طــابـــَ مَـساءُ كُــلّ قارئٍ وَلْــيَسْعَد دوْماً دامَ حيـاً بحفظه تعالى
بعد انقطاع ٍ مديدٍ لي عن كوكبنا العظيم مـكـسـات أعود حاملَةً معي ترانيمٌ أرغبـ بطرحها لينعم بها القرّاء .
مدخل...
بنيتُ سقفاً فولاذياً جباراً
فرحت أبحث عن موطن أسس البناء لأشيد بها حولي جداراً منيعاً لا يقدر على هدمه جبّارٌ...
كلّما أطرق بابه يجيبني ذلك الصوت المعتاد من خلفه "صبراً فصبراً..."
فلا يعود .
فإن حاولت فتحه عالمةً بأنه موصدٌ بإحكام , لكنني لست لليأس لاجئة ...
جاء يوم قررت ألا أطرق الباب , وأتظاهر بعدم الفضول ... فوجدت به أطول حديثاً قمنا به من ذلك الحين ... حديث طال عن العادة ...
فأقرفص على عتبته , أقول بتردد :
"من عاش غريباً يموت غريباً , فاظهر !"
ردّ بمنتهى البرودة " لستُ بظاهر !"
أجبته حائرة "لك حرّية الخيار لكنك الخاسر !"
" وَلِمَ أخسر , لا أحب حياة التطفل ولا التكافل "
"لست أعيش إحداهما "
"فَلِمَ السؤال عنّي ؟"
"لأنّك ملكاً لي "
صمتَ متجاهلاً إياني , وكأن أحداً لم يتكلّم ...
استأنفت ,
"أخرج وحسب ... فتعلم "
"لستُ بخارج ٍ "
"متطفل " قلتها بحرارة كدت أشتعل عندها غضباً.
"أنتِ من يدق بابي "
" وأنت من يسكن بداخلي "
"ولستُ بخارج ٍ "
"بئس هذا "
فظل ساكتاً ...
"امنحني الحرية ... سئمت " قلتها بصوت الأشجان والعبرات .
"لا..."
"إلى متى سأظل أنتظر لين قسوتك؟"
"طال الحديث , كَفاكِ"
"لن أطرق بابك ثانية ً " قلتها نادمة ً جداً ...
"فأقوم أنا بطرق بابكِ " لسماع هذا دهشتُ دهشةً جعلتني أقف مطرقة واجمة أمام نفسي الهائمة على وجهها .
يوماً ما سيأتي ناثراً عبيره ليعكس دنيانا الظلماء إلى فجر ٍ ساطِع ,
يفضح فيه الأقوياء الجبناء , ويتوهج فيه الضعفاء الشجعان ...
وقد ندرك حينها أنّ من إتخذ لنفسه حيّزاً محدوداً بأعيننا نحن , قد فرّ عالمنا بأكمله متأملاً متصفحاً جبروته ...
ربما لا تصل فكرتي للقارئ كما عليها أن تصل .. فتعرج إليه عرجاً فيملّ من التدقيق ...
أدعو لقراءة تلك الكلمات كل شخص , استطاع أن يؤثر في شخصٍ آخر , ويحدث صدىً يتردد في أفقه ما زالَ حياً ...
والـــــــــــــــــــسـلامُ ~






اضافة رد مع اقتباس







المفضلات