السلآم عليْكم ورحمة الله وبركآتهـ ,, █ █ █
قال رسول الله صلى الله عليْه وسلّم :"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا"
فأيّهما تريد من دعوة ؟
هل عانيتَ من أب بخيل يملك المال الوفير ويجعل حوَائجَك وأمانيكَ معلّقة ؟
أو هل صاحبتِ زوجاً يُنقص حقوقاً فرضها الله مع إمكانه تلبيتهآ ؟
والعذر ماذا ؟ ,, جمع وتنمية للمال ,, خشية الفقِر و ذلّه وهو يُعايـش ذل الجهـل
أما ذل الفقر أهوَن من ذل البُخل ,, والحاجة بصبر أقبَل من الغِنى بإسرافٍ !
لنقارن بين من [ أَعْطَى وَاتَّقَى] وبين [مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى]
فمالفرق الذي نجده ؟
نجد الفئة الأولى اختارت اليسْر والخير في الدنيآ والآخرة ,, بينما الفئة الأخرى اختارت العسْر وسوء الحال في الدارين والعياذ بالله ,,
فقد قيل أن اليسر والعسر هنا شامل في كلتا الدارين ونسأل الله حسن المئاب
فتلك فئة لبّت قوله تعآلى :[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ]
والأخرى لم تأبه ولم تكترث لقوله: [وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة]
ثم تذكّرت المُرشَدة أن [ َلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ]
أما الغافلة فقد عميَت بصائرهم عن [وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لََلآخِرَةَ وَالأُولَى]
فنسوا ان مابين أيديهم هو من فضل الله وما يتمتّعون به ليس إلا ملك لله جل وعلا وانهم له راجعون ,,
فدوام الحال من المُحال وتلك الأموآل والأنعام والقصور والحليّ لا مَكان لها بين الترآب فزوالها مع الدنيا ,,
ولن تأتي مَجرورة معك لتشفع لك عند الحساب أو يُتعامل معها عند رصد الأعمال
إنما يأتي الله ليقول لك [ يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني ] و [يا بن آدم استسقيتك فلم تسقني ! ] صحيح ان الله هو الغنيّ الحميد لكن إن اكملنا الحديث القدسي لوجدنا
ان "استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي" ثم "استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي"
أي وجَدنا خيراً كثيراً وأموالنا التي قد وسوَس لنا الشيطَان أنّها نقصت وأملاكنا التي أورَانا أنها ضاعت إنما هيَ محفوظة ولوجدنآها عند الحافظ جل وعلا
ثم صدق من لا ينطق عن الهوى حين قال "تعس عبد الدينار وعبد الدرهم"
فلم يقتصرا على غلّ أيديهم بل دعوا الناس للبخل و تراهم يتحسّرون حين رؤية النفقات والصدقات التي تقدّم لأولئك المحتاجين ,,
ألا تخشى إن احتجت يوماً أن تجد بخيلاً أمامك لا يعيرك أدنى اهتمام ؟- نسأل الله ألا يحيجنا إلا لوجهه الكريم -
لكن هل أخذهم الغرور والتكبّر لاستبعاد رؤية انفسهم بذاك الحال !
و هل أوقعهم جهلهم في ضعف الخيال وتصوّر الحال في تلك الظروف !
أم دفعتهم القساوة وغياب الرحمة عن الشفقة لحال المساكين وادارة ظهورهم لهم !
ويالا تلك الكلمات والمبررات التي يبربرون بها ,, لعل المرض سيطرحني ,, ولعل الفقر يتواعدني ,, و لعل الغلاء سيلقانا ولعل ولعل ولعل ,,
أخذهم البخل والشح لأن يتفننوا بالتوقعات ونسوا التفنن برؤية حالهم محتاجين فما من معطٍ وما من مُشفق وما من عون .
وهذا ماقدّموه لأنفسم وصدق الله العظيم [وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ]
يتّبع ,,





اضافة رد مع اقتباس














.؟


المفضلات