حكى أبو بكرة عن عمر بن الخطّاب رضي الّله عنه، أنّ أعرابيًّا أتاه ، فقال :
يا عُمَرَ الخيرِ جُزِيتَ الجنَّهْ .................... أكْسُ بُنَيَّاتِي وأُمَّهُنَّهْ
وَ كُنْ لنا من الزمان جُنَّهْ .................... أُقْسِمُ بالَّلهِ لَتَفْعَلنَّهْ
فقال عمر رضي الّله عنه : فإن لم أفعل يكون ماذا ؟
فقال : إذن أبا حفصٍ لأَذْهَبَنَّهْ .
فقال عمر : فإذا ذهبت يكون ماذا ؟ فقال :
يكون عن حالي لتُسْأَلَنَّهْ .............. يوم تكون الأعطيات هَنَّهْ°
وموقفُ المسؤول بَيْنَهُنَّهْ ............... إمّا إلى نار وإمّا جَنَّهْ
فبكى عمر رضي الّله عنه حتى اخضلّت لحيته ، ثم قال :
يا غلام ، اعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره ، أما والّله لا أملك غيره .
قال الماوردي : وإذا كان العطاء على هذا الوجه خلا من طلب جزاء وشكر ، وعَرِيَ عن امتنان ونشر°° ، فكان ذلك أشرف للباذل وأهنأ للقابل .
[ (°) الهنة من الهنين ، وهن يهن هنينا، بكى بكاء مثل الحنين ، أي : يوم يكون البكاء على فوات الصدقات .
(°°) يريد إعلان العطاء طلبًا لحسن السمعة والأحدوثة ] .
- - -
رسالة واضحة ،
والسلام عليكم
[glow]مشكور على المقاله اللي سويتها وللأمام[/glow]
المفضلات