رأيت السير "جيـف" و أخبرني بوجودك .. فأحببت أن أطمئن عليك و كنت واثقا بالطبع بأنك بأمان معه .. كنت مستعجلاً فغادرت سريعاً ".
    سكت قليلاً وهو يغمض عينيه , نظرت (ليديـا) نحو (لآزورد) فكان هو يراقب الدوق بعيون من زجاج لا تطرف و هدوء غريب...
    _:" لماذا قـ ..؟! , قاموا بمهاجمتك خالي ؟ ". سألت بتوتر و قلب يخفق بقوة و كأنها تشعر بالأجابة ..!.
    فتح عينيه ببطءوهو يقول :" أنه ذلك الجانب المخيف فينا , هذا العالم . عزيزتي , أنه كبير جداً و غامض للغاية .. في حرب رهيبة قبل مئة سنة تقريبا قسم هذا العالم لقسمين .. الممالك في الجانب المضيء تعيش تحت قوانين و قيود شديدة أنهم يحتكرون القوى الغير طبيعية بالنسبة لهم .. و هذا السحر الذي تمتلكه عائلتنا فريد و خطير بنظرهم وأننا سوف نستخدمه ضدهم فحاربونا ... ".
    حدقت به غير مصدقة , حسنا هنالك سحر ما , أو قوى خارقة لدى عائلتها لكن هذا ليس مبرراً و ...
    قالت بقلق واضح لم تقدر على تمالكه :" لكن .. بالتأكيد قلتم شيئا ما .. أعني أوضحتم لهم بـ... ".
    قال مهدأً وهو يستقيم :" بالطبع عزيزتي , لكن هذا كان منذ زمن بعيد قبل أن .. يحدث ذلك الشيء ..".
    _ :" مالذي حدث ؟! ".
    رفع يده إلى جبينه و مسح على صدغه بخفه , بان التعب أكثر في وجهه .. فقالت بتوتر :" الحرب أليس كذلك , لكن كيف .. ضد من ؟ ".
    _:" ضد السحرة المعتدين .. هنالك أشخاص غيرنا يملكون أموراً مختلفة استخدموها لتشوية سمعتنا و أننا نحن الخطر بعينه .. ".
    تماسكت بصعوبة و ارتجف صوتها وهي تنظر نحو (لآزورد) الذي تكلم قبل أن ينطق خالها .. و كان ينظر في عينيها وقد بان اليأس و الغضب مجتمعين و وجهه شاحب مبيض بشدة ..
    قال مجدداً وهو يزفر بصعوبة :" لقد قتل والدي , و والدتي و أغلب من عائلتنا .. ضاع حكمنا و سقطت امبراطوريتنا مباشرة بعد موت جدنا (سيـزونز) ! ".
    توسعت عيناها ... امبراطوريتنا !!! , عائلتها ضاع حكمها ! ما هذه الحادثة المروعة , و كيف لم تعرف أو يلمح لها أحد بأن أخوالها هنا كانوا اباطرة و حكاماً ... شعرت بالدوار يضرب عقلها فجأة , شدت يديها على ذراعي المقعد لتتماسك ..
    سمعت الدوق يقول بهدوء :" لآزورد بني , أسكب بعض الماء إذا سمحت ".
    فنهض متصلباً و التفت من خلف كرسيها نحو المنضدة , نظرت في عيني خالها الذي تنفس بشكل واضح ..
    _ :" كل الذين ماتوا في سبيل الشعب .. نحن نقدر على الهرب أحياء .. لكن ما مصير الناس و الحكم بأيدينا منذ خمس مئة سنة .. و انهارت في سنة واحدة .. بين هذه الأمور المفجعة .. جدك "سيـزونـز" وهو والدي و والد إيلينا و خالك المتوفى دايمند قام بصناعة رموز لحماية الأبرياء من السحر القادم من الظلام هناك .. ".
    سألت (ليديـا) بفضول و (لآزورد) يسلمها كأس من الماء و يعود ليجلس بمكانه :" ما تلك الرموز التي صنعها جديّ ؟! ".
    أجابها (لآزورد) ببرود غريب :" تلك كانت سيف , و درع , و ختم .. قام بحبس الظلمة في منطقة بعيدة و أقفل البوابة نهائياً بوضع الدرع كقفل أبدي عليها...".
    نظرت نحوه مدهوشة , ثم تمالكت نفسها و حدقت بخالها الذي قال بهدوء :" أجل , أما السيف و الختم فقد ضاعا لبعض الوقت لكننا علمنا أين هما الآن ..".
    و اظهر نصف ابتسامه باهتة .. ضيقت "ليديـا" جبينها وهي تفكر .. ولم تقدر على تذكر شيء يخص هذه القصة ..
    فنظرت نحو خالها بحزن و قالت :" وقد مات جدي سيزونز لأنه ... ".
    طرف بعينيه ببطء وهو يجيبها بهدوء :" مات في المعركة .. وحتى الآن تحدث هذه الأمور .. الجميع يبحث عن القوة و الحروب .. هذا العالم بات خطراً .. ".
    تنهد بيأس ثم أغمض عينيه و قال :" تتسائلين لم نحن وحدنا هنا .. أننا الوحيدون المتبقون من عائلة أليكساندر الملكية و نحن مهدورة دماؤنا .. فمن يخرج من حصننا هذا لن نره بعد اليوم , أني أحمي أبنائي يا عزيزتي .. و هم لا يزالون صغاراً .. بالكاد أسمح لـ آرثـر و لآزورد بالخروج لبعض المعارك و تقصي الأخبار .. أني لا أقدر على تركهم يموتون بغدر العالم خارجاً .. آرثـر ينتظر ابنا بمعجزة , و لآزورد يعميه الانتقام .... آيريس وريثي الوحيد ... ".
    كان يتكلم بألم شديد وقد ألتمعت عيناه .. كانت مصدومة مما قال ... آرثر ينتظر طفلاً .. و لآزورد يريد الانتقام ؟! ..
    سألت بخوف :" هل يعني هذا بأن .. العالم كله خارجاً يريدون قتلكم .. بلا سبب سوى .. أنكم مختلفون ... ".
    تنهد قائلا :" ليديا يا عزيزتي مر زمن طويل و قد زرعت الشكوك و الكراهية في عقولهم و بسبب خدعة ما و خيانة مات أغلبية العائلة و أننا لن نجازف بهؤلاء الفتية الصغار .. ليس قبل أن يكبروا و يقوى عضدهم .. و ليس بعد هذا إلا الحقيقة .. أملاكنا هنا بين يدينا و بقيت بعض الأشياء و الذكريات ضائعة .. لكن هنالك من هم إلى جانبنا خفية ... ".
    قالت بهمس :" مثل اللورد (إيميرالد) ..
    ".
    _:" اللورد هو معناً منذ زمن بعيد و خاض المعارك إلى جانبي أنا كان كسيفي و درعي .. وقد تزوج من عمتك كاميليا الراحلة و كان هنالك البعض من يدعموننا قبل الانهيار و بعده ... لقد خشوا على أنفسهم .. و غادروا و لسنا نلوم أحد ..".
    تأوهت مجدداً و عيناها تدمع ... لقد حدثت الحروب و قتلت عائلتها بلا أسباب حقيقية و مات الأبرياء و هدرت دمائهم و كل من بقي ... كل من بقي هم هنا .. أنهم ... لا يمكن أن يكونوا مختبئين .. عائلــة إليكـساندر ...

    ليست مدركة تماماً ما السبب ... لكنه يتعلق بالقوة و القدرات و ... السحر الشرير ...!! , هذا سخف ... هذا ليس سببا لقتل بريئاً... بأي حق ... و شعرت بالحنق و الألآم ترتفع في قلبها فتأوهت بحسرة .. و كأنها تتخيل صورة لأمها أمام وجهها ... صورة لأمها ميتة !.
    قالت بألم :" هذا لا يصح خالي .. ".
    و دمعت عيناها .. فرفعت الكأس لفمها و شربت شيئا يسيراً بيد مرتجفة ..
    نهض الدوق و مد يده إليها فوفقت وهي تشد على يده ذات القفاز الحريري الأبيض البارد .. و خرجوا بصمت .
    ثم همس لها مهدأ :" لكن كل شيء هادئ منذ خمسين سنة و لم يكن هنالك من حروب .. علينا التوقف عن الحزن على الماضي .. لقد ذهب بلا عودة .. لن يعود شيء .. و أننا نفكر في المستقبل و نعيش حاضرنا .. ألست محقاً عزيزتي ؟ ".
    أومأت برأسها و همست :" أجل .. ".
    همس لها بحنان :" هل ترغبين برؤية اللوحات الآن .. ؟ ".


    13425625641

  6. #945

    تنبيه


    13425625642

    نظرت نحوه و تبسمت وهي تومئ برأسها ... في هذه اللحظة دخل الممر الكبير من شرفات القوسية مجنح أسود هبط كالظلام و رف بجناحيه الضخمين الفحميين حتى اختفيا , كان بلباس أسود و ذهبي و سيف عريض بحزامه و قوس فضي خلف ظهره ...
    تلفت (إيميرالد) قليلا و وقع بصره على الدوق و (ليديـا) و(لآزورد) في الخلف .. فانحنى إليهم و اعتدل بخفه و عيناه تثبتان على (ليديـا) تبسم لها برقة و قال هامساً :" طاب مساؤكم يا أسياد .. أيتها الدوقة . ".
    قال لقبها مداعباً وهو يرفع أحد حاجبيه بمرح ...
    فكتمت ابتسامة و لم ترد , بينما قال الدوق بلباقة :" أهلاً بك أيها اللورد .. أني أقود ليديا إلى ممرات العائلة كي نرى اللوحات نحن أن نجتمع كلنا على العشاء كي نتبادل الحديث .".
    أومأ برأسه و قال بهدوء :" بالطبع أيها الدوق . اسمحوا لي الآن ..".
    و التف و قفز من الشرفة بسرعة خارقة ... ساروا بضع خطوات . ثم توقف الدوق فجأة و نظر نحو (ليديـا) بأسف و قال :" يا عزيزتي تذكرت شيئا أني آسف لأني لن أكون معك , لآزورد بني صاحب ليديا للممرات لكن لا ترهقا أنفسكما .. ".
    وهو ينظر ليه نظرة ذات معنى , فأومأ الشاب برأسه وهو يهمس :" بالطبع عميّ.. ".
    و مد ذراعه لها بأدب .. رفعت عينيها إلى خالها الذي تبسم لها ثم التفت و أشار لـ (جيـف) باللحاق به... مشت هي معه حتى صعدوا درجا عريضا و توقفا أمام باب ضخم من جزئين بلون أحمر مصقول و زخارف ذهبية لامعة في الضوء الخافت ..

    همست و (لآزورد) يتركها كي يفتح الباب :" شكراً لك لاصطحابي , لازورد ".
    نظر إليها متعجباً وهو يمد ذراعه مجدداً كي يدخلا , قال بهدوء و لطف :" بالطبع يجب أن اصطحبك و أني سعيد لهذا .. ".
    صمت لثانية ثم قال وهو ينظر إليها مدققاً :" هل أنتِ بخير مع هذا ؟! ".
    قالت وهي تتأمل ممر المشاعل النارية الصفراء الدافئة :" اعتقد هذا لكن .. لا يزال يخفي ذلك الشيء .. هنالك أمر آخر يخشى الحديث عنه . أني لم أقابل خالي إلا منذ فترة بسيطة و أشعر بأني أعرفه منذ أمد .. هو قلق... ".
    نظرت نحوه منتظره فبقي عابساً لثوان وعيناه تعكسان ضوء المشاعل الذهبي , فبدا التركواز مع الذهب لون غريب زمرد مخضر قد يكون ...! , زفر بخفه و همس بشكل صعب و بطيء :
    _" لربما يجب أن يتمهل الأمر الغير مؤكد ! ".
    قالت بضيق و إصرار وهي لا تزال تنظر إليه :" مالأمر الغير مؤكد (لآزورد) ؟! , ألم يخبرني خالي بالجانب السيئ الذي نحن عليه ! ".
    صفى حنجرته وهو يطرف بعينيه ببطء , ثم همس :" لستُ واثقاً جداً مما كان يقصده عمي , لكن ما أقصده أنا هو انقلاب الجميع علينا .. اؤلائك الناس طيبوا القلب و شديدو الاخلاص .. لكن عندما يتعلق الأمر بنا .. فأننا اسطورة طمرت .. لا أحد يدرك بوجودنا أحياء هنا .. ".
    صمت لثوان وهو يقاوم غصة في حلقه .. قال بعدها بصوت خشن خافت من شدة الضيق :" قبل خمسين سنة اختفينا .. و خالي من جلبنا إلى هنا .. لا أنا و لا آرثر طبعا ولدنا بعد ... لكن والداي و والدا آرثر و أم آيريس و عمتي كاميليا كانت صغيرة و كانوا وسط حرب شديدة تفرقوا إلى ثلاث قصور بعيدة عن بعضها و استعدوا الرجال و كان عمي الدوق (سـورد) في منتصف العشرين ربما ... هو من يقود الجيش و ذراعه الأيمن هو اللورد أما... آحم... ".
    التمعت عيناه و هو يقول :" أما عميّ ايدموند فقد كان يعاني من المرض و قام بصنع جيش آخر قام بقيادته ... ظنوا بأنه سيموت قريباً أن لم يكن بالحرب فـ بمرضه .. والدي كان شاباً يافعاً و هو يساعد ابن عمه ايدموند و قد قام عمي بكتابته وصيته قبل دخول الحرب و اعطاها لأبي .. و ظن بأن أجله قريب .. لكنه لم يمت قريباً أنما مات والدي (كاينيل) في مواجهه مع ساحر أسود و أنا لم أولد بعد كنت لا أزال في بطن أمي التي... ما أن ولدتني ماتت أيضاً... قالوا بأنها حسرة على أبي قبل أن يقتلها المرض... و عمي لآزورد عندما علم بهذا خسر الحرب بسبب عدم قدرته على الطيران من شدة الصدمة و أصيب إصابات مميتة و عمي ّ ايدموند وقع في الأسر وكاد يقتل لكن ساعده ساحر صديق .. ".
    كانا قد توقفا دون أن يشعرا أمام لوحة مهيبة ضخمة بطول و عرض جدار كبير عالية لكن واضحة جداً تحت أضواء المشاعل... وكانت أنفاس (ليديـا) مقطوعة مما يقوله (لآزورد) الذي قبض على شفتيه المحمرتين وعيناه متسمرتان على صاحب اللوحة ... بتعب وجهت بصرها نحو اللوحة , أنها لشاب كبير .. وسيم بشكل لا معقول بسبب ابتسامته الرقيقة و دفء عيناه كان ينظر وكأنه يراهم لقد أخفض رمشيه بشكل ساحر كأن الظلال في وجهه الأبيض الصافي حقيقية .. بلباس أحمر ملكي و خطوط من ذهب جالس بكل راحة على عرش ذهبي محمر ... وفي خنصره و اصبعه الوسطى باليد الأخرى خاتمين من المجوهرات الزرقاء الغريبة تشابه لون عينيه الدافئ... تسمرت عيناه على الصولجان الأحمر الغريب الذي يمسكه بثلاث أصابع بيده اليسرى بشكل خفيف .. كان الصولجان يلمع بسبب الجوهرة الحمراء الياقوته في وسطه ..
    فكرت بقلق أنها رأت هذا الصولجان بيد أحدهم ... من هو ؟ .. و شعرت باليأس لأن الأحداث السابقة في هذا العالم تجعل عقلها يدور و شعور غريب بالضياع ... أعادت البصر نحو اللوحة...
    بدا هذا الرجل و كأنه ينظر نحو (ليديـا) و(لآزورد) بفخر ممزوج بحنان و ابتسامه دافئة ناعمة تزيده جمالاً و حنواً ... الإطار الفضي الذهبي المحاط به جعل الضوء يعطي الصورة حياة أكثر ...
    طرفت (ليديـا) بعينيها مراراً كي تبعد الدموع .. رأت اسمه مرسوم بخط ذهبي سلسل راقٍ جدا في الزاوية و لم تعرف اللغة فقالت بصوت خافت ضعيف :" من يكون ؟! ".
    رفع (لآزورد) رأسه و قال بفخر ممزوج بالحزن الحارق :" أنه والدي ... (كاينيـل سوران أليكساندر ) ".
    أنكست رأسها بحزن وهي تتأوه بداخلها ... والد لآزورد الذي قتله ساحر أسود شرير .. و ماتت أمه بسبب هذا و أصيب عمه و سقط الآخر في الأسر و خسروا المعركة .. تتمنى فقط لو تعرف من السبب ... لسوف تقتله هي بيديها .. و لكن بأي حق يقتلون عائلتها بهذا الشكل الوحشي...!!
    _ :" يوجد لوالداي كلاهما لوحات كثيرة وهما معاً , هذه اللوحة رسمها جدك [سيزونز] و رسم غيرها الكثير .. سوف ترينها الآن.. ".
    مشوا قليلا في ممر أيمن جميلة .. و رأت تحف غريبة بروعتها و أحجامها الكبيرة موضوع فوق الشرفات .. و كأنها تماثيل , فرسان بلباس كامل منحوتة و أحصنة مجنحة و سيوف و دروع و زهريات ضخمة فخمة جداً و مليئة بالجواهر ...
    رأت لوحة شخص ما من بعيد .. نصفها العلوي مظلم بسبب المشاعل اللولبية المطفئة ... وعندما اقتربوا , رفع (لآزورد) يده بشكل رقيق فأضاءت المشاعل بنيران ذهبية بيضاء ..
    وقفا أمام اللوحة التي تمثل شخصاً عرفته فوراً ... كان (سـورد) الدوق متربعاً على عرش ضخم بلباس أحمر مخملي ملكيّ وفخم جداً و ادهشها رؤية تاج من الجواهر الضخمة فوق رأسه وشعره الذهبي الطويل حتى كتفيه و حول أصابعه كلها تقريباً خواتم داكنة بأشياء و لامعة بأشياء أخرى غريبة .. ..
    نظرت نحو (لآزورد) و قالت بقليل من التوتر :" لقد حكم خالي الامبراطورية .. صحيح ؟! ".
    أومأ برأسه وهو يقول و عيناه متسمران على اللوحة :" لقد حكمها لسبع سنوات نعم .. ثم تخلى عن العرش و هرب بأخوته و ابناء عمه عندما قامت الحرب ضدنا ... ".
    هزت رأسها عنفا جعلت تسريحتها تهتز و الأمشاط تكاد تسقط وهي تقول :" أنتم لا تهربون ...!! مالذ... ".
    قاطعها وهو يلتفت نحوها :" لقد قام الشعب بنفسه ضدنا .. هم من بدوؤا بالحرب و أحاطوا القصر... عمي سـورد بالطبع يقدر على قتلهم واحداً تلو الآخر بنفسه فقط و بلا سيف حتى ..!! و لكن عمتي إيلينا كانت مريضة جداً و لم يكن هناك سوى والدي و والدتي و عمي ايدموند كان منهاراً لوفاة ابن له بعد ولادته بدقائق وسقطت زوجته مريضة أيضا و ظن بأنه سيفقدها أيضا , قام أبي بالاعتناء بهما , و أمي انجلينا كانت تطبب عمتي إيلينا التي لم تبلغ العاشرة بعد ..! , كما أن عمي سـورد لم يكن ليقاتل شعبه حتى لو انقلبوا ضده , فهم مخدوعين من قبل الذين يكرهون عائلتنا...".
    كان فم (ليديـا) مفتوحاً و التمعت عيناها لذكر أمها و المصيبة التي حدثت , كان الجميع معذب بدون حرب فما بال هؤلاء الناس المجانين الذي يهاجمون بلا سبب واضح ...
    قالت بصوت يرتجف :" و خالي ..أتى بكم إلى هنا .. ".
    أمال (لآزورد) رأسه بشكل خفيف و شعره يتحرك وهو ينظر في عينيها , أمسك بيدها برقة و مسح عليها وهو يهمس برقة :
    _" آسف لذكر هذا , و .. نعم لقد جئنا إلى هنا في النهاية .. كنا أولاً في قصر آخر لأصدقاء لنا و ... حسنا هنا تبدأ قصة الخيانة تلك .. لولا وجود اللورد (إيميرالد) لما كنا أحياءاً هنا بعد مشيئة الرب..." .
    زفرت (ليديـا) بحرارة وهي تعيد النظر إلى لوحة (سـورد) خالها الذي كان امبراطوراً .. نظرته مختلفة عن نظرة ابن عمه (كاينيل) كان ينظر إلى ما خلف (لآزورد) و (ليديـا) كان يحدق إلى شيء بعيد وراءهما كما أنه لم يكن يبتسم بل صامت و رأت تقطيبه خفيفة بين حاجبيه المرسومين بدقة و مثالية .. و رأت نفس الخط السلسل الذهبي في الزاوية و نفس اللغة الغريبة ...
    قالت بأسى :" و.. ماذا عن كاميليا عمتك و ... عمك لآزورد ؟! و جدك سوران ! ".
    تنهد وهو يجعلها تمشي معه يساراً في ممر مضيء بشكل هادئ و اشتمت روائح عطرية لأزهار .. رأت الزهريات الضخمة و الورود الكبيرة جداً بحجم رأس بشري متفتحة .. بألوان وردية و ذهبية الأطراف و بنفسجية مزرقة الأطراف .. كانت تشبة الزنابق لكن أكبر بكثير...

    وهما يتوقفان أمام لوحة أخرى هذه المرة لـ سيدة جميلة للغاية بابتسامه ناعمة تخطف الألباب وعيون واسعة لامعة برموش سوداء طويلة منحنية , شعرها بحر ذهبي مموج منسدل كلياً و طويل جدا اختفى خلف ظهرها وهي مستنده على كرسي طويل الظهر فاخر الزخارف والمجوهرات و كانت تلبس ثوباً فاتحاً أزرق و أخضر مخملي و خطوط ذهبية , نظرتها حنونة دانية منهما وهي تلبس قفازين من الحرير الأبيض و خاتمين من المجوهرات الخضراء .. لون عينيها تركوازي فاتح جداً و جميل كأن شروق يوم
    شعرت بحرارة تسير في داخلها و ظنت بأنها ترى صورة أمها ... لكن هذه الشابة تبدو أكبر من سن أمها الذي قالوا عنه ..
    قال (لآزورد) مبتسما وهو يومئ برأسه و كأنه يلقي التحية :" أنها والدة (آيريس) زوجة عمي (سـورد) .. [ سيلينا ] وهي تكون أيضا فرداً من العائلة , والدها ابن عم لـ جدي أنا (سوران)... لكن لا تفكري كثيراً بهذا .. ".
    تأوهت بشكل خفي وهي تضم يديها لقلبها .. آه كم هي جميلة جداً ..
    قالت برقة :" إن الامبراطورة تبدو رائعة جداً ..".
    أخفض بصره وهو يقول :" نعم , ليتها كانت على قيد الحياة , لقد ماتت منذ زمن أقرب .. كان آيريس في السابعة ربما .. و كان يعرفها على الأقل , أما أنا و آرثـر فوالداتنا لم تتحمل مشاق حملنا و قد توفتا بعد ولادتنا بوقت قصير .. رغم أن آرثر يكبرني بسنة تقريبا .. لقد ربتني الامبراطورة أنا و ابن عميّ كأننا ابنين لها .. "
    صمت لثوان ثم قال :" لقد كانت تريد أن يتولى آرثـر الحكم من بعد عمي سـورد كونه الذكر الأكبر الحي و كانت تظن بأنها لن تنجب .. لكن ... "
    و نظر نحوها و ابتسم بمرح وهو يقول :" من شدة فرحتها انجبت آيريس , بعدما علمت بأن والدتك إيلينا هبط للعالم الآخر و التقت بوالدك و تزوجت و أنجبتك .. أنجبت هي بعد أشهر قليلة .. أن آيريس يصغرك بـ تسعة أشهر ربما .. ألست فأل طيب ليديا ".
    و ظل مبتسما لها جعلها تبتسم هي أيضا و أخيراً شيء جميل حدث .. منذ الصباح وهي تتلقى القصص المريعة الحقيقية !!..
    صمت فجأة و عاد للنظر نحو اللوحة وهو يقول بابتسامة ضعيفة :" لقد كانت امرأة عظيمة , أحببتها جداً و اعتبرتها كأمٍ لي... ".
    قالت ليديـا بهدوء و ابتسامة خفيفة :" من المؤكد بأن أمك رائعة أيضاً لآزورد , أين يمكن أن تكون لوحتها خلف هذه الممر ؟! ".
    قالت وهي تنظر من وراء ظهره .. فقال متفاجئاً :" آوه أمي, لوحتها في الجانب الآخر من الممر من عند لوحة والدي .. لكن هذا الجناح هنا و هذه الممرات لوحات من جهة جدك سيزونز .. و الجانب الآخر من جهة جدي سوران .. وهما أخوان والدهما جدنا الأكبر يدعى (إليكساندر الثاني) ...".
    حدقت به و قالت مندهشة قليلاً :" إليكساندر الثاني ؟ , أهو من أسس العائلة و.... ".
    قاطعها بلطف وهو يمسك بيدها لتتأبط ذراعه :" لا بالطبع ! , إليكساندر الأول هو الجد الذي أسس عائلتنا و كان هذا قبل خمسة مائة عام عزيزتي , و بعده أتى العديد من الأبناء و الأحفاد و أتى إليكساندر الثاني الأقوى بعد مؤسسنا وهو من حكم أغلب هذا العالم و نظمه و تولاه بقبضه من حديد , و حبس السر المسود الأشر في سجن أبدي و بقيت بعض الوحوش السوداء تعيش مع الناس تحت قوانين شديدة و كانت مسالمة ومخلصه للامبراطور نفسه أكثر من الشعب الحقيقي , فهي لا تعرف جانباً آخر أن أخلصت لك و أن حاول أحدهم أن يخادعها كي تنقلب على الامبراطور فأنها تقتل نفسها كي لا تقوم بهذا ! أنهم لا يعرفون سوى الأخلاص لمن ينقذهم و هذا ما قام به جدنا الأكبر .. ".
    قالت بتوتر بعدما صمت فجأة و مشى نحو شرفة كبيرة :" هل حقاً ما تقول ؟! , الوحوش تخلص ...؟! ".
    رفع حاجبيه وهو يقول ببطء و تروٍ :" أجل تخلص أكثر من الأنسان نفسه أن عاملتها جيداً فهي لديها العقل و الحياة , و تستحق الأمن لا يمكنك تخيلها بهذا الشكل لمجرد مسماها , إن بعضهم يشابهون البشر...! ".
    اتت إلى جانبه و قالت بهدوء :" و ماذا عنها الآن ؟! ".
    تنهد بخفية و هو يقول بعبوس :" الآن لقد طاردوها و قتلوها الملوك الجدد و نظن بأنها هربت لأماكن بعيدة حيث الجبال و الظلام و... ".
    فصمت فجأة , وكأنه كاد يذكر مكان بعينه ... فتذكرت (ليديـا) بشكل مفاجئ و صورة الملك (دانييل) تضيء في عقلها ...
    قالت بهمس وكأنها تكلم نفسها :" مملكة سيليزيوس !؟ ".
    التفت إليها مصدوما و قال بتردد :" أ .. هل يمكن أنك تعرفين ذلك المكان أو... ".
    توترت كثيراً , و تذكرت شيئا مهماً , عائلتها هنا لا تعلم بأنها أتت عدة مرات !! , وأنه بالفعل رأت لمحة من مملكة الظلام تلك ...
    قبل أن تنطق بشيء .. ظهر ضوء قوي في السماء السوداء و ألمتع شيء أحمر كانفجار بعيد ...!!

    13425625641

  7. #946

    13425625641

    قال (لآزورد) بتوتر وهو يتراجع خطوتين :" علامة "آيريس" !! , هنالك دخيل في الأراضي !! ".
    قالت وهي تتراجع عن الشرفة :" ما معنى هذا ؟! ".
    ظهر ضوء قوي منه و غطاه كله حتى رأت ظلين كبيرين و أجنحة قوية حادة كأنها ياقوت ضخم مرصوف و حواف حادة كالسيف ... جناحيه ضخمين غطى عرض الممر الكبير و هو يسحب من خلف ظهره قوس ذهبي ضخم بطوله تقريباً و جعبة السهام ذات الرؤوس الحمراء بين جناحيه ...
    قالت بقلق وهي ترى مقدار ألمه عندما تغير :" هل أنت بخير , (لآزورد) ؟! ".
    _ :" أجل .. لا بأس , آسف جداً لقطع جولتنا لكن يجب أن أرى الأمر . يا عزيزتي ليديـا عودي للداخل و ابتعدي عن الشرفات .. سأعود فوراً مهما كان الأمر أنني فقط سأستطلع الوضع ... ".
    و تحرك نحو الشرفة ليقفز منها و خافت بشدة وهي تراه يسقط و لم يطر بعد .. فأسرعت تنظر من الشرفة الضخمة و مالت بجسدها و هي تراه يرتفع مجدداً بقوة و سرعة كون خط أحمر خلفه ...
    ركضت في الممر سريعاً و عادت من حيث أتت فهم لم يتعمقوا كثيراً , و كادت تصطدم بـ (لوتـس) التي كانت تركض أيضا .. قالت الفتاة برعب وهي تنحي قليلا و تحدق بها :" يا ألهي سيدتي حمدا لله !! , تعالي لنذهب حيث القبة الملكية ! أنها المكان الآمن ! " .
    هزت ليديـا رأسها و سقط مشطها الفضي وهي تقول :" ماذا ؟! , آه لا .. أريد رؤية خالي الآن ... ".
    قالت (لوتـس) بيأس و حزن :" أنهم في الخارج جميعا .. سوى السيد (آرثـر) يوصل زوجته إلى القبة و.... ".
    شعرت بقلبها يضرب بقوة و يؤلمها بنفس الوقت , فقالت بتعب و إصرار :" خذني إلى آرثـر... ".
    وفتحت الفتاة فجأة جناحين أخضرين مزرقين بلون شفاف تقريباً و كانا كبيرين جداً , شهقت (ليديـا) دون قصد , فقالت الفتاة آسفة وهي تمد إليها يدها :" آسفة لاخافتك سيدتي , اغفري لي .. تعالي سوف نطير إلى هنالك القبة بعيدة قليلا ... ".
    و لفت ذراعها حول خصر (ليديـا) وهي تتمسك بها بقوة فطارت الفتاة بسرعة شديدة و عبرت ممرات كبيرة جداً و صعدت درجاً لا ينتهي .. ثم دلفت من بوابة , و بوابة آخرى ... و بعدها هبطت برشاقة على الأرض وهي تفتح باب أسود لامع و تنحني لها و تقول :
    _" تفضلي يا سيدتي ... هنا اللورد (آرثر) و الليدي (أندريـا) و عمتي نينا ..".
    فدخلت وهي ترى (آرثـر) واقفاً قرب الشرفة وهي للتو ترك يد زوجته التي جلست على كرسي قريب .. و كانت العجوز تتحدث بشيء ما قلقه و كأنها تدعو و يديها مضمومتين ...
    هرعت (ليديـا) نحوه وهي تتحدث بسرعة :" آرثـر !! , خذني معك !! ".
    حدق بها مدهوشاً و كاد يقول شيئا , لكنها قاطعته وهي تمسك بذراعه :" يجب أن تأخذني معك و إلا سأخرج بنفسي و أنادي جيـف ! ".
    قال وهو يمسك بيدها كي يطمئنها :" لربما السير عائد إلى هنا .. ".
    قالت بضيق :" أريد أن أرى ! , لن اتعرض للخطر .. سيكون كل شيء بخير ! "
    أومأ وهو يقول بتردد خفيف :" حسنا لكننا لن نقترب .. ".
    حملها بين ذراعيه و قفز بلا انتظار و من ثم أظهر جناحيه بقوة فصرخت (ليديـا) دون قصد وهي تتمسك به , كلمها بهدوء :
    _" لا تخشى شيئا , أني معك ليديا ! ".
    قالت محرجة :" بالطبع لا , لم يكن هذا مقصوداً ".
    _ :" أني آسف , سوف نصل هناك حيث عمي و اللورد (إيميرالد) ..".
    ولم ترى سوى الظلام و الجبال و قمم أشجار ضخمة سوداء , رأت غيوماً بيضاء بعيدة و هبط (آرثــر) فوق رأس جرف و هو يمسك بها جيداً و يلفها بعباءته قال مشيراً إلى نقطة حمراء بعيدة :" أنهم هناك ! ".
    قالت بتوتر :" ألن تقترب , قليلا فقط ؟! ".
    همس بهدوء :" هنا أمان .. لست أدري أين "آيريس" لكن (لآزورد) سيتعامل مع الدخيل مهما كان , و تلك النقطة هو عمي الدوق و اللورد أسود لا يبان .. ".
    سألت بقلق :" أين جيـف ؟! ".
    نظر خلفه و قال مبتسما :" ها هو قادم , آوه صحيح , ربما عاد للقصر لأجلك . ولم يجدك فأتى إلى هنا ...! ".
    و هي تلتفت لتراه يهبط بجسده الشفاف الكريستالي و يقف لينحني مجدداً لها و هو يقول من مكانه :" سيداي! ".
    قالت بتوتر طفيف :" آوه جيـف هل أنت بخير ؟ , أخبرني مالذي يحدث هناك ؟! ".
    أجابها بخفوت :" لست واثقاً , لكن لنعود للقصر .. سيدتي ! ".
    قالت رافضة برقة :" لا , أريد ن نقترب إلى حيث عمي ... ".
    قال (آرثر) :" يجب أن أذهب أنا لرؤية "آيريـس" ... أيها السير من فضلك ".
    فانحنى (جيـف) مجدداً و اقترب منهما , تمسكت بذراعيه الصلبين وهو يرفعها بحذر بينما طار (آرثــر) بعيداً...
    هبط من الجرف بنعومة و ارتفع حتى وصل إلى حيث يقف الدوق بعباءته الكبيرة الحمراء و بسيفه معلق بحزامه و من جانبه يقف اللورد في الظلام صامتاً و التفتا كلاهما , فقال الدوق بهدوء وتساؤل و (جيـف) ينزل ليديـا ..
    _" لم يكن عليك الحضور , قد يكون الأمر خطيراً .. ".
    قالت بثقة و بلا خوف :" جيـف معي , ممم أين هو (لآزورد) ؟؟..".
    أجابها اللورد و الجميع يحدقون بالأفق بعيداً :" لقد طار من هناك .. هاهو يعود .. ".
    أتى ضوء أحمر كالنجم من بعيد و كبر حتى ظهر الجناحان و الجسم الأسود بينهما و اقترب أكثر و اتضحت معالمه ..
    هبط أمامهم و قوسه بين يديه , قال محدثا الدوق و اللورد وهي ينظر إلى ليديـا :" لقد اختفى أثره .. و .. سأقف فوق الجبل .. ".
    طار فوق جبل قريب و توقف فوقه وهو يثبت طرف القوس الرهيب الذهبي على الأرض بينما يسحب سهما ذهبيا أيضا برأس أحمر من خلفه و بقي الكل هادئين حتى ... ألتمع نجم أبيض غريب ثم انشق الهواء ببرق أبيض و أحمر بعيدا عنهم و أقرب لـ (لآزورد) و ظهر شخص ما طويل بلباس أبيض و جناحين أبيضين مضيئين كالقمر , شعر كالليل و العينان ميزتهما حتى من هذه المسافة البعيد , عينا الفجر البنفسجي...
    و بيده اليمنى صولجان كبير أحمر يلمع و يدور حوله الضوء الغريب ... كان يعكس الضوء على وجهه و عباءته البيضا
    ء ...
    فغرت (ليديـا) فمها دون شعور و تحرك (جيـف) بعصبية إلى خلفها تماماً مستعداً جداً...وهو يسحب سيفاً طويلاً...
    همس اللورد (إيميرالد) بشيء ما وهو يضيق حاجبيه , بينما بقي الدوق صامتاً هادئا و يراقب ..
    لم يكن [لآينـر] ينظر نحوهم بل كان رافعاً رأسه ينظر إلى (لآزورد) في الأعلى ... سحب الشاب سهمه و شدة بقوة و أخذ السهم يبرق بقوة مستعداً للأنطلاق...
    فصرخت (ليديـا) دون قصد وهي تتحرك مقتربة أكثر :" آووه لا . لا يمكن !! , لآزورد , لا تطلق ! لا تضربه ... لآينـر صديق ! ".
    ولكن السهم انطلق بشكل خارق و لن يوقفه أي شيء مهما ... لكن في الحلم لم ترى هل أطلق (لآزورد) حقا ؟!! , لكنها الآن في الحقيقة !!
    شهقت و (جيـف) يطير بها ويحميها ..







    تم البااارت ^^ ~

  8. #947



    الآن اتمنى لكم الاستمتاااع بالجزء الجديد ^^

    وقد جعلته طويلا جدا لكم حتى ارتااح في رمضان ههههه ^^"..

    ممكن يكون هناك جزء في رمضان و ممكن لا , و بدالو راح يكون جزئين بأذن الله في العيد cheeky

    اتمنى تكتبوا أرائكم و نقدكم البناء smile

    *( آه صحيح انا عملت مخطط لعائلة أليكساندر آن شاء الله أضع الصورة في المرة القادمة حتى ما تلخبطوا في الشخصيات ^^" )



    تحيااتي }~ *



    اخر تعديل كان بواسطة » أطياف الليل* في يوم » 17-07-2012 عند الساعة » 23:42

  9. #948

  10. #949
    شريرة
    تليق بك هذه كلمة
    لانكى قطعتى على حماسى ...وااااااء
    بارت رائع جدا
    لدرجة انى تخيلت الاحداث
    حقا لا استطيع الكتابة من الحماس
    احقا يجب ان انتظر للعيد؟؟؟!!
    انزلى بارت ع الاقل فى نصف رمضان
    انتظرك
    حتى لو بعد العيد
    ^^
    سبحان الله وبحمده ..سبحان الله عظيم ...

  11. #950
    سافرت و رديت و لقيت بارت مضروب في 2
    وناااااااااااااااااااااااااااااااسه
    جاري القراءة و بعدين الرد
    وين النظارة ؟؟؟؟

  12. #951
    رووووعة روووعة تسلمي .... حماااس !

    بالأنتظااار على فوهة بركان livid

  13. #952
    السلاآآم عليكم !!!
    كيف حاآلك وما هي أحوالك ؟!!!
    مبارك عليكِ الشهر الفضيل !
    يا فتااااااااااااااااااااااااااااااااااااااة !!!
    كنت متفاجئه لوجود بارتين متتاليين !
    و ظننت بان شهر رمضان سيكون داااااااااااااائماً هكذا
    >>> تفائلها فاض عن حدّه laugh
    لكن .. tired
    حينما قرأت تعليقك !!!!!!!!! ogre
    ذهب تفاؤلي في مهب الريح !! dead !
    لكن لا بأس
    هناك برتين في العيييييييييييييييييييييييييييد !!!!!!!!!!!!!!!!!! ^.^ !!
    البارتات خقوقه !!!!!! embarrassed
    راااااااااااااااااائعه !!!
    سوقوي نااااااااااااااااااااااااااااااا glee
    أعجبتني جداً جداً جداً
    و تقوعت بأن يكون الدخيل لاينر !
    و داااااائماً تحمسيننا !!!
    في الحقيهق أردت أن أعرف وبششششششششده ! ما سيحصل بعدها !
    لكن البارت أنقطع cry
    لديك حس إجرامي مثلي تماما! numbness
    ههههههههههههههه في إنتظار البارت القادم حبوبتي !!!
    و ششششششششششششكراااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااان excitement
    تم الإنتقال إلى عضويه : أُنسٌ زَهَر
    http://www.mexat.com/vb/member.php?u=772171

    { عُذراً سُكونُ الصّباح ، فصَمتُ الليلِ أصبَحَ أَجمَل ! }

  14. #953
    انهيت أخيرا القراءة
    و انا أقرأ كل شوي أنزل عشان أتأكد إذا كان باقي وايد و لا شوي عالبارت
    و لما و صلت عند النهاية تنفست أخيرا والسبب أسلوب الكتابة الراقي و المشوق
    أنا أقدر أسميه إحتراف في السرد و الحوار و الوصف و كل شيء متكامل ما في شيء ناقص
    أحداث مكتوبة بعناية تخطف الأنفاس و مشوقة لحد كبيييير حماسية و في نفس الوقت أخاذه......
    بس عندي ملاحظة ليش ما تحاولين شوي تقللين من الغموض و ياريت في البارت القادم تخبرينا عن الشيء غلي ضحت فيه أندريا للعائلة
    أموووووت على هالبنت و كل الشخصيات نجننن و كثري شوي من ظهور جيف ترى ماله حس و لا حبر بالبارتين و بدونه القصة تفقد طعمها..
    وشكرا شكرا على جهودك...
    بإنتظارك

  15. #954
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اهلا حبيبتي ^^
    كيفك؟ يارب بخير!!

    البارت رووعة ^^ مع وجود بعض التعقيدات .. بس هذا الي محلي الرواية
    التعقيدات الي فيها تعجبني ^^

    جيف ماكان ظهوره قوي >_< ..
    ولاينر و دانيال برضو ..
    حبايبي لازم اشوفهم قريب .. ولا ترى بموت xp

    بانتظارك حبيبتي
    ودي لك

  16. #955
    السلام عليكم
    ما شاء الله قصة في منتهى الروعة
    لقد إستمتعت في كل جزء منها
    وفي إنتظار البارت الجديد
    فلا تطيلي علينا
    وشكرا

  17. #956
    السلام عليكم
    ما شاء الله قصة في منتهى الروعة
    لقد إستمتعت في كل جزء منها
    وفي إنتظار البارت الجديد
    فلا تطيلي علينا
    وشكرا

  18. #957
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    شو هالأبداع
    مدري شقول الصراحة عشان اوصف مدي حبي لروايتك
    الوصف تبع الاماكن والشخصيات وكل الاشياء متقن
    اول مرة اتابع قصة فيها شخصيات كتير وما اتلخبط بينهم << ما اتلخبط اوي يعني اتلخبط بس علي خفيف playful
    اتمني تقبليني من المتابعين
    يلا بحفظ الرحمن adoration

  19. #958
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شلونج ؟ شخبارج ؟
    ان شاء الله تمام
    أعتذر على عدم دخولي لفترة لا أعلم مدتها =_=
    أعلم أنني دائماً أعتذر .. لكنني لا أملك سواه ^^"
    أخر بارتين حماس .. خاصة ظهور لاينر الذي كنت أنتظره في الحقيقة ^__________^
    ولا أظن أن لاينر سيقف مكتوف الأيدي أمام ذلك الهجوم << أو أتمنى ذلك ^^
    إن عائلة أليكساندر تشوش تفكيري .. فأظن أن المخطط سيساعدني على الفهم أكثر
    أنا حقاً في شوق كـــــــبير للبارت 32 فأنا أود معرفة ما سيفعله لاينر ؟ ما الذي جاء من أجله ؟
    كيف ستكون ردة فعل العائلة اتجاهه ؟ هل هو عدو حقاً ! أم صديق ؟ هل سيتصالح معهم ( من أجل ليديا ) إن كان عدواً ؟
    كيف ستكون ردة فعل ليديا ؟ وأسئلة كثيرة أخرى لا تزال تدور في بالي ..
    إلى الآن لا أزال أفضل لاينر على جيف ^__^ وأتمنى أن يكون هو البطل وألا يدور أي خلاف بينه وبين ليديا ^^"
    حسناً .. أعلم أنني لم أعلق كثيراً لكن هذا ما لدي للأسف ^^"
    في أمان الله ورعايته وحفظه
    attachment attachment
    سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر
    | قناعٌ قابلٌ للكسر |

  20. #959
    يا الــــــــــــــهــــــــــى

    الصراحه انا مش مصدقه ان بقرا قصه روعه زى دى

    الخيال والاحداث رووووووووووووعه

    عالفكره يا اطياف رويتك حلوه جدا كانى بقرا روايه للمشاهير عالميا والله


    انتى وروايتك رائعين بمعنى الكلمه

    سلمت يداكى

    ودمتى بحفظ الرحمان
    ed279a2191dcce0763f1d1d371d7faff
    عندمــــــــــــا نرســـــــــم ( وردة ) ♥ : " علــــى الـــــــورق
    لا تكتمل روعتهــــا بدون عطرهـــا !!!
    كذلك بعض البشر عندما نرسم لهم صورا في قلوبنا
    لا تكتمل إلا بمشاعرهم نحونا !!

  21. #960
    يا الــــــــــــــهــــــــــى

    الصراحه انا مش مصدقه ان بقرا قصه روعه زى دى

    الخيال والاحداث رووووووووووووعه

    عالفكره يا اطياف رويتك حلوه جدا كانى بقرا روايه للمشاهير عالميا والله


    انتى وروايتك رائعين بمعنى الكلمه

    سلمت يداكى

    ودمتى بحفظ الرحمان

الصفحة رقم 48 من 54 البدايةالبداية ... 384647484950 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter