على تلك الكثبان الذهبية المغمورة بالأنوثة الصاخبة ..
والحرارة المُحرقة ترآى لناظري وشاح ابيض
قد علقته الرياح عنوة واخضر بعد بياض
بشيء من الأشواك الكاذبة
التي تبذل القسوة وتجيد التلون سريعاً حسبما ظروف
تلك الأنثى الصاخبة
التي وسموها بصحراء...
على تلك الغجرية مشت آلاف الأقدام الوردية
حاملة لواء الإنسانية على عاتقها
مُتباهية بتلك المواهب العظام التي
براها الوالي لها
وتفعلها دون اي مشقة او تعب ...!
هكذا كانت الصحراء
منبعاً صادقاً لصنع اناس اصحاء معنوياً
وصادقين الى حد ما في تحديد رغباتهم المُلحة
لبقاءهم احياء
الى بعد حين!
هناك حيث تتوالى آلاف الخيام
الملآى بتمرٍ وماء
تسكن عشيرة نساء
اقامت ركائزها انثى
ولِعَتْ روحها عشقاً بمن هو بُعد السماء
وذابت اجفانها الماً حينما تتذكر لقاءه المستحيل !
وحينما ترى ربيع عشيرتها يزهر بعد شتاء طويل ...
وربيعها يأتيها خريفاً بلازهور ...
كـ/زهو تلك الطفلة المُتغندره
يجعلها ترقبها بإعجابِ مُفعم
.. وبرغبة اكيدة
بقمع هذا الشعور من غيرها
دونما اي تبرير!
وبعيداً عن هذا الخيام المتلاصقه
هناك ،، وعلى صوت ذلك اللحن المتأرجح
من شفتي الراعي يلحن بنايه الحاناً فارغه!!
لدفع سآم مقابلة قطيع
دونما اي جديد ؛
لم يكن ليتوآرى صوت مزماره
عن تلك العشيره البعيدة
ومع كل افكارهن الضبابية المخنوقه !
تمايل كتفي الصغيرة
طرباً ولهواً بجنون مغمور بطفولة هاربه
ومجونِ لم يسكن الاجسدها الصغير
لم تكن مدعاة فتنة
ولم تكن عيناة تستطيعان ان تميز ذلك
الجسد النحيل الذي اخفاه غبار
ذلك القطيع المتقافز
ليتأكد ان كل مايعيشه ليس حلم
او غفوة او حياة برزخ!
وعلى تلك القفزات توقفت
تلك الشفاة
وغاب صوت الناي!
لم يكن ذلك الدوي
ورائحة ذلك الغبار المميز
الا كدخان ناري
اُطلق ليمحو اي بقية
لأي غجريه تشذ بشيء
عن اي من عشيرتها
عشيرة النساء
"وحَكَمتْ المرآه"
المفضلات