الصفحة رقم 43 من 54 البدايةالبداية ... 33414243444553 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 841 الى 860 من 1065
  1. #841
    يسلمو ع القصة ولي رجعة مع تعليق طويل biggrinbiggrin
    سلااااااام
    وبتمنى تحطي بارت جديدwink


  2. ...

  3. #842
    مرحباً ...rolleyes
    انا متابعة قديمة للقصة و لكن من خلف الكواليسdead
    قصتك في قمة الجمال و اكثر ما يُعجبني فيها طريقة السرد gooood
    لا انتقاد لي على تلك القصة الرائعة
    كنت احضر كل يوم لـ أرى البارت الجديد بحماس و شوق فظيع eek
    و تفاجئت حينما لاحظت انه قد مر أكثر من شهر لكتابتكِ للبارت الجديد confused
    لكنّي سأظل انتظركِ و ان شاء الله سأرد على البارتات القادمة asian
    اتمنى ان تضعي البارت في أقرب وقت لٓستِ مشغولةً فيه
    بالنسبة لتعليقي على الشخصيات :
    ليديا : أكثر ما يُعجبني فيها رقتها و انوثتها و رقي تصرفاتها
    جيف : يعجبني كثيرا الأُناس المخلصون في عملهم و خصوصاً جيف فلديه طريقته الخاصة في العمل
    دانيال : اتشوق بمعرفة ما سيحصل في كل بارت يتواجد فيه
    لاينر : هو من يعطي للقصة لذّة خاصة و نكهة تجعل القصة ترتقي
    اتمنى الا اكون قد أطلتُ في الكلام
    فعليكي ان تعذريني جمال القصة جعلني اثرثر بلا شعور tongue

  4. #843

  5. #844
    اهلين
    اخبارك؟!
    ان شاء الله تمام
    انا متابعه نص ونص مو قديمه ولا جديده nervous
    وروايتك مررره روعه ودي اعرف من وين تجيبي هذا الابداع ما شاء الله عليكي
    طرقه سردك للأحداث ووصف كل شئ فيها والشيين هاذولي هن الي جذبوني لروايتك
    لأني كنت اتابع روايت ثانيه بس طريقه سردك يعني انتي غييييير classic
    اما الشخصيات مرررره حلوووه<<موحلوه وبس الا خقت عليهم كلهم هع هع
    احس انك كنتي معهم على طريقه سردك الي مره كوول وتجنن وتهبل
    والي انا ابغاه الحين هو بارت ولو سمحتي
    يصير طويل وحلو ومليئ بالاحداث الكووول وطويل<<لاحظو كلمه طويل tongue
    ومثل ماقالت ياقوته لك شهر لاويمكن اكثر بعد
    فا بليييييز نبغاااوو نبغى البارت
    ولا تنسبن حنا ننتظرك على احر من كل شئ حارrambo
    يله سلاااااام

    جاري الإنتظــار...

  6. #845
    paranoid
    تم الإنتقال إلى عضويه : أُنسٌ زَهَر
    http://www.mexat.com/vb/member.php?u=772171

    { عُذراً سُكونُ الصّباح ، فصَمتُ الليلِ أصبَحَ أَجمَل ! }

  7. #846

  8. #847

  9. #848


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

    مفااجئة صح...!! ^^"..

    كل عام و انتم بخير و صحة و سعادة

    , خبروني كيف حالكم , عساااكم مبسوووطين ^^..

    بلا تأخير أكثر من كذاا

    بضع لكم بااارت بسميه الباارت القنبلة !!


    و هذا شكككر لكل من رد أو زآر... smile

    get-11-2011-almlf_com_5vsjbxua

    الله يسسعدكم جميعااا و يوفقكم ~

    <~ بقول ملاحظة بس داائم هذا الشيء يطرأ ببالي..
    آنا منذ سنتين يمكن و أنا قطعت كل المنتديات أو المواقع الي لي حسااب فيها
    بسبب دراستي و اشغاالي dead < عارفة تقولون شنو هالاشغال دي وزيرة و لا شيء dead
    بس أنا انسانه اعاني مشلكة ني ما أقدر أوفق بوقتي بين النت و الحياة أعني شغلي الخارجي
    ما اعرف أضبط أوقات هنا و هناك... لذا أخذ وقت طويل dead
    معليه ساامحوني و اعذروني..


    يلا بلا كترة حكيي بنزل البارت بعد ما اشوف ملفي المغبر...hurt
    دقاائق بس....




    اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار }~

    62b68b03f7a11fde36782c01560b5b4d

  10. #849

    الجزء الثامن و العشرون

    get-11-2011-almlf_com_oh5qzr6l

    في وسط قصر كبير أسود.. بقاعة ذات جدران سوداء خالية.. إلا من المشاعل النارية الزرقاء التي أضفت لظلالهم شيئا خياليا كأنها أصبحت تفور بالحياة , و هذا غير مريح تماماً..
    لكن هذا القصر الفارغ تماما من أي شيء سوى من الكرسي الثريّ الذي تجلس عليه ليديـا.. أفضل مكان بالنسبة لـ الملك الشاب يصلح لـ آنســة..!
    قالت (ليديـا) بهدوء :" هل نستدعي الأمير لاينـر ؟! ".
    بينما كان الملك (دانيـال) يتبسم وهو يحدق بأرجاء قصره المخيف بإعجاب.. عبس وجهه بسرعة و نظر نحو ليديـا ملتفتا بعباءته ليقول :" مم.. لست واثقاً تماماً , لننصب كميناً أولاً..".
    قالت (ليديا) متعجبة : ماذا ؟! , لكن نحن لا نريد قتالاً أيها الملك! ".
    عضّ (دانيـال)على شفته السفلى ثم قال بهدوء :" نحن !! . آحم سيحدث قتال صدقيني أسلوب التفاوض هذا لا ينفع بيننا.. فترة الحديث بسيطة جداً و قصيرة.. التعبير بالقتال أسهل و أفضل نتاجاً , دائماً..! ".
    كان (جيـف) يقف صامتا كأنه تمثال من معدن غريب شبة شفاف خلف ليديـا الجالسة..
    تنهدت بتعب و قالت : لن أسمح لكما ما دمتُ موجودة.. جيف من فضلك أعطني ورقة و ريشة لأكتب رسالة له.. و ليرسلها أحد حراس الملك دانيال".
    تبسم (دانيـال) بتكلف ثم قال وهو يمشي مقتربا منها و عباءته تتطاير خلفه
    _" عزيزتي ليديـا , لن تنفع رسالتك.. لأنها شيء غريب غير معتادين عليه.. لن تصل إلى الأمير, أعتذر لإحباطك..!".
    نظرت نحوه (ليديـا) و "جيـف" يسلمها الورقة و ريشة سوداء بينما بقي ممسكا بزجاجة حبر صغيرة..قالت ببرود :" لن نعرف إلا إذا جربنا,أليس كذلك ؟! , سيلبى الأمير "لاينـر" الرسالة و سيأتي لأعرف مالذي حدث معه تماما مع الساحر , مؤكد بأن هناك شيئا ما..".
    كاد الملك (دانيـال) أن يضحك , لكنه قال بتماسك :" مؤكد , أن هذا أمر معروف عزيزتي الليدي , أنه سر..".
    نظرت نحوه (ليديـا) بعمق ثم عادت إلى ورقتها و قالت بهدوء :" و أنت أيضا سرّ آخر , و جيف سرّ ثالث..".
    تصلب وجه (جيـف) و أحنى رأسه... بعد ثوان رفعت (ليديـا) رأسها و قالت بابتسامه :" لقد أنهيت الرسالة , سوف أقرأها عليك أيها الملك...".
    قال الملك (دانيـال) باحترام و ابتسامه عذبة :" أرجوك تفضلي عزيزتي..".
    قرأت بهدوء :" إلى الأمير لاينـر , أرجو منك تلبيه دعوتنا للحضور الى اجتماع مهم في مملكة الملك (دانيـال) , نحن بانتظارك الآن...
    ليديـا ....".
    تبسم (دانيـال) أكثر و قال :" آوه كم هذا متواضع و كافٍ , لكن أتباعي لن يقوموا بإيصال هذه الرسالة , لأنهم لن يعودوا..! ".
    طرفت (ليديـا) بعينيها الزمرديتان بتعجب و قالت بهدوء :" عفواً !! , لكن لمَ ؟! ".
    رد الملك بجديّة وهو عابس الملامح مضيق عينيه الخضراوين اللامعتين :" جميع جيوشي هنا و أتباعي سكان هذه المملكة هم مختلفون , و يقتلون خارج أسوارها , و القائد لاينـر هو من يفعل هذا غالباً..".
    كانت ليديـا مصدومة و ضائعة قليلا ..لكن كان عليها أن تعرف , هذا الظلام و هذه الظلال .. لا يمكن أن يكون سكانها غير هؤلاء... لكن يبقى هذا شيء غير عادل.. إن لم يؤذوا أحداً..!
    فتذكرت عندما حدثت تلك الفوضى و هجم أولائك المجنحون الرائعون و كيف انقلبوا إلى.... !!
    قالت ليديـا بصوت ناعم هادئ متفهم :" إذن هل أطلب من جيـف إرسالها...؟! ".
    ما أن أنهت ليديـا جملتها حتى ظهر ضوء مشع أبيض... و جناحان كبيران يرفان في الأعلى ثم هبط هذا الشيء... ليخف الضوء شيئا فشيئاً .. و يظهر الأمير (لاينـر) بحلته الرسمية البيضاء...
    قال بصوت رخيم هادئ :" عذراً للمقاطعة ! , ملك دانيـال..! ".
    كان الملك مغمض العينين , همس ببرودة حادة :" لولا أن الآنسة تريد محادثتك , لقتلك قبل أن تهبط..! ".
    رد (لاينـر) بابتسامه عذبة لطيفة وهو ينظر نحو (ليديـا) التي اندهشت منه :" هذا كرم شديد منك ..."..ثم أردف وهو ينحني قليلا لها :" آنسة ليديـا.. أنني قادم هنا بسبب قلق المعلم "جاردن" و الأميرة "أليس" على اختفاءك ... يريدان الرؤية بأعينهما بأنك بخير , هل تتفضـ...."
    قاطعته ليديـا وهي تنهض غاضبة :" يا ألهي كم أنه ليس لديك الوقت !! , تدخل دائما في أحاديثك المهمة, أيها الأمير..! ".
    نظر نحوها الأمير بهدوء.. فقالت وهي تجلس مجدداً :" يبدو بأنك لم تذكر ذلك الجزء , طردنا من مملكتك للمعلم المحترم..أو الأميرة..! ".
    يبدو بأن (ليديـا) قد ضربت وتراً حساساً لدى الأمير الذي سكنت ملامح وجهه , فتبسم (دانيـال) بفخر وهو ينظر نحو (ليديـا) كأنها ابنة له في هذه الثانية ! , بينما مرت لمعة صفراء بعيني جيـف و يده على سيفه .. وهو يتساءل عن اللحظة التي سوف يضرب بها...
    انحنى (لاينـر) مجدداً و قال بهدوء و رزانة غريبة :" معكِ حق , لم أذكر هذا لهما.. أنني أرجوكِ أن تأتي معي إليهما..".
    قالت (ليديـا) ببروده وهي تغمض عينيها :" أنا أرفض..! ".
    قال الملك (دانيـال) ببرود أيضا :" سبب قدومك هو هذا , و أنت لم تعتذر لها و للحارس أيضا ".
    بقي الأمير (لاينـر) ينظر نحو ليديـا لثانية ثم ألتفت إلى الملك و قال بهدوء :" لا حاجة لي للاعتذار..!".
    فتحت (ليديـا) عينيها مصدومة منه و قالت بغضب لم تقدر على تملكه :" أتعتقد بأن فعلتك صحيحة ؟!. أيها الأمير أنني لم أعد أرغب برؤيتك... ولا حتى التعاون معك لأجل فهم ما حدث.. إن كان لديك شعور حقيقي فسوف تخبرني ما حدث و يعنيني..! , أما الآن ظهرت خيارات أخرى لدي لمعرفة الحقيقة ..بدون التعامل معك... و هنا انتهى حديثي إليك...".
    و الملك يضيف بهدوء :" تفضل خارجاً من هنا قبل أن تسبب الفوضى ! ".
    (جيـف) تقدم خطوتين وهو يستعد لسحب سيفه كي يشق الجو و ليعودوا... لكن (لاينـر) صنع حركته الخفية !!!..
    فقد أخرج شيئا شديد الضياء , مبهراً أصاب الجميع بالعمى المؤقـت... و لم تشعر (ليديـا) إلا بنفسها في
    مكان مجهول و الأمير يمسك بيدها... كأنها وسط الغيوم البيضاء... و أمامها تماماً يقف الأمير (لاينـر) ...
    شهقت وهي متفاجئة أين الجميع...؟! لكن الأمير سبقها و قال بعطف و هدوء : " لا يمكنك القلق لأن الجميع بخير , لكنني أريد الحديث معك على انفراد و بعيداً عن السير الموقر "جيف" , لدقيقة فقط..".
    نظرت ليديـا حولها مبهورة الأنفاس لكنها سريعا تماسكت بسبب كلماته.. شعرت بأنها فوق الغيوم , المكان عالياً جداً ... و آمناً... و هادئا للغاية...لكن لم تنسى سؤ معاملته لهما قبل فترة ليست ببعيدة ... نظرت في عينيه الغامضتين ..
    ثم سألت ببرود :" مالذي يجعلني أنصت إليك ؟! , أنت -و اعذرني على هذا- أناني ! ".
    لم يجد الأمير ما يقول , فظل ينظر نحوها لثانية ثم تحرك قليلا ليقف باعتدال و بشكل أميري ... قال بهدوء كأنه يخشى أن يحطم صمت المكان :" معك حق , لكنها سجيتي و صفاتي لا يمكنني تغييرها بحسب المدان و الظروف ! , الأهم ما أريد أخبارك به... ".
    قالت (ليديـا) وهي ترفع حاجبيها :" هل لدي خيار آخر غير الاستماع إليك الآن..؟! ".
    تجهمت ملامح الأمير (لاينـر) الغاية في المثالية و الدقة و كأن ليديـا غرزت سيفاً بقلبه , لكنه همس وهو ينظر إلى الأعلى :" .... الشيء الذي جلبنا هنا , هو نفسه الذي كان يملكه ذلك الساحر.. أنه ما يشبه الصولجان الأحمر ,لقد قتلته و لمست الصولجان خطاءً فأصبح ملكا لي.. وقدرته هي من تجعل ذلك الساحر يخرج و يتنقل كيفما يشاء في الأمكنة حتى وصوله إليك في عالمك !...".
    نظرت( ليديـا) نحو (لاينـر) مصدومة و ضائعة الفكر , فقالت بعد أن لملمت أشتاتها بعد ثوان :" أتعني ؟!. قوته بهذا ؟!.. مـ..آ....؟! ".
    قاطعها (لاينـر) بلطف وهو يقول :" الشيء الذي يهمنا الآن , هو مالذي كان يريده منك... و قد عرفت ما يمكن أن يكون ..هو قتلك و إرسال قلبك لمكان ما... هذا الصولجان ليس ملكا له بل لشخص آخر.. وهو لا يُتملك إلا بالقتل , أي أنه قتل صاحبه قبلاً....".
    قالت (ليديـا) مقاطعته دون أن تعيّ :" أهذا حقيقي ؟!. لكن يظل السبب مجهولاً... نصف التساؤلات لم... أنني حتى لا أعرف مالسؤال الذي يصلح لهكذا وضع !! ".
    همس (لاينـر) بهدوء :" لا ذنب لك في ما يحدث هنا من جنون..! ".
    لا شك بأن هذا جنون بالفعل كما قال !! , من يكون هذا الساحر !!! , و كيف يمكنه أن يحمل كل هذه القوة وهو قادر على الخروج من المنطقة المظلمة إلى الأبد..!!! لكنه عمى الانتقام قوي جداً....
    و هو أراد قتلي في نفس المكان الذي حبس به.. و أرسال قلبي الى... ؟!!؟ أي هراء هذا ؟!!..
    هناك مفتاح واحد لكل الأقفال هنا , ولكن رسالة أمي و قصتها مع أبي... !! و وجود جيف ؟! ..
    وضعت (ليديـا) يديها المضمومتين على قلبها وهي تنكس رأسها و تقول بحنين :" لو أن والدايّ على قيد الحياة.. لكنت بألف خير , لكني فقدتهما مبكراً جداً.. والديّ لم يستطع أن يتجاوز محنته , فراق أمي ترك بقلبه ثقب أسود ظل يتسع حتى فارق حياته... و تُركت أنا في كنف وحدتي... ".

    اقترب (لاينـر) منها و رفع ذقنها بيده ذات القفاز الأبيض الناعم... قرب وجهه منها وهو ينظر في عينيها السماويتا اللون , أخذ يهمس لها بهدوء مطمئنا :" لا أزال أثق بأن الأمور ستكون بخير , لكن نهايات كل الأجوبة تقود إلى السير "جيـف" بنفسه , لا يمكنك ألا تسأليه خوفاً على أحاسيسه الغاية في الرقة , لا يمكنك جرح مشاعر الملك كذلك بالرغم من قسوة برودته المحيطة , لكنك .. تستمرين بجرحي أنا ليديـا كأنني عدوّك.!.. عيناك تقولان أنه يستحيل الوثوق بي..".
    كان قريبا منها جداً و أنفه يكاد يلامس أنفها , كم بدت عيناه دافئتان غامضتان , لا شك بأنه يريد حمايتها هو الآخر ... لكنه يفشل ببعض التعامل معها...
    اتسعت عيناها بدهشة و قلق... وقف (لاينـر) معتدلاً ... قالت بنفسها ‘‘ لقد فكرت بهذا .. أنني أقلق بشكل لا يصدق عن جيـف . و لا أحب أن أخالف دانيـال , بالرغم من جانبه المظلم و بالرغم من أن لدي الخيار.. لكنني أخرج كل الأحاسيس السلبية السيئة من لاينـر باتجاهه.. .أنا دوما أشعر بالذنب لاحقاً و ربما اعتذرت عن شيء ما... لكن هو... الآن... يرفض أن ينطق بأي شيء يعبر عن سوء فعلته... كم هو شرير بهذا الجانــب... لكنه ليس عدويّ... أبداً .. ’’
    في هذا العالم لا يوجد شخص طيب و آخر سيء... بل الجميع لديهم الجانبان...!
    لكن الأهم أي جانب سـ يفـوز ! .
    همست ليديـا وهي تحدق بالأمير :" آمم... هل تعرف شيئا عن ...ماضي جيـف ؟! ".
    نظر إليها الأمير بنظرة تقول " أهذا ما تودين التحدث عنه الآن ؟! "..... لكنه
    أجابها بهدوء و صفاء :" ربما عليك سؤال الملك دانيـال عن هذا... لأن الحقيقة أنا أجهل أغلب سنوات ماضي السير جيـف...".
    لكنها قالت بإصرار :"مالذي تعرفه عنه ؟!".
    _ :" لقد كان حارساً للملك الحالي أيضاً... ".

    قالت مندهشة قليلا :" آه.. لقد قال الملك دانيـال بأن والده من وجد جيـف و اعتنى به .. ".
    أجابها بهدوء :" يبدو هذا... وهو مخلص لهذا الجانب...! , و أنتِ آنسة ليديـا إلى جانب من ستقفين ؟!".
    شعرت (ليديـا) و كأن رصاصة اخترقت قلبها ... فأجابت بسرعة :" لست إلى جانب أحد , أنا لا أنتمي إلى هنا كما تردد دائما أليس كذلك ؟! , أنما سآخذ جيف معي طبعا.. و نعود لسابق عهدنا..!".
    سأل (لاينـر) ببرود هادئ :" و ماذا عن الحقيقة التي تسعين إليها ؟! ".
    شعرت (ليديـا) بالغضب ينمو مجدداً , لكنها تمالكت نفسها و ردت بهدوء :" سأظل أسعى لمعرفتها بالطبع.. ".
    _ :" و ... هل ستثقين بي كي أساعدك... ؟! ".
    ردت (ليديـا) ببرود مع أن (لاينـر) سأل من أعماقه :" لا أظن بأن هذا سيكون قريباً.. لأنني لا أحتاج مساعدتك.. ".
    يبدو بأن الأمير يدرك غضب ليديـا تماماً فهو لن يجاري كلماتها المؤلمة لقلبه .. بل تقدم قليلا و بهدوء رقيق أمسك بيدها بلطف و ابتسم لها لأول مرة منذ زمن... ابتسامه نقية ساحرة كضوء قمر فضيء ينساب على سطح بحيرة هادئة بعد تسربه من بين الغيوم...
    تعجبت( ليديـا) منه و راودها ذلك الشعور بالذنب لكن لم تنطق ...
    لأن الضوء الشديد أجهر عينيها و كأنهم ينتقلون إلى مكانهم الأول... فتحت عينيها و رأت نفسها تقف بنفس مكانها السابق و (جيـف) بجانبها , بينما الملك (دانيـال) واقفا أمامها بنفس وضعه , و (لاينـر) واقفا بهدوء ...



  11. #850

    get-11-2011-almlf_com_oh5qzr6l

    قالت بهدوء وهي تتلفت حولها في كل هذا الظلام :" آمم... سنعود الآن , أليس كذلك ؟! ".
    قال (جيـف) فجأة :" سأعود لمحاسبة هذا الأمير ! , لكن أمان سيدتي أولاً ..".
    أمسكت (ليديـا) بذراع جيـف وهي تقول بقلق :" هيا لنذهـ..... ".
    لم تكمل حديثها حتى هبط حصان أسود بجناحين كبيرين أثار الضباب الأسود حولهم و نزل منه قائد صرخ بصوت مألوف :" أنهم قادمون .. أيها الأمير...قوات الممالك الخاصة...!! ".
    ألتمعت عينا (دانيـال) صدمة و غضب , بينما قال (لاينـر) سريعا :" إلى هنا..؟! , لماذا ؟! ".
    شهقت (ليديـا) بلا شعور وهي تسمع صوت صليل السيوف التي سحبها (جيـف) و(دانيـال) بنفس الوقت !!
    قالت بخوف و هي ترى المعلم و القائد (جاردن) يتقدم إليها و يقف أمامها ثم يحدق بـ (لاينـر) و يكمل بعصبية :" يريدونها , و كذلك جيـف !! لقد رأوها و عرفوا أنها غريبة عنهم و مع جيـف و ظهور ذلك الياقوتيّ..!! يريدون قتلهم... أنهم لدى الحدود و قوات دانيـال تصدت لهم ...".
    وهو ينظر الملك (دانيـال) الذي وضع قناعة المعدني الأسود استعداداً لمعركة غير متوقعة ...
    أكمل :" نائبك ديريك ذاك قويّ للغاية ... لقد أرسل إليك رسول بالأخبار.. لكنه لم يصل ربما قتل.. و جئت بنفسي فور سماعي بتحرك التحالف..!!! ".
    تحدث الملك (دانيـال) و قد أصبح صوته غليظا عميقا و مخيفا :" سوف أريهم من هو الملك هنا.. ".
    قال (لاينـر) فجأة و جناحاه الأبيضان يشعان :" ليديـا بخطر فلتعود هي و السير الآن ! ".
    نظرت ليديـا نحو (جيـف) و قد صدمت وهي ترى ملامحه المتجمدة و عيناه المركزتان على الملك... قالت بقلق :" جيـف.. ؟! " ثم تماسكت وأكملت :" ربما... علي الانتظار هنا... ".
    ردت أصوات كثيرة حادة :" لا يمكنك .. هذا مستحيل.. !" .
    وضعت ليديـا يدها على قلبها الذي آلمها و قالت وهي تحدق بـ (جيـف) :" من الياقوتي هذا ؟! أخبرني الآن ! ".
    فجأة توتر الجو بشدة , و علقت الأنظار بين (جيـف) و (ليديـا)...
    تجهم وجهه و شحب لونه أكثر و أكثر وهو يقول بهمس لا يسمعه سوى ليديـا :" علي العودة الى شكلي الحقيقي.. أسمحي لي.. ".
    عقدت ليديـا ذراعيها و همت بقول شيء لكن (لاينـر) قال مهدأ :" عودي.. , و أنا سأهتم بهم..".
    التفتت نحوه ليديـا و قالت :" أليسوا قومك ؟! , لا أعرف كيف عرفوا بي.. لكن لا أريد أن يؤذى أحد ! ".
    قال القائد (جاردن) بجدية :" أن الأميرة أليس و الملكة وملك آيسكانتاس في خطر أيضا من الممالك الآخرى , لقد أخفوا هوية الآنسة ليديا , لكنهم هؤلاء عرفوا السيـر جيــف ! ".
    قالت ليديـا بانفعال و قلق فضيع :" أتعني بأنهم يريدون قتله.. أرجوكم .. هل أتحدث إليهم ؟! ".
    قال الملك (دانيـال) بصوت هز الأرض :" لا ... سأمسح وجودهم الآن و ينتهي الأمر...".
    قالت ليديـا سريعا و عيناها تلمعان :" لكن.. يظنونا أشراراً..!! ".
    وضع (دانيـال) يده على قناع وجهه و بدا كأنه مقيد و لا يستطيع أن يذهب بسبب خوفه على ليديـا أيضا
    _ :" أنها قوات تحالف خمس ممالك أيتها العزيزة ليديـا.. لا يمكن إيقافها بسهولة , أرادوا من الملك "إيلايدر" والد لاينـر أن ينظم إليهم لكنه رفض تعريض جيوشنا للخطر من أجل شيء ليسوا متأكدين منه.. و هو الآن قلق للغاية بشأنك أيها الأمير وبشأن ليديـا أيضا...".
    زم (لاينـر) شفتيه بشدة من كلمات معلمه و بدأت أفكارا كثيرة تعصف برأسه.. ثم ألتفت إلى (جيـف)..
    قالت ليديـا بارتباك :" لا يمكنني المغادرة و هذه الفوضى بسببي !! ".
    رد الملك (دانيـال) بسرعة و حدة :" يجب أن تغادري , و أنا سأتكلف بأمرهم لا تقلقي..".
    قال الأمير (لاينـر) :" لن يقتل أحد.. سوف أجعلهم يتراجعون..! ".
    رأت (ليديـا) أضواءً بعيده هناك و الرياح بدأت تضطرب في مكانهم من هنا... قالت بقلق :" لكن المعركة قد بدأت..! ".
    فجأة قفز الملك (دانيـال) و قد ظهر جناحيه الشفافين البنفسجيان كبيران جدا وهو يطير عاليا بسرعة..
    لكن (لاينـر) فوراً قفز بضوئه الأبيض خلف الملك...
    قال المعلم بعصبية وهو يشير الى حصانة الأسود :" سوف تشتعل المعركة أكثر الآن , جيـف عليك بالعودة مع ليديـا.. ".
    قفز على الحصان الكبير الذي نشر جناحية كأنهما ضباب و حلق كالرياح القوية عالياً...
    أمسك (جيـف) و قد تحول الى شكله الحقيقي بيد (ليديـا) كي يأخذها.. لكنها أفلتت منه و قالت برجاء :" جيـف أرجوك ... هناك شعور قوي يراودني.. سوف أموت أن لم أعرف.. أنه هناك في المعركة.. أريد الذهاب خلفهم.. أرجوك خذني هناك... ".
    كانت عيناه تلمعان وهو يقول بألم و رجاء أيضا :" لا سيدتي... أرجوكِ أنتِ لا... ربما ستذهبين إلى الأبد..".
    اقتربت منه ليديـا أكثر و أحاطت جسده بذراعيها وهو تضع رأسها بمكان قلبه...
    قالت :" أنت معي جيـف.. سأكون بخير..ألسنا نثق في بعضنا البعض ؟! , أنتْ الوحيد الذي أقدر على منحه ثقتي كلها..".
    لم يكن أمام (جيـف) سوى أن يحملها بين ذراعيه و يصفق بجناحيه الرهيبين و الغريبين عن بقية المجنحين ليطير عاليا جداً..
    لم تشعر (ليديـا) بأي شيء... لقد كان يحيطها تماما حتى أنه قلق عليها من الهواء...

    get-11-2011-almlf_com_oh5qzr6l

    هبط فوق برج عالي أسود من أبراج حدود مملكة سيليزيوس ... مملكة الظلمة الخاصة بـ (دانيـال)...
    أوقف (ليديـا) بجانبه لكن جناحيه أحدهما أمامها قد غطى كل شيء منها و الآخر خلفها أيضا..
    وضعت ليديـا يديها على جناحه الكريستالي و أخفضته قليلا وهي تقول :" آوه جيف أتيت هنا لأرى.. لا لأن تخفيني.. آآه..!! ".
    شهقت ليديـا وهي ترى هول المعركة... ظلال مريعة سوداء و جيوش بيضاء مختلطون معا يتقاتلون على الأرض و في السماء و أمواج من النيران هنا و هناك ... لكن البرج الذي هم عليه بعيد جدا و عالي...
    صدمت ليديـا مجدداً وهي ترى.. .
    الملك (دانيـال) و الأمير (لاينـر) يتقاتلان بشدة...!! و الأضواء المبهرة ناتجة عن تصادم سيوفهم و ألتحام أجنحتهم !!!!... كانا أقرب شيء من ليديـا و جيـف...!
    قالت صارخة :" لماذا تتقاتلان ؟!...أنتما توقفا..!! ".
    يئست ليديـا من سماعهما لها... و أخذت تحدق بالمكان هنا و هناك.. معالمه غريبة و المكان مريع بالنسبة لمعركة.. كانت تبحث عن شيء , لكنها لا تعرف ما هو.. لكن كلما اقترب شيء ما لامعاً.. يخفي جيـف (ليديـا)بين جناحيه و قريبا من قلبه...
    كان الملك يصرخ بـ (لاينـر) قائلا :" فلتذهب أنت و قواتك إلى الجحيم , سلمني الختم لأنهي هذا..!!" .
    _:" لا يمكنهم التراجع الآن..! و لن أنقلب ضدهم.. ".
    نظرت ليديـا متأملة في الأفق البعيد .. خط أزرق بين الأرض السوداء و السماء الحالكة ... ثم رأت لمعة حمراء غريبة ... انطفأت بدت كأنها نجمة خبت... قالت هامسة بتعجب :" ما اللون الأحمر..؟! ".
    أجاب (جيـف) بلا شعور :" علامة الخطر بالنسبة لهم .. لكنها الأمان إلينا..".
    لم تفهم (ليديـا) ماقاله جيـف .. بل صرخت وهي ترى الملك (دانيـال) قد ضرب (لاينـر) ضربة مؤذية حقا ليجعله يسقط عندهما متدحرجا على أرض البرج الصغيرة... كاد أن يسقط من الجانب الآخر.. لكن (ليديـا) تفلتت من (جيـف) ولا تدري كيـف أنما ركضت باتجاه (لاينـر) و أمسكته لتسحبه بعيدا عن السقوط....!!..
    رأت قد جرح وجهه جرحا عرضيا ..قالت بغضب و حزن :" مالذي كنت تنظر إليه ؟!. ".
    فتح عينيه و قال هامسـاً :" لقد سمعتك تهمسين عن شيء أحمر.. ففقدت تركيزي ليضربني هذا الملك المبجل..".
    شعرت ليديـا باهتزاز الأرض... لأن الملك دانيـال هبط بدرعه فوق البرج أيضاً ,و الذي بدا أنه لن يقدر على تحمل هؤلاء أكثر... قالت ليديـا وهي تمسح جرح لاينـر بمنديلها :" توقفا عن القتال بينكما.. على الأقل عد إلى ممكلتك..!".
    نهض لاينـر جالسا و ليديـا بجانبه , قال بهدوء :" لكنك لا تزالين هنا !..".
    نهضت ليديـا واقفة و جيـف يقف خلفها تماما , بينما قال الملك دانيـال ببرودو يبدو بأنه يبتسم خلف قناعة المعدنيّ :" ليتك سقطت الى الحرب في الأسفل سيكون ممتعا رؤيتك تتقطع.. هه ! ".
    حدقت به ليديـا بعينان متسعتان .. فقال دانيـال بسرعة :" ما كان علي التحدث هكذا بوجود آنسة..! ".
    قالت (ليديـا) بعصبية :" ظننتكما ستحلان الأمر بدون قتال ..!! لكن يبدو بأنكم تستمتعون !!! ".
    قال الأمير بهدوء :" عليك بالعودة..! ".
    تجاهلته ليديـا وهي توجه كلامها إلى الملك :" مالذي يجب فعله الآن ؟! ".
    أجاب (دانيـال) ببساطة :" آمم... القتال ! ".
    _ " مــاذا ؟! ". كانت ليديـا مرتعبة مما يحدث و قد يتطور الأمر إلى أسوأ !...
    قال الأمير وهو يتكأ على سيفه :" لا يوجد أي حل لقد فات الآوان... ".
    وجه الملك (دانيـال) سيفه بوجه الأمير لاينـر و قال :" أن هزمتك سأتفرغ للبقية , و سيكون الختم ملكا لي...".
    تأهب الأمير وهو يرفع سيفـه و ينشر جناحيه المضيئين ...
    قالت ليديـا بغضب :" أنتما تتجاهلان ما أقول ..! , سأخبر المعلم جاردن بشأنكما..! ".
    قال (جيـف) بصوت خفيض و نبرة متألمه خفيفة :" سيدتي , لنعد.. أرجوك ".
    ألتفتت عليه ليديـا و قالت بتردد و هي تحدق بعينيه الجوهريتين :" أنا... لـ.... ".
    لكنه هذين العينين اتسعتا فجأة , و مد ذراعه بسرعة ليجذب ليديـا إليه و يحميها بجناحيه القويين
    فقد انهالت عليهم قذائف كبيرة من النيران !!! المعركة قد وصلت إليهم و ربما قد رأى جيـف قائد ما من قوات الممالك الخمسة...



  12. #851

    get-11-2011-almlf_com_oh5qzr6l

    صرخت ليديـا وهي تشعر بأن البرج أنهار تحت أقدامهما :" جيـــــف..!! أحذر أرجوك..!".
    فتشبثت به بقوة .. وهو يقفز عاليا.. سرعان ما لحقت بهم طيور بيضاء تراها ليديـا بصعوبة من فوق كتف "جيـف" ... ثم أن هذه الطيور أطلقت عليهم النيران مجددا... كأن لهيبا يلحق بهم...
    أسرع وهو يحيط ليديـا بشكل كامل و يغمر رأسه أيضا.. ثانية حتى شعرت بأنه اصطدم بجدار ما أو لعله جبل فسقطا... لكنها لم تشعر بأي ألم... بل أخذت تتمتم بقلق وهي تتمسك به :" كن بخير , يا ألهي جيف تحدث مالذي حدث لك... هل أنت بخير.. كن بخير أرجوك.. ".
    شعرت بأنهم ارتطموا بالأرض مجددا.. و هو ينهض ممسكا ليديـا معه كي يقفا ..
    أجابها بصعوبة :" أنني بخير , لكني فقدت السيطرة على طيراني.. أنه صعب قليلا علي..".
    أمسكت ليديـا وجهه بين يديها وهو يحدق به و تقول :" هل أصبت ؟!.. ".
    لكنها رأت أن جناحه الشفاف الكريستالي الأيمن قد تغير وضعه... كُســر !!!
    شهقت وهي تقول :" يا ألهي جيـف... لقد أصبت !! ".
    دمعت عيناها وهي تشهق و تمسك به :" لقد أصبت ... لقد أصبت !! ماذا أفعل..؟! ".
    قال جيـف بهدوء :" أنا لا أشعر بالألم... سيدتي أرجوك أهدئي... ".
    _" و الآن ... هاهما الدخيلان ... المجنح تابع للياقوتيين !! ".
    صدمت ليديـا وهي تلتف خلفها... كانوا جماعة من المجندين الذي يرتدون كل شيء أبيض حتى أقنعتهم المعدنية بيضاء...!! و سيوفهم تصدر لهيبا أبيض ...
    شهروا سيوفهم أمام وجه ليديـا , أخفى جيـف سيدته خلفه و تقدم ونظرات شديدة الحقد و القوة بعينيه اللامعتين ... يستطيع جيـف قتالهم بسهوله... لكن... ليديـا سوف تؤذى بسهولة أيضا وهي لا ترتدي شيئا يحميها .. و جيف لا يقدر على قرار الهجوم عليهم وهي خلفه.. نيرانهم هذه سوف تمسها.. و تقتلها..!!
    مالعمل وهو لا يقدر على حمايتها بـ كِلا جناحيه.. ؟!
    صرخت ليديـا فجأة من خلف (جيـف) وهي تحاول التقدم بلا فائدة :"أرجوكم.. نحن لا نريد قتالاً.. سـ.... ".
    صرخ أحدهم مقاطعاً :" أقتلوهمــــا...!!! ".
    في نفس اللحظة التي انطلقت بها النيران !! , التفت جيـف ليحمي ليديـا.. لكنه سيصاب !!

    لكن الذي حدث الآن...
    لم يكن بحسبــان أي أحــد...!!!!

    فقد صُدت النيران البيضاء لترجع إلى أصحابها و ترمي بهم بعيداً و قد تآكلت أجنحتهم هؤلاء..!!!
    كان الجيشان قد تجمعا حول الجبل أمام ليديـا و جيـف ... كلاهما الجيش الأبيض و الأسود...
    فتحت (ليديـا) عينيها شيئا يسيرا.. ثم باتساع وهي تراه الوحوش و المجنحين أمامهم بعيدين قليلا
    لكنهم لا يحدقون بها أو بـ (جيـف) أو بالموتى الذين بينهم.. بل ينظرون عالياً ... شيئ ما أعلى الجبل...
    ابتعد (جيـف) قليلا عن ليديـا و نظر عالياً و كذلك فعلت هيّ...
    ففتحت فمها مصدومة .. و قد رأت ذلك اللون الأحمر اللامع ينبض في الظلام أعلى الجبل فوقهم...
    و كانوا هم .. أربعة.. !!
    رجال مجنحون أيضا .. لكنهم مختلفون ~ أجنحتهم كالياقوت الأحمر المرصوص بنفس نوع الرجل الذي رأته في القصر و لباسهم كذلك بنفس اللون و خيوط ذهبية تتطاير منهم...
    بشرتهم شديدة البياض و شفاههم حمراء أعينهم زمرد أزرق سماويه اللون و شعرهم ذهبي يلمع طويل قد ربط من الخلف... شابين صغيرين يشبهان اللوحة تلك .. يحملان أقواسا فضية عظيمة و كبيرة مرفوعة بأيديهم و سهام حمراء تشتعل مجهزة للانطلاق... و الرجلان الآخران أحدهم يحمل رمحاً طويلاً أحمر دامي اللون و الآخر سيف يشتعل ناراً حمراء أيضا...
    شعرت ليديـا بالرهبة و الخوف لرؤية هؤلاء الغرباء... و لأنهم ينظرون الى الجيوش المحشودة..
    فجأة أفسح هؤلاء المجال عن آخر يتقدم من بينهم... و يبدو أكبرهم سنا لكنه يرتدي الأبيض و لم ينشر جناحيه كما فعلوا بل أبقاها خلف ظهره متلاصقة... هذا هو من نظر إلى (ليديـــا) و تبسم بحنان و أبُوه لها..

    للتو انتبهت ليديا لـ جيـف ظنت بأنه أنهار متألما على الأرض .. لكنه كان ينحني راكعا على ركبتيه أمام هؤلاء...!!.

    سمعت صوت بوق عاليّ يصم الآذان.. و انفض الجيشان ليزحف كلا منهم الى موطنه سريعاً زاحفين كأنهم قرروا الهرب و أن المعركة حسم أمرها !! .
    وضعت ليديـا يدها على قلبها.. و (جيـف) ينهض ثم يمسك بها و يطير بها بشكل هادئ عالياً...
    وضعها مقابلا لهم على الأرض بعيدا ... وجلس على أحد رجليه و رأسه منكس .. كانت هي مبهورة و لا تقدر على الكلام...
    أتى من خلفها فجأة .. ذلك الضوء الأبيض , (لاينـر) و وقف صامتا , ثم هبط (دانيـال) بدرعه خلفها قليلا
    خلع قناعة وهو يحدق بصدمة بـهم و عيناه الخضراوان تلمعان...!!
    سمعت لهاثا الى جانبها الأيسر من الجبل.. ليظهر ذلك العجوز ... أنه "دايدون" ~
    حكيم مملكة (دانيـال)... ظهر متعباً و يبدو بأنه تسلق الجبل بنفسه..!
    قال وهو يتكأ على عكازه و يتنفس بسرعة :" آه أخيراً وصلت قبل أن تحدث مصيبة آخرى... ".
    ثم أكمل بصعوبة وهو يحدق بطرف عينه إليهم :" أنتم تشهدون يوماً عصيباً لن يتكرر...!! ".
    كان جماعة الياقوت هؤلاء الخمسة الشبان و الرجل الكبير يقفون معاً بصمت كلهم يرمقون بهدوء (ليديـا) و (جيـف) كانت أسلحتهم مهيئه كما هيّ...بقوا صامتين بلا أي أنفاس , لكن كبيرهم هذا كان رافعا رأسه شامخاً و الذي انعكست صورة (جيـف) على عيناه الفاتحتان جدا كماء الألماس...!
    رفع يده بهدوء شيئا يسيراً فأخفض الشابين الصغيرين الأقواس العظيمة وبقي الرجلان الأكبر سنا متهيئان..
    قال بصوته الرخيم الهادئ :" اقترب , جيــف ! ".
    كانت (ليديـا) متجمدة و قد ضمت يديها الى قلبها... وهي تنظر بشفقة إليهم و حزن لا تدري سببه... مشى (جيـف) مترنحاً من جانبها و يبدو خائفاً للغاية و قلقاً و جناحه الشفاف المكسور يتحك بالأرض مكونا خطا عريضا عميقا ً كأنه جرح ~ !
    جلس على ركبتيه عندي قدميّ الرجل الكبير و يديه على الأرض السوداء و رأسه منكس لم ترى ليديـا وجهه من شعره الأسود المتساقط... أزاح الرجل عباءته البيضاء الطويلة عن كتفيه لتظهر ذراعه و ملابسه الحمراء من تحت ... و خاتم أحمر لامع بيده ذات القفاز الأبيض الحريري...
    انحنى الرجل قليلا فوق (جيـف) و قد شعرت ليديـا بمدى خوفه , و رجفته التي سرت...!!
    لكنه مسح بلطف على منبع جناحه عند كتفه الأيمن... و ظهر ضوء خافت قرمزي يسير على كل الجناح الشفاف ... ثم أنطفأ و قد شفي الكسر تماماً... قال الرجل بعطف :" حياتك مهمة جيف , أنت موازٍ لمنزلة أبنائي.. ".
    شعرت (ليديـا) بأن حلقها جاف جداً و قلبها يطرق بقوة , و ساقيها متجمدتان , لم تفهم ما يدور هنا , أو من هؤلاء ؟!...
    ظل (جيـــف) جالساً على الأرضْ ... و الصمت يدور....
    شعرت ليديـا بهمس خفيف من خلفها يخاطبها :" ليديـا تراجعي قليلا..! ".
    لكنها لم تعرف من الذي همس ~ لاينـر أم دانيـال !...
    قال الرجل الكبير مجدداً بصوت ناعم أبويّ :" ليـديـــا ".
    فشهقت ليديـا دون أن تشعر... أحست بالسوء الشديد تجاه نفسها و كأن كل شيء بسببها , كل شيء حدث و سيحدث.. هناك دوماً ما يعنيها...
    قال الرجل مجدداً و عيناه تلمعان ببريق يشابه بريق عينيها الزمرديتان :" أنني آسف لِمَ يحدث لك...!".
    قالت (ليديا) بدون أي أحساس بالجو من حولها :" لا .. سيدي " صمتت ثانية لتكمل :" هل أنتْ بخير ؟! , أقصد ما حدث ببداية اليوم أ.. أو كان الأمس.....".
    ارتبكت بشدة و عقلها لم يعد يعرف أو يميز الأوقات...!! أكان ذاك بالأمس....؟!!!
    رفع الرجل يده وهو يضيق عينيه بألم و يهمس :" لا... ".
    أخفض بصره قليلا إلى (جيف) الجاثي و قال :" جيـف , انهض و عُد بسيدتك..! ".
    فنهض بهدوء و هي من ظنت أنه لن يفعل , ألتفت إليها كان قد أغمض عينيه و كأنه مطعون أو سيف قد اخترق جسده.. كانت لتعترض لكن... يجب أن تذهب...

    تمسكت بذراعه الصلبة كالألماس و هو رفعها بكل سهولة و دخلا بشق مضيء ... كما في السابق..!

    get-11-2011-almlf_com_oh5qzr6l

    اخر تعديل كان بواسطة » أطياف الليل* في يوم » 08-11-2011 عند الساعة » 18:04

  13. #852


    get-11-2011-almlf_com_oh5qzr6l

    وضعها على السرير في قصر عمها الكونت "إيدمونــد"...
    و التفت بسرعة كأنه شبح ‘اختفى’...!
    لعله شعر بسوء وضعه أو وضعها و يريد كلا منهما لملمه أشتات ...
    في اللحظة التي خرج من الغرفة لا تدري من الباب أو مكان آخر...
    دخل الكونت ( إيدموند) بنفسه... نظر في أرجاء الغرفة الواسعة لثوان... و لأنها مظلمة..!!
    ثم همس بحنان :" ليديــا ؟! ".
    انتبهت لنفسها و كأن شيئا ما وخزها... نهضت سريعاً و قالت وهي تقترب منه :" آوه... عمي ! ".
    أمسك بيديها و قال بشيء من القلق يشوب صوته :" هل كل شيء بخير..؟! ظننتني فقدتك لفترة طويلة !! , أعني لقد مر يومان.. و للتو عدتِ , و أنا لم أرك تدخلين حتى أسلم عليك , هذه ليست عادتك , هل هناك شيء يزعجك. ؟! ".
    أجابت وهي مبهورة الأنفاس :" آه...!! حقاً ؟!, كم أنا آسفة.. أردت فقط... أعني كنت أريد وضع أشياء هنا !".
    حدق بها قليلا... ثم قال متسائلاً :" أين جــيف ؟! ".
    _ " ربما... قد ..يكون ذهب لمكان ما...! ".
    ترك الكونت يديها و قال :" إذن لأدعكِ ترتاحين...".
    نامت (ليديـا) طويلا... و لم تقدر على أن تفيق ..!.. كان نوماً طويلا , هادئاً بلا أحلام...! , ساكنة بشدة و دافئة .... لم يحدث لها أي شيء مزعج... ظلت نائمة يوما كاملاً و أفاقت في الليل على صوت هامس رقيق :
    _ " سيدتي , هل يمكنك الاستيقاظ...؟! ".
    فتحت عينيها بهدوء و اتضحت صورة وجه (جيـف) أمامها... كان هناك ضوء خفيف أبيض ينعكس عن وجهه..
    همست بنعاس وهي تجلس ببطء :" ما بك ,جيـف ؟! , هل أنت بخير ؟! ".
    اعتدل وهو يقول بنبرة خفيضة جداً بالكاد سمعته :" هناك من ينتظرك ! ".
    التفتت نحوه قليلا و عيناها مصدومتان لكن... ليست بشدة...
    توقعت عدة أشخاص في جزء الثانية هذا.... ربما , لكن في هذا الوقت ؟!...

    عندما نزلت الردهة الضخمة المضيئة بشدة كأنهم بمنتصف النهار... و الفاخرة أيضا...
    عند المدخل... رأت الكونت واقفا بلباس رسمي و عصاه الخشبية المصقولة بيده...
    أتت من خلفه و هو يلتفت إليها , كان تعبير وجهه غريباً لكن هادئا... ابتسم لها بشكل خفيف لا يبان..
    فتقدمت أكثر لتنظر في الداخل...
    رأت و لدهشتها الشديدة هنا...
    السيد الكبير , الغريب , ذلك صاحب العباءة البيضاء و اللباس الأحمر الفاخر... أنه المجنح الياقوتي كان واقفا برزانة و سكون و عينيه يرمقان ليديـا بحنان قديم و عطف..

    .. و معه رجل آخر شاب... أحد أولائك. الشابين الذين يحملان الأقواس الرهيبة...
    لكنهم بلباس أحمر فاخر كأنه لباس ملوك أو أباطرة حتى.... و بلا أجنحة هنا... شعر السيد الذهبي الفاتح مربوط من الخلف كان طويلا ناعما كأنه سلك حريري... لكن الشاب الآخر , كان وسيما لحد يسبب الجنون... شديد بياض الوجه , عيناه زمرديتان فاتحتان بشدة شفتيه حمراوان مطبقتان و شعره بلون الذهب الخاص اللامع قد تركه مفتوحا و كان طويلا حريرياً جداً ربما أنعم من أي شعر فتاة في العالم... قد تركه ينسدل من كتفيه الى صدره و من خلف ظهره أيضا... لكنه كان ينظر إلى الطاولة الزجاجية الضخمة أمامه..
    كانت منبهرة منهما و قد سلبت أنفاسها للحظات...
    لكن صوت خطوة عمها الكونت ليقف بجانبها أفاقها...
    همس بهدوء لها و عيناه العميقتان مثبتتان عليهما :" عزيزتي , هذا خالك الأكبر "ســــورد" , و ابن أخيه "آرثــر" .. لقد قدما رسميا لإلقاء التحية و الحديث...".


    get-11-2011-almlf_com_oh5qzr6l

  14. #853


    انتهى الباارت ...

    البارت القادم التاسع و العشرون , سيكون قريبا آن شاء الله

    و السبب لآنه مرتبط جدا بهذا الباارت ..

    بآذن الواحد الاحد سيكون أقرب في الثلاث اسابيع القادمة ^^"..

    و سامحوني ان تأخرت فلا أحد يعلم الغيب sleeping

    ,,,

    سلامي و تحياتي لكم أيها الأعزااء..
    نلتقي قريباً ^^

    get-11-2011-almlf_com_6apuervd





  15. #854
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    يا اهلين وسهلين بطيوف الغالية embarrassed
    منورة اشتقنا لك كثيرا asian
    كل عام وانت بخير والى الله اقرب ^.^
    مفاجئة كبيرة جدا لكنها من اجمل المفاجئات biggrin
    يبدو البارت محمل بالكثير والكثير شوقتني له من كلامك classic
    لا بأس عليك عزيزتي نحن نتفهم ظروفك وننتظرك دائما rambo
    وشكرا لك على البارت الطويل ^.^
    اما الآن سأجمع بعض الحلوى لكي استمتع اكثر في قراءة البارت biggrin

    في حفظ الله ورعايته
    attachment
    غروب من تصوير بلو-AZOLattachment

  16. #855
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

    المهم راحتك ياقلبي لاتضغطين على نفسك

    بسس بعد موتطولين علينا مررة ترى في ناس تنتضر على احر من الجمرgooood


    0fe9892cce7d5b04eafc8fbc1be41ddf



  17. #856
    السلام عليكم
    كيف حال اختي العزيزه ؟
    وااااااااااااااااااو !!
    بارت جديد أخيرا
    لكنه من اجمل البارتات
    لقد حلت علي كثير من الصدمات اوني جان
    ارجوكي ترأفي بنا قليلا
    ثانيه واحده و سأسقط فاقده للوعي مما حدث dead
    المهم
    البارتات أعجبتني جدا جدا !
    و أنا متشوقه حقا مما سيحدث
    خالهاااااااااااااااااااااا eek
    لقد توقعت انه يقربها
    لكن خالها !!
    و أبن اخيه أيضا
    يااا لهوييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي deaddeaddeaddeaddeaddead
    المهم biggrin
    ثلاثه أسابيع cry
    اوني جان طويله frown
    لكنني ساحتمل لاجلك جيف >> مو لأجل الكاتبه يعني laugh !!
    المهم
    أراكِ على خير اوني جان ^^
    و أتمنى ان تكوني بخير
    و عييد سعيد
    اجل عيديه embarrassed

  18. #857
    وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
    جداً ومن اقوى المفاجئاات هذا اليوومasian
    وانتي بخير يا احلى طيووفهsmile
    والله الحمدلله تمام..صراحه كان صدري حييل ضايق بس يووم شفت انوو فيه بارت جديد ولا كأني كنت زعلانه biggrin
    وعاادي معذوره بس بيني وبينك انتي من بين كل الناس اصبر لك لأنك اذا تأخرتي دايما
    ترجعي لنا بأحلى البارتات وأشوقهن وأطولهن
    يله عاد تحمست على اسم البارت (البارت القنبله) والله شكلوو خطييير
    مع السلامه طيووف classic

  19. #858
    أخيراااااااااااااااااا
    نزل البارت الذي انتظرناه كان رائعا جداااااااااا ومليئا بالأحداث + انو لاينر كان محق بكلامه مع ليديا
    أنا ما زلت معجبة بلاينر الله يخليك لا تمسي بأذى (عايشة القصة)ههههههه
    يلا باي وتابعي على هالأسلوب بالانتظاااااااااااااااااار بحماسة

  20. #859

  21. #860

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter